• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

دور المرأة الفاعل في المشهد العسكري

زهراء وحيدي / الأربعاء 25 تشرين الاول 2017 / اعلام / 3680
شارك الموضوع :

في ظل التطورات التي يعيشها العالم لا نستطيع إنكار ان علاقة المرأة العربية بالساحة السياسية والاقتصادية ذات طابع محدود وقالب معين، فعندما ن

في ظل التطورات التي يعيشها العالم لا نستطيع إنكار ان علاقة المرأة العربية بالساحة السياسية والاقتصادية ذات طابع محدود وقالب معين، فعندما نتكلم عن مجتمع يريد النمو والتطور من المستحيل ان نقارن الوضع بمجتمع يعمل بنصف الطاقات التي يمتلكها ويفرط بالنصف الباقي، لأن هذا التفريط لا يدل الاّ على إعاقة المجتمع في استغلال نصف سكان البلاد في التنمية والتطور الشامل.

فمع كل هذه الازمات التي تعيشها الأمة الإسلامية، هل يمكن للمرأة العربية أن تكون بمعزلٍ عن الواقع الذي تعيشه البلاد، ويكون لها دور أكبر من الانجاب والتربية؟ وهل تستطيع ألاّ تتناسى التحديات والحروب والتهديدات التي تواجه الأمة بالفترة الحالية؟

التاريخ هنا يرد بنعم، فالدور الذي شهدته المرأة في الميادين السياسية والاقتصادية اتحف التاريخ بنماذج رائعة استطعن ترك بصمة كبيرة وعظيمة استمرت على مدى قرون من الزمن.

فعندما جاء الإسلام عزز من دور المرأة وسلط الضوء على اهمية مشاركتها في ميادين الحياة المختلفة، وبالطبع هذا التعزيز ما كان الاّ برهان على قدرات المرأة الفكرية التي ستساهم في تطور المجتمع وبناء الأمة، لأن لولا هذا الترفع الذي تميزت به المرأة لما جعلها الله المدرسة التي يتربى في احضانها الرجل، ولما كان لها هذا الدور الكبير والفاعل لتكون على أثره نصف المجتمع ويقع على عاتقها تربية النصف الآخر.

"فعلى فرض إهمال المجتمع الإٍسلامي لطاقات النساء فإنه سيكون قد تبنى فكرة التفريط بنصف إمكانياته وقدراته على إنجاز هدف تنموي معين، وهذا الهدر بالنسبة للمسلمين غير مبرر دينياً خاصة وأنه يسهم في إضعاف دولتهم ويمهد لاستقواء أعدائهم عليهم، كما سيكون مثل هذا التفريط عائقاً امام عملية البناء الحضاري التي تتطلب مجتمعاً مسلحاً بالعلم".(من كلام المرجع الراحل السيد محمد الشيرازي "قدس سره")

وفي كل الأحوال المرأة العراقية بدورها ليست بمعزلٍ عن هذه التحديات، فالحياة التي عاشتها خلال العقدين الماضيين جعلت من الوضع الحالي وخصوصاً الجانب العسكري امراً مألوفا لديها.

فإن نساء اليوم لا يُقصرن عن مثل ذلك، وخصوصاً لو كانت السيدة زينب (عليها السلام) هي القدوة النسوية في محورهنَّ الحياتي، ولكن انعدام الوعي وتحيّز الشعور بالمسؤولية تجاه الإسلام والأمة، وتراجع الروح الرسالية إضافة الى الحواجز النفسية التي صنعتها الثقافة الجاهلية جميعها كانت عوامل مساعدة في خلق هذا البرود الفكري الذي شجع النساء على البقاء بعيداً عن الخوض في الساحات العسكرية، لتُصد المرأة عن تفعيل دورها الرسالي في المجتمع.

التاريخ الإسلامي مليء بالروايات التي تتحدث عن نساء كانت لهن من الشجاعة والاقدام في مواجهة المواقف الصعبة التي تفوق ما عند الكثير من الرجال، وربما تضاهي شجاعة الشجعان منهم.

وقد سجلت المرأة تاريخا حافلاً بالشجاعة والبطولة للدفاع عن بيضة الإسلام وحفظ مبادئه السامية. فالشجاعة لا تعني فقط حمل السلاح وخوض المعارك، بل ان الشجاعة هي الثبات على المبدأ والدفاع عنه بالنفس والمال والولد.

غير ان ما حدث في معركة أحد فاق حدّ المستوى المطلوب من امرأة مركزها عادة في الخطوط الخلفية للمعركة. فعندما انهزم المسلمون، وجرح رسول الله (ص) فرّ اكثرهم من ساحة المعركة تاركين رسول الله (ص) وحده مع نفر قليل من أصحابه يدافعون عنه ويحمونه من الأعداء الذين احاطوا به.

نسيبة بنت كعب كانت واحدة من هذه الثلّة المؤمنة الصابرة الشجاعة التي لم تفرّ من الزحف، وقاتلت بين يدي النبي العظيم واصابها من ذلك جراحات كثيرة."(المرأة في نهج البلاغة/د.نجوى صالح الجواد).

فحينما تنهض المرأة تعطي زخماً مماثلاً لنهضة الأمة، بينما لو تعطلت عن ذلك لأضحت عقبة في طريق تطور ونهوض الأمة، وعلى النساء اليوم التفاعل اكثر في الميادين العسكرية وإبراز الأفكار والتحليلات العميقة التي سترفع من شأن المرأة وتعود بالنفع على المجتمع الاسلامي، ولكي تعود المرأة الى الميادين العسكرية بقوة اكبر يجب تذكيرها بالمسؤولية الكبيرة التي تحملها على عاتقها تجاه الإسلام، خصوصاً مع الوضع والتصديات التي نعيشها في الوقت الراهن، والخسارات الكبيرة التي ستلحقها بالأمة والإسلام في حال استمرت على منوال الجهل وعدم ادراك الوضع السياسي والعسكري الذي تمر به المنطقة، خصوصاُ بعد الهجمات الخطيرة التي تعرض لها البلد.

فالشواهد المتواترة على وجود المرأة في المجتمع الإسلامي وتبادل الحديث واستلام مهام قيادية كبيرة، جميعها مذكورة في كتب التاريخ والسيرة النبوية والصحابة والتابعين لهم.

ولكن يبقى الجهاد غير واجب على النساء الاّ في حالات خاصة وظروف معينة، فالمساهمة في الجانب العسكري لا يقتصر على حمل السلاح فقط، بل يتعدى ذلك ليشمل مساعدة الجرحى والنقل الإعلامي والتخطيط ودعم المجاهدين والمساندة، إضافة الى تشجيع المقاتلين، وبناء ثقافة الجهاد في اركان الأمة، وغيرها من شؤون الحرب الكثيرة.

إضافة الى ذلك نستطيع ان نقول بأن الساحة الإعلامية هي ساحة حرب أخرى لا تقل شأناً عن ساحة المعركة، لأن كل جندي خلف الشاشة يستطيع الجهاد من موقعه والتصدي للجهات الخبيثة التي تحاول زعزعة الأمن العسكري في البلاد.

فالمرأة الواعية والتي تتميز بخلفية ثقافية عسكرية تستطيع مواجهة وتصدي الهجمات القادمة من العدو، تلك الهجمات الخبيثة التي تحاول اضعاف عزيمة المجاهدين في سوح القتال، وبث اليأس في نفوس المواطنين.

كما لاحظنا كيف استغل تنظيم داعش الإرهابي المواقع الالكترونية، ليبث الخوف والرهبة في نفوس العالم ولكن بالمقابل كان هنالك جنود أقوياء منهن نساء كثيرات استطعنَّ مواجهة هذه الضربات ببسالة عالية.

وتبقى الخطوة الاولى التي من شأنها تعزيز القدرات هي استيعاب طاقات الأمة وخصوصاً شريحة النساء، والعمل على تطويرها، من بيئة البيت والمدرسة الى المرحلة الجامعية وما بعدها، وبلا شك ان الخوض في هذه الميادين امر صعب وغاية في الحساسية والدقة، ولكن عندما يكون الهدف واضحا ومستقيما، هنا نستطيع ان نجزم بأن جميع المصاعب تغدو لا شيء امام العطاء الدنيوي!. ففي هذه الحالة كل ما شعر الإنسان بالتعب والإرهاق نظر الى نور هدفه ليستمد منه القوة والأمل، فتراه يقف مرة أخرى ويكمل طريق الحق حتى النهاية.

الحروب
المرأة
الارهاب
الاسلام
الرجل
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    كيف تؤثر العقيدة في تصديق اللامنطقي؟

    النشر : الثلاثاء 21 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    العِزّة… واجبٌ لا خيار

    النشر : الأحد 11 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    5 علامات تدل أنك في علاقة صداقة من طرف واحد

    النشر : الأثنين 27 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    ترددات الميكروويف: تسبب تضرر الدماغ

    النشر : السبت 27 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الدبس والراشي… غذاء تراثي يتحوّل إلى “سوبر فوود” بفضل فوائده الواسعة

    النشر : الخميس 20 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    هل التوسل بغير الله شرك؟

    النشر : الأثنين 12 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 9 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 511 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 485 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 476 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 314 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 304 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 295 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1121 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 806 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة