• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

معيار الرجولة.. عباس!

messages.workteam : زهراء وحيدي باسم حسين الزيدي
/ الأحد 09 تشرين الاول 2016 / اسلاميات / 4247
شارك الموضوع :

نظراته الثاقبة و هو ينظر الى السماء.. جسده المكتنز، و هيكله الفارع.. كل ما فيه تنم عن تفاصيل الرجولة و الهيمنة.

نظراته الثاقبة و هو ينظر الى السماء.. جسده المكتنز، و هيكله الفارع.. كل ما فيه تنم عن تفاصيل الرجولة و الهيمنة.

رجلٌ وسيم جسيم في عقده الثالث من عمره خط بإسمهِ معيار الرجولة! ليقف التاريخ احتراما لجلالة غيرته و تنحني الكلمات خجلاً لعظمته، عندما كان يشهق غضباً.. تراه يزفر في المقابل لهيباً يحرق فيه جلَّ أعداءه، رجولته كانت تسد عين الدنيا و ما فيها. ما أن تذكر إسمه امام قومٍ.. أما ان تراهم يضعون أيديهم على رؤوسهم إحتراماً و تبجيلا لهذه الشخصية العظيمة او يرتجفون خوفاً من حروف إسمه الاربعة! كان نعمةً للناس.. و عذاب الله للأعداء... ومازال.

عندما كانت تخطو أقدامه على الأرض كانت ضربة رجله تحرك الهواء من حوله.. فتجد بقايا التراب عالقةً بين ثنايا رداءه تقبل أطراف جسده فقط كي تنال شرف المثوبة بالعزة و الوفاء، و ما ان ينفض كتفيه تنهمر الرجولة بغزارة عز! هذا هو قمر العشيرة و معيار الرجولةِ...عباس!

يزفر غيرةً بانفاسه العذبة، و هو ينظر الى خيمة الحرم.. ينتظر إشارةً من إمامهِ و قائدهِ الحسين لينتفض نحو الأعداء و يقلب موازين الحياة بسيفه. بينما هو واقف عند الخيمة يتأمل غياهب الظلم الذي ستمحوه واقعة الطف هذه..  إنتفض من مكانه و بركان الغضب تلهب من أعماقه، امتطى جواده و رمق الاعداء بنظرةِ عذاب كأنه خر عليهم من سحاب المعبود جلَّ وعلى.. رتل الشهادةَ  و ودع  أهل بيته و حبيبة قلبه زينب ببسمةِ حبٍ تفسيرها أبهى ايات العشق الالهي لذلك اللقاء السرمدي الذي سيجمعهم في دار الجنة. مواجهة حقيقية بين 30 الف مقاتل و بين قائد الموتِ عباس!

و ما أن استعد للتقدم... نثر روح الخوف بين صفوف الاعداء، فمن تقدم في ساحة المعركة هو عباس إبن علي.. قالع باب خيبر.

جواده يتقدم رافعاً رأسه.. مفتخراَ بأن من يمتطيه هو عنوان الرجولة و مرهب الاعداء و جحيم الغضب عباس. بينما يتقدم هو... ترى الاعداء يزحفون خوفاً من هندامه الفارع، فيمل هو من مداعبة الموت ليخطف سبعين روحاً بضربات سيفه،  فصليل سيفه هو أنغامٍ حبٍ وترانيم شهادة.

فغدوا به بعدما لم يستطيعوا من مواجهة جبل الشجاعة و القوة عباس.. و رموه بالنبال، و لم يشعر بالالم قط، فوجع الكرامة أعنف من ضرباتهم الواهية.. ولم ترعه كثرتهم و أخذ يطرد اولئك الجماهير وحده، و لواء الحمد يرفرف على رأسه.. فلم تثبت له الرجال و نزل الى الفرات مطمئناً و صولجان الرجولةِ تلمع في عينيه، فهذا الشبل من ذاك الاسد!.

بعد معركة دامية، بات العباس شهيداً بعزةٍ و فخر.. و البسمة لم تفارق محياه و هو ينادي..( عليك مني السلام يا ابا عبدالله) ودع أخاه الحسين بهيمنة العشق الاخوي، ليترك عزرائيل مهمته، و يجعل العباس يقود الموت بنفسه.

ضحى العباس بنفسه من أجل إعلاء كلمة الحق.. و بوفاءه قدّم ملحمة بطولية عنوانها العزة و الإباء. ففي هذه الالفية الثانية يعيد التاريخ نفسه من جديد.. كم شاب يتحلى بصفات عروس المشرعة عباس قدم نفسه و أهله قربانا لرضى الله وفداءاً للحسين.

كم عباساً مثل صرخة الحسين ضد الظلم.. وكم عباسا حمى اعراض النساء من الانتهاك.. كم عباسا كان للحسين ظهرا.

لله الحمد.. لدينا أمهات بنين، من صلب جدهم الحسين، لبوا نداء المرجعية و قدموا أولادهم قرباناً للحفاظ على عرض الوطن و مقدساته..

لا زلت أتذكر ذلك التاريخ المهترىء عندما نقل قول كلمته لاخيه الذي كان مرافقا له و الذي رغب بالعودة الى بلاده فقال له نابليون بغضب: (ظننتك كأخ الحسين!). ولكنه لم يعلم ولن يعلم.. بأن العباس إخترق جدار الزمن، و واقعة الطفِ قد صبغت التاريخ بلون الشفق الدامي الذي لن يتكرر مرتين!.

المرجعية
محمد الشيرازي
مركز الامام الشيرازي
القيادة
الوطن
ابو الفضل العباس
الشهادة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة