• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

رحمة للعالمين

ولاء عطشان / الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2016 / ثقافة / 2993
شارك الموضوع :

فوضى عارمة و جهلٌ يعم كل مكان، حالهم كحال الأنعام يشربون الماء الآسن، يأكلون الأكل الجشب، انتهاك للحقوق وضع لا يَسُر، فلطف بهم من أحن عليهم

فوضى عارمة و جهلٌ يعم كل مكان، حالهم كحال الأنعام يشربون الماء الآسن، يأكلون الأكل الجشب، انتهاك للحقوق وضع لا يَسُر، فلطف بهم من أحن عليهم من كل أحد، ومن هو أقرب إليهم من حبل الوريد، فأنقذهم أن بعث إليهم برحمته التي وسعت الخافقين، أرسل إليهم ممثله و وزيره الأقرب الرسول الأعظم محمد صلوات الله عليه وعلى آله الأطهار ناصحاً ومعلماً وهادياً رؤوف رحيم بهم.

وما أعظمه وما أرأفه وما ألطفه من مبعوث ساد الخلق بصفاته وخصاله التي لا يبلغ مدحتها الواصفون. هذا هو رسول الرحمة، منقذ الأمة من الجهالة و الضلالة التي كانت تسودهم كما بينت ذلك سيدة نساء العالمين في خطبتها حيث قالت:

"كنتم على شفا حفرة من النار، مذقة الشارب، ونهزة الطامع، وقبسة العجلان، وموطئ الأقدام، تشربون الطرق، وتقتاتون القِدَّ والورق، أذلّة  خاسئين، تخافون أن يتخطفكم الناس من حولكم، فأنقذكم الله تعالى بمحمد (صلى الله عليه وآله)".

جاءت الرحمة الإلهية وازدهرت الانسانية و نعمت البشرية بفيوضات الرحمة، هو أشرف الخلق و أفضلها النعمة الإلهية العظيمة على العباد، ولكي ننعم ونحيا حياة مريحة ناجحة لنتبع آثاره، و نضعه نصب أعيننا بأي خطوة نخطوها فهو القدوة الحسنة التي أُمرنا باتباعها "لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا".

و من أبرز ما اتّصفت به أخلاق نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه و آله وسلم هو الحلم عن أخطاء الآخرين والعفو عن سيّئاتهم، قال أنس بن مالك: خدمت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سنين، فما سبَّني سبَّة قطّ، ولا ضربني ضربة، ولا انتهرني، ولا عبس في وجهي، ولا أمرني بأمر فتوانيت فيه فعاتبني عليه، فإن عاتبني عليه أحد من أهله قال: دعوه، فلو قُدّر شي‏ء كان.

وعن أنس أيضاً قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فأخذ بردائه فجذبه) جذبة شديدة) حتّى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أثّرت به حاشية الرّداء من شدّة جذبته. ثمّ قال: يا محمّد مر لي من مال الله الّذي عندك. فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضحك وأمر له بعطاء.
ومن عظيم عفوه ما تجلّى يوم فتح مكة، فقد عفى عن أهل مكّة يوم الفتح ووقف منهم موقفاً رحيماً بالرغم من كلِّ العذاب والمعاناة والآلام وأنواع الأذى الّذي صبّته قريش عليه وعلى المسلمين قبل الهجرة وبعدها، وبالرغم من مؤامراتها وحروبها وإرهابها فإنّه صلى الله عليه وآله وسلم وقف على باب الكعبة بعد الفتح مخاطباً أهل مكة: "ما ترون أنّي فاعل بكم"؟ قالوا: خيراً أخ كريم وابن أخ كريم. قال: "فإنّي أقول لكم كما قال أخي يوسف: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين، اذهبوا فأنتم الطلقاء".
وعندما قال أحد أصحابه: اليوم يوم الملحمة اليوم تُسبى الحرمة، قال صلى الله عليه وآله وسلم: " اليوم يوم المرحمة اليوم تراعى الحرمة.
بهذه النفس الرحيمة، وبهذا الخلق الرفيع والسلوك الحضاري الّذي لم يعرف التاريخ له نظيراً يعامل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أشدّ الناس عداوة له، فأين نحن الآن و هذا الخلق الرفيع.

نعم تبدلت النفوس و ظهر النفاق و ابتعدت الأمة عن نهج نبيها الأعظم – صلى الله عليه و آله الأطهار – الذي أنقذها مما كانت عليه من وضع مزري.

فلم يثبت على نهجه إلا القليل ممن طهرت قلوبهم وخلصت نياتهم "وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ".

الشيعة
عاشوراء
الامام الحسين
النبي محمد
الاخلاق
ملتقى النبأ الاسبوعي
مركز الامام الشيرازي
القيم
الوحدة
الهوية
الملذات
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    آخر القراءات

    ما الوقت الذي عليكِ انتظاره بين صبغات الشعر؟

    النشر : الثلاثاء 26 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    محاسبة النفس والشروع باستصلاح الأمة

    النشر : الأربعاء 22 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    حج الحسين

    النشر : الأحد 11 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    ما بعد البصمات: كيف تكشف الخلايا الجذعية السنية أسرار مسرح الجريمة

    النشر : الأربعاء 06 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    فن التحدث وأهميته في تنمية مهارات التواصل

    النشر : الأثنين 10 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    وهمُ الشبابِ الأبدي باستِغلالِ الخلايا الجِذعِية عِندَ الأطفَالِ

    النشر : الثلاثاء 28 تشرين الاول 2025
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 531 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 489 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 333 مشاهدات

    السيدة الزهراء.. الشاهد الأول والضحية الأولى لأحداث السقيفة

    • 328 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 328 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1573 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1171 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1026 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 800 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 719 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • منذ 3 ساعة
    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا
    • منذ 3 ساعة
    كيف نتعامل مع الكمالية؟
    • منذ 3 ساعة
    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة