• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا يهتم الإعلام بجوارب ونمش ميغان ويتجاهل موت البشر في اليمن؟

زهراء وحيدي / السبت 23 حزيران 2018 / اعلام / 3339
شارك الموضوع :

من المعروف أن مجمل الأذواق عند الناس والإهتمامات المادية تختلف بين فئة وأخرى، بعيدًا عن الوضع الاجتماعي والأجواء والعادات البشرية والوسط ا

من المعروف أن مجمل الأذواق عند الناس والإهتمامات المادية تختلف بين فئة وأخرى، بعيدًا عن الوضع الاجتماعي والأجواء والعادات البشرية والوسط المحيط الذي من الممكن ان يتحكم بهذه الجوانب، إلاّ أن هذه الخصائص المختلفة من الممكن أن تخضع الى حالة الثبوت عندما تخرج من وضعها المادي وتدخل الى الجانب المعنوي الإنساني، فالناس مهما اختلفوا بالألوان والاشكال واللغة والمال إلاّ انهم يتوحدون بالفطرة الانسانية..

ومع الانقلابات التي يعيشها العالم سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية وما يتخللها من الحروب التي لم تخلف إلاّ الضرر والدمار والبؤس للشعوب وخصوصا فئة الأطفال الذين ضيعوا مفهوم الطفولة بين شظايا الحرب نتأمل أن نرى بعد كل ذلك ورغم كل الظروف "وحدة الأمة الانسانية" ضد ما يحصل من تعرض وانتهاك للفطرة الانسانية في العالم ووقفة مبجلة ضد الباطل.

إلا إنك بعد كل ما يحدث في المنطقة ستنصدم بغفوة الضمير التي يعيشها الناس بتجاهل ملايين الجثث التي لم تجد ما يسترها من كفن تحفظ لها كرامتها بعد الموت، في حين ينشغل الناس بما تلبسه ميغان وما تضعه ميغان، ومن تتزوجه ميغان!.

فهل من المعقول أن تكتب أكبر المواقع العالمية والعربية عن النمش الذي يغطي وجه ميغان ويتجاهل الموت الذي بات يخطف أهل اليمن بالملايين دفعة واحدة؟!

في الحقيقية الأمر أكبر مما يتخيله المشاهد البسيط الذي يجلس خلف شاشة التلفاز او الموبايل، فهذا التعظيم والتشهير المبالغ به في مواقع التواصل الإجتماعي وبرامج التلفزيون لم يكن محض صدفة، بل أمر مدروس وذو غاية ووسيلة، فالجمهور بذاته هو مستقبل صامت، أو كما يصفه غوستاف لوبون في كتابه (سيكولوجية الجماهير) بأنه سريع الانفعال والنزق، وعاجز عن المحاكمة العقلية، ويتصف بانعدام الرأي الشخصي والروح النقدية والمبالغة في العواطف والمشاعر.

فالجمهور الذي يترقب ما يحصل في العالم من الأخبار او الأحداث هو في الأغلب انسان انفعالي يغره الظاهر والمنظر الجميل، وتتلاعب به المشاعر والأحاسيس، كما ان الكثير من مغريات الحياة من الممكن ان تؤثر على نمط حياته بشكل كبير، فيصدق كل ما تراه عينه، دون أن يسأل نفسه عن مصدر الخبر او الجهة المتبنية له، أو حتى الغاية الفعلية التي على أساسها تم الاهتمام بهذا الخبر وتعميمه بهذه الصورة المكثفة.

ولكن عندما نضع الأخبار التي تحصل حاليا في المنطقة بين كفتين، سنجد في أحد كفتي الميزان هو خبر (موت الملايين في اليمن)، فارتفعت هذه الكفة بعدد الضحايا التي سفكت دمائهم ظلمًا، وفي الكفة الثانية سنجد اخبار (ميغان) عن لون بشرتها وماذا ترتدي وماذا تضع...الخ، إلاّ أن هذه الكفة ارتفعت نتيجة الرواج والإهتمام الذي لاقته في مواقع التواصل الإجتماعي والإعلام، فهل رخصت الانسانية الى الدرجة التي تقارن فيها الدماء التي سفكت، بالنمش الذي يغطي وجه ميغان؟.

في الحقيقة هنالك أمور كثيرة بقيت خلف الكواليس ولم يرها الجمهور وما خفي كان اعظم، وبطبيعة الحال عندما تشعر بعض الجهات بخطورة الوضع الأمني الذي يهدد مصالحها في المنطقة ستحاول بكل الطرق ان تسدل الستار عن الظلم والقتل والدمار الذي تصنعه في العالم، ويكون همها الوحيد هو خلق موضوع تشغل به الناس والرأي العام عن (الموت في اليمن)، فما يكون امامها سوى ميغان ميركل لتكون هي الوسيلة التي تشغل به الجمهور عن القضية الانسانية والدفاع والتعاطف عن ملايين الأبرياء الذين سفكت دمائهم ظلما... فوظف مئات الصفحات الفعالة في الفضاء المجازي لتشغل الرأي العام وتخلق جوًا من التفاهة لتصل الى غايتها السوداء بكل هدوء ويستمر مسلسل الدم هذا في العالم بلا شبهات.

هذه ما نسيمه بالتضليل الإعلامي بنوعه الآخر، فتكبير الأمور وتصغيرها بحسب الأهواء الشخصية والمصالح الخبيثة، والتلاعب بالعقول عن طريق الاعلام هو أمر دنيء بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ونستطيع ان نقول بأن تضارب المصالح واختلافها وتضادها يجعل من التضليل الإعلامي سلاحاً فعالاً في الصراعات خصوصاً في ظل الظروف السياسية الصعبة التي يعيشها العالم.

فبهذه الحالة تقع المسؤولية الكبرى على عاتق المتلقي بأن يفرق بين الصالح والطالح، وبأن يوظف مشاعره ويتفاعل مع الاخبار التي يرضي بها الله وضميره الإنساني ويقف وقفة شامخة مع الحق، كما يشير آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي في كتابه (فقه الاعلام والرأي العام) حول دور إعلام في التعتيم والتلميع والتسويق والدعاية السوداء التي تكون وليدة أجواء ومناخات سياسية واجتماعية مُزيفة، وتأكيده على المسؤولية التي تقع على المتلقي والباحث وحتى الصحفي والإعلامي أن يتعامل معها بوعي وذكاء ومسؤولية في لقاءاته وتحقيقاته ومسحه للرأي العام للاقتراب مِن الحقائق الاجتماعية والسياسية والالتزام بمؤشرات الصحافة المواطنيّة.

فما يجدر بالمتلقي هو أن يتجاوز حدود الوعي المقيد أو المعلب، ويكون في مستوى وعي وإدراك ثقافي جيد يؤهله أن يفرق بين نوعية الأخبار التي تنشر، ويضع ألف علامة استفهام حول الأشياء التافهة التي تلقي رواجا وتأخذ حيزا في الوسط الإعلامي بلا سبب عقلي مقنع، ويستوعب الهدف الذي روجت من أجلها...

 

 

 

 

 

 

 

اليمن
السياسة
الظلم
الحق
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة