• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من معين القرآن: المساءلة يوم القيامة

انعام مرتضى / الثلاثاء 24 كانون الأول 2019 / اسلاميات / 4855
شارك الموضوع :

المُساءلة سُنة عامة قررها جل وعلا بقوله: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ*عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الحجر/ 92-93 أي سنًسأل يوم ا

المُساءلة سُنة عامة قررها جل وعلا بقوله: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْنَ*عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) الحجر/ 92-93

أي سنًسأل يوم القيامة كل مَن أرسلنا لهدايته رسولاً، بل وسنسأل المرسلين كذلك (فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ) الأعراف/ 6.

فالكل مسؤولٌ قادةً وأتباعاً ورسلاً ومرسلين غاية ما في الأمر اختلاف السؤال - ولا يخفى على لبيب أن سؤاله لعامة الناس سؤال عالِم عارف وذلك لإثبات الحجة عليهم ليس إلا، وأما سؤاله للرسل يوضحه حديث مولانا أمير المؤمنين (ع): (فيقوم الرسل فيسألون عن تأدية الرسالات التي حملوها إلى أممهم فأُخبروا أنهم قد أدّوا ذلك).

والمتتبع للآيات المباركات يقرأ في سورة الرحمن/ 39 أمراً متناقضاً لما ورد في الآيات الآنفة الذكر - طبعاً للوهلة الأولى - إذ تقول الآية (فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ) فكيف يقسم الله جل وعلا بسؤالهم أجمعين وفي آية أخرى ينفي السؤال أصلاً!، لا تناقض مع التفكر والتدبر فيها.

فمثله ورد في آيات كثيرة منها ما تحدثت عن الخمر والميسر حكمهما يقول جل وعلا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ * وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ) المائدة/ 90 ، وفي آية أخرى  يقول عزّ مَن قائل: (يَسأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ...) البقرة/ 219 ، وهذا التناقض الوارد هنا حول حكم الخمر والميسر بعناوينه المختلفة يُحَل إذا تتبعنا أسباب النزول. وكذلك الإمعان في آيات المُساءلة كفيل بأن يكشف كل إبهام عنها، فإنه يُستفاد من مجموعها ولِمَا ورد في الخبر أن ذلك اليوم - يوم القيامة - يوم المحاكمة الكبرى يوم طويل، على الإنسان اجتياز محطاته ومواقفه المتعددة متوقفاً عند كل محطة مدة زمنية، ففي أُولى محطاته يُتَوَقّفُ للسؤال لقوله جل وعلا: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْئُولُونَ) الصافات/ 24، بدقة متناهية يُسأل الإنسان عن كل أقواله وأفعاله وحتى سكناته، وعندما يرى الإنسان إن كتابه لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها يسلك سبيل الدفاع والجدل ظناً منه بإمكانية الإفلات بإخفاء الحقائق وإنكارها لقوله تعالى: (يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا) النحل /111 ، فإنه وبعد هذا الإنكار منها يأمر الله جل وعلا بالختم على الأفواه (الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِم..) يس /65 و يأمر الشهود بالشهادة.

ويا لها من محكمة عجيبة يكون فيها الشهود نفسَي أعضاء الإنسان وجوارحه التي تحتفظ  بآثار أعماله في نفسها كشاهد حي لا يُرَد ويروي أعماله بدقة متناهية (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) النور /24، أعضاءً تتخلى عن صاحبها وعن الإمتثال له وتستسلم لأمره جل وعلا وتخبره بذلك بعد معاقبتها، وهذا ما يصوره لنا ذلك المشهد القرآني التالي: (حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَٰرُهُمْ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا ۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِىٓ أَنطَقَ كُلَّ شَىْءٍۢ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍۢ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) فصلت/ 20-21 ،هنا نفهم معنى قوله تعالى: (فَيَوْمَئِذٍۢ لَّا يُسْـَٔلُ عَن ذَنۢبِهِۦٓ إِنسٌ وَلَا جَآنٌّ ) الرحمن/ 39 "أي لا يُسأل الإنسان نفسه، بل السؤال موجّه لأعضاءه وجوارحه للأسباب المذكورة وفي المحطة التي بعدها يُرفع الختم مِن على الأفواه  فيسألون ويعترفون عند ذلك بعد مشاهدة الحقائق التي انكشفت في ضوء شهادة الجوارح كالمجرم الذي يرى بُدّاً من الإعتراف بجرمه عند مشاهدة الأدلة العينية .

وقد احتمل بعض المفسرين في تفسير الآيات النافية للسؤال إشارة إلى نفي المسألة الشفاهية، والآيات المثبتة للسؤال إشارة إلى السؤال مِن الجوارح وهي تجيب بلسان الحال - لبقاء آثار الأقوال والأفعال عليها - وهذا ما يسمى بـ "الشهادة التكوينية" وهي مِن أوضح الشهادات وأجلاها إذ لا مجال لإنكارها، كما في اصفرار الوجه الذي يعتبر عادة دليلاً على الخوف أو المرض، واحمراره دليلاً على الغضب أو الخجل، وإطلاق النطق على هذا المعنى يكون مقبولاً أيضاً وبهذه الصور يُرفع التنافي بين هاتين الطائفتين مِن الآيات المباركات .

وآخر مانريد قوله بخصوص تكلّم الأعضاء هو إن ما ذُكر خاص بالمجرمين (يُعْرَفُ ٱلْمُجْرِمُونَ بِسِيمَٰهُمْ..) الرحمن /41 فهناك وجوه مسودة مكفهرة غبراء تحكي قصة كفرها وعصيانها (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ) عبس/ 40 ، وهناك وجوه تتطفّح بالبشر والنور تحكي قضية إيمانها (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍۢ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُّسْتَبْشِرَة) عبس/ 38-39، وعلى غراره ما ذكره الإمام الباقر -ع-: (ليست تشهدُ الجوارح على مؤمن، إنما تشهدُ على مَن حقّت عليه كلمة العذاب، فأمّا المؤمن المؤمن فيُعطى كتابه بيمينه لقوله جل وعلا:

(فَمَنْ أُوتِىَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَٰبَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً) الإسراء/ 71 .

القرآن
مفاهيم
الايمان
القيم
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ماهي الأمراض الرئوية الخلالية؟

    النشر : الأربعاء 04 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    اجراس صامتة: مذكرات جندي عراقي ​

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    كيف يتم تحقيق الذات والإبداع؟

    النشر : السبت 26 آذار 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ماذا بعد خلع السواد؟

    النشر : السبت 16 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    إليك أبرز تأثيرات ارتفاع درجات الحرارة على سلوك الناس

    النشر : الأحد 30 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    السعادة بابتسامة

    النشر : الخميس 19 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 351 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 310 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 822 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 11 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 11 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 11 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة