• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

واستوصوا خيرا

ولاء عطشان / الخميس 14 كانون الثاني 2021 / اسلاميات / 3092
شارك الموضوع :

لا عليكِ، ما معنى أن يرفضوا مجيئها، وقد خلقها من خلقهم وهو العليم العظيم، وهل ستكون حياتهم وتكتمل دون المرأة..

خائفةٌ تترقبْ وضع مولودها، يا إلهي كيف بي لو كان المولود أنثى، سيغضب الجميع مني، ستتأذى الطفلة بلا ذنب، فقط لأنهم لا يرغبون وجودها، كأنهم أعلم ممّن خلقهم، ماذا أفعل؟

كيف لي أن أتحمل وحشية من حولي..

هيّا، عجّلِوا قاربتْ أنْ تلد ووضعها متأزم، كأنها ترفض الوجود، هدئوا من روعها، عسى أن تُنجب لنا ذكراً نتفاخر به بين الملأ.. حسناً حسناً، ها هي تضع مولودها..

الوجوه مسْودَّة، شرار الغضب يتصاعد، ليتها رحلت هي ومولودها هذا..

مُضطربة، حزينة؛ لم يُهنئها سوى من شعرتْ بألمها؛ طفلةٌ جميلة، تُشبهك.. وما فائدة ذلك ومن حولي يرفضون مجيئها..

لا عليكِ، ما معنى أن يرفضوا مجيئها، وقد خلقها من خلقهم وهو العليم العظيم، وهل ستكون حياتهم وتكتمل دون المرأة..

كانت الناس قبل الإسلام تستهين بالمرأة وتتعامل معها؛ وكأنها ليست إنسان خلقه تعالى وكرَّمه..

ولا زالت هذه النظرة متواجدة دفينةٌ بالنفوس، تظهر بأشكال عِدة..

وكأنَّ المرأة مخلوق ليس إنسي، ووجودها ليس بتلك الأهمية حتى أنَّ من يَرزقُه تعالى بمولودٍ أنثى دون الذكر يَكفهر، ويبقى منتظراً الولد ليَشعر أنه رُزِقَ بأولاد؛ ومنْ تَلد الذكور تخاف الحسد.. هو نفس الفكر يَحملونه بطريقةٍ أخرى؛ دون أنْ يَشعروا وكأنّهم أعلم من الخالق العليم الحكيم الذي وهبهم الحياة ويُسَيرها بنُظم بما هو أعلمُ به..

يتناسون أنَّ للمرأة التأثير الأكبر في الوجود، وعجباً يحتاجون للأبحاث والحوارات ليُبينوا أنها إنسان له حقوقٌ ووجود.. جاء الإسلام وأكد على مكانتها وكرّمها وأكْثَرَ الوصية بها؛ وطالما جاء الإسلام ليُنَور العقول، ليُعيدَها لكرتها الأولى..

حَمَلَ كُل مفاهيم الخير، بيّنَ حق كل فرد من البشرية، أوصى بعضهم ببعض، ألغى الفوارق، ونهى عن الظلم.. وجعلَ ميزان التفاضل بينهم عمل الخير ونقاء السريرة..

فالمرأة الركن الأساس ببناء العالم لما أودعه تعالى بها من قُدرة للتحمل والعطاء كونها الأم التي تعتني وتُنشىء الأجيال، ومن هنا يقول الشاعر:

الأمُ مدرسة لو أعددتها   أعددتَ شعباً طيبَ الأعراقِ

فلو وجدت المرأة الإهتمام حقاً كإنسان متكامل، لأعطت وأعطت وتألقت بالوجود، فهي الأم حتى وإن لم تُنجب، التي تحتوي بقلبها وروحها آلامَ منْ حولها..

وقد جعل تعالى نبيه الأكرم محمد وآله صلوات ربي وسلامه عليهم أسوة للعالمين..

كم تحملت الزهراء عليها السلام وأعطتْ حتى أصبحت أمُ أبيها حملتْ آلامَ أبيها وأحاطته بحنانها، وخففت عن زوجها أمير المؤمنين عليه السلام وأعانته فكان يقول:  "كنت إذا نظرتُ إليها انجلت عني الهموم والأحزان".

فهي قدوةٌ للنساء والرجال بما أعطت وقدّمت..

كان لها دورٌ كبير بإسناد النبوة حتى قرن تعالى رضاه برضاها.

روي في عوالم العلوم عن المناقب: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: "يا فاطمة إنّ الله ليغضب لغضبك ويرضى لرضاك".١

فكانت أعظم أم وإبنة، ومُربية، ومُعلمة، حتى أنّ نساء المدينة يترددون عليها ليَستزادوا منْ علمها، وليَستفهموا عن مسائلهم التي لا يعرفوا لها جواباً، ولم يقتصر الأمر على النساء فقط فقد كان القوم يُرسلون لها مُستفهمين عن مسائلهم؛ ليتعلموا منها خير العلوم..

ولم تدعْ خادمتها خادمة عادية ولعمل البيت فقط؛ بل تقاسمت العمل معها وعلمتها، ولوجود فضة النوبية بدارها تأثير كبير على فضة، حتى أصبحت فضة قارئة للقرآن، حافظةٌ له، عارفة، قضت من عمرها حُقبة لا تتكلم إلا بالقرآن.. وكم علمت السيدة الزهراء عليها السلام علوم القرآن وبيّنته.

بيّن القرآن عظمتها ومكانة المرأة بآية المباهلة:

"فَمَنْ حَآجّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَ نِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ".

لو عُدنا وتمعنا بهذه الآية فقط لتبيّن لنا مكانة المرأة ومشاركتها ووجودها في الحياة سوية مع الرجل فضلاً عن مكانة السيدة الزهراء عليها السلام التي اختصها تعالى بها بهذه الآية الشريفة،

فقد بيّن تعالى أهمية وجود المرأة وتكوينها بجانب الرجل كما خلقه خلقها وجعل لها حقوقاً وأوجب عليها واجبات ووضح الطريق الصحيح لمسير الحياة لكليهما.. وإن "أكرمكم عند الله أتقاكم".

[1]  عوالم العلوم: 116.؛ ذخائر العقبى: 39 دار المعرفة

المرأة
فاطمة الزهراء
مفاهيم
القيم
المجتمع
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة