• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من يُوقد عود الحروب ومن يُطفئ فتيلها.. المصالح أم المبادئ؟

رقية تاج / الثلاثاء 21 آيار 2019 / ثقافة / 3334
شارك الموضوع :

يقال إن التاريخ سلسلة حروب، وإنَّ الشعب الذي لاحروب له لاتاريخ له. على ضوء هذه العبارة هناك تساؤلات تجيء أمامنا، هل فعلاً الحروب هي التي تصن

يقال إن التاريخ سلسلة حروب، وإنَّ الشعب الذي لاحروب له لاتاريخ له. على ضوء هذه العبارة هناك تساؤلات تجيء أمامنا، هل فعلاً الحروب هي التي تصنع تاريخ الأمم؟، وماهي معايير النصر والهزيمة؟، وأي الحالات تحديداً تستحق أن تنشب معارك من أجلها، والأهم من كل ذلك ماهو حصاد تلك الحروب ومن يجنيها أو يقطف ثمارها؟.

إذا أردنا الاجابة عن كل ماورد أعلاه لنأتِ بنموذج حي لإحدى حروب العالم، ولعل الأهم والأشهر على الاطلاق من التي تحضر إلى أذهاننا ألا وهي الحربين العالميتين الأولى والثانية، فهي من أكبر وأفظع الحروب التي وقعت على مر التاريخ وعلى أثرها تغيرت موازين القوى وتبدلت خريطة أوروبا والعالم بأسره، أما أسبابها فكثيرة والظاهر منها هو المطالبة ببعض الحقوق والحريات للأقليات أما الحقيقي منها فهي أهداف سياسية واقتصادية، وأما حصادها فهي الشعوب وملايين من القتلى وأضعافهم من الجرحى.

وعودة إلى تساؤلاتنا السابقة نرى أن هاتين الحربين قد صنعت بالفعل تاريخا لبعض الدول، ونذكر منها تحديداً اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والتي كان للأخيرة حصة الأسد من كعكة الانتصار على ألمانيا وحلفائها، فهي قبلا لم تكن ذي اسم يعتد به كثيراً، والأهم من كل ذلك أنَّ إنشاء عصبة الأمم المتحدة جاء بقرار رؤساء أميركا، بيد أنَّ هذا التاريخ المزعوم يجب أن نرفق وراءه كلمة مهمة ألا وهي: دموي!.

نعم لقد نجحت في صنع تاريخ دموي على جثث المهزومين، فالحرب العالمية الثانية لم تتوقف إلا بعد إلقاء الولايات المتحدة لقنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي، ولاتزال صفحات التاريخ شاهدة على الوحشية البشرية التي حصلت في دقيقة واحدة فقط  وخلفت وراءها مئات الآلاف من القتلى والجرحى فضلا عن المخاطر الاشعاعية لهذه القنابل ولمّا تزل آثارها إلى الآن في تلك المناطق.

وكذلك أنشئت مايُسمى بدولة اسرائيل بعد اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور بعد الحرب العالمية الأولى، فعلى ضوئه أعطت بريطانيا الحق لزعماء اليهود باقامة وطن قومي لهم في فلسطين.

فكان من نتائج تلك الحروب اعتبار أميركا دولة عظمى وإلى اليوم هي تتسلط على رقاب المستضعفين في كل العالم، وأيضا حصول اليهود على أرض تأويهم، فهنا وبالنسبة لهاتين الدولتين الحرب كانت تستحق وإن كان حصادها مبنيا على مآسي وويلات.

إلى هنا أجبنا واياكم على تلك الأسئلة، واتضح أنَّ المقولة إلى حدٍ ما صحيحة وطُبقت على أرض الواقع في الكثير من الحروب في الزمن الماضي والحاضر، لكن تبقى نقطة واحدة وهي معايير الانتصار والهزيمة، في المثال السابق أسقطنا العبارة قبل أن تنجح مفرداتها على مبادئ غير أخلاقية بل كانت تنم عن وحشية وهمجية شعارها: الغاية تبرر الوسيلة.

أما إذا أردنا أن نحدد معايير وقيم تؤطر أي معركة أو حرب أو نزاع حول أي حق اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي، فالأمر يختلف تماماً بل جذرياً..

فقد شهد التاريخ الاسلامي العديد من الحروب والثورات، وعندما نأتي إلى تفاصيل تلك المعارك التي كانت جبهة الحق واضحة فيها للعيان ولا لبس فيها، كحروب أمير المؤمنين عليه السلام، نرى بدايةً أنَّ جلها كانت دفاعية، والخسائر البشرية من أقل مايكون، ولم تكن الحرب أبداً هي من صنعت تاريخ الامام المشرّف ودولته الكريمة، بل حكومة الامام وعدالته ومواقفه الانسانية وردة فعله في كل من تلك الحروب وأخلاقياته مع الخصوم هي التي خلّدت اسم الامام.

وبعد استشهاد الامام صلوات الله عليه سار ابنه الحسن المجتبى على تلك المسيرة الوضّاءة، لكن الذي حصل وعلى حسب نظرة البعض القاصرة وزعم الأعداء هي قضية الصلح مع معاوية، والتاريخ أعاد نفسه مع الامام بعد أبيه، فإن كان الحق جليّاً كما قلنا والظلم والانتهاكات وقعت في جبهة الباطل المتمثلة بمعاوية، فلمَ قبل الامام الحسن الصلح؟!.

 سيقول قائل لايفقه ولايعي ويطلق الأحكام بلا دراية: بأنْ لا تاريخ للامام الحسن، فالحرب التي كان يجب أن تنشب ماحصلت، والجنوح للهدنة يساوي الهزيمة، وكان هناك الكثير من الظلم والحقوق المسلوبة والحرمان وغياب العدالة الاجتماعية التي كانت تستحق بلا شك أن يثور الامام لأجلها، أما حصاد تلك النظرة وذلك القول هو أن الامام وُصم بالخوف وأنه رفع الراية البيضاء، ومظلومية الامام الحسن في هذا الجانب لاتزال إلى يومنا هذا!.

إنْ صحت الحكمة القائلة: الثورة يفكر فيها العقلاء ويقوم بها الشجعان أو يفجرها المجانين ويجني ثمارها الجبناء.

فأي قائد عاقل عليه أن يضع بعض البنود بعين الاعتبار قبل أي معركة أو انتفاضة ومنها: مصلحة الأمة وحماية الرسالة، قوة الجيش وحفظ نقاط قوته، الخيانة المحتلمة أمام الخذلان وقلة الناصر، المكاسب والخسائر، نسبة سفك الدماء وامكانية حقنها، احتمالية الفتن ومايتبعها من عدوانية وحمل سلاح، وتلك كانت جزءا من حكمة الامام في قبوله للصلح، وهي ذاتها وقد تزيد عليها بنقطة أو أكثر مسببات إعلان أخيه الامام الحسين الثورة على يزيد، وهنا ينطق الحديث الشريف الذي يقول فيه سيد الرسل صلى الله عليه وآله وسلم: الحسن والحسين امامان قاما أو قعدا.

فالثورة قد فكّر بها الامام ودعا إليها بأكثر من خطبة، لكنَّ الشجعان لا يكفي عددهم أمام مجانين لم يفهموا حكمة الصلح واتهموا الامام بما لايليق وجبناء اشتراهم معاوية بالمال والخوف.  

وكم من حروب وإنْ كانت دفاعية وعود كبريتها اشتعل عن حق قد نشبت وراح خلالها آلاف الضحايا وكان من الممكن تفادي ويلاتها بهدنة أو صلح أو اتفاقية سلام تُعقد بحكمة!.

الحروب
الانسان
السياسة
الظلم
الامام الحسن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    البلوغ المبكر للفتيات يجعلهن أكثر عرضة للاكتئاب

    النشر : السبت 13 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    حكايات من المطبخ التركي: الشيش برك

    النشر : الخميس 07 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    قوة الإيمان في إعجاز الطغيان.. السيدة زينب أنموذجاً

    النشر : الأثنين 27 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    المكملات الغذائية.. بين الفوائد والأضرار

    النشر : الأربعاء 18 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    بالشكر تدوم النعم

    النشر : السبت 07 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الشباب العربي وتحديّات المستقبل..؟!

    النشر : الأثنين 20 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 426 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 336 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 335 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 330 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 22 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 22 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 22 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 22 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة