• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل الضرب يساهم في نجاح الطلبة؟

سماح الجوراني / الثلاثاء 06 آذار 2018 / ثقافة / 3011
شارك الموضوع :

كانت هناك فتاة تعيش حياتها في ظلام معتم يحيط بها من كل جانب، وبعد فترة من الزمن قد لاح لها الامل يفتح أبوابه ويشع كنقطة أمل أعادت لها الحياة،

كانت هناك فتاة تعيش حياتها في ظلام معتم يحيط بها من كل جانب، وبعد فترة من الزمن قد لاح لها الامل يفتح أبوابه ويشع  كنقطة أمل أعادت لها الحياة، وبدأ الظلام يبتعد عنها  ليشرق أملها من جديد، كان الأمل بحصولها على وظيفة بعد عناء طويل، وها هي تدرك بأن لا مستحيل بالحياة، وها هي تفتح أبوابها لي، فالفرحة تغمرني والابتسامة لا تفارقني، أحسست ان الحياة بدأت الآن، فكانت الوظيفة التي حصلت عليها معلمة في إحدى المدارس ضمن منطقتنا، وكانت مدرسة إبتدائيه للبنين.

فبدأت رحلتي وانا خارجة من منزلي، ركبت السيارة وذهبت اليها ووصلت أمام بابها ودخلت لها برجلي اليمنى، وبعدها سرت قليلا ودخلت تلك الإدارة التي يوجد فيها الأساتذة والمدير، فسألت عن المدير وقالوا لي هذه هي غرفته، فطرقت الباب وأذن لي ودخلت ورحب بي وقال لي أجلسي هنا لأحدثك بما تفعلين، وأي صف سوف تدرّسين، وقال سوف تبدئين بتدريس الصف الثاني الابتدائي، فقلت ان شاء الله وبعد ثانية من كلامه..

واذا به يقول لا تعطي للاولاد فرصة كوني قوية أمامهم، وخذي هذه العصا التي كان لونها أخضرا وأضربي بها الطلاب، وكل من يتمادى ويرفع صوته بقوله (أعطِهم العين الحمرة) وكوني عصبية أمامهم.. بصراحة، صدمتني الدهشة والصمت وقلت في نفسي ما هذا العنف ضد الطلبة الصغار.

أخذت تلك العصا معي وبعد ذلك ذهبت للصف الثاني، فكان هناك العديد من الطلاب في الصف، عددهم يفوق الستين طالبا وكذلك البعض منهم يفترش الأرض جالسا والبعض الآخر جالس على رحلة لكنها مكسورة من كل جانب، غير الصراخ الذي يملأ المكان حيث لا اهتمام هناك، فكان أول يوما لي متعبا بعض الشيء والطلاب لا يتقبلون معلمة جديدة لا يعرفونها، فماذا تفعل؟ هل سوف تقوم بضربنا وأسئلة كثيرة تدور في عقولهم.

وفي اليوم الثاني لي بدأت أعلمهم بعض الخطوات كي يتعلموا كيف يكونوا وعليهم تحضير الواجب الذي أطلبه منهم، وبدأوا يتجاوبون معي في كل يوم وأصبحت أدرسهم النشيد، بصوتٍ عالٍ يرددوها معي وهكذا اجعلهم يحبون الدرس واعلمهم الاحترام والهدوء في الدرس اذا بدأ.

فكان كل اليوم سعيدا لي لأرى الابتسامة بوجوههم رغم التعب الذي التقي به لكن الأمل الذي أتى لي جعلني فرحة، وهكذا أكملت أيامي في المدرسة، لكن في يوم من الايام وانا في الصف فإذا بالباب يطرق واذا به رجل يقف أمامي، قلت له ماذا تريد؟.

قال: أنا ولي أمر أحد الطلاب الذين تدرسيهم، فقلت نعم، قال ابني ليس جيدا أنا اعرف به فلذلك أتيت إليك أريدك أن تضربيه، كل يوم لا يجيب على سؤالك وبعدها أردف قائلا: انا سأجلب لك بالعصا واذا لم ينفع سأأتي اليك بعصا من حديد ولن ألومك أبدا ولا أتكلم بكلمة واحدة ضدك، فقلت له نحن في مدرسة وليس في سجن كي نعذبه، هنا مدرسة لتعليم الطفل الابداع في دروسه وليكن قويا لمواجهة علمه وليصبح تلميذا مجتهدا في دروسه، فصمت وذهب خارج المدرسة.

كم هو عجيب أمر هذا الأب، أهكذا يكون التعليم؟!

وبعدها أنهيت يومي وعدت في يوم آخر للمدرسة ورن الجرس لدخول الصفوف، وذهبت مثل كل يوم لصفي الذي أقدم فيه الدروس وبدأنا نقرأ ونكتب ونتعلم كل حرف، لنستعيد طموحنا ولنحقق ما نطمح له، وبعد ثوانٍ إذا بمدير المدرسة قد دخل الصف وأخذ يضرب أحد الأولاد في كل مكان من جسده الذي حاكه التراب بملابسه التي يرتديها، فقلت له كفى ذلك. قال لي بصوت عال: أريده ان يتأدب ويتعلم الاحترام. صمتُّ مندهشة لأمره وماذا يقول، أهكذا يكون التعليم عجباً والله؟.

ولكن بعد مرور الأيام تركت تلك المدرسة التي يحيط بها الألم والمأساة والمعاناة العظيمة.

أترى هكذا ننمي الابداع لدى صغارنا؟ وهكذا يكون التعليم والتربية؟ أليس هذا أسمها، أنا لم أرَ مثل هذا!! بل العكس تماماً حيث التهميش والضياع واللعب في العقول الصغيرة التي بحاجة إلى أشخاص يعرفون كيف يعالجون مشاكلهم ويوصلوا لهم العلم بطرق سهلة، ويكون التعامل معهم باللطف والمحبة لكي يرسموا لوحات الأمل والتفاؤل في قلوبهم وأرواحهم.

فلنضع النور في دروبهم ليتعلموا بأن الجهل ظلام والعلم نور والنجاح والتفوق لهم، ولنطور عقولهم لكي يبدعوا أكثر لأن التعلم بالصغر كالنقش على الحجر، فعقولهم تستوعب الاشياء حينما نعلمهم الصحيح لينموا عقولهم وليكن لديهم أبداع مستمر..

في الغرب لديهم طريقة يعملون بها، يسألون الطالب منذ البداية، يقومون بإعطائه ورقة وقلم ليدوّن بها ماذا يحب أن يكون في الكبر، أو عندما يكبر، فبدأ الطلاب يكتبون ماذا يحبوا أن يكون كل واحد منهم، فالبعض كتب؛ مهندس، والآخر طيار، وأيضا الطبيب والمحامي والكثير من المهن التي يحبوها، وبعد سنين تخرجوا من الجامعات وفتحوا ذلك الصندوق، فوجدوا كل ورقة لطالب معين كتبها قبل سنين وحصل عليها وحقق حلمه.

أين نحن منهم؟ لاحظوا كيف نموّا فيهم النجاح منذ الصغر وكذلك اعطوا لهم المساحة الكافية ليبدعوا في كل مجال في الحياة. يا ترى هل يأتي اليوم الذي ننمي به عقول صغارنا ونجعلهم يبدعون في أي مجال يحبوه، أم نعلمهم بالضرب والعنف سواء كانوا بالمدرسة او المنزل؟.

الطفل
مفاهيم
العنف
التعليم
المدرسة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    أينما كنت فاحضر يوم الغدير

    الخميس 27 حزيران 2024/
    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    حلماً يتحقق!.. بـنونً وجيم وألفٍ وحاء

    السبت 14 تشرين الاول 2023/
    قيلولة نجاح

    قيلولة نجاح

    السبت 26 حزيران 2021/
    شهر أبوابه مفتوحة

    شهر أبوابه مفتوحة

    الثلاثاء 28 نيسان 2020/
    لنجعل فكرنا مهدويا

    لنجعل فكرنا مهدويا

    السبت 11 نيسان 2020/
    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    النجاح لا ينال إلا بسلم الثبات

    الأحد 01 آذار 2020/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    الصوم والرياضة.. هذا ما ينصح به المختصون

    النشر : الخميس 13 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    استطلاع رأي: ماهي نشاطاتك اليومية في شـهـر رمـضـان؟

    النشر : الأحد 20 آيار 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الكافيين وتأثيره أثناء ممارسة التمارين الرياضية

    النشر : الثلاثاء 23 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    النشر : الخميس 08 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    معرفة النفس.. طريقك إلى الكمال 2

    النشر : الثلاثاء 07 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    نصائح من شخصيات بارزة تشجعك على القراءة يوميا

    النشر : الثلاثاء 12 آذار 2019
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 328 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 322 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 316 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 314 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 311 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1132 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 780 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 548 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 543 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 526 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 499 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة