• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تجارة لن تبور

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 24 تشرين الاول 2017 / اسلاميات / 4285
شارك الموضوع :

عندما ينشر قميص الحسين في السماء مخضبا بدمائه في شهر محرم الحرام، ينشر في الارض العزاء والبكاء فتبدأ الاصوات الحسينية في النعي والمواساة وق

عندما ينشر قميص الحسين في السماء مخضبا بدمائه في شهر محرم الحرام، ينشر في الارض العزاء والبكاء فتبدأ الاصوات الحسينية في النعي والمواساة وقراءة مصيبة الحسين واهل بيته (عليهم السلام)، فيجتمع سكان السماوات والارض على صوت الزهراء وهي تنعى ولدها الذي قضى عطشانا في وادي كربلاء، فقد روى أبو بصير عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال له: "يا أبا بصير إنّ فاطمة عليها السلام لتبكيه وتشهق فتزفر جهنّم زفرة لولا أنّ الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدّوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها، في الرواية المتقدّمة أنّه قال له: "يا أبا بصير، إنّ فاطمة عليها السلام لتبكيه وتشهق".

وورد أيضاً في وصف أحوال المحشر أنّه "يقبل الحسين عليه السلام ورأسه بيده فإذا رأته (فاطمة) شهقت شهقة لا يبقى في الجمع ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل ولا مؤمن إلّا بكى، ثمّ تأخذ في التظلّم وترفع القميص بيدها وتقول: "إلهي، هذا قميص ولدي".

وطالما وردت الروايات حول اقامة اهل البيت عليهم السلام مجالس العزاء والبكاء والتباكي على الحسين حتى قيل عندما يدخل شهر محرم الحرام لا ترى منهم ضاحكا، علت ملامحهم الحزن والندبة على جدهم الحسين كما ورد في زيارة الناحية عن الامام المهدي وكيف ينعى جده الحسين ويسلم على كل قطعة من جسده وهذه هي الزيارة النادرة التي ذكرت تفاصيل الواقعة واسماء الشهداء، فلكما تقرأ زيارة الناحية تشعر بأن الامام المهدي يبكي ويتحسر على جده، ولكونه غائبا عنا حاضرا في قلوبنا شاركناه في لوعة مصابه، وما جرى على الحسين من المحن والرزايا وطريقة القتل وسبي عائلته، فكان يوما لا شبيه له في تاريخ البشرية وصدق عندما قال الإمام زين العابدين عليه السلام: "لا يوم كيوم الحسين عليه السلام".

لكل امام غصة في قلبه وينعى على طريقته، ولولا هذه الحسرات وتخليد الواقعة لما وصلت لنا جمرة المصاب، فكل سنة تزداد حرارة الحسين في قلب محبيه وشيعته، بين قارئ وبين خادم وبين شاعر ينشد في الحسين ابياتا، وبين مسكين لا يملك غير الدمعة فيجود فيها الى الحسين فقد قيل: تبكيك عيني لا لاجل مثوبة وانما عيني لاجلك باكية.. لاجل زينبا تبكي عيوني، فكلما سمعنا صوت: اه يا حسين ومصابه، تغدوا عيوننا تذرف ما فيها من الدمع، وترفع اليد لاطمة على الصدر بتلك الضربة، كل هذه المراسيم هي تراث القضية الحسينية، فقد توارثناها جيلا بعد جيل، وان دخل بعض المخربين  لتغيير مسار هذه القضية الا انهم خرجوا منها خائبين، كالذي قطع الطريق على الزائرين وقطع ايديهم وارجلهم، ولم يكتفوا بهذا فقط بل اقاموا بوضع ضريبة مالية، ويأبى الحسينيون ان يخضعوا لهم فقدموا اغلى ما يملكون، ارواحهم واموالهم في سبيل الحسين وصوت الحسين، فخسروا اعداء الحسين كل المحاولات تلك..

وان كانت الحرب على الشعائر ما زالت قائمة، فالبعض اصبح يدس السم بالعسل، ويطبل معهم، فلكل عصر يزيد الا ان يزيد هذا العصر هو محاربة شعائر الحسين..

وان بعض الشعراء كان اهل البيت يدعون لهم  كالفرزدق، وعوف بن عبدالله، والكميت، وعبدالله بن كثير، والسيّد الحميري، ودعبل الخزاعي،عندما انشد في تائيّته المعروفة في محضر الإمام الرضا عليه السلام واصفاً حال سيّدة النساء عليها السلام:

أَفَاطِمُ لَوْ خِلْتِ الْحُسَيْنَ مُجَدَّلاً ***وَقَدْ مَاتَ عَطْشَاناً بِشَطِّ فُرَاتِ

إذاً لَلَطَمْتِ الْخَدَّ فَاطِمُ عِنْدَهُ***وَأَجْرَيْتِ دَمْعَ الْعَيْنِ في الْوَجَنَاتِ

أَفَاطِمُ قُوْمِيْ يَا ابْنَةَ الْخَيْرِ وَانْدُبِيْ***نُجُوْمَ سَمَاوَاتٍ بِأَرْضِ فَلَاةِ..

في حديث عن الامام الصادق (ع) انه قال: ما قال فينا قائلٌ بيت شعر حتى يُؤيَّد بروح القدس..

قال الرضا (ع): ما قال فينا مؤمنٌ شعراً يمدحنا به، إلا بنى الله تعالى له مدينة في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات، يزوره فيها كل ملَك مقرّب، وكلّ نبي مرسل.

ونقل عنه أيضاً: "ما من أحد قال في الحسين شعراً فبكى وأبكى به إلا أوجب الله له الجنّة وغفر له" (رجال الشيخ الطوسي:289)، وأوصى الإمام الرضا عليه السلام دعبلاً بالقول:

"يا دعبل، إرثِ الحسين عليه السلام فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيّاً فلا تقصّر عن نصرنا ما استطعت".

اولئك قدموا للحسين باقات حروف نافعة كسبوا فيها أجرا من الله ومعرفة للناس، فجيل اليوم بحاجة الى استماع وسرد ما جرى، لذا يجب ان نحسن التصرف في اختيار الشعر والقارئ (وقفوهم انهم مسؤولون)، فماذا سيكون جوابنا، عندما نسمع شكوى الزهراء عليها السلام .

عاشوراء
الامام الحسين
مفاهيم
القيم
الشعائر الحسينية
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة