• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف تؤثر العواطف على السلوك؟

هدى المفرجي / الثلاثاء 10 كانون الأول 2024 / تطوير / 1524
شارك الموضوع :

وفي الحديث عن عاطفة الإنسان يمكننا التشعب إلى ربطها بمواضيع لا تقل عنها أهمية كموضوع الرحمة

حيث القلوب النقية زانت الجلسات وارتفعت أصوات الضحك وعاد الحاضرين كلهم إلى الماضي وكأن سوء الفهم بين الأغلب ماكان أبدا، وفاض المكان بالحب وأشار إلى أن الإنسان ملؤه جوارح ومشاعر وأهواء وعواطف تختلف فتتخالف، فتتنازع وتضطرب فلا تستقر على حال وهي مع شدة صخبها ليست مجبورة ولا مضطرة فيما تمارس وتهوى، فالقادر على الفعل مختار في الترك، فبكلمة تلتئم جراح السابقين وبكلمة تنفصل قلوب المتحابين .

وفي الحديث عن عاطفة الإنسان يمكننا التشعب إلى ربطها بمواضيع لا تقل عنها أهمية كموضوع الرحمة وتأليف القلوب والتضرع، وربطها أيضاً بمواضيع ذات أهمية عظمى كموضوع العدل والحق والذب في سبيل الله تعالى وغيره، وحيثما تسير العواطف في أغلبنا تسير سلوكياتنا فنجدنا عند الفرح أزلنا الشوائب وعندما تهاجمنا العواطف السيئة نحاول بشتى الطرق تجنب الوقوع بذات الشعور مجدداً عبر سلوكيات معينة كتكوين هالة تفصلنا عمن حولنا محفزة شعورنا بالانقباض على نفسه.

أي إن العواطف تعمل كأساس تحفيزي مهم للسلوكيات المستقبلية فكل لين يبدر من الانسان يحفز تلك العاطفة ويرسم لها خطاً مستقبليا في التعامل، وفي ناحية أخرى يحفز لين الفعل وجمال المنطق مشاعر الحب داخلنا ففي فطرة المسلم يتواجد الخطاب باللسان الجميل لأن فطرة الإنسان تميل عادة إلى العبارات الجذابة والعاطفية فيستقر في قلبه حب صاحب تلك العبارات وذلك مايبين سبب حبنا وتعلقنا في شخصية حين تشح علينا الحكم وتنقطع أوتار الكلمات تسعفنا بلين قول من طيب شخص لا يشح على محب من فيض عطائه، قد أفاض في حديثه فيما أفصح به لسانه أو خطه بنانه تعريفاً وتوصيفاً ودوراً وأثراً ونصح محبيه بقوله (عليه السلام): “عَوِّد لسانك لين الكلام وبذل السّلام يكثر محبوك ويقلّ مبغضوك”، موضحاً أمير المؤمنين وإمام المتقين أن الهدف الأساس لدين الإسلام هو تربية البشر وتأمين سعادتهم في جميع أبعاد الوجود وكافة مراحل الحياة باذلاً جهده في هذا الخصوص. وكان شديد الاهتمام والالتفات إلى حاجات وخصائص وعلائق البشر الفطرية والتي يساهم الاطلاع عليها في حسن أداء هذه المهمة.

من هنا يمكن القول أن التعاليم التربوية للإسلام والثقافة الاحيائية لأهل البيت (عليهم السلام) تأتي في اطار التربية الفطرية للبشر، وبالخصوص الالتفات إلى مركز العاطفة والشعور وهو القلب موضحا أمراضه التي تجعل الانسان يبتعد عن فطرته فيكون آلة ضارة تؤدي بصاحبها إلى الجمود والقسوة وتفتح عليه باباً من البلاء وأشد من مرض البدن حتى في قوله (عليه السلام): "ألا إنّ من البلاء الفاقة وأشد من الفاقة مرض البدن، وأشد من مرض البدن مرض القلب"، فكما أن الإنسان قد يُصاب في جسده، فإنه قد يُصاب في قلبه، ومن أمراض القلب:

1-  العمى وهو أخطرها: {فَإِنها لَا تَعمَى الأبصار ولكن تَعْمَى القلوب التي فِي الصدور}[الحج: 46].

2-  السآمة والملل: فعن أمير المؤمنين (عليه السلام): "إنّ هذه القلوب تملّ كما تملّ الأبدان، فابتغوا لها طرائف الحكم".

3-  الفراغ، وعنه (عليه السلام): "القلب الفارغ يبحث عن السوء، واليد الفارغة تنازع إلى الإثم".

لذلك أوصى (عليه السلام) بتغذية الروح وتصفية القلب والعمل على عودة الانسان إلى فطرته الطبيعية من خلال تقديم دواء للروح والقلوب يروي ظمأها ويتألف وحشتها.

ومن الضروري أن ندرك هذه القلوب بالتوعية قبل أن تلوثها الأفكار الفاسدة وتقسوا بفعل تراكم الذنوب ورتابة الحياة، وهو ماعلينا الانتباه له والتفكر دوما فليس للانسان خلود فما الفائدة من تكديس المشاعر السيئة وزيادة البغضاء بين المتحابين لمجرد موقف قد رأينا أنه جرحنا لكنه لم يقدم اي ضرر حقيقي في حياتنا ولكن ردود أفعالنا قد تورث للقلب السليم القساوة فنعتاد المشاهد ولا يعود للمحبة باب في قلوبنا ولا للسماح مفتاح ونألف الوحدة الموحشة دون أسباب لحدث مضى وأصحابه معه في وقت أدركناه ماكانت عقولنا كاليوم ولا ادراكنا ماهو عليه الآن فما ضرنا لو قدمنا اللين والسماح وقلعنا من قلوبنا تلك الأعشاب الضارة قبل أن نعتاد القسوة وتصبح منهج حياة لنا.

كما يقول الإمام عليّ (عليه السلام) مخاطباً ابنه الحسن (عليه السلام): "إنّما قلب الحدث كالأرض الخالية ما أُلقي فيها من شيء قَبِلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو قلبك ويشتغل لبّك"، فليكن علمنا على مركز العاطفة فينا هو الأساس فهي المحفز الرئيسي للسلوك فندرك مواطن الحب وصفات الحُسن التي يحبها الخالق عز وجل مبتعدين عما يكره مقتربين إلى صفات يقينا إنها تورث الخير والحب والمحبين.

الاخلاق
الامام علي
السلوك
العاطفة
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/
    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    الأحد 30 آب 2026/
    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    الثلاثاء 25 آب 2026/
    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    الثلاثاء 11 آب 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    في اليوم العالمي للإبداع والإبتكار: كيف يتكامل العلم مع الفن؟

    النشر : الأحد 21 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    اوقد بكلماتك مصابيح التحفيز

    النشر : الأحد 10 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ربيبة النبوة.. خُمرًا من الفواطم

    النشر : الثلاثاء 01 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ليلة القدر

    النشر : السبت 25 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    بشّروا ولا تنفّروا

    النشر : الأثنين 30 آذار 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    نستله تبتكر تكنولوجيا جديدة لتقليل السكر في الشوكولاتة

    النشر : الأحد 11 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 530 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 306 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 292 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 289 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 732 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 19 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 20 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 20 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة