• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا يهتم الإعلام بجوارب ونمش ميغان ويتجاهل موت البشر في اليمن؟

زهراء وحيدي / السبت 23 حزيران 2018 / اعلام / 3286
شارك الموضوع :

من المعروف أن مجمل الأذواق عند الناس والإهتمامات المادية تختلف بين فئة وأخرى، بعيدًا عن الوضع الاجتماعي والأجواء والعادات البشرية والوسط ا

من المعروف أن مجمل الأذواق عند الناس والإهتمامات المادية تختلف بين فئة وأخرى، بعيدًا عن الوضع الاجتماعي والأجواء والعادات البشرية والوسط المحيط الذي من الممكن ان يتحكم بهذه الجوانب، إلاّ أن هذه الخصائص المختلفة من الممكن أن تخضع الى حالة الثبوت عندما تخرج من وضعها المادي وتدخل الى الجانب المعنوي الإنساني، فالناس مهما اختلفوا بالألوان والاشكال واللغة والمال إلاّ انهم يتوحدون بالفطرة الانسانية..

ومع الانقلابات التي يعيشها العالم سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية وما يتخللها من الحروب التي لم تخلف إلاّ الضرر والدمار والبؤس للشعوب وخصوصا فئة الأطفال الذين ضيعوا مفهوم الطفولة بين شظايا الحرب نتأمل أن نرى بعد كل ذلك ورغم كل الظروف "وحدة الأمة الانسانية" ضد ما يحصل من تعرض وانتهاك للفطرة الانسانية في العالم ووقفة مبجلة ضد الباطل.

إلا إنك بعد كل ما يحدث في المنطقة ستنصدم بغفوة الضمير التي يعيشها الناس بتجاهل ملايين الجثث التي لم تجد ما يسترها من كفن تحفظ لها كرامتها بعد الموت، في حين ينشغل الناس بما تلبسه ميغان وما تضعه ميغان، ومن تتزوجه ميغان!.

فهل من المعقول أن تكتب أكبر المواقع العالمية والعربية عن النمش الذي يغطي وجه ميغان ويتجاهل الموت الذي بات يخطف أهل اليمن بالملايين دفعة واحدة؟!

في الحقيقية الأمر أكبر مما يتخيله المشاهد البسيط الذي يجلس خلف شاشة التلفاز او الموبايل، فهذا التعظيم والتشهير المبالغ به في مواقع التواصل الإجتماعي وبرامج التلفزيون لم يكن محض صدفة، بل أمر مدروس وذو غاية ووسيلة، فالجمهور بذاته هو مستقبل صامت، أو كما يصفه غوستاف لوبون في كتابه (سيكولوجية الجماهير) بأنه سريع الانفعال والنزق، وعاجز عن المحاكمة العقلية، ويتصف بانعدام الرأي الشخصي والروح النقدية والمبالغة في العواطف والمشاعر.

فالجمهور الذي يترقب ما يحصل في العالم من الأخبار او الأحداث هو في الأغلب انسان انفعالي يغره الظاهر والمنظر الجميل، وتتلاعب به المشاعر والأحاسيس، كما ان الكثير من مغريات الحياة من الممكن ان تؤثر على نمط حياته بشكل كبير، فيصدق كل ما تراه عينه، دون أن يسأل نفسه عن مصدر الخبر او الجهة المتبنية له، أو حتى الغاية الفعلية التي على أساسها تم الاهتمام بهذا الخبر وتعميمه بهذه الصورة المكثفة.

ولكن عندما نضع الأخبار التي تحصل حاليا في المنطقة بين كفتين، سنجد في أحد كفتي الميزان هو خبر (موت الملايين في اليمن)، فارتفعت هذه الكفة بعدد الضحايا التي سفكت دمائهم ظلمًا، وفي الكفة الثانية سنجد اخبار (ميغان) عن لون بشرتها وماذا ترتدي وماذا تضع...الخ، إلاّ أن هذه الكفة ارتفعت نتيجة الرواج والإهتمام الذي لاقته في مواقع التواصل الإجتماعي والإعلام، فهل رخصت الانسانية الى الدرجة التي تقارن فيها الدماء التي سفكت، بالنمش الذي يغطي وجه ميغان؟.

في الحقيقة هنالك أمور كثيرة بقيت خلف الكواليس ولم يرها الجمهور وما خفي كان اعظم، وبطبيعة الحال عندما تشعر بعض الجهات بخطورة الوضع الأمني الذي يهدد مصالحها في المنطقة ستحاول بكل الطرق ان تسدل الستار عن الظلم والقتل والدمار الذي تصنعه في العالم، ويكون همها الوحيد هو خلق موضوع تشغل به الناس والرأي العام عن (الموت في اليمن)، فما يكون امامها سوى ميغان ميركل لتكون هي الوسيلة التي تشغل به الجمهور عن القضية الانسانية والدفاع والتعاطف عن ملايين الأبرياء الذين سفكت دمائهم ظلما... فوظف مئات الصفحات الفعالة في الفضاء المجازي لتشغل الرأي العام وتخلق جوًا من التفاهة لتصل الى غايتها السوداء بكل هدوء ويستمر مسلسل الدم هذا في العالم بلا شبهات.

هذه ما نسيمه بالتضليل الإعلامي بنوعه الآخر، فتكبير الأمور وتصغيرها بحسب الأهواء الشخصية والمصالح الخبيثة، والتلاعب بالعقول عن طريق الاعلام هو أمر دنيء بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ونستطيع ان نقول بأن تضارب المصالح واختلافها وتضادها يجعل من التضليل الإعلامي سلاحاً فعالاً في الصراعات خصوصاً في ظل الظروف السياسية الصعبة التي يعيشها العالم.

فبهذه الحالة تقع المسؤولية الكبرى على عاتق المتلقي بأن يفرق بين الصالح والطالح، وبأن يوظف مشاعره ويتفاعل مع الاخبار التي يرضي بها الله وضميره الإنساني ويقف وقفة شامخة مع الحق، كما يشير آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي في كتابه (فقه الاعلام والرأي العام) حول دور إعلام في التعتيم والتلميع والتسويق والدعاية السوداء التي تكون وليدة أجواء ومناخات سياسية واجتماعية مُزيفة، وتأكيده على المسؤولية التي تقع على المتلقي والباحث وحتى الصحفي والإعلامي أن يتعامل معها بوعي وذكاء ومسؤولية في لقاءاته وتحقيقاته ومسحه للرأي العام للاقتراب مِن الحقائق الاجتماعية والسياسية والالتزام بمؤشرات الصحافة المواطنيّة.

فما يجدر بالمتلقي هو أن يتجاوز حدود الوعي المقيد أو المعلب، ويكون في مستوى وعي وإدراك ثقافي جيد يؤهله أن يفرق بين نوعية الأخبار التي تنشر، ويضع ألف علامة استفهام حول الأشياء التافهة التي تلقي رواجا وتأخذ حيزا في الوسط الإعلامي بلا سبب عقلي مقنع، ويستوعب الهدف الذي روجت من أجلها...

 

 

 

 

 

 

 

اليمن
السياسة
الظلم
الحق
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    كيف تؤثر العقيدة في تصديق اللامنطقي؟

    النشر : الثلاثاء 21 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    العِزّة… واجبٌ لا خيار

    النشر : الأحد 11 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    5 علامات تدل أنك في علاقة صداقة من طرف واحد

    النشر : الأثنين 27 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    ترددات الميكروويف: تسبب تضرر الدماغ

    النشر : السبت 27 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الدبس والراشي… غذاء تراثي يتحوّل إلى “سوبر فوود” بفضل فوائده الواسعة

    النشر : الخميس 20 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    هل التوسل بغير الله شرك؟

    النشر : الأثنين 12 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 511 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 485 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 476 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 314 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 304 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 295 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1121 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 806 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة