• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

وديعة لاتضيع

messages.workteam : افراح باقر باسم حسين الزيدي
/ الجمعة 29 تموز 2016 / حقوق / 3726
شارك الموضوع :

لقد بلغ السيلُ الزبى، وها أنا ذا قد وصلت إلى حافة الجنون، لا أعرف كيف أتمالك أعصابي، دائما أخاطب ربي متسائلة في سرّي، ما الذي فعلته في دنياي

لقد بلغ السيلُ الزبى، وها أنا ذا قد وصلت إلى حافة الجنون، لا أعرف كيف أتمالك أعصابي، دائما أخاطب ربي متسائلة في سرّي، ما الذي فعلته في دنياي حتى أستحق ذلك، ما الجرم الذي قمت به لكي أُعاقَب بهذه الصورة، لماذا كل شيء يضيع مني ولم أعد أسيطر على زمام الأمور هكذا؟!، كنت أخاطب ربي ثم أجهش بالبكاء. 

أطفالي هم سر سعادتي، وكم حلمت بأن اجعل منهم قدوة لذويهم، كنت أتخيل مسيرة حياتهم من نجاح الى نجاح، وكنت أسعى كي يكونوا في قمة الالتزام، حتى ينالوا التوفيق، لكن!
لم أرَ سوى التعب واللامبالاة من قبلهم، حتى أنني كنت دائما أتساءل باستغراب، لماذا لا يعيروني أي اهتمام عندما انصحهم، هل قصّرت في دلالهم وتلبية احتياجاتهم، أم أنني لا اعرف كيف أتعامل معهم، أهكذا يكافئونني، لِمَ هذا الجفاء من قبلهم لي، لم أكن سيئة ولا عاقة لوالديّ، لم أتعامل معهما مثل ما يتعاملون أبنائي معي، مازلت اذكر كيف كنت خير بنت لأمها. 
دائما كنت أسأل نفسي: (كيف استطاعت أمي أن تربينا وترعانا رغم الظروف الصعبة التي واجهتها)، ثم أسأل نفسي عمّا أصبح عليه أولادي، وأقول: كيف صار وضعهم هكذا، لدرجة أنهم لم يهتموا لصلاتهم او لحياتهم العلمية او العملية، وأصبح سر اهتمامهم (بالموضة) والأزياء والتكنولوجيا والجوال 
وغيرها من الأمور التي تسرق أوقاتهم، وتقضي على حياتهم وتجعلها من دون طعم او هدف.
هكذا كنت اقضي وقتي واندب حظي وعندما آخذ كفايتي من البكاء، انفض همومي وأقوم بتكملة يومي ظنّا مني أنني قادرة على إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وهي محاولة لابد من القيام بها.
ذات مرّة اتفقنا للخروج في نزهة، وكان في خاطري التقرب منهم وكسبهم لصالحي، لكن ما كان في الحسبان أن أصاب بوعكة صحية، مما جعلتني ارقد في الفراش وبالتالي تقرر أن تؤجل النزهة بسببي، لكن حاولت أن أوظف هذا الحدث لصالحي، وذلك من خلال إصراري على ذهابهم في هذه النزهة من دون أن أذهب معهم بسبب المرض، وسوف أقوم أنا بالذهاب إلى بيت أمي حتى يعرفوا قدر الأم وتضحيتها من اجلهم، وان مرضها لن يكون سبباً في إفشال نزهتهم، لكن الذي حدث لم يكن يخطر في البال!.
كنت مؤمنة بأنهم بعد هذه النزهة وبعد تضحيتي التي قمت بها من أجلهم، سوف يكون رد فعلهم لصالحي وصالحهم، ولابد أن يعودوا إلى رشدهم! وبالفعل عادوا.... ولكن كيف! وما هي القوة أو وسيلة الإقناع التي أعادتهم الى سبيل الصواب؟.
كنت نائمة بالقرب من أمي وأيقظتني لصلاة الفجر، فقمت كي أتوضأ ثم أديت صلاتي، وقرأت ما تيسر لي من القرآن وعدت إلى فراشي، لكن أمي لم تعد إلى فراشها، إلى أين ذهبت يا ترى؟.
إن أمي لا تزال على سجادتها في مصلاها، لِمَ هي هناك، وماذا تفعل؟.
إنها مازالت تدعو لي والى أخواتي، وتناشد ربها قائلة، الهي وسيدي احفظ أبنائي من كل سوء، وافتح أبواب رحمتك لهم، إلهي سدد خطاهم وارعاهم ووفقهم في حياتهم ووو…
وقفت مستغربة وأنا أردد معها الدعاء!...
يا الهي إن أمي ما انفكت تواصل الدعاء لنا طيلة هذه الفترة، انه نفس الدعاء الذي كانت تردده لنا مذ كنا صغارا! تذكرت كيف كانت تدعوا لنا ونحن في واحة الدفء والحنان.
نظرتُ إلى السماء وخاطبت ربي بخجل! كم كنت أنانية بحق أطفالي لاني لم أناجي ربي سرا في الدعاء لهم، لقد عرفت سر والدتي وكيف حافظت علينا من مصاعب ومشاكل الحياة، إنها كانت تستنجد بربها لحفظ أبنائها، رفعتُ يديّ إلى السماء، فتساقطت دموعي وناجيت ربي، إلهي الكريم، استودعك أطفالي أمانة عندك.
لقد رجعت من بيت أمي مطمئنة على أطفالي، لأول مرة أشعر بهذا النوع من الثقة والاطمئنان، لقد ناجيت ربي، ودعوت لأطفالي من أعماق روحي، مثلما كانت تفعل أمي عندما ترفع رأسها الى السماء، وتقضي الكثير من الوقت في محراب الصلاة فوق سجادتها، وهي تدعوا لنا الله تعالى، بالنجاح والتوفيق والأمان والسلامة، شعرتُ أنني تخلصت من أنانيتي الى الأبد، وأن التوفيق سيكون ملازما لأولادي في حياتهم.
هكذا عدت الى بيتي مطمئنة مرتاحة الضمير، لأنني أودعت أولادي للذي لا تضيع ودائعه.

 

الصلاة
الدعاء
الأم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    لا تحكم على الكتاب من غلافه

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    هل يسبب الحمل الكآبة لدى النساء؟

    هل يسبب الحمل الكآبة لدى النساء؟

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    عنوسة أم أزمة رجال؟

    عنوسة أم أزمة رجال؟

    السبت 21 كانون الثاني 2017/
    الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

    الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

    الأربعاء 18 كانون الثاني 2017/
    تورطنا في الحياة ام هي من تورطت بنا؟

    تورطنا في الحياة ام هي من تورطت بنا؟

    الجمعة 30 كانون الأول 2016/
    الروتين اليومي.. خطر محدق بنا دون ان نشعر!

    الروتين اليومي.. خطر محدق بنا دون ان نشعر!

    الجمعة 23 كانون الأول 2016/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    تضرر مزارعي الأسماك في العراق بسبب نفوق الشبوط وسط مخاوف من التلوث

    النشر : الأربعاء 07 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    لماذا الرؤية الواضحة للمستقبل مُهمّة؟

    النشر : الأثنين 18 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    وهم الكمال المعرفي: حين يُصبح الجهل متقنَ اللباس

    النشر : الأثنين 17 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الكلمة... وتأثيرها في النفس البشرية

    النشر : السبت 31 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    بوصلة الأخيار

    النشر : الأحد 31 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الديلفري.. وجبات غير صحية ومصاريف إضافية

    النشر : الثلاثاء 14 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 491 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 321 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 316 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 304 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 302 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 299 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1060 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1023 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1007 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 961 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 800 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 718 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • الخميس 10 ايلول 2026
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • الخميس 10 ايلول 2026
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • الخميس 10 ايلول 2026
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة