• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تقاليد عشائرية تتحكم بالمرأة

مروة خالد / الثلاثاء 31 آيار 2016 / حقوق / 3724
شارك الموضوع :

كثيرا مايتكرر امامها مشهد الرحيل، نعم ليلتها بحثت عن ملجأ هادئ أو مكان آمن تهرع إليه لتفرغ دموعها واحزانها..

كثيرا مايتكرر امامها مشهد الرحيل،

 نعم ليلتها بحثت عن ملجأ هادئ أو مكان آمن تهرع إليه لتفرغ دموعها واحزانها..

 وقتها تاهت مراكبها في اهات شريرة..

 واشتد سواد ليلها وباتت بمنأى عن أي رجاء بأحلام سعيدة،

 أو تفاؤل بأيام جديدة، حتى ولو كانت بعيدة، تتعهده بقراءة القران، هو كل ماتريد كي تعتاد الرحيل ويأنس هو ايضا، تحدثه تشكو هموم البعد، يقفون امام اخر نفس يعيد لها الحياة لأعذار واهية، يريدون ارضاء الناس على حساب وجعها وآلامها، لا تحتمل البعد.. هم يعلمون، ان بعده يعني موتها ويتعمدون قتلها..  يكفيها رحيل شخصه.

  هربا منهم ودون ان يراها احد تفرغ دموعها على عتبة بيته الجديد، الذي يخلو من ضحكاتهم، جلست على الارض تبكي حتى ارتوى تراب القبر من سيل دموعها، شعرت بالارتياح عند اللقاء، لا تريد العودة الى سجن تقاليدهم، لو لا الليل الذي بدا يلوح بالأفق ويلقي بجسده على السماء.

تتقدم خطوة وترجع اخرى كانت تعلم انها ستتعرض للكلام الجارح والشتائم ولعله الضرب ان تأخرت اكثر من اقرب الناس لها،  ولكنها لم تستطع ان تمكث اكثر في سجن اعراف وتقاليد ليس لها قلب ولا ترحم قلوب منكسرة.

رجعت الى مصرعها الذي يأكل قلبها امام عينها..

 ان نظراتها وتوسلاتها لم تغير شيئا..

وعزف الكلام الجارح على قلبها لحن القسوة والظلم، ولم تستطع توسلات امها ولا شتائمها بعد ذلك ان تفعل شيئا او توقف ذاك الهجوم الوحشي الذي استمر طويلا،  كانت تلك الدقائق كالسنين على قلبها، لم تتجاوز قانون السماء ولا قانون الارض انما تجاوزت قانون تقاليدهم التي لايرضى بها عاقل.

 قررت ان تتكلم ان تقف بوجه الظلم صرخت: انا لست صغيرة، ولست جاهلة بحكم السماء اقرأوا القران، اسألوا العلماء مالذي يحرم على المتوفى عنها زوجها.

هربا من الحزن ابحث عنه بوجوه الأخرين، ترى هل هناك احد يشبه ذاك الطيف السعيد الذي اخذني وطار بي وانا بعمر الزهور، لاجدوى فقد رحل، لم ارحل بعيدا كما فعل، فقط جلست عنده أقرأ القران، لعلي اعتاد الرحيل.

 ضاقت بي الدنيا هربت اليه، جلست اشكو له لوعة الليل من دونه، ومرارة العيش من بعده، لم ترحموا ثكلي به، وحزني عليه،  ووحدتي من بعده، احدّثه ترى هل في قبره متسع ان اضطجع الى جانبه؟ لأرتاح من قسوة العيش من دونه.

في قلبي حزن اسود يقهقه بصوت عالٍ يقتلني، يكاد يجزم ان الفجر لن يطلع ولن تشرق الشمس من بعده ابدا، حزن يباغتني في كل لحظة اردت ان اشم فيها نسمات الهواء،

 ألم الفراق يكاد يخنقني في كل يوم وليلة،

 وأطيل النظر بصورته التي تؤنس وحشتي في سجن محاط بأربع جدران، عيني ساهرة تأبى الرقاد في كل ليلة فأنا لا ارى غيره، اتذكر جيدا تفاصيل عيشي معه كان كالحلم السعيد وانتهى،

 رفقا بي لعلي اعتاد الرحيل.

رغم كل التقدم والتطور الذي حصل في جميع المجتمعات المتأخرة ماتزال المرأة تعاني كبت الحرية وقتل الرأي والتهميش والمضايقة وسيطرة التقاليد العشائرية عليها.

 تختلف اساليب التعامل معها بحسب البيئة والمجتمع الذي تعيش فيه..

 اليوم وفي مجتمعات ليست ببعيدة عنا، تتحكم بالمرأة اعراف وتقاليد ماانزل الله بها من سلطان حيث تحكم التقاليد على المراة المتوفى عنها زوجها السبات في الدار الى ان يمر على وفاة زوجها عام على الاقل حتى انها تمنع من زيارة قبره، فضلا عن الحكم بلبس السواد مدا الحياة بينما الاية الصريحة في القران تقول العدة اربعة اشهر وعشرة ايام،

 وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ(234) يتجاهلون حكم القران ويمنعون المرأة

 من الخروج من البيت نهائيا، الا اذا اضطرت لمراجعة طبيب لغرض المعالجة في حالات المرض الشديد، فهي تدخل في السواد من قمة رأسها الى اخمص قدميها، مع التأكيد على تغطية وجهها ببرقع سميك، ومع مراعاة عدم الكلام.

 وتحكم التقاليد العشائرية على المرأة (المعتدة) ان تجلس  في احدى غرف البيت المنعزلة، وتطفىء انوار الغرفة وتلبس الملابس السود، ويمنع دخول اي رجل او شاب، او حتى طفل، عليها عدا محارمها وتجلس في الغرفة صامتة لا تتكلم، توجه افراد البيت عند الضرورة بأشارات من يدها، واذا ما اضطرت الى الكلام ، تكلمت بصوت خافت لئلا يسمع صوتها أحد.

 وتحكم عليها التقاليد عدم النظر الى المرآة لاي سبب كان،

 وتبتعد عن استخدام اية مادة تسميتها مذكرا، مثل (الابريق)وغيرها واستخدام البدائل،

 وتمنع من رؤية المرأة الحامل، خوفا من ان يكون الطفل الذي في بطنها ذكرا.

لايجوزون لها النظر الى صورة لرجل، عدا محارمها، بل وحتى يحرمون عليها النظر للتلفاز،

 والكثير من المحرمات التي حكمت بها تقاليد بدوية جاهلية بعيدة عن الدين ولا تمت له بصلة ولا ترضي عاقل، يجبرون المرأة في ايام عدتها على زوجها ان تجتنبها النساء

 مع ان المرأة في ذاك الحال

 احوج ماتكون الى انتشالها من الحزن وتصبيرها على محنتها واخراجها من الوحدة.

مايحرم على المتوفى عنها زوجها في ايام العدة على رأي سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي (اعلى الله درجاته)،

يحرم على المرأة المعتدة بعدة الوفاة ان تلبس ثياب الزينة كما يحرم عليها الاكتحال وكل ما يعتبر زينة.

المرأة
الجيش العراقي
الاسلام
تقاليد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    تضرر مزارعي الأسماك في العراق بسبب نفوق الشبوط وسط مخاوف من التلوث

    النشر : الأربعاء 07 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 7 دقائق

    لماذا الرؤية الواضحة للمستقبل مُهمّة؟

    النشر : الأثنين 18 آذار 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    وهم الكمال المعرفي: حين يُصبح الجهل متقنَ اللباس

    النشر : الأثنين 17 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الكلمة... وتأثيرها في النفس البشرية

    النشر : السبت 31 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    بوصلة الأخيار

    النشر : الأحد 31 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الديلفري.. وجبات غير صحية ومصاريف إضافية

    النشر : الثلاثاء 14 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 491 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 321 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 316 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 304 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 302 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 299 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1060 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1023 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1007 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 961 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 800 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 718 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • الخميس 10 ايلول 2026
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • الخميس 10 ايلول 2026
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • الخميس 10 ايلول 2026
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة