• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لقد حطَّمَ اللهُ أحلامي!

نسيم النجف / الثلاثاء 06 آذار 2018 / اسلاميات / 3490
شارك الموضوع :

مع بزوغِ شمسِ النهار، تتفتحُ أزهارُ الأوركيدا، لتُحلّقَ بأحلامِها فوقَ أهدابِ الغيوم، بعضُ هاتيك الأحلام تبلغُ السماواتِ العُلى، ومنها ما

مع بزوغِ شمسِ النهار، تتفتحُ أزهارُ الأوركيدا، لتُحلّقَ بأحلامِها فوقَ أهدابِ الغيوم، بعضُ هاتيك الأحلام تبلغُ السماواتِ العُلى، ومنها ما تُحطِّمُه قساوةُ القضاءِ والقدر!.

هذا أُصيبَ بالشلل في ريعان شبابِه، وهذه فقدت بصَرها ولمّا تعتَلِ مِنصّةَ العشرينِ بعد، ذاك داهمَهُ السرطان، وتلك قتلَ العُقمُ أملَها، وأسمعُ الأشجارَ من حولهم تنعى: "حرامٌ" ما أصابَه! مازال صغيراً على جعجعةِ الابتلاء، "مسكينة" ماذا جنَت لتستحق هذا كلَّه؟! رغم ذلك، تَرمي بأوراقِها إلى عناء السماء لتقول في كَدَر: "الحمدُ لله الذي لا يُحمد على مكروهٍ سواه"!!

بعد ماذا أيها المجتمعُ العليل! أوَ بعدَ أن اتَّهمتَ الله في سرِّك؟! على مَن تُحرِّمُ.. على الإنسان أن يُبتلى؟ أم على الخالِقِ أن يَبتلي؟!

أكرمُ مِن أن يَظلِم

هو المنزَّه - جلّ وعلا-  عن قبيحِ الظُّلم، هو العادِلُ الذي يُعطي كلَّ حبَّةِ ما تستحقُّها بل ويتفضَّل ويتلطَّفُ برحمتِه، لِمَ عساهُ يَظلِمُك يابنَ آدم؟ وليسَ بالمجبور ولا بالعاجز! أيَجهلُ الظلمَ وشناعَتَه؟ حاشاهُ حاشاه جلَّ عُلاه. لا هو مفتقِرٌ إلى إيذائك ولا محتاجٌ إلى كسرِ قلبِك وإبكائِك، يقول إمامنا زين العابدين عليه السلام: (وقد علمتُ يا إلهي أنْ ليس في حُكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة، إنما يَعجَل من يخافُ الفوت ويحتاجُ إلى الظلمُ الضعيف وقد تعاليتَ عن ذاك يا سيدي علوّاً كبيرا) ١، لَم يَبرأ الكونَ عابثاً ولا جارَ لاهياً وهو القائل سبحانه وتعالى: {وما خلَقنا السماءَ والأرضَ وما بينهُما لاعبين} ٢.

اللهُ يُحِبُّك

{إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم} ٣، أتَرى؟ اللهُ يُحِبكَ ويُحِبكِ ويحبُّني.. الله يُحبنا جميعاً، ألم تسمع كم مرةً خاطبنا الله بعطفٍ في كتابه الكريم، كم مرةً قال لنا: "يا عبادي"؟

إلهُنا عالِمٌ يعلمٌ بأحوالنا وبما يَصلَحُ لنا وما يَضُرُّنا، هذا المُدبِّرُ العظيم قادرٌ على فعل كل شيء، وهو الحكيم الذي يعلَم ويقدِر ولا يفعل إلا ما فيه المصلحة.

إذن، لم يظلمنا، بل اختار لنا ما يُناسبُنا بل الأنسَبَ لنا، فعلامَ الحُزن وأنت في أحسن حالاتك - حتى وإن لم تُدرك الحكمة والعلّة - .. ربّاه ما أرحمَك!.

مالِكٌ أنا أم مُؤتَمن؟

غرَّنا تكاثر نِعَمِه ودوامُ آلائه حتى توهّمنا أنّ كل ما بين دفّتينا هو مِلكٌ لنا، نتحسّرُ أسىً على ما فقدناه غافلين عن حقيقة أننا مؤتَمَنون على ما لدينا، لا نملك شيئاً، {إنا لله} تريّث وأنت تتلوها ثم استأنِف: {وإنّا إليه راجعون} ٤.

عقيدتنا بالمرض

ما بالُ الناس يُشفقون على من حباهُ الله نعمةَ المرض؟ إمامنا السجاد عليه السلام يحمد الله على المرض كما يحمده على العافية، بل يقول: (فما أدري يا إلهي أي الحالتين أحق بالشكر لك وأيّ الوقتين أولى بالحمد لك)، يا معاشرَ المتأسفين على المرضى وآلامِهم.. المرضُ نعمةٌ عظيمة بخسناها حقَّها.

يكشف روحي فداه السر في فقرة أخرى من دعائه فيقول: (وقت العلّة التي محّصتني بها، والنعم التي أتحفتني بها تخفيفاً لما ثَقُل بِهِ على ظهري مِنَ الخطيئات وتطهيرا لِمَا انغمستُ فيهِ مِنَ السيئات، وتنبيهاً لتناول التوبة، وتذكيراً لِمَحْوِ الحَوْبَةِ بِقَديمِ النِّعمَة) ٥.

الله أكبر أيّ فضلٍ هذا! حيَّ على الاستيقاظ من سباتِ الجهل وضعف العقيدة، لم يحطِّم اللهُ أحلامَنا بل حمانا ودبّر شؤوننا بما تقتضيه مصلحتُنا، ولم يحمّلُنا ما لا نقدر على حمله من الابتلاءات.

كن سعيداً وتلذذ بالنعم

المرضُ وجهٌ واحد من وجوه النعم والحكمة الإلهية، لحظةٌ من التفكّر تكفي لنرى النعم التي أغرقنا الله بها، ونحن نصر على التشبث بما يؤلمنا، {إنّ مع العسر يسرا} ٦، (مع) لا (بعد)، لكننا وضعنا على بصرنا وبصيرتنا حجاباً فلم نرَ أن العُسر في حقيقته يُسرٌ ورحمة. دعونا نرى النعم نعماً ونعرف قدْرَها ونراعي حقَّها، عسانا نُكتب في السماءِ: أزهارَ أوركيدا.. أثمرت.

إلهي.. (وحبِّب إليَّ ما رَضِيتَ لي).

_____
١ - الصحيفة السجادية
٢ - الأنبياء
٣ - هود
٤ - البقرة
٥ - دعاؤه عليه السلام عند المرض
٦ - الشرح

الايمان
الحياة
الانسان
الامل
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    شفاعةُ السيدة الزهراء لشيعتها.. دعوةٌ إلى التمرُّد أم الانقياد؟!

    شفاعةُ السيدة الزهراء لشيعتها.. دعوةٌ إلى التمرُّد أم الانقياد؟!

    الخميس 07 شباط 2019/
    ها قد توسَّدتُّ ترابَ قبري

    ها قد توسَّدتُّ ترابَ قبري

    الأثنين 08 تشرين الاول 2018/
    لماذا عليَّ أن أنهض من سريري؟

    لماذا عليَّ أن أنهض من سريري؟

    الخميس 15 شباط 2018/
    فضيحة المنتظِر الفيسبوكي

    فضيحة المنتظِر الفيسبوكي

    الخميس 18 آيار 2017/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    حبة الحنطة وشقائق النعمان

    النشر : الثلاثاء 17 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    النشر : الأربعاء 30 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    قصة رعب

    النشر : السبت 07 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    خطوات لنهضة ثقافية إسلامية

    النشر : الأثنين 03 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    مدرسة الامام علي.. كنز عظيم فقدتها البشرية

    النشر : الأربعاء 29 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    قوة قبضة اليد قد تكون مؤشرا أفضل على الصحة

    النشر : السبت 07 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 909 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 368 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 336 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 335 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 320 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 311 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1047 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 909 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 745 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 639 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 630 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 612 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 16 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 16 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 16 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة