• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

آسف قلها وكفى

هدى المفرجي / الأربعاء 04 تشرين الاول 2023 / تطوير / 2832
شارك الموضوع :

لسنا ملائكة لا نخطأ، ولسنا أنبياء لا نتجاوز على الآخرين ولا نظلمهم، الخطأ منا متوقع

الاعتذار ليس كلمة تقال في زحمة الحديث وتبرير الخطأ، أو البحث عن مخرج من الورطة التي سببها سلوك ما خاطئ، مازلت أشعر وكأن فمي مقفل بمئات الأقفال الموصدة في أعماق الروح وتقف الكلمات دون حراك لمجرد أنني قبلت الكثير من كلمة "آسف" دون أن أشعر بها، بينما الاعتذار يعني الاقتناع التام بأن هناك خطأ ينبغي تصحيحه، وهو ما أوجب الاعتذار، وبالتالي فإن نوع الاعتذار لابد وأن يقترن بنوع الخطأ وحجمه، ولكن قد اعتاد مجتمعنا أن يعتذر بكل برود متناسياً كل الجوانب النفسية أو على الأقل حجم الخطأ الذي ارتكبه مما أضاع معنى الاعتذار بحد ذاته وأصبح كلمة عادية ككلمة "مرحباً" تقال في كل وقت وإن لم تكن تقصد ولكن شتان بين الترحيب والتضميد وهكذا يبقى الجرح غائرا.

آسف قلها وكفى: هل تكفي؟

لسنا ملائكة لا نخطأ، ولسنا أنبياء لا نتجاوز على الآخرين ولا نظلمهم، الخطأ منا متوقع، والتجاوز من قِبلنا على الآخرين ليس مستغرباً، فنحن بشر، والبشر خطاؤون، وعلينا أن لا نكابر عند صدور الخطأ منّا، وكأننا نريد أن ننزه أنفسنا منه، فنجانب الحقيقة، ونرجو المستحيل، ونزكي أنفسنا كذباً وبهتاناً، والله عز وجلّ يأمرنا باتهام الذات، وعدم تبرئتها لنتمكن من عمل مراجعة موضوعية تبدأ من الذات أوّلاً وقبل كل شيء يقول عزّ من قائل: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النفْسَ لأمَّارَةٌ بِالسُّوءِ)، ويقول أيضاً: (فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ)، بينما البعض منا يحاول أن يلقي بأخطائه على الآخرين، بل ويبحث عن كلّ الوسائل والذرائع لتحميل الآخرين أخطائه، وإلصاقها بهم، وتبرئة ذاته من كل شيء، وإنكار حقائق أفعاله وتجاوزاته، والجدال في ذلك أحقابا (وَكَانَ الإنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلا)، ولأن الإعتراف بالخطأ يحتاج إلى شجاعة أدبية، وتحمل ما يترتب على ذلك من مسؤوليات والتزامات، فإن البعض يهرب عادة من كل ذلك محاولاً دس رأسه في التراب كما يقال، وذلك هروباً من مواجهة استحقاقات الخطأ والحقيقة التي لا مفر منها هي أن ارتكاب الخطأ يرتب على المخطئ إلتزامات أخلاقية بحجم الخطأ، وأنّ الإعتراف والإقرار بالخطأ والاعتذار منه فضيلة أخلاقية، وقيمة دينية، وفعل حضاري ينبغي أن يتحلى به بكلّ شجاعة واقتدار، هذا جزء مما ذكره الكاتب محمد العليوات في كتابه "آسف قلها وكفى" موضحا جوانب الاعتذار وأبعاده الايجابية بيد أنه قد تناسى أن يؤدب المعتذر فالأمر لا يتوقف على كلمة رددت بلا مشاعر لتجاوز خلاف ظاهر إنما الأمر أعمق من ذلك بكثير حيث أنه قد أشار إلى تجاهل الخطأ وترفع المتضرر من خلال قوله "من المؤكد قبول عذر الآخر دليل عقل وحكمة ومن صنائع المعروف، فإن العاقل يتعالى على جراحاته ويتسامى على همومه"، متجاهلا أن للنفس حق علينا فكيف نتجاهلها بتجاهل جراحاتها لمجرد أن أحدهم بعد أن جعلك متألما قرر أن يرمي لك كلمة عابرة وكفى وفي المقابل عليك القبول بكل بساطة، لكن هناك من كان له وجهة نظر مختلفة ويرى أن الاعتذار وحده لا يكفي وهناك أشياء غير “أنا آسف” عليك فعلها، وأولها:

لا تخترع الأعذار:

قد يكون من المغري الدفاع عن نفسك وشرح الأسباب التي دفعتك للخطأ بحق شخص ما وأنت تقدم له الاعتذار، لكن هذا قد يضعك في ورطة حقيقية، فيقول المعالج النفسي جوناثان ألبرت، لا تحاول أن تشرح سبب ارتكابك لخطأ ما بدلاً من ذلك، كن مباشرًا اعترف بخطئك كما يجب عليك أيضًا الابتعاد عن كلمات مثل (لكن، لو، فقط) لأن هذه التعبيرات تزيد من الأذى.

كذلك عليك التعبير عن الندم:

وفي سياق هذا الموضوع يقول دينيس مايرز، المدير الوطني لخدمات الصحة السلوكية في شركة ماراثون هيلث: “يجب أن يشمل الاعتذار الحقيقي التعاطف والندم الحقيقي”، وربما هذا أساس الاعتذار وهو الأمر الذي يجعل من المقابل يشعر من أن هناك ضماد في طريقه إلى جراحه.

وفي النهاية عليك أن تكون دقيقاً وصادقاً، وأن تحدد ما الذي تعتذر عنه حيث يضيف ألبرت: “إن قول عبارة أنا آسف، بشكل عام، أمر غير مجد في الاعتذار عليك تحديد الخطأ الذي تريد الاعتذار عنه على وجه الخصوص، فهذا يجعله أكثر إقناعا للطرف الآخر” وإن أبسط الطرق وأكثرها صدقًا للاعتذار هي التحدث من القلب قائلاً: “لا تخف من إظهار المشاعر هذه هي خطوتك الأولى في إضفاء الطابع الإنساني عليك وإظهار الصدق، وكلاهما ضروري لاستعادة الثقة والاحترام ومنها يجب أن يكون الاعتذار فعلاً قبل أن يصبح قولاً، ومثلما أن الاعتذار واجب، فإن قبول الاعتذار والصفح أوجب، لأنه خلق الكرماء والنبلاء، وهذا لا يعني قبولاً بالأمر الواقع أو ابتلاعاً للإهانة، بل تسامح وإنصاف وحفظ للود ولكن هذا لا يعني أن يعود الانسان إلى سابق عهده، وفي النهاية ثقافة الاعتذار ممارسة تحتاجها مجتمعاتنا كثيراً، وينبغي زرعها في نفوس الأطفال، وبحيث تصبح جزءاً من ثقافتهم فتنعكس إيجابياً على مجمل علاقاتهم الاجتماعية لاحقاً، وعندها فقط  سيستطيعون ممارسة الاعتذار بلا تردد ودون شعور بضعف أو خجل، فإن الدين المعاملة.

التفكير
القيم
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    دروس اجتماعية ودينية في الخطبة الفدكية

    النشر : السبت 07 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    شباب واعد لمستقبل زاهر

    النشر : الأربعاء 22 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ماذا يحدث للزواج بعد الإنجاب؟

    النشر : الأحد 27 تشرين الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    قلة النوم وآثاره على الصحة

    النشر : الأربعاء 30 آذار 2016
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الشاعرة مسار الياسري لبشرى حياة: تضحيات الجيش والحشد الوطني حاضرة في قلب قصائدي وابياتي

    النشر : السبت 22 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    زينب عفّة الرحمن

    النشر : الأثنين 21 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 422 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 326 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 310 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 298 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 296 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 295 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1123 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1048 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 914 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 863 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 786 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 630 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 9 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 9 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 9 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة