• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإمام الصادق: رهان لكل مجتمع في كل عصر

هدى المفرجي / الأربعاء 17 آيار 2023 / تربية / 3180
شارك الموضوع :

على الصعيد الفكري فقد انتشرت الفرق والتيارات المختلفة في ساحة الأمة، واشتد الصراع فيما بينها

حين تنفجر الثورات تتفتت المفاهيم وتصبح شظايا الجهل عالقة على كل رداء، متسللة إلى أعماق الفكر كدودة تأكل أسسه وتنخر جدرانه حتى يدرك العقل أمران تحتم حصولهما، جهة منه يسيطر عليها وهناً قاسٍ وأخرى ضعف لا مفر منه يصحبه جزع قاتل وفي ذلك الوقت لن يكون هناك دواء سوى الصبر والهدوء لإدراك المخرج من هذا الداء.

وكلما مررت على مدوني تاريخ الحاضر وجدتهم يبحثون في كومة القش عن إبرة يرفعون فيها شعار الثأر ليصلوها بخيط التاريخ القديم الذي مازال نهجا يستحال أن ننشئ مثله أو نرسم ولو قيد شعرة من أثره.

الثورة في عصر الإمام الصادق

نعرف أغلبنا إن لم يكن جميعنا من هو الإمام الصادق (عليه السلام) فهو أبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق، عالم جليل وعابد فاضل من ذرية الحسين بن علي بن أبي طالب ولُقِبَ بالصادق لأنه لم يُعرف عنه الكذب، ويعتبر الإمام السادس لدى الشيعة والأمة ومن المؤكد أنه تبادر على أسماعنا يوم ولادته وقصة وفاته على منابر المسلمين لكن هل تساءلنا يوما كيف كان عصره وبم امتاز، وماهي الثورة في نهج إمامنا الصادق (عليه السلام)؟

كلنا حينما تمر كلمة ثورة على أسماعنا نتخيل صوت الحسام وصرير الأقدام متتابعات مرمية على أثرهما الأجساد مقطعة وإن تقدمنا خطوة في عصرنا فما يبادر الأذهان سوى مدافع تهدم الحياة وتشعل النيران، لكن يغيب عن فكرنا ثورة الفكر التي هي أشد وأقسى وأثرها لا يزول بزوال الجند أو السلاح، تلك الثورة التي تمتد لأجيال وتكبل العصور بأثرها، كثورة إمامنا الصادق (عليه السلام)، فقد واجه عصرًا عاصفا بالاضطرابات السياسية والفكرية والاجتماعية، حيث تفجرت الثورات ضد الحكم الأموي الذي أصابه الوهن والضعف، حتى سقط على أيدي العباسيين الذين آلت إليهم السلطة، فلم يحققوا تطلعات شعوب الأمة، بل كانوا نسخة أخرى من الحكم الأموي، مما دفع إلى اندلاع الثورات ضد العباسيين أيضا.

وكان من المتوقع أن يتوفر لأئمة أهل البيت وأتباعهم شيء من الهدوء والاستقرار في ظل الحكم العباسي الذي قام على الدعوة إلى الرضا من آل محمد، كما أن بين العباسيين والعلويين صلة رحم، فجدهم العباس بن عبد المطلب عمُّ علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، لكن ما حصل هو العكس من ذلك تمامًا، فقد ازدادت الضغوط على أهل البيت وأتباعهم في العهد العباسي، حتى قال الشاعر:

تَاللهِ مَا فَعَلَت أُمَيةُ فِيهِمُ

مِعشارَ مَا فَعَلَت بَنُو العَباسِ

وعلى الصعيد الفكري فقد انتشرت الفرق والتيارات المختلفة في ساحة الأمة، واشتد الصراع فيما بينها، كان تقريبا أشبه بعصرنا الذي يسعى أغلب الجاهلين إلى أن يكونوا من بنوا العباس في عصر إمامنا الصادق (عليه السلام) بدل أن يكونوا شيعة ناصرين وفي العودة إلى عصر إمامنا الصادق (عليه السلام) نجد أنه راهن على إنجازات العلم والمعرفة، فاتجه بكل جهده وطاقته وما حباه الله من قدرات مميزة لرفع مستوى أصحابه وأتباعه علميا ومعرفيا، ولنشر معارف الدين وعلوم الحياة في الأمة واهتم بهذا الأمر لأن المجتمع في حاجة لوجود الكفاءات العلمية حيث ورد عنه (عليه السلام): «تفقهُوا فَإِنهُ يُوشِكُ أَنْ يُحتاجَ إِلَيكم»، وقد خصّ الشباب بالحثّ على طلب العلم والمعرفة حيث ورد عنه: «لَستُ اُحِبُّ أن أرى الشّابَّ مِنكُم إلَّا غاديًا في حالَينِ: إمّا عالِمًا أو مُتَعَلِّمًا، فإن لَم يَفعَلْ فَرطَ، فإن فَرطَ ضَيعَ، وإن ضَيع أثِمَ، وإن أثِمَ سكَنَ النار، والذي بعثَ مُحمدا بِالحَق».

وحين نتحدث عن هذه المسيرة العلمية الرائدة التي قادها الإمام الصادق، فإن الهدف ليس مجرد الإشادة بالإمام وتبيين فضله، وإنما للتأكيد على رهان المعرفة، وأنه الرهان الصحيح لتقدم أي مجتمع في أي عصر.

وفي العودة إلى عصرنا الحاضر تتجلى أكثر أهمية هذا الرهان، حيث تتنافس الدول والمجتمعات على تحقيق الإنجازات العلمية ومجتمعات أخرى تتسابق لتبرهن أيهم الأتفه والأقل قيمة، وأكبر مثال هو حينما أصيب العالم بجائحة كورونا رأينا كيف حبس العالم أنفاسه، وشلت حركته الاقتصادية، في انتظار ما يتوصل إليه العلماء المختصون، وبذلك بدأت عودة العالم إلى حياته الطبيعية، لكن لم نرَ أبدا أي من مدعي المعرفة والفاسدين أنهم قد حركوا ساكنا أو غيروا مكان القش لنجد الإبرة بل كانوا هم كومة القش التي تعيق تقدمنا لنصل إلى حبل النجاة.

فالرهان على المعرفة يعني الاستثمار في الإنسان، بتنمية مداركه العلمية، وتطوير مواهبه، وتحفيز طاقاته الفكرية، لذلك يجب أن يبدي كل واحد منا اهتمامه بهذا الرهان من ناحيته فيكون انسانا يعتمد عليه في تقدم مجتمعه، فقد روى الإمام الصادق عن جده رسول الله أنه قال: «أَكثرُ الناسِ قِيمَة أَكثرُهُم عِلما، وَأَقَل الناسِ قِيمَةً أَقَلهُمْ عِلْمًا»، لذلك يجب أن تهتم كل أسرة بتعليم أبنائها وبناتها، وتحفيزهم للإبداع، وأن تتضافر الجهود في المجتمع والوطن لدفع أبنائنا لميدان المعرفة.

العلم
المجتمع
السلوك
الشخصية
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    في محراب التغذية الروحية: كيف تصاغ هوية الإنسان؟

    الأحد 09 آب 2026/
    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 27 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة