• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من يُوقد عود الحروب ومن يُطفئ فتيلها.. المصالح أم المبادئ؟

رقية تاج / الثلاثاء 21 آيار 2019 / ثقافة / 3172
شارك الموضوع :

يقال إن التاريخ سلسلة حروب، وإنَّ الشعب الذي لاحروب له لاتاريخ له. على ضوء هذه العبارة هناك تساؤلات تجيء أمامنا، هل فعلاً الحروب هي التي تصن

يقال إن التاريخ سلسلة حروب، وإنَّ الشعب الذي لاحروب له لاتاريخ له. على ضوء هذه العبارة هناك تساؤلات تجيء أمامنا، هل فعلاً الحروب هي التي تصنع تاريخ الأمم؟، وماهي معايير النصر والهزيمة؟، وأي الحالات تحديداً تستحق أن تنشب معارك من أجلها، والأهم من كل ذلك ماهو حصاد تلك الحروب ومن يجنيها أو يقطف ثمارها؟.

إذا أردنا الاجابة عن كل ماورد أعلاه لنأتِ بنموذج حي لإحدى حروب العالم، ولعل الأهم والأشهر على الاطلاق من التي تحضر إلى أذهاننا ألا وهي الحربين العالميتين الأولى والثانية، فهي من أكبر وأفظع الحروب التي وقعت على مر التاريخ وعلى أثرها تغيرت موازين القوى وتبدلت خريطة أوروبا والعالم بأسره، أما أسبابها فكثيرة والظاهر منها هو المطالبة ببعض الحقوق والحريات للأقليات أما الحقيقي منها فهي أهداف سياسية واقتصادية، وأما حصادها فهي الشعوب وملايين من القتلى وأضعافهم من الجرحى.

وعودة إلى تساؤلاتنا السابقة نرى أن هاتين الحربين قد صنعت بالفعل تاريخا لبعض الدول، ونذكر منها تحديداً اسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والتي كان للأخيرة حصة الأسد من كعكة الانتصار على ألمانيا وحلفائها، فهي قبلا لم تكن ذي اسم يعتد به كثيراً، والأهم من كل ذلك أنَّ إنشاء عصبة الأمم المتحدة جاء بقرار رؤساء أميركا، بيد أنَّ هذا التاريخ المزعوم يجب أن نرفق وراءه كلمة مهمة ألا وهي: دموي!.

نعم لقد نجحت في صنع تاريخ دموي على جثث المهزومين، فالحرب العالمية الثانية لم تتوقف إلا بعد إلقاء الولايات المتحدة لقنبلتين ذريتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي، ولاتزال صفحات التاريخ شاهدة على الوحشية البشرية التي حصلت في دقيقة واحدة فقط  وخلفت وراءها مئات الآلاف من القتلى والجرحى فضلا عن المخاطر الاشعاعية لهذه القنابل ولمّا تزل آثارها إلى الآن في تلك المناطق.

وكذلك أنشئت مايُسمى بدولة اسرائيل بعد اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور بعد الحرب العالمية الأولى، فعلى ضوئه أعطت بريطانيا الحق لزعماء اليهود باقامة وطن قومي لهم في فلسطين.

فكان من نتائج تلك الحروب اعتبار أميركا دولة عظمى وإلى اليوم هي تتسلط على رقاب المستضعفين في كل العالم، وأيضا حصول اليهود على أرض تأويهم، فهنا وبالنسبة لهاتين الدولتين الحرب كانت تستحق وإن كان حصادها مبنيا على مآسي وويلات.

إلى هنا أجبنا واياكم على تلك الأسئلة، واتضح أنَّ المقولة إلى حدٍ ما صحيحة وطُبقت على أرض الواقع في الكثير من الحروب في الزمن الماضي والحاضر، لكن تبقى نقطة واحدة وهي معايير الانتصار والهزيمة، في المثال السابق أسقطنا العبارة قبل أن تنجح مفرداتها على مبادئ غير أخلاقية بل كانت تنم عن وحشية وهمجية شعارها: الغاية تبرر الوسيلة.

أما إذا أردنا أن نحدد معايير وقيم تؤطر أي معركة أو حرب أو نزاع حول أي حق اجتماعي أو سياسي أو اقتصادي، فالأمر يختلف تماماً بل جذرياً..

فقد شهد التاريخ الاسلامي العديد من الحروب والثورات، وعندما نأتي إلى تفاصيل تلك المعارك التي كانت جبهة الحق واضحة فيها للعيان ولا لبس فيها، كحروب أمير المؤمنين عليه السلام، نرى بدايةً أنَّ جلها كانت دفاعية، والخسائر البشرية من أقل مايكون، ولم تكن الحرب أبداً هي من صنعت تاريخ الامام المشرّف ودولته الكريمة، بل حكومة الامام وعدالته ومواقفه الانسانية وردة فعله في كل من تلك الحروب وأخلاقياته مع الخصوم هي التي خلّدت اسم الامام.

وبعد استشهاد الامام صلوات الله عليه سار ابنه الحسن المجتبى على تلك المسيرة الوضّاءة، لكن الذي حصل وعلى حسب نظرة البعض القاصرة وزعم الأعداء هي قضية الصلح مع معاوية، والتاريخ أعاد نفسه مع الامام بعد أبيه، فإن كان الحق جليّاً كما قلنا والظلم والانتهاكات وقعت في جبهة الباطل المتمثلة بمعاوية، فلمَ قبل الامام الحسن الصلح؟!.

 سيقول قائل لايفقه ولايعي ويطلق الأحكام بلا دراية: بأنْ لا تاريخ للامام الحسن، فالحرب التي كان يجب أن تنشب ماحصلت، والجنوح للهدنة يساوي الهزيمة، وكان هناك الكثير من الظلم والحقوق المسلوبة والحرمان وغياب العدالة الاجتماعية التي كانت تستحق بلا شك أن يثور الامام لأجلها، أما حصاد تلك النظرة وذلك القول هو أن الامام وُصم بالخوف وأنه رفع الراية البيضاء، ومظلومية الامام الحسن في هذا الجانب لاتزال إلى يومنا هذا!.

إنْ صحت الحكمة القائلة: الثورة يفكر فيها العقلاء ويقوم بها الشجعان أو يفجرها المجانين ويجني ثمارها الجبناء.

فأي قائد عاقل عليه أن يضع بعض البنود بعين الاعتبار قبل أي معركة أو انتفاضة ومنها: مصلحة الأمة وحماية الرسالة، قوة الجيش وحفظ نقاط قوته، الخيانة المحتلمة أمام الخذلان وقلة الناصر، المكاسب والخسائر، نسبة سفك الدماء وامكانية حقنها، احتمالية الفتن ومايتبعها من عدوانية وحمل سلاح، وتلك كانت جزءا من حكمة الامام في قبوله للصلح، وهي ذاتها وقد تزيد عليها بنقطة أو أكثر مسببات إعلان أخيه الامام الحسين الثورة على يزيد، وهنا ينطق الحديث الشريف الذي يقول فيه سيد الرسل صلى الله عليه وآله وسلم: الحسن والحسين امامان قاما أو قعدا.

فالثورة قد فكّر بها الامام ودعا إليها بأكثر من خطبة، لكنَّ الشجعان لا يكفي عددهم أمام مجانين لم يفهموا حكمة الصلح واتهموا الامام بما لايليق وجبناء اشتراهم معاوية بالمال والخوف.  

وكم من حروب وإنْ كانت دفاعية وعود كبريتها اشتعل عن حق قد نشبت وراح خلالها آلاف الضحايا وكان من الممكن تفادي ويلاتها بهدنة أو صلح أو اتفاقية سلام تُعقد بحكمة!.

الحروب
الانسان
السياسة
الظلم
الامام الحسن
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    الحفاظ على ميزانية الأسرة في ظل الاضطراب المالي

    النشر : الثلاثاء 01 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    سأتزوج عليكِ.. لماذا يهدد الرجال زوجاتهم؟!

    النشر : السبت 19 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    تحت مرزاب الذهب

    النشر : الخميس 11 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    تأثير العنف في وسائل الإعلام على الطفل

    النشر : الخميس 18 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    خمائل من عسجد

    النشر : الأحد 26 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 22 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 532 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 491 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1127 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة