• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التوتر... كيف نقيس حدته ونخلّص انفسنا منه؟

زهراء جبار الكناني / الثلاثاء 10 كانون الثاني 2017 / تطوير / 2635
شارك الموضوع :

كلنا نعاني من التوتر لسبب او لآخر في حياتنا اليومية، وهذا الشعور الذي ينتابنا، هو شعور طبيعي، بل هو وظيفة من الوظائف الأساسية للحياة..

كلنا نعاني من التوتر لسبب او لآخر  في حياتنا اليومية،  وهذا الشعور الذي ينتابنا، هو شعور طبيعي، بل هو وظيفة من الوظائف الأساسية للحياة..

تماما كما نشعر بالجوع او العطش فنأكل لنشبع او نشرب لنرتوي، انه رد فعل صحي يتولد داخل نفوسنا عندما نواجه خطرا يهدد سلامتنا ورفاهيتنا وسعادتنا..

ومن اجل ذلك، لا يجب ان يكون احساسنا بالتوتر مدعاة لقلقنا، رغم ما يتركه هذا الاحساس من اثر على تصرفاتنا ومسلكنا  ازاء الاخرين..  وانما يكون القلق اذا عاودنا التوتر على فترات متقاربة، واذا هزنا هذا الاحساس وقلب كياننا، ثم اذا فشلنا تماما في التخلص منه او التخفيف من اثره.

كيف نعرف انفسنا

ويبقى السؤال، كيف نكشف انفسنا، كيف نعرف اننا نعاني من التوتر بهذا القدر الذي يثير اهتمامنا.

يقول علماء النفس انه من السهولة بأمكان ان يتعرف المرء على مدى حدة التوتر الذي يعاني منه في حياته اليومية، لو انه امعن النظر في  تصرفاته وفي طريقة تفكيره، وموقفه من الاخرين..

لو استطاع المرء الاجابة على بعض الاسئلة اذا سألها لنفسه، شرط ان تكون الاجابة  بعد تروّي وامعان، وان تكون الاجابة امينة نضعها وحدنا  او بالتعاون مع هؤلاء الذين يشاركوننا حياتنا في عملنا، او في بيوتنا، فكثيرا مايعجز الانسان عن رؤية نفسه.

اولها هل نرتبك اذا صادفتنا مشكلة صغيرة او احسسنا بخيبة امل لاننا لم نحقق امرا كنا نصبوا اليه؟

هل نجد صعوبة في التفاهم مع الناس  وهل يجد الناس بدورهم صعوبة في التفاهم معنا؟

هناك اشياء صغيرة تمر بنا في حياتنا اليومية، ولكنها، رغم صغرها وبساطتها، تثير في نفوسنا ارتياحا وسعادة، كأبتسامة طفل مثلا، عندما يلقانا عند عودتنا الى البيت من العمل، اوطبق الطعام المفضل، الذي وجدناه يتوسط مأدبة الغداء.. فهل تفشل مثل هذه الاشياء في اثارة اهتمامنا واسعادنا؟

هل نعجز احيانا عن التفكير فيما يساورنا  من قلق دون ان ندري سببا واضحا له؟

هل نشك في اصدقائنا وفي نواياهم تجاهنا؟

هل نعمد الى تعاطي الحبوب المهدئة للاعصاب والاقراص المنومة؟

ليست بكارثة... ولكن

يقول العلماء انه اذا كانت الاجابة بنعم على معظم هذه الاسئلة، فصاحبها يعاني قدرا كبيرا من التوتر، رجلا كان ام مرأة.. ولكنهم يؤكدون بعد ذلك انه ليس معنى هذا ان كارثة توشك ان تحل بهم  وانما معناه ان الحالة تتطلب علاجا سريعا..

فقد شرع العلماء الى كل رجل او امرأة تشعر بالتوتر ولكل شاب وفتاة يسعون للتخلص من هذا الاحساس الذي يدفع بصاحبه الى هاوية سحيقة من الاوهام والتخيلات، ثم الى عيادات الاطباء النفسانيين في نهاية المطاف.

اناء يغلي بالغضب

اذا احسسنا بأن هناك امرا يقلقنا، وادركنا ماهية هذا الامر، فلا يجب ان نكتمه في صدورنا، لاننا بذلك نكون اشبه بوعاء ملأناه بالماء واحكمنا اغلاقه، ثم وضعناه فوق نار ليغلي.. فهو لايلبث ان ينفجر ويصيب كل من حوله.

لابد اذن ان نبوح بهذا الذي يقتلنا لشخص ما، نرتاح اليه ونثق في نصحه وارشاده، فالافضاء بأسباب القلق، يعرضها للضوء..

وكثيرا ما يساعد اخراجها على ايجاد حل لتلك المشاكل والعقبات التي اثارت في نفوسنا هذا الشعور.. ومجرد شعورنا بأننا لا نقف وحدنا يبعث في نفوسنا الراحة والطمأنينة!

الهرب من المشكلة

ان العيش في المشكلة يضاعف من اثرها، ولهذا ينصح العلماء بالهرب منها، فاذا استطاع المرء ان يغرق نفسه وتفكيره في شيء اخر لا يمت الى مشكلته  بصلة، فبهذا ينجح من تخفيف اثر الازمة التي يمر بها او المشكلة التي تواجهه..

وقد يكون في الابتعاد عن مسرح الازمة ايضا، بعض الاثر في التخيف منها، وهي في الخروج الى مكان معين تحبه يمكن ان يغير من نظرتنا الى مشكلتنا، وتعاوننا على التفكير بطريقة سلمية، وتساعدنا في النهاية في التغلب على العقبات التي تعترض طريقنا بعد ان نكون قد استرحنا ذهنيا وعاطفيا..

اما الوقوف في اماكننا بلا حراك، فهو اشبه ما يكون بعقاب للنفس، اخترناه بايدينا..

تجنب الغضب

الغضب هو اسوء السبل التي يمكن ان نطرقها للتنفيس عما يعتمل في صدورنا من ضيق وقلق.. لهذا يجدر بنا ان نتريث ونفكر مرتين قبل ان نطلق العنان لثورتنا وليس معنى هذا ان نكتم غضبنا، فكتمان الثورة ومنع خروجها الى السفح، يضر بنا ويؤثر على حالتنا الصحية والنفسية، ولكن معناه ان نهدء منها بقدر ما بحيث لا يشكل انفعالنا خطرا على من يحيطون بنا، وما يترتب على ذلك من شعورنا بالاسف والندم بعد ان نهدأ ونعود الى حالتنا الطبيعية..

وهناك عدة وسائل لكبح جماح غضبنا واحتوائه، كأن نترك المكان الذي اخترناه مسرحا للتنفيس عن ثورتنا، ونبتعد عن الاشخاص الذين اعددنا العدة لان نجعل منهم ضحية لغضبنا..

فنخرج من المكان او نتذكر دائما ان العمر اقصر من ان نضيعه في الهياج والعراك.

الخطأ والصواب

لابد لنا ان نضع اعصابنا في ثلاجة في مواجهة التحديات..

حتى لو كنا نؤمن بأننا على حق، لايجب ان  نجاهر برأينا في تحدي واصرار..

لابد ان نفسح المجال لغيرنا لكي يبدي رأيه بنفس الحرية التي اردنا لانفسنا.. فقد تكون على خطأ رغم اقتناعنا بصحة ما نراه..

وليس هذا استسلاما.. فهناك فرق واضح بين الهدوء والخنوع .. والحجة القوية  تفرض نفسها دائما في اية مناقشة.. بهذا وحده نستطيع ان ننتزع احترام الناس لنا،

ونستطيع ان نجمع حولنا اكبر عدد من المؤيديين والاصدقاء.

الفرد.. والمجتمع

كثيرا ما نكتشف اننا نعيش لانفسنا فقط.. وهذا اسوأ موقف يمكن ان يفقهه انسان في الحياة، فالمجتمع قائم على التعاون.. ولا حياة بغير اخذ وعطاء.. المهم ان يعطي المرء بقدر ما يأخذ..

وهذا الاكتشاف الذي قد يتوصل اليه البعض منا، في بعض الاحيان، يؤدي بنا الى الشعور في العزلة وبالتالي الى ازدياد حد التوتر، عندما يجد المرء نفسه وحيدا وسط هذا العالم المغلق الذي اختاره لنفسه.. ولاسبيل للتخلص من هذه الحالة، الا بالخروج والاختلاط  بالناس، ومساعدة المحتاجين منهم على قدر ما تسمح به قدراتنا وامكانياتنا.

العمل.. والتوتر

العمل في الكثير من الاحيان قد يكون سببا في شعورنا بالتوتر، وخاصةً اذا كان عملا ذهنيا يتطلب قدرا كبيرا من الدراسة والبحث والتفكير، فإذا تراكمت علينا اعمالنا، احسسنا بالارتباك، ووقفنا امامها حيارى لاندري من اين نبدأ وكيف ننتهي!.

والسبيل الى التغلب  على هذا الشعور، هو ان نحاول ان ننسى او نتناسى، حجم هذا العمل الكبير المطلوب منا انجازه، وان نشرع في تأدية اعمالنا بتأني وفي هدوء تام،

فنفرغ من اعداد الاهم، ثم المهم.. وهكذا، دون ان نعبأ بملاحقة احد لنا فما دمنا نعمل، ونحرص على ان نستغل كل دقيقة من وقتنا في عملنا، فلا بد ان يواصلون الى النهاية، ولا يكلف الله نفسا الا وسعها.

طموح الحياة

الشعور في  بعض الاحيان بأننا لم نحقق ما كنا نصبوا اليه من نجاح في حياتنا العملية يثير القلق في نفوسنا، ويدفعنا الى محاولة الاجادة في كل عمل نقوم به،

وهذه المحاولات اليائسة، هي اولى خطوات الفشل..

فلا نجد انسان يستطيع ان يجيد كل الاعمال!

واول شيء يتحتم علينا ان نفعله، هو ان نبحث عن العمل الذي نجيده، فإذا وجدناه ركزنا كل طاقاتنا وخبراتنا وجهدنا في سبيل ايجادته وتجويده،  وبهذا نحقق الشعور بالارتياح الذي ننشده ونسعى اليه.

اننا نعيش في عصر يجري فيه الناس وكأنه سباق مع الزمن.. وكثيرا منا يعملون وينسون انفسهم في غمرة الحياة وزحمة العمل..

من اجل هذا يجدر بنا ان نتوقف وان نتذكر ان لابد اننا على انفسنا حقا..

ونحن لكي نستطيع ان نستمر في اعمالنا، فلا بد لنا ان نستريح..

ونحن لكي نستريح فلا بد لنا ان نبتعد عن جو العمل ومن فيه..

يجب ان نستغل كل وقت الفراغ في العطل في الترويح عن نفوسنا، وراحة اجسامنا وعقولنا.

المصدر: مجلة العربي، بتصرف 

الحروب
مركز الامام الشيرازي
الصين
النظام العالمي
صحة نفسية
الحياة
الانسان
الليبرالية
العمل
امريكا
علم النفس
الايجابية
العنف الجنسي
صامويل هنتغنتون
السلبية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    آخر القراءات

    من الأمهر في اجراء العمليات الجراحية.. النساء أم الرجال؟

    النشر : الأثنين 04 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ابتعد عن القلق

    النشر : الثلاثاء 17 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    عمل المرأة يساهم في بناء الاسرة أم يقوض أركانها؟!

    النشر : الأحد 16 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الفكر الإنساني سجين آليات تكرارية

    النشر : الأحد 06 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    تحديد الأهداف لفتح الطموح

    النشر : الأثنين 18 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    لماذا يحذر العلماء من حشوات الأسنان الفضية؟

    النشر : الأربعاء 31 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 314 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 303 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 303 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 299 مشاهدات

    العمل الجماعي في التخطيط

    • 290 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 290 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 528 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 489 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره
    • منذ 2 ساعة
    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة
    • منذ 2 ساعة
    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق
    • منذ 2 ساعة
    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة