• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قد أُجيبَت الدعوة

مروة الصالح / الأحد 05 آذار 2023 / اسلاميات / 2234
شارك الموضوع :

أناجيه كالبائس الفقير، وأستعين به على زمان الغربلة والوحشة، وأتألم لمغيب النبي والوصي، وقلة الناصر والمعين

في إحدى الليالي المكية، جالسةً صوب البيت العتيق، أدعو الله وأعرجُ إليه، أتأمل بهاء ذلك الحرم المقدس، أتحسس غدو ورواح ملائكة العرش، أتنهد حسرةً على ذاك الغريب، أشكو لرب العرش مامسَّنا من لُغُوبٍ ونَصَب، فأدعو بدعاء الغريق.

أناجيه كالبائس الفقير، وأستعين به على زمان الغربلة والوحشة، وأتألم لمغيب النبي والوصي، وقلة الناصر والمعين، وإنعدام الأمن والأمان، وفساد أغلب ماكان ومَن كان.

ومابين دعاءٍ وإبحار فكري، تذكرت ذلك اليوم، الذي سمعت فيه جملةً، فأجبتها في قرارة نفسي: (الدعاء والإستغاثه كبني إسرائيل وما فائدتها إن لم يُغير الإنسان ما في نفسه).

خلال مُشاهدتي لفلمٍ تأريخي، لمن سبقنا من الأولين، وكان يوحي للمشاهد أن الخلاص يكون بالدعاء والإستغاثة، لرب العزة والملكوت؛ لإستسقاء الظهور ونيل الغيث المنهمر لتروية البشر والروح والأرضين، فبعدها حاولت أن أبدأ بدعاء العهد كل صباح، ولكن سرعان ما إستشعرت اليأس من نفسي، كيف لها بالعهد من دون وفاء، فحالت ذنوبي عن العهد، فطلبت الفرج منه بعد كل صلاة بزَمزَمة "اللهم عجل لوليك الفرج".

ولكن من يُنادي بالفرج، كيف له بالنصرة، ولم يَتَسَلَح بعدُ بدرعٍ حصين، فولَّيتُ هاربةً له، بروحي وجسدي، فزحفت نحو شَخصه، الذي لطالما كنت أستشعره عند ندائي: (ياصاحب الزمان أدركني).

فوجدته أصدق محبوبٍ وجِد، وأفضل غيثٍ يُغيث، فدلني بلطفه على جماعةٍ بالصدفة، ولعلها ليست كذلك، شاركوني حُبه، وكانوا أسرع العاشقين له، قد بادروا بالتضرع والعروج، لخالق الناس، من شر الجِنةِ والناس، حِفظاً له، وقضاءً لحوائجه، وفرجاً له من جبال الهم، التي لطالما أثقلت قلبه الشريف، ففي الأسبوع الأول وفقتُ للمشاركة في جلسة الهائمين بحبه، وكان موعد اللقاء في الليلة المباركة، قبل أذان المغرب بساعة، ولكن لم أكن مقتنعةً بالأمر أيضاً، فالإكتفاء بقراءة زيارة آل يس، ومناجاة الإمام (عجل الله فرجه)، وقول "اللهم عجل لوليك الفرج"، إلى وقت الأذان، فهو عملٌ يسير يستطيع الكل إقامته حتى في بيته ولوحده.

فخاطبتُ النفس: (حتى إن لم تستطيعين المجيء للمجلس، فيمكنكِ أن تقومِ بهذه الأعمال في البيت).

ولكن مضت الأسابيع تلو الأخرى، ولم أوفق للذهاب لجلسة الإستغاثة (كما كانوا يُسَّموها)، وحتى لم أعقدها مع نفسي حتى، لكثرة مشاغل الحياة، ولعلها لم تكن عَرَضاً، بل كانت تأديباً من رب العالمين؛ لعدم إعتقادي الكامل بالدعاء، وكيف أن له الأثر الوضعي حتى من غير عمل.

(فإن لم أبدأ بإصلاح نفسي أولاً، فكيف الظهور؟) جُملةٌ عَلَلتُ بها عدم الدعاء بالخلاص،

ولم أكن أعلم أن بركة كل شيء تَتُم بالدعاء، وطلب العون من الله، ومن ثم الشروع بهِ، فالحمدلله الذي هداني وماكنتُ لأهتدي، فقد أتى موعد اليوم الذي إستغثت فيه لله بتعجيل الفرج، بعد أن سمعت إلهاماً قد إنبعث من أعماق قلبي، عند غروب أحد الخميسات، وكان ذلك يوم سعدي وإنطلاق روحي من سجن الجسد، وتغيُر حالي وأحوالي.

فمن سعادة المرء توفيق الباري له إلى الدعاء لولي أمره ونعمته، وهو من موجبات استزادة النعم، وترك الأنانية، وتفعيل الإيثار في النفس، وفرار الشيطان عن الداعي، وسواد وجهه وتهدم قواه.

فكان من مصاديق إستجابة الدعاء له، وجودي بقرب الكعبة، وزيارتي لقبر النبي (صلى الله عليه وآله)، وقبور الأئمة من ذريته (عليهم السلام) كم من نعمةٍ كانت من فضل جوده، ووجوده، وكرمه.

(آهٍ آه، ليتني أحضى بالحضور بين يديه ونصرته، ليت الزمان يتحول إلى زمن الظهور، وأنال الشهادة بين يديه نُصرةً له)، كلماتٌ دعوتُ بها من أعماق قلبي، عند هطول قطرات المطر في المَقدس المكي، وإذا بنسائمٍ ربيعية، قد أزاحت عني ماكان يختلج في النفس، ویعتصر القلب، لقد أشغلني طيبُ رّيحُها، حيث أعادت البهجة للفؤاد، وأخضرت الروح بعد كسادها، وإذا بصوتٍ مجهول الشَخصيّة، يسمعهُ كل قاصٍ ودانٍ: "ألا ياأيها العالم، قد جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، هذا تأويل ماقد جاء من رب السماء"، "ونريد أن نمنَّ على اللذين استضعفوا في الأرض فنجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين"، "وتوفى كلُ نفسٍ ما كسبت وأنتم لا تظلمون".

فإذا بالذي كنت أتمنى يَهبِط كشهابٍ ثاقب، قد أخذ محلاً في الركن اليماني، حاملاً راية النصر، ما أشد شباهتها بالأمس، فيَهُزُها فتسطَع، وتُرفرف بنورها، كأنها لُوجةٌ، فتملئ بضياءها مابين الخافقين، وعلى إثر ذلك إجتمع حوله رجالٌ قد صدقوا ماعاهدوا الله عليه، على غير ميعاد، قد حَثَوا من كلِ صوبٍ وحدب، منهم من حملتهُ السُحب، ومنهم مَن طويت له الأرض، وبعضاً مَن عادت له الحياة بعد الموت، فخرج من قبره شاهراً سيفه مؤتزراً كفنه؛ وقد نَهض من قبره إلى سيدِهِ، بعد دعوةٍ مُستجابةٍ كانت في دنياه، "اللهم إن حال بيني وبينه بالموت الذي جعلته على عبادك حَتماً مقضياً فأخرجني من قبري مؤتزراً كفني شاهراً سيفي".

وهكذا، فبعد تمام عِدَّتهم والعدد، تنطلق عمليات الإبادة للظالمين، وبسط العدل في ربوع الأرضين، والإقصاء بالحق فهم لا يَظلِمون.

الشيعة
الايمان
الامل
الامام المهدي
الانتظار
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لوحة لطفلين

    لوحة لطفلين

    الأربعاء 27 تموز 2022/
    الأسرة والتربية الناجحة

    الأسرة والتربية الناجحة

    الأثنين 20 حزيران 2022/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    تحت عباءة الزيارة

    النشر : الخميس 09 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    وقفة تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: البقاء بعد العروج

    النشر : السبت 06 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    الشعائر الحسينية.. رسالة الحسين للعالم

    النشر : السبت 22 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 18 دقيقة

    التقيت بعمري

    النشر : السبت 18 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    كيف تتعامل مع طفلك الحساس؟

    النشر : الثلاثاء 31 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 492 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1128 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة