• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماذا تحب أن تكتب على شاهدة قبرك؟!

رقية تاج / الأثنين 16 كانون الثاني 2017 / اسلاميات / 29983
شارك الموضوع :

كلنا قناديل في هذه الدنيا، والزيت هو مقدار رصيدنا في رحلة العمر، قد ينفد الزيت يوماً ومهما اشتدّت قوّة القنديل قد يُكسر على حين غرّة فينسكب

كلنا قناديل في هذه الدنيا، والزيت هو مقدار رصيدنا في رحلة العمر، قد ينفد الزيت يوماً ومهما اشتدّت قوّة القنديل قد يُكسر على حين غرّة فينسكب زيتنا قبل أوانه، فيا حبّذا لو نأخذ منه قطرات ونكتب به كلمات من نور على عنوان بيتنا الجديد علّها تضيئ الطريق لأحدهم!.

شئنا أم أبينا، ذات يوم، غدا أو بعد غد؛ سواء كنّا من علية القوم أو صغارها، سنترك ظاهر الأرض لنسكن باطنها ويوارى جسدنا التراب، فمنه خُلقنا وإليه نعود، ولن يبقى من معالم مسكننا الجديد سوى شاهدة قبر خُطَّ عليها: هذا قبر فلان ابن فلان..

في زحمة الحياة قد لانفكّر في انتقاء ما سيُنقش على شاهدة قبرنا فنحن مستغرقين عن ذلك في الكتابة للآخرين أو قراءة ما كتب الاخرون لنا أو قد نكون أميين لانفقه شيئا من أبجدية الحياة فكيف بأبجدية الموت؟!.

ورغم ذلك وعلى طول التاريخ اهتمّ الكثير بعادة اختيار العبارة التي ستكتب على قبورهم، قد تكون كلمات دينية أو ثقافية أو اجتماعية او فلسفية، وهي قد تعبّر عن شخصية المتوفى أو رؤيته للحياة أو الموت.

وعليه يوصي الكثير قبل موته بهذه النصوص التي تكون ذات نغمة حزينة أو ملأى بالأمل، جديّة أو ساخرة، ساخطة على النفس أو محستبة راضية، جديّة أو فكاهية ساخرة، استنادا على كون الموت قاسي على البعض أو رحيم على اخر، وفي جميعها نأخذ العظة والاعتبار..

 (إنّ قبراً يكفيه، ذلك الذي لم يكن العالم بأسره يكفيه)..

قيل ان هذه العبارة قد نقشت على قبر الاسكندر الاكبر، ملك مقدونيا، ومن أشهر القادة العسكريين والفاتحين عبر التاريخ، كان قد أسس احدى اكبر واعظم الامبراطوريات التي عرفها العالم القديم، يعد أحد أنجح القادة العسكريين، إذ لم يحصل أن هُزم في أي معركة خاضها على الاطلاق وانتزع الممالك الواحدة تلو الاخرى.

كان الاسكندر كما يذكر المؤرخون يسعى الى الوصول الى (نهاية العالم والبحر الخارجي الكبير)، وفي نهاية المطاف توفي وله من العمر اثنان وثلاثون سنة! ولم يحصل صاحب الامبراطوريات الممتدة شرقا وغربا سوى على بضعة أمتار تحت الثرى!.

كم يحتاج الكثير من الناس الجشعين ان يتأمل رسالة الاسكندر، أليس كذلك؟!

(هذا ماجناه أبي عليّ وما جنيت على أحد)..

ومن يكون صاحبها غير رهين المحبسين (محبس العمى ومحبس البيت) ملك الشعراء المتشائمين، الساخط على الدنيا ومافيها، أبو العلاء المعري الذي  أوصى بكتابة هذه الأبيات على قبره!.

و لو يعلم المعري كم انّ الكلمات تؤثر في النفوس لما ترك هذا الكم من التشاؤم والسوداوية واليأس تراثا له رغم الابداع والعبقرية التي تحويها اشعاره.

ورغم أنه لم يجنِ على أحد كما يقول إلا أنّ خصومه الذين اتهموه بالزندقة اقتلعوا شاهدة قبره وهدّموها، وخصومه ممن لاينامون فيريحون ويستريحون ولا يدعون أحد ينام ومنهم شاعرنا البائس!.

وعلى الرغم من ذلك نُفذّت وصية الشاعر ولكن بعد قرون..

وعلى سبيل الفكاهة؛ قد تكون فعلة هؤلاء الناس قد أعطت الهاماً لأخواننا اليابانيين لجعل شواهد قبور موتاهم الكترونية وفيها رقم سري (كود) لمعرفة المعلومات الاساسية عن الميت وامنياته، فحفظوا بذلك هويات موتاهم من أيدي العبث!.

 (هنا ترقد زوجتي حيث ترتاح وأرتاح أنا ايضا)..

هذه الكلمات ليست من باب الطرافة والنكتة بل هي ماكتبه احد الاشخاص على قبر زوجته التي يبدو انها عذبته كثيرا!.

وشتّان مابينها وبين ماكتبه الشاعر محمد الماغوط على قبر زوجته: (هنا ترقد آخر طفلة في التاريخ...).

أو ماكتبه نزار قباني عل قبر زوجته بلقيس: (بلقيس ياعطراً بذاكرتي....).

لو أحسن المحبين بين بعضهم أو أساؤوا ستُنشد على مسامعهم مثل هكذا كلمات في حياتهم وبعدها أيضا!.

 وفي الكثير من كتابات شواهد القبور مايعبّر عن حياة الميت أو اهتماماته وانجازاته، فقبر المخترع الكبير أرخميدس تعلوه رسمة لكرة محاطة بأسطوانة  وهذه الرسمة هي احدى اكبر انجازاته الرياضية وهي قاعدة الاسطوانة!.

وكذلك فعل احد علماء الفيزياء بحفر معادلة فيزيائية فوق شاهدة قبره الحجرية!.

والبعض ممن لم يأخذ الحياة على محمل الجد، وكأنه اعتبر الموت قشرة موز تزحلق بها، اختار أن يكتب عبارات مثل ماكتبت احداهن: (المتورطة في حبكة درامية..).

أو ماانتقاه ممثل امريكي ساخر: (لاتؤاخذوني ان لم استطع القيام لتحيتكم..).

وهكذا تتعدد وتختلف الأمثلة عن العبارات التي يكتبها الميت أو ذويه على القبر، على تعدد واختلاف المعتقدات والمبادئ والحكم حول الحياة والموت وفي بعضها أحاجي نتسلّى بحلها!..

ولعلّ أجمل ماقد كُتب هو كلمات الامام علي (عليه السلام) والتي قيل أنها كتبت على كفن سليمان المحمدي:

وفدت على الكريم بغير زاد      من الحسنات والقلب السليم

وحمل الزاد أقبح من كل شيئ    إذا كان الوفود على الكريم

 وهذه الأبيات اختارها الكثير من الناس  لتُكتب على قبورهم بعد بضع آيات من القرآن الكريم..

وبعد كل ماذكرنا؛ وأنت ماذا تحب أن تكتب على شاهدة قبرك؟!

تساؤل مهم وجميل؟!

مهلاً!!

لنغيّر هذا التساؤل؛ فزيتك لم ينفد بعد وحبرك لم ينضب بعد!!

ماذا تحب أن تكتب على شاهدة حياتك؟!

لعلّ الذين رحلوا عن هذا العالم ونعتقد أنهم نائمين بملأ جفونهم رغبوا بكتابة بضع كلمات فقط: (رب ارجعون.. لعلي أعمل صالحا فيما تركت..).

ماذا لو فكرنا قليلا بالموت ليكون حافزا للعمل أكثر في هذه الحياة، وقد يكون ماتركته بالدنيا هو ذاته ماستقدمه بالآخرة، هو العمل الصالح والعلم النافع والاحسان الى الناس والأخلاق الجميلة والتقوى ووو.... ستكون قد حفرت أعمالك وليس كلماتك على قلوب الناس وصفحات الدهر وليس على شاهدة قبرك فقط.. اشفق على نفسك وتذكر دائما كلمات شاهدة قبر احد الفلاسفة: (أيها المار من هنا.. كما انت الان كنت أنا!)..  

مركز الامام الشيرازي
الموت
الايمان
الحياة
الكلمة
محمد رضا الشيرازي
الاخلاص
التأويل
هرمونات
الأمل
الدنيا
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    يتيمة الزهراء-ع-
    العراق2019-08-03
    اتمنى ان يكتب على شاهدة حياتي
    (ما اريد كلشي من الزمن بس ترضه عني ام الحسن)
    أما ما يكتب على شاهدة قبري
    (ذابت بعشق فاطمة -ع-)
    فيفي
    2020-05-05
    اكتب(لقد كانت حياتي وموتي سيّان)أو الأجمل

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    الأمان الزائف: نجمة باهتة في سماء الحقيقة

    السبت 12 تموز 2025/
    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    شهر رمضان: بوفيه مفتوح.. انتقِ ما يقوّي عودك

    الخميس 06 آذار 2025/
    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    في 2025.. احتفظ ب"الريموت كونترول" خاصتك

    الأربعاء 01 كانون الثاني 2025/
    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الغرغرة بالعلم.. موضة العصر الحديث

    الأربعاء 27 تشرين الثاني 2024/
    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    أسوةً بالحوراء زينب.. كيف تجد نساء لبنان لذّة ثمار الصبر على موائد الحرب؟

    السبت 09 تشرين الثاني 2024/
    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    جزء من النص.. مفقود أم مُخبئ!

    الثلاثاء 05 تشرين الثاني 2024/

    آخر الاضافات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    آخر القراءات

    الإتجاهات الخاطئة في التربية وأثرها على شخصية الطفل

    النشر : الأربعاء 22 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    أوجه الأختلاف بين فرط السمع والميزوفونيا

    النشر : السبت 08 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    المرأة بين مطرقة التعنيف الأسري وسندان القانون والقبيلة

    النشر : الأحد 19 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الخوف من الغرباء أو كراهية الأجانب.. هل تعاني من هذا المرض؟

    النشر : الأحد 30 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    مجرد آنية!

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    دموع على سفح الورد

    النشر : الخميس 22 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 874 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 404 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 336 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 319 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 314 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 305 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1021 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 874 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 735 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 631 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 615 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 602 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟
    • منذ 20 ساعة
    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟
    • منذ 20 ساعة
    هل أنتم سعداء؟!
    • منذ 20 ساعة
    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة