• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام الصادق: رهان لكل مجتمع في كل عصر

هدى المفرجي / الأربعاء 17 آيار 2023 / تربية / 3252
شارك الموضوع :

على الصعيد الفكري فقد انتشرت الفرق والتيارات المختلفة في ساحة الأمة، واشتد الصراع فيما بينها

حين تنفجر الثورات تتفتت المفاهيم وتصبح شظايا الجهل عالقة على كل رداء، متسللة إلى أعماق الفكر كدودة تأكل أسسه وتنخر جدرانه حتى يدرك العقل أمران تحتم حصولهما، جهة منه يسيطر عليها وهناً قاسٍ وأخرى ضعف لا مفر منه يصحبه جزع قاتل وفي ذلك الوقت لن يكون هناك دواء سوى الصبر والهدوء لإدراك المخرج من هذا الداء.

وكلما مررت على مدوني تاريخ الحاضر وجدتهم يبحثون في كومة القش عن إبرة يرفعون فيها شعار الثأر ليصلوها بخيط التاريخ القديم الذي مازال نهجا يستحال أن ننشئ مثله أو نرسم ولو قيد شعرة من أثره.

الثورة في عصر الإمام الصادق

نعرف أغلبنا إن لم يكن جميعنا من هو الإمام الصادق (عليه السلام) فهو أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق، عالم جليل وعابد فاضل من ذرية الحسين بن علي بن أبي طالب ولُقِبَ بالصادق لأنه لم يُعرف عنه الكذب، ويعتبر الإمام السادس لدى الشيعة والأمة ومن المؤكد أنه تبادر على أسماعنا يوم ولادته وقصة وفاته على منابر المسلمين لكن هل تساءلنا يوما كيف كان عصره وبم امتاز، وماهي الثورة في نهج إمامنا الصادق (عليه السلام)؟

كلنا حينما تمر كلمة ثورة على أسماعنا نتخيل صوت الحسام وصرير الأقدام متتابعات مرمية على أثرهما الأجساد مقطعة وإن تقدمنا خطوة في عصرنا فما يبادر الأذهان سوى مدافع تهدم الحياة وتشعل النيران، لكن يغيب عن فكرنا ثورة الفكر التي هي أشد وأقسى وأثرها لا يزول بزوال الجند أو السلاح، تلك الثورة التي تمتد لأجيال وتكبل العصور بأثرها، كثورة إمامنا الصادق (عليه السلام)، فقد واجه عصرًا عاصفا بالاضطرابات السياسية والفكرية والاجتماعية، حيث تفجرت الثورات ضد الحكم الأموي الذي أصابه الوهن والضعف، حتى سقط على أيدي العباسيين الذين آلت إليهم السلطة، فلم يحققوا تطلعات شعوب الأمة، بل كانوا نسخة أخرى من الحكم الأموي، مما دفع إلى اندلاع الثورات ضد العباسيين أيضا.

وكان من المتوقع أن يتوفر لأئمة أهل البيت وأتباعهم شيء من الهدوء والاستقرار في ظل الحكم العباسي الذي قام على الدعوة إلى الرضا من آل محمد، كما أن بين العباسيين والعلويين صلة رحم، فجدهم العباس بن عبد المطلب عمُّ علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، لكن ما حصل هو العكس من ذلك تمامًا، فقد ازدادت الضغوط على أهل البيت وأتباعهم في العهد العباسي، حتى قال الشاعر:

تَاللهِ مَا فَعَلَت أُمَيةُ فِيهِمُ

مِعشارَ مَا فَعَلَت بَنُو العَباسِ

وعلى الصعيد الفكري فقد انتشرت الفرق والتيارات المختلفة في ساحة الأمة، واشتد الصراع فيما بينها، كان تقريبا أشبه بعصرنا الذي يسعى أغلب الجاهلين إلى أن يكونوا من بنوا العباس في عصر إمامنا الصادق (عليه السلام) بدل أن يكونوا شيعة ناصرين وفي العودة إلى عصر إمامنا الصادق (عليه السلام) نجد أنه راهن على إنجازات العلم والمعرفة، فاتجه بكل جهده وطاقته وما حباه الله من قدرات مميزة لرفع مستوى أصحابه وأتباعه علميا ومعرفيا، ولنشر معارف الدين وعلوم الحياة في الأمة واهتم بهذا الأمر لأن المجتمع في حاجة لوجود الكفاءات العلمية حيث ورد عنه (عليه السلام): «تفقهُوا فَإِنهُ يُوشِكُ أَنْ يُحتاجَ إِلَيكم»، وقد خصّ الشباب بالحثّ على طلب العلم والمعرفة حيث ورد عنه: «لَستُ اُحِبُّ أن أرى الشّابَّ مِنكُم إلَّا غاديًا في حالَينِ: إمّا عالِمًا أو مُتَعَلِّمًا، فإن لَم يَفعَلْ فَرطَ، فإن فَرطَ ضَيعَ، وإن ضَيع أثِمَ، وإن أثِمَ سكَنَ النار، والذي بعثَ مُحمدا بِالحَق».

وحين نتحدث عن هذه المسيرة العلمية الرائدة التي قادها الإمام الصادق، فإن الهدف ليس مجرد الإشادة بالإمام وتبيين فضله، وإنما للتأكيد على رهان المعرفة، وأنه الرهان الصحيح لتقدم أي مجتمع في أي عصر.

وفي العودة إلى عصرنا الحاضر تتجلى أكثر أهمية هذا الرهان، حيث تتنافس الدول والمجتمعات على تحقيق الإنجازات العلمية ومجتمعات أخرى تتسابق لتبرهن أيهم الأتفه والأقل قيمة، وأكبر مثال هو حينما أصيب العالم بجائحة كورونا رأينا كيف حبس العالم أنفاسه، وشلت حركته الاقتصادية، في انتظار ما يتوصل إليه العلماء المختصون، وبذلك بدأت عودة العالم إلى حياته الطبيعية، لكن لم نرَ أبدا أي من مدعي المعرفة والفاسدين أنهم قد حركوا ساكنا أو غيروا مكان القش لنجد الإبرة بل كانوا هم كومة القش التي تعيق تقدمنا لنصل إلى حبل النجاة.

فالرهان على المعرفة يعني الاستثمار في الإنسان، بتنمية مداركه العلمية، وتطوير مواهبه، وتحفيز طاقاته الفكرية، لذلك يجب أن يبدي كل واحد منا اهتمامه بهذا الرهان من ناحيته فيكون انسانا يعتمد عليه في تقدم مجتمعه، فقد روى الإمام الصادق عن جده رسول الله أنه قال: «أَكثرُ الناسِ قِيمَة أَكثرُهُم عِلما، وَأَقَل الناسِ قِيمَةً أَقَلهُمْ عِلْمًا»، لذلك يجب أن تهتم كل أسرة بتعليم أبنائها وبناتها، وتحفيزهم للإبداع، وأن تتضافر الجهود في المجتمع والوطن لدفع أبنائنا لميدان المعرفة.

العلم
المجتمع
السلوك
الشخصية
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة