• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الانضباط الذاتي ومواجهة الأفكار المغلوطة في العالم الرقمي

ليلى قيس / الأربعاء 02 تشرين الثاني 2022 / اعلام / 2972
شارك الموضوع :

هناك مصلحة على المدى البعيد في مساعدة هذه البنى التي ما زالت حديثة، كي لا تدمر

يغذي عمالقة الإنترنت الكثير من الأفكار المغلوطة، الناتجة عن التوليف ما بين أيديولوجيا البدايات فائقة التحرر، والمصالح الاقتصادية الراهنة. حيث تفترض هذه الفكرة الأولى وجود آلية للضبط الذاتي بمثابة يد خفية، لتصحيح الاختلالات الوظيفية الاجتماعية والاقتصادية المتولدة عن التطور الرقمي.

وحيث تتحدث صيغتها البراغماتية عن «الانضباط الذاتي»، فالاعتقاد بأن شركة أعمال بإمكانها «وضع الخير العام في خياراتها الاستراتيجية، بالحسبان، والقبول، دون أن تكون مرغمة على ذلك، بتقييد مداخيلها بغية تحسين الصالح العام، لا يعدو كونه رهان يجافي العقل. وعلى العكس من ذلك، يبين التاريخ الحديث أن تهديداً منسقاً بفرض الضوابط على عمالقة الإنترنت بإمكانه أن يكون بذات فاعلية النصوص المفروضة. كما أن التفاوض ممكن على الصعد الوطنية، والأوروبية، وحتى العالمية. إذ تركز النقاشات حتى الآن على إعادة توزيع المداخيل. وذلك من خلال الضرائب، بالتأكيد، وإنما كذلك من خلال المدفوعات المباشرة في إطار احترام حقوق الملكية الفكرية.

كما يمكن للضوابط أن تطال إعادة توزيع الوقت (بدل استئثار الشاشات بمعظمه)، ومن ناحية ثانية، هناك مصلحة على المدى البعيد في مساعدة هذه البنى التي ما زالت حديثة، كي لا تدمر، على المديين المتوسط والبعيد، الصلات التي تقيمها مع مستخدميها. ذلك أن اعتمادها على الذين يستخدمونها، وكذلك حالات الكآبة والتعب تمثل أعراضاً، تضع موضع الإدانة أسس المنصات الاجتماعية ذاتها، بمقدار بروزها إلى العلن وشيوعها بين المعنيين.

إذ يتمثل الحد من استقطاب الانتباه بواسطة خوارزميات «قرصنة العقول، وتوابعه من رسوم تمثيلية، في مقايضة خفض المردود المالي المباشر لقاء تزايد ديمومتها فرض تفاوض على معايير تطبيق خوارزميات استقطاب الانتباه، من خلال تركيز التدخل الجماعي على ما هو جوهري في المنصات، تجنب المبالغة في التأطير بغية الحفاظ على الحرية على الشبكات. يتعين تفضيل ثلاثة مجالات على هذا الصعيد. التركيز، في المقام الأول، على الخوارزميات التي تحدد إعداداتها بغية رفع الفاعلية الاقتصادية للرسائل، التي تمنح مكافأة مشاهدة للمحتويات التي تثير الغضب والانفعال.

ولا تشكل الشفافية، المتعلقة بآلية عملها، سوى مرحلة أولى، حيث يتعين النظر في إمكانية الحد من مدى تطبيقها ومجاله. 2025 مع بروز ثم هناك واجهات المستخدم الرسومية (Graphisme) من قبيل التصميم المظلم (Dark design) التي يمكنها توليد سلوكيات إدمان، أن هذه التفاعلات سوف تتغير من الآن مع حتى عام أدوات أقل قابلية للرؤية على الهواتف الذكية. حيث يمكن أن يتقارب فرض صفة «سوية، أو أخلاقية في بناء التفاعلات من إجراء في مجال الصحة العامة.

وهناك أخيراً، حقل التطبيقات، ضمن هذه المنصات ذاتها، في مجال منطق الانتباه الإعلاني، والذي يشمل راهناً مجمل الصفحات والخدمات. إذ قد تطورت وسائل الإعلام التقليدية من خلال الفصل القاطع بين ما يمت إلى الإعلان، وما يمت إلى الأخبار وسواها من عروض التحرير. وبالتوازي شنت كل البلدان قواعد وقوانين بغية تأطير الرسائل الإعلانية (بمن فيها الولايات المتحدة منذ العام 1920، فيما يخص الإعلان الإذاعي، وذلك تحت تأثير ضغوط روابط المستهلكين). التفكير في الإطار القانوني للمنصات، وذلك من خلال الخروج عن النموذج الأميركي الذي يقول بانعدام المسؤولية التحريرية لمقدمي الخدمات. ذلك أن تحديد مسؤولية ملائمة هي طريق طويلة، ومتعرجة، وصعبة، وأما تطبيقها على مجمل الخدمات، والمحتويات المعروضة فهو مسألة مستحيلة، مما لا شك فيه، إلا أن هذا التطلع مطروح.

ولقد بدأت المناقشات ولو أنها مبعثرة وتتسم بالفوضى. وعندما نتحدث عن الإعلام، فإن ممارسة المسؤولية القانونية يفرض مصداقية لا يمكن قيامها من دون تخصيص موارد مالية لذلك.

يوجد في هذا المجال إطار جديد لتفاوض ممكن مع وسائل الإعلام ورؤساء تحريرها تطوير عروض رقمية لا تستجيب لاقتصاد الانتباه. ولا يمكن أن تقتصر هذه المبادرات على المشاريع الرئيسة المنادية بإنترنت مضاد مثل التي أعلنها تيم بيرنرز-لي، حيث تحظى أفكار طموحة بإقامة شبكات اجتماعية «عامة» بالدفاع عنها حتى في بعض الأوساط الجامعية الأميركية (من قبيل مختبر وسائل الإعلام المدنية، في مختبر وسائل الإعلام في معهد MIT، على سبيل المثال)، وتذكرنا بالمبادرات الأوروبية في مطلع القرن العشرين في موضوع وسائل الإعلام السمعية البصرية : وهكذا تم إنشاء محطة (BBC) بي بي سي للإفلات من سيطرة المصالح الخاصة وسوق الإعلانات، إلا أنه بالإمكان تطوير أعمال أخرى أقل عظمة، وذات جدوى مماثلة مما لا شك فيه، من خلال تشجيع إنتاج خوارزميات الاكتشاف والإنماء. ويشكل تطوير ذكاء اصطناعي «إيكولوجي، (محاب للبيئة) مسار آخر نحو الإنترنت المضادة. من مثل مشروع صناعي وتقني طـمـوح وواقعي لأوروبا، أقل إسـرافـاً فـي الـوهـم مـن الـغـوغـل الأوروبي، أو «الفيسبوك الأوروبي».

لوسائل الإعلام العامة دور أساسي تلعبه في هذا المجال. إذ طالما أنها ليست ممولة من مردودات الإعلان، وكونها أمينة على رسالتها ذات البعد الكوني، بإمكانها ويجب عليها أن تحتل المنصات كي تحمل لها رسالة مختلفة، ومدققة لجهة صحتها، ما يتيح (فترة استراحة، في حالات منطق الانتباه المحض. وبهذا فهي سوف تشكل عروضاً مضادة ضمن العروض العامة، وكذلك سلطة مضادة في مواجهة سلطة الشبكات. ومن ناحية ثانية، تشكل عروضها البديلة فرصة لبناء أدوات تقنية تقوم على مبدأ تشغيلي يذهب عكس اتجاه منطق اقتصاد الانتباه. أي بناء خوارزميات تعرض الانفتاح على أفكار أخرى، وحقول ثقافية أخرى، وأنماط أخرى من الروايات، وتكوين أدوات ضبط الوقت المصروف على عروض الناشئة والشباب، وكذلك عروض الراشدين، مع آليات تنبيه في حالة الإفراط في الاستهلاك.

وكذلك تطوير واجهات مستخدم تريح أكثر مما تغري وتستنفر، واقتصار التنبيهات والإثارات على الحد الأدنى الضروري، ويضاف إليها عروض برامج تطلبت استثماراً عالياً في الوقت لإنجازها (من قبيل الوثائقيات والأعمال الإبداعية)، مع خفض الأصوات الصاخبة، ومنع آثار تسارع تحرك الصور وتبدلها، وهناك الكثير غيرها من الأعمال التي يمكن القيام بها في هذا المجال.

المصدر:
مقتبس بتصرف من كتاب "حضارة السمكة الحمراء" للمؤلف "برونو باتينو"
السلوك
الشخصية
الفكر
التكنولوجيا الذكية
الانترنت
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة