• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الامام المهدي... هل هو بحاجة إلى إحياء ذكرى ولادته؟!

زينب كاظم التميمي / الأثنين 26 شباط 2024 / حقوق / 1953
شارك الموضوع :

إن احيائنا لذكرِ الصاحب المغيب (الظاهر) هو عبادة ولهُ كثير من الأجر والثواب فهو الذي بيمنهِ رزق الورى

كنتُ جالسة في مكانٍ عام قبل أيام لأُمتع نظري برؤية بعض الأزهار والأعشاب ولتجديد النشاط الذهني أذهب لهُ كل فترة.

ماهي إلا لحظات حتى رأيتُ فتاةً تُقارب عُمري دنت مني بدا لي أمرًا غريبا من أولِ وهلة فقد كانت تقترب مني وكلما أقتربت ازدادَ وَجهها عبوسًا وأمعنت أكثر بعينيّ.

بادرتُ بالسلام أنا أولًا علني أكسر الجو المشحون ذاك، فردت السلام بكل هدوء، طلبتُ منها أن تتحدث إن كنتُ أستطيع مساعدتها بشيء فقالت هل أستطيع أن أسألكِ سؤالًا؟ أرى أنكِ تستطيعين الإجابة عليه.

إستغربتُ من قولها وقلت تفضلي عزيزتي إذا إستطعت فأنا بخدمتكِ، ولكن علينا أن نجلس لنتحدث بأريحية أكثر، ولحسن الحظ كان بقربنا مقاعد صالحة للجلوس، بعد أن جلسنا طلبتُ منها طرح سؤالها، سكتت لحظات ثم قالت: ربما تجدين غرابة في سؤالي ولكنهُ في ذهني ولم أجد لهُ جواب ولا أعرف لماذا أنتِ بالذات سأطرحهُ عليكِ بالرغم من أنني لا اعرفكِ مجرد أنَكِ لفتِ إنتباهي وكأنَ شيئا حثني للحديث معكِ. إبتسمتُ لها علامة الشكر، رَمقت السماء بطرف عينيها ثم قالت: بدايةً أُبارك لكِ هذهِ الأيام السعيدة التي لا أعرف ماذا نستفيد منها. إبتسمتُ ولحُسن الحظ أنني أرتدي النقاب ولم تظهر لها ملامح وجهي المُستغرب إلى آخر حد!!

بادلتها التبريك وحثثتها على طرح السؤال.

فقالت هذا هو سؤالي، ماهي الفائدة من إحياء هذهِ الأيام؟ فهل هي ذات فائدة مثل أيام استشهادِ آبائهِ عليهم السلام؟

فهل الإمام المهدي عليه السلام بحاجة إلى إحياء ذكرى ولادته؟.

لم تُخطئ حين قالت أن في سؤالها غرابة ولكنني لم أُظهر لها إستغرابي قط بل قلتُ لها.

أسئلتكِ واعية تنم عن عقلية جيدة وهذا من حقكِ إن وِلدت لكِ أسئلة مستقبلًا لابأس بطرحها على ذوي الخبرة، ليس من الجيد أن يبقى السؤال معلق على سطح جدار العقل فقد أحسنتِ بطرح أسئلتكِ تلك، بالرغم من أنني لستُ بمقام الإجابة على أسألة تخصهم عليهم السلام ولكنني سأجيب بما لدي من معرفة متواضعة.

كلنا نتفق أن حياتهم عليهم السلام زاخرة بالمواعظ والعِبر وفي إستشهادهم أيضا واحياء ذكراهم بكل الأحوال هو فائدة للعِبرة كانت أم للعَبرة. وسؤالكِ المطروح ماذا يستفيد الحجة المنتظر من إحيائنا لذكرِ ولادته؟

إن احيائنا لذكرِ الصاحب المغيب (الظاهر) هو عبادة ولهُ كثير من الأجر والثواب فهو الذي بيمنهِ رزق الورى وبوجودهِ ثبتت الأرض. فلو صرفَ حتى للحظة واحدة- نظرهُ عنا، لتوقفت الدنيا وأحوالها. فمن المُخجل والمَعيب أن نستكبر ونستكثر إحياء ذكره عليه السلام.

ولكن يا حبيبتي لابدَ من إحياء الذكر الذي يسرهُ أكثر فحينَ نودُ أن نُقدم هدية لشخص قريب علينا ونعتز به فهل نقدم لهُ مثل مانقدم لغيره قطعًا لا، فبقدر المحبة والود نُهدي. لذلكَ علينا احياء ذكرهُ بأحياء قلوبنا الميتة التي اضناها العطش وتصحرت، وأرواحنا الذابلة التي حنت لنورِه فذلك ياعزيزتي يُدخل السرور إلى ولي الزمان فهو بحاجة للإنسان المؤمن حقًا، الإنسان الذي شذب نفسه وأنار قلبهُ بذكره الذي محصتهُ البلايا ولم يزِل الذي وحدَ وعَبد وفاق ورَشد وجاهد واجتهد.

من افنى نفسهُ واستغنى عن غيره من وجدهُ كُله فلا يسيرُ إلا برضاه ولا يتحدثُ عن سواه والوصول له مبتغاهُ وغِناه، لا يتحدثُ بشيء دونَ تطبيق ولا يُقدرُ بالتفريق ولا يهتمُ بالتنميق واتخذَ من أهل الله رفيق وسعى للحريق حتى يَزهُر وأحبَ متاعب الطريق. يسرُ الحبيب من أحب وذاب، من رأى الدنيا سراب، والتعلق بها خراب، من أتخذها فرصة، وأعتبرَ من الغَصة بل أحبها لأنها توصلهُ إلى ربه من عرف رب نفسهِ وحاول الثبات هذا الإنسان هو من يسرُ قلب الولي المنتظر (عج) فذكرى ولادتهِ واحيائها هي باب لكلِ إنسان ليُحيي قلبه حتى نسرُ قلبه المضنى بالحزنِ والألم وروحهُ الملتهبة وشوقهُ إلى مُنتظريه.

إبتسمت، فقالت: وكيفَ أبدأ بالسيرِ نحو رضاه؟

 رنَ هاتفي واستأذنتُ بالرد وضعتُ الجهاز بجانبي وقبلَ أن أرفع رأسي وقعت عيناي على عبارة طبعتها على غطاءِ جهازي (مِفتاحُ الطريق حبُ فاطم) فابتسمت واختنقت بالعبرة (لاشيء يحدث عبثًا سبحان الله) قلتُ في نفسي. إستغربت الفتاة من شرودي فأجبتها حتى لا تتشتت أفكارها أُنظري عزيزتي هنا الإجابة واشرتُ إلى الجهاز. تهللت أساريرها وتورد وجهها العذب كأنها استغربت هي الأخرى أيضًا!!

إبدأي معها فهي مفتاح الوصول. لحب الله وحب ولي عصره. صمتنا لحظات فجاءت والدتها تحثها على القيام فالشمس شارفت على الغروب.

نظرتُ إلى السماء وأمسكتُ بكفيها وقلتُ: بعد كلِ غروب وشروق حاولي أن تشرقي دائما ولا تيأسي فهو يراكِ ويحميكِ ثقي بذلك فحسب.

احتضنتني بشكلٍ مفاجئ ثم أثنت علي وتزاحمت كلمات الشكر والامتنان. قلتُ لها مبتسمة أمكِ بإنتظاركِ أسرعي وإلا وبختكِ بحنانها ولا تنسيّ من هو بإنتظاركِ فأسرعي باللحاق..

الايمان
الحب
قصة
الامل
الامام المهدي
الانتظار
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    في رحاب محرم: طلب الإصلاح على خطى سبط الرسول

    الأثنين 07 تموز 2025/
    المختلف متخلف!

    المختلف متخلف!

    الأربعاء 25 حزيران 2025/
    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    جمعية المودة والازدهار تُنظم ملتقى "خادمات المنبر الحسيني" الثالث

    الخميس 12 حزيران 2025/
    الوعد الموعود

    الوعد الموعود

    السبت 24 آيار 2025/
    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    يوم الشاي العالمي: رفيق الدروب والأوقات

    الخميس 22 آيار 2025/
    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    طموح الذات واحتياجات الأبناء، أيهما أهم؟

    الأربعاء 21 آيار 2025/

    آخر الاضافات

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    آخر القراءات

    ماهو سبب حساسية الربيع.. وكيف يمكن الوقاية منها؟

    النشر : الثلاثاء 30 آذار 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عجائب وغرائب: توأمان يتزوجان دون أن يعرفا بعضهما وينفصلان بعد معرفة الحقيقة

    النشر : الثلاثاء 09 حزيران 2015
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    بين أروقة متحف ذاكرة الإسلام

    النشر : الأحد 09 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    العشب الأخضر وفوائده "الزعتر"

    النشر : الخميس 13 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    في يوم الكتاب العالمي.. الكتاب غذاء الفكر

    النشر : السبت 22 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    غباء القلوب..

    النشر : السبت 15 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من يملك وقتك؟

    • 501 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 487 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 407 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 346 مشاهدات

    تورّم القدمين وانتفاخ الجسم.. متى يصبح احتباس السوائل مؤشراً للخطر؟

    • 332 مشاهدات

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1571 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1168 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1024 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 799 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 717 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 552 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟
    • منذ 19 ساعة
    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان
    • منذ 19 ساعة
    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع
    • منذ 19 ساعة
    هل تكشف ملامح الوجه عن نقص الحديد في الجسم؟
    • منذ 19 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة