• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف عالج الامام علي الظواهر الاجتماعية السلبية؟

زهراء الجابري / الخميس 25 شباط 2021 / منوعات / 3360
شارك الموضوع :

يتسبب الفقر في سلب القدرة على التعامل الإجتماعي، فيفقد الفقير الجرأة على الأخذ والعطاء فيصبح إنساناً مسلوب الإرادة

الفقر في كلام أمير المؤمنين عليه السلام ظاهرة إجتماعية سيئة، فقد وصفها الإمام بأرذل الأوصاف، وهي أوصاف حقيقية تعكس ماهية الفقر وإبعادها السيئة على البشرية، فلنتأمل كلمات أمير المؤمنين عليه السلام.

1-     "الفقر الموت الأكبر"

ليس من باب التشبيه؛ بل من باب الحقيقة؛ فالفقر هو الموت بعينه، لأنه لا معنى لحياة الإنسان إذا كان فقيراً، إذ خلق الله الإنسان ليسعد في هذه الحياة لا ليشقى فيها، وفي هذا المعنى قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أيضاً: "والقبرُ خيرٌ من الفقر".

2-     "والفقر يُخرِسُ الفطنَ عن حاجَته".

يتسبب الفقر في سلب القدرة على التعامل الإجتماعي، فيفقد الفقير الجرأة على الأخذ والعطاء فيصبح إنساناً مسلوب الإرادة غير قادر على الحركة حتى لو كان معافاً جسدياً لأنه سقيم النفس والروح، وهذا هو الموت الأكبر الذي تحدث عنه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في كلمته الأولى.

وقد ذُكر الحديث بشكل آخر هو: "والفقر يخرس الفطن عن حجته".

فالفقر يسلب من الإنسان الجرأة الأدبية حتى لو كان الفقير عالماً مملوءاً بالمعرفة، حيث يجعله مُنكمشاً على نفسه، منطوياً في داخله غير قادر على إبداء رأيه وإطلاق حجته، فالفقر يسلبُ من الإنسان الشجاعة التي يحتاجها في حياته الإجتماعية والعلمية.

3-     "يابني إني أخاف عليك الفقر، فاستعذ بالله منه، فإن الفقر منقصةٌ للدين، مُدهشةٌ للعقل داعيةٌ للمقت".

فالفقر لا يترك أثره على السلوك الإجتماعي للإنسان الفقير وحسب بل له آثار وخيمة على دين الإنسان وعلى عقله. فإذا سُلب منه هذين الركنين المهمين فإنه سيسقط إجتماعياً، ويصبح عنصراً مكروهاً منبوذاً في المجتمع.

والفقر هو خطوة متقدمة نحو الكفر، لأن الفقير سيفقد توازنه بسبب الحاجة فيتناقص من دينه، ويتناقص من عقله حتى يصبح عُرضة للسقوط في هاوية الضلال، وكلما ازداد فقراً إزداد قُرباً إلى النهاية المأساوية؛ وهي الكفر.

هذا هو – الفقر – بنظر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فهو أخطر ما يواجه المجتمع من الأوبئة الفتاكة. فهو رذيلة إجتماعية، وكفرٌ ونقص في الإنسان يهون كل شيء في قباله.. لذا قام أمير المؤمنين علي عليه السلام منذ اليوم الأول من استلامه للحكم في الدولة الإسلامية مشمراً عن سواعد الجد للقضاء على ظاهرة الفقر. هذا بخلاف ما يتصوره علماء الغرب ومن قلدهم في الشرق؛ أن الدين يحثُ الإنسان على الفقر.

يقول العالم الغربي "توفيكو" في كتابه الأكاذيب المصطلح عليها في المدينة الحاضرة. "ومهما كانت بشرى رجال الدين للفقراء بمنازل الآخرة يصلوا إلى تحبب الفقر للناس".

فمن قال: بأن الدين يحبب للناس الفقر؟ فإذا كان هذا هو واقع المسيحية فإن الإسلام بريءٌ من هذه التهمة؟ وهذه خطب أمير المؤمنين عليه السلام شاهدٌ على ذلك. نعم هناك أحاديث وأقوال تصبر الفقير حتى لا يخرج عن حالته السوية، لكنها لا تطلب منه أن يبقى فقيراً، بل بالعكس تطلب منه وبالحاح أن يتحرك نحو الغنى.

من كتاب (الفكر الاقتصادي في نهج البلاغة) للدكتور محسن باقر الموسوي
الامام علي
مفاهيم
القيم
المجتمع
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    اليوم العالمي للسلام: السلام الموؤود

    النشر : الخميس 21 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    حديث الناقوس.. يترجمه الرسول

    النشر : الجمعة 16 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما معنى الذكاء الروحي؟

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    مضيعات الوقت في العمل الاداري: الوقت معلم من لا معلم له

    النشر : الثلاثاء 14 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٥: مُعَوقاتْ الأَخْذِ بالتَذْكِرَةِ

    النشر : السبت 24 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما تأثير نوبات العمل الليلية على أجسادنا؟

    النشر : الخميس 21 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 430 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 780 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 17 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 17 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 17 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة