• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإرتقاء نحو الخلق الجوهري

messages.workteam : سارة معاش باسم حسين الزيدي
/ الأربعاء 18 كانون الثاني 2017 / تطوير / 4441
شارك الموضوع :

‎من هو الإنسان المثالي؟ غالباً ما يُطرح سؤال كهذا، وسرعان ما يتبادر في أذهاننا أنه شخص بخصالٍ ملائكية لا تشوبها شائبة، فمثاله كمثال البرج ا

من هو الإنسان المثالي؟ غالباً ما يُطرح سؤال كهذا، وسرعان ما يتبادر في أذهاننا أنه شخص بخصالٍ ملائكية لا تشوبها شائبة، فمثاله كمثال البرج العظيم، أو كناطحات السحاب التي تكون بين بيوت صغيرة متواضعة.

‎هكذا هو الإنسان المثالي مقارنة بينه وبين سائر الناس العاديين.. وأرقى مثال لهذا النموذج، هو رسولنا الأكرم محمد (صلى الله عليه وآلِه) وأئمتنا الأطهار (سلام الله عليهم)، حينما نال الرسول المدح الإلهي في كتاب الله العزيز لسمو أخلاقه؛ بقوله تعالى: "وإنك لعلى خلق عظيم".
‎فعندما يمدح الله جلَّ وعلا رسوله في كتابه الكريم بمديح كهذا.. يمكننا أن نتأمل ولو لبرهة من الزمن أنه إلى أي مدى ارتقى رسولنا الحبيب في درجات الكمال.. وإلى أين وصل في قربه من العلي الأعلى.
‎فنبينا محمد (ص) هو المثل الأجل والأسمى للإنسان المتكامل المثالي، إذاً فهو خير قدوةٍ لأمته وأسوة لمن تأسَّى.. وأحب العباد إلى الله المتأسِّي بنبيه والمقتفي لأثره.
قال الله عزَّ وجل في كتابه العزيز: لَّقَد كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (سورة الأحزاب).

‎لذا يحتم علينا أن نندفع بخطواتنا نحوه ونتخلَّق بأخلاقه وبالأئمة الأطهار (ع) لنحلق إليهم عالياً نحو سماء المثالية؛ نعم فإننا لا نستطيع أن نحلِّق إلى مستوى تلك العلياء كما هو واضح، ولكن يمكننا أن نسعى لنصل إلى ما يمكن أن نصل إليه كما قال أمير المؤمنين (ع): "ألا وإنكم لا تقدرون على ذلك ولكن أعينوني بورع واجتهاد وعفة وسداد" (نهج البلاغة).
‎نعم فلا نقدر بأن نكون نسخة طبق الأصل من النبي محمد (ص) والأئمة الأطهار (ع)، ولكن بإمكاننا أن نجتهد لننال قربهم وجوارهم في جنان الخلد.
‎فمن كان أحسن الناس خُلُقاً حُشِرَ مع النبي وهذا ما أجاب عنه النبي (ص) بقوله:
‎" إنّ أحَبَكُم إلَيَّ وأقرَبَكُم مِنّي يَومَ القِيامَةِ مَجلِساً أحْسَنُكُم خُلقاً وأشَدُّكُم تَواضُعاً". (المصدر: بحار الأنوار: ج71، ص385، ح26).
‎فمن كانت لديه مكارم الأخلاق أو سعى لاكتسابها كان النموذج الجلي للإنسان المثالي، فهو الذي يرتقي الى الكمال بأفكاره وأخلاقه وأفعاله؛ فيكون بذلك إنساناً ذا عقل كامل ولُبٍ راجح، وعلى أساس ذلك يصبح مرغوباً بِه اجتماعياً ومحل ثقة عند الجميع، كما وصفت قريش النبي محمد (ص) قبل بعثته النبوية "بالصادق الأمين" لما رؤوا منه من صفات جوهرية متكاملة.. فأصبح (ص) محل ثقة الجميع .
‎ولكن ثمة سؤال يطرح نفسه هنا؛ كيف بإمكاننا أن نرتقي سُلَّم الكمال؟؟ وما الذي يتحتم علينا فعله لنصل إلى هذا المستوى الرفيع؟؟ إن الأمر سهل وقد وضع الله تعالى مفاتيحه بأيدينا وهو أن نتضرع إليه سبحانه  بانقطاع ورجاء حقاً ليلاً ونهاراً، وأن نجتهد في ربط سفينتنا بسفينة أهل البيت (ع).
‎إِنها مرحلة جوهرية حقا، ومن يريد الوصول إليها سوف يواجه حتماً الصعوبات. لكن نقول هنا أن الإرادة تفعل المستحيل..! فالطريق المثالي هو كباقي الطرق يشوبها الصعاب حتماً بمختلف أنواعها وأحجامها فإنها، تحتاج صبراً وحلماً وتقوى وقناعة في الرزق وشكراً وطلاقةِ في الوجه وما إلى ذلك من الصفات الحسنة والمطلوبة لتهذيب النفس وإصلاحها.
‎فالإنسان المثالي لا يرضى بالجائز من الأفعال، بل يأخذ لنفسه بأحسنها وأكملها ويطهر نفسه أيضاً من الرذائل الخُلقية، كالكبر والحسد والبخل والخبث والطمع والرياء والفخر وحب المدح والعصبية والرغبة والرهبة لغير الله وغيرها من الرذائل المهلكة، فالشيطان (لعنه الله) يعرف نقطة ضعف كل انسان ليسحبه بذلك الى الرذائل الأخلاقية ويوقعه في شباكه، فهو يستخدم خيوطاً وحبائلَ ملونةً وحتى سلاسلاً، فالإنسان البعيد عن الله يسحبه الشيطان بخيط فقط.. والبعض بحبل.. وأما المؤمنون يسحبهم الشيطان بسلاسل.. إذاً يستخدم الشيطان سلاحه حسب درجة إيمان الشخص.
‎ولكن هنا تتجلى إرادة الإنسان المؤمن وقوته..!
‎فنحن جميعا نحتاج إلى رقابة نفسية دائمة، لأن النفس أمَّارة بالسوء "إلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي"، ولهذا وضع القرآن الكريم وأئمتنا الأطهار (ع) أسساً وقواعدَ للإنسان المتكامل المثالي ومن اتبعها حرفياً وتجنب ما نُهُوا عنه ارتقت روحه الى العليا وبلغ غايته المنشودة وتجلت بجسده الروح المراد بها فيرتقي بها في الدنيا والآخرة ..
‎ومن هذه الأسس والقواعد ما قاله الإمام الصادق (ع): "إنّ اللهَ تباركَ وتعالى خَصَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم بمَكارِمِ الأخْلاقِ، فامْتَحِنوا أنفسَكُم؛ فإن كانتْ فِيكُم فاحْمَدوا اللهَ عزّ وجلّ وارغَبوا إلَيهِ في الزّيادَةِ مِنها. فذكَرَها عَشرَةٌ : اليَقينُ، والقَناعَةُ، والصَّبرُ، والشُّكرُ، والحِلْمُ، وحُسنُ الخُلقِ، والسَّخاءُ، والغَيرَةُ، والشَّجاعَةُ، والمُروءَةُ". (المصدر: أمالي الصدوق: ص184، ح8).
‎إذاً يجب علينا أن نرابط على الأئمة الأطهار (ع) أي أن نواظب على أمرهم.
‎فعن الإمام الصادق (ع): "اصبروا على المصائب، وصابروا على الفرائض، ورابطوا على الأئمة".. (المصدر: تفسير القمي ج١ ص ١٢٩).
‎فمن فوائد المرابطة: أدرَّ الله رزقه وبلغه أمله وشرح صدره للإيمان وللعلم أيضاً فتكون خالصة لله تعالى، فلا يتعلم العلوم ولا يقرأ الروايات، إلا بهذه النية؛ أنني أعد نفسي لكي أكون من أعوان الإمام المهدي (عج) قدر ما يمكنني من الإعداد والاستعداد .
‎وعلى الإنسان دوماً أن يملأ ذهنه ومحيط قوته المتخيلة والمتوهمة بالصور المشرقة المشربة بالإيجابية، وبالمعاني السامية الربانية مثل: الوفاء والصدق والمحبة في الله وبالله ولله والتوسل والتوكل، فإن هذه المعاني عندما يستحضرها الإنسان في ذهنه دائما فإنه سوف تتغير نفسه وتسمو، ويتحول إلى شخص آخر أكثر كمالاً وفضيلة وتقوى بإذن الله تعالى .
‎ومن ناحية علم النفس يقول علماء التنمية البشرية أن التصور يسهم في صناعة التصديق في أحيان كثيرة.. فالتفكير الإيجابي المداوم عليه والتحرر من الأفكار السلبية التي تفسد محتوى عقلك تعكس على أفكارك وتصرفاتك وتجنبك بذلك الأفعال الرديئة التي تخدش شخصيتك ومستقبلك فتكون بذلك الشخص الأفضل وتُغير بذلك مصيرك وقدرك المحتوم.
‎تأكد أنَّ عندك القوة..!، وأنك تستطيع أن تكون، وتستطيع أن تملك، وتستطيع القيام بعمل ما تريده، وذلك بمجرد أن تحدد بالضبط ما الذي تريده وأن تتحرك في هذا الاتجاه بكل ما تملك من قوة، فمن كانت لديه العزيمة وسعى بكل ما لديه من طاقة ومجهود لإصلاح سريرته؛ أصلح الله تعالى سيرته.
‎إذاً فلنقتلع المستحيل من قاموسنا..!
‎ولنرتقِ نحو "الخلق العظيم" وأن نحتاط أشد الاحتياط وأن ندقق كي لا تصدر منا حتى معصية واحدة، لأن هذه المعصية قد تجر إلى معاصي أخرى وقد تحطم كل إيمان الإنسان، وبذلك تسلب النِّعم.. فإن النعمة إذا ذهبت فقد لا تعود كالصحة والمال والعلم والفضائل و... وذلك الاحتياط والورع هو المطلوب منا لسبعين سنة (أو أقل أو أكثر) فقط ثم لننعم لملايين السنين بل إلى مالا يتناهى من السنين في جنان الخلد بإذن الله تعالى.

العراق
محمد الشيرازي
الاخلاق
السلطة
اهل البيت
ادارة
صراعات
مركز الامام الشيرازي
الايمان
التعاون
أزمات
الحياة
الاسلام
الانسان
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    لماذا غفلتم عن الأصل؟!

    الخميس 29 آيار 2025/
    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    السبت 10 آيار 2025/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 2

    الأثنين 11 آذار 2024/
    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    بتعلقك الصحيح اجعل عيارك خالصاً 1

    الثلاثاء 05 آذار 2024/
    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    لماذا أغلب الناس لا يشعرون بالسعادة؟

    السبت 14 آيار 2022/
    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    ماذا تعرف عن تقنية الهوبونوبونو؟

    الأربعاء 09 شباط 2022/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    ميت مع وقف التنفيذ

    النشر : الأربعاء 20 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الموظف الكسول في عمله يربح أكثر

    النشر : الثلاثاء 03 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    معركة جديدة من أجل الحرية

    النشر : الأربعاء 08 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الحصان ينام واقفًا.. 6 من أغرب عادات النوم عند الحيوانات

    النشر : الأربعاء 03 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ

    النشر : الأثنين 19 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    رحلة في ربيع الحب

    النشر : السبت 10 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 865 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 402 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 396 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 353 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 317 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 306 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1014 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 865 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 730 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 627 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 603 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 599 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 19 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 19 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 20 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة