• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من يُوقد عود الحروب ومن يُطفئ فتيلها.. المصالح أم المبادئ؟

رقية تاج / الثلاثاء 21 آيار 2019 / ثقافة / 3245
شارك الموضوع :

يقال إن التاريخ سلسلة حروب، وإنَّ الشعب الذي لاحروب له لاتاريخ له. على ضوء هذه العبارة هناك تساؤلات تجيء أمامنا، هل فعلاً الحروب هي التي تصن

يقال إن التاريخ سلسلة حروب، وإنَّ الشعب الذي لاحروب له لاتاريخ له. على ضوء هذه العبارة هناك تساؤلات تجيء أمامنا، هل فعلاً الحروب هي التي تصنع تاريخ الأمم؟، وماهي معايير النصر والهزيمة؟، وأي الحالات تحديداً تستحق أن تنشب معارك من أجلها، والأهم من كل ذلك ماهو حصاد تلك الحروب ومن يجنيها أو يقطف ثمارها؟.

إذا أردنا الاجابة عن كل ماورد أعلاه لنأتِ بنموذج حي لإحدى حروب العالم، ولعل الأهم والأشهر على الاطلاق من التي تحضر إلى أذهاننا ألا وهي الحربين العالميتين الأولى والثانية، فهي من أكبر وأفظع الحروب التي وقعت على مر التاريخ وعلى أثرها تغيرت موازين القوى وتبدلت خريطة أوروبا والعالم بأسره، أما أسبابها فكثيرة والظاهر منها هو المطالبة ببعض الحقوق والحريات للأقليات أما الحقيقي منها فهي أهداف سياسية واقتصادية، وأما حصادها فهي الشعوب وملايين من القتلى وأضعافهم من الجرحى.

وعودة إلى تساؤلاتنا السابقة نرى أن هاتين الحربين قد صنعت بالفعل تاريخا لبعض الدول، ونذكر منها تحديداً اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والتي كان للأخيرة حصة الأسد من كعكة الانتصار على ألمانيا وحلفائها، فهي قبلا لم تكن ذي اسم يعتد به كثيراً، والأهم من كل ذلك أنَّ إنشاء عصبة الأمم المتحدة جاء بقرار رؤساء أميركا، بيد أنَّ هذا التاريخ المزعوم يجب أن نرفق وراءه كلمة مهمة ألا وهي: دموي!.

نعم لقد نجحت في صنع تاريخ دموي على جثث المهزومين، فالحرب العالمية الثانية لم تتوقف إلا بعد إلقاء الولايات المتحدة لقنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي، ولاتزال صفحات التاريخ شاهدة على الوحشية البشرية التي حصلت في دقيقة واحدة فقط  وخلفت وراءها مئات الآلاف من القتلى والجرحى فضلا عن المخاطر الاشعاعية لهذه القنابل ولمّا تزل آثارها إلى الآن في تلك المناطق.

وكذلك أنشئت مايُسمى بدولة اسرائيل بعد اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور بعد الحرب العالمية الأولى، فعلى ضوئه أعطت بريطانيا الحق لزعماء اليهود باقامة وطن قومي لهم في فلسطين.

فكان من نتائج تلك الحروب اعتبار أميركا دولة عظمى وإلى اليوم هي تتسلط على رقاب المستضعفين في كل العالم، وأيضا حصول اليهود على أرض تأويهم، فهنا وبالنسبة لهاتين الدولتين الحرب كانت تستحق وإن كان حصادها مبنيا على مآسي وويلات.

إلى هنا أجبنا واياكم على تلك الأسئلة، واتضح أنَّ المقولة إلى حدٍ ما صحيحة وطُبقت على أرض الواقع في الكثير من الحروب في الزمن الماضي والحاضر، لكن تبقى نقطة واحدة وهي معايير الانتصار والهزيمة، في المثال السابق أسقطنا العبارة قبل أن تنجح مفرداتها على مبادئ غير أخلاقية بل كانت تنم عن وحشية وهمجية شعارها: الغاية تبرر الوسيلة.

أما إذا أردنا أن نحدد معايير وقيم تؤطر أي معركة أو حرب أو نزاع حول أي حق اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي، فالأمر يختلف تماماً بل جذرياً..

فقد شهد التاريخ الاسلامي العديد من الحروب والثورات، وعندما نأتي إلى تفاصيل تلك المعارك التي كانت جبهة الحق واضحة فيها للعيان ولا لبس فيها، كحروب أمير المؤمنين عليه السلام، نرى بدايةً أنَّ جلها كانت دفاعية، والخسائر البشرية من أقل مايكون، ولم تكن الحرب أبداً هي من صنعت تاريخ الامام المشرّف ودولته الكريمة، بل حكومة الامام وعدالته ومواقفه الانسانية وردة فعله في كل من تلك الحروب وأخلاقياته مع الخصوم هي التي خلّدت اسم الامام.

وبعد استشهاد الامام صلوات الله عليه سار ابنه الحسن المجتبى على تلك المسيرة الوضّاءة، لكن الذي حصل وعلى حسب نظرة البعض القاصرة وزعم الأعداء هي قضية الصلح مع معاوية، والتاريخ أعاد نفسه مع الامام بعد أبيه، فإن كان الحق جليّاً كما قلنا والظلم والانتهاكات وقعت في جبهة الباطل المتمثلة بمعاوية، فلمَ قبل الامام الحسن الصلح؟!.

 سيقول قائل لايفقه ولايعي ويطلق الأحكام بلا دراية: بأنْ لا تاريخ للامام الحسن، فالحرب التي كان يجب أن تنشب ماحصلت، والجنوح للهدنة يساوي الهزيمة، وكان هناك الكثير من الظلم والحقوق المسلوبة والحرمان وغياب العدالة الاجتماعية التي كانت تستحق بلا شك أن يثور الامام لأجلها، أما حصاد تلك النظرة وذلك القول هو أن الامام وُصم بالخوف وأنه رفع الراية البيضاء، ومظلومية الامام الحسن في هذا الجانب لاتزال إلى يومنا هذا!.

إنْ صحت الحكمة القائلة: الثورة يفكر فيها العقلاء ويقوم بها الشجعان أو يفجرها المجانين ويجني ثمارها الجبناء.

فأي قائد عاقل عليه أن يضع بعض البنود بعين الاعتبار قبل أي معركة أو انتفاضة ومنها: مصلحة الأمة وحماية الرسالة، قوة الجيش وحفظ نقاط قوته، الخيانة المحتلمة أمام الخذلان وقلة الناصر، المكاسب والخسائر، نسبة سفك الدماء وامكانية حقنها، احتمالية الفتن ومايتبعها من عدوانية وحمل سلاح، وتلك كانت جزءا من حكمة الامام في قبوله للصلح، وهي ذاتها وقد تزيد عليها بنقطة أو أكثر مسببات إعلان أخيه الامام الحسين الثورة على يزيد، وهنا ينطق الحديث الشريف الذي يقول فيه سيد الرسل صلى الله عليه وآله وسلم: الحسن والحسين امامان قاما أو قعدا.

فالثورة قد فكّر بها الامام ودعا إليها بأكثر من خطبة، لكنَّ الشجعان لا يكفي عددهم أمام مجانين لم يفهموا حكمة الصلح واتهموا الامام بما لايليق وجبناء اشتراهم معاوية بالمال والخوف.  

وكم من حروب وإنْ كانت دفاعية وعود كبريتها اشتعل عن حق قد نشبت وراح خلالها آلاف الضحايا وكان من الممكن تفادي ويلاتها بهدنة أو صلح أو اتفاقية سلام تُعقد بحكمة!.

الحروب
الانسان
السياسة
الظلم
الامام الحسن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    الأثنين 31 آب 2026/
    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماذا تعرف عن طاقة المكان (الفونغ شواي )؟

    النشر : الخميس 05 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ليس \"لفتاً\" كما نعتقد.. هذا الزيت يمنع تساقط الشعر ويخلِّص من حَب الشباب والتجاعيد

    النشر : الأحد 07 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    التوقع.. سلبي أم إيجابي؟

    النشر : الأربعاء 16 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل هناك تجربة يتمنى الجميع المرور بها أكثر من تجربة الشعور بالفرح؟

    النشر : الأحد 15 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    أذنان مفتوحتان وفم مغلق.. سرّ النجاح

    النشر : الأثنين 22 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    فوائد البصل المذهلة.. بين نوعيه الأحمر والأبيض

    النشر : السبت 02 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 431 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 18 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 18 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 19 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة