• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نساء في ظلال الحشد

نجاح الجيزاني / الأثنين 03 ايلول 2018 / اعلام / 4403
شارك الموضوع :

امرأة عراقية أصيلة، حفرت اسمها في سجل الخالدين، ارتأت أن يكون لها حضوراً فاعلاً في معادلة الحشد الشعبي، لم تنتظر احداً يقدم لها دوراً كي تؤد

امرأة عراقية أصيلة، حفرت اسمها في سجل الخالدين، ارتأت أن يكون لها حضوراً فاعلاً في معادلة الحشد الشعبي، لم تنتظر احداً يقدم لها دوراً كي تؤديه، بل كانت هي صاحبة المبادرة الشجاعة للحفاظ على ارواح الطلبة العراقيين من مقصلة (داعش), كانت قاب قوسين أو أدنى من الخطر المحدق بها وبأسرتها, لكنها لم تأبه ولم تبالي، بل عقدت العزم لإظهار شجاعةٍ نادرةٍ في زمنٍ  قلّ  فيه الشجعان...

إنها (أم قصي) هي واحدة من نساء العراق، ممن تركن بصمة في تاريخنا المعاصر.

 سُمّيت بـ (طوعة) استذكاراً للدور البطولي الذي قامت به السيدة (طوعة) تلك المؤمنة الواعية التي احتضنت ممثل الثورة (مسلم بن عقيل) حين تفرق الناس عنه، وفتحت له أبواب بيتها حين أُغلقت دونه الأبواب، وآوته وأسكنته الأحداق حين تقاذفته سكك الكوفة وشوارعها، فتفوقت بهذا الموقف الثوري على جميع رجال مجتمعها، ممن آثروا السلامة والاختباء مخافة بطش آل أميّة.

(إن الرجولة ليست رجولة الجسد، بل رجولة الوعي والموقف) فكم من امرأة مغمورة لم يؤبه لها هي أقوى من الف رجل ورجل؟! وكم من رجال تنزوي الرجولة عنهم حين تظهر امارات الضعف والتردد في مواقفهم؟!

وقديماً.. كانت هناك صور مشرقة للدور الجهادي الذي قامت به المرأة في معارك العزة والكرامة واحقاق الحقوق، من تلك الصور: الصحابية (أم عطية) التي شاركت النبي صلى الله عليه وآله في سبع غزوات، وكانت تخلفهم في رحالهم وتصنع الطعام وتضمّد الجرحى، وكذلك (أم عمارة نسيبة المازنية) هي الأخرى تركت لنا إرثاً عظيماً نفخر به على مر التاريخ، فقد شهدت غزوة أحد وبيعة الرضوان، ويوم اليمامة كانت تقاتل مع ابيها عبد الله حتى قُطعت يدها وجُرحت اثنا عشر جرحاً، هذا هو حال المرأة في صدر الإسلام الأول.

واليوم يحق لنا أن نتساءل: ما هو دور المرأة في الصراع الدائر؟ وكيف يكون جهادها ضد قوى الشر والظلام؟

المرأة جزء لا يتجزأ من المجتمع الإسلامي، ولا نغالي إذا قلنا: هي كل المجتمع، وأنّ فتح الباب لها بحسن التبّعل كنوع من جهادٍ نسويٍ خالصٍ لها، هذا لا يعني حرمانها من جهاد أكبر وأعظم... وإلا قولوا لنا بربّكم: هل تأخذ المرأة دور المتفرج وتنتظر ولا تحرك ساكناً حتى تنتهي أحداث المعركة فلا يكون لها دوراً يُذكر؟ ام ستكتفي بإدارة شؤون البيت وحفظ العيال بغياب الزوج أو الأب وهي ترى بأمّ أعينها ألسنة النيران قريباً من دارها، بل وتطال أطراف مدينتها؟

لو افترضنا جدلاً ان الإسلام ينظر للمرأة على انها مخلوق تابع للرجل، خلقها الله لتلبية احتياجاته فقط، أو اعتبرها وجوداً هامشياً لا دخل له في شؤون المجتمع، لأمكن اعفاءها وإراحتها من مهمات الجهاد، ولجعلها في منأى عن قضايا الأمة المصيرية.

أما ما دامت المرأة هي جزءاً أساسياً من المجتمع، ووجوداً مستقلاً كأخيها الرجل تماماً، فلا يمكن أن يسمح لها الإسلام بالتغاضي عن الظلم، والقبول بالأمر الواقع.. بل انها مسؤولة مع الرجل وبنفس المقدار عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. يقول تعالى: ((والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر)).

فالجهاد اذن ليس حكراً على الرجال، وليسوا وحدهم معنيّون بالدخول الى الجنة، بل تشاطرهم النساء في ذلك لأنهن شقائق الرجال، ومن يقول بغير ذلك فإنه يغرّد خارج السرب.

لقد أبدت المرأة العراقية شجاعة منقطعة النظير ابّان تسلط (داعش) وما رافق ذلك من اعتداءات يندى لها جبين الانسانية، وما موقف (أم العراقيين) طوعة زماننا، إلا واحداً من تلك المواقف المشرّفة، والتي رصّعت جبين الوطن بتاج الفخر والكرامة.

نحن اذن  بحاجة ماسة لشجاعة نسوية بشقيّها: شجاعة الكلمة  وشجاعة الموقف... فهما جناحا كل شجاعة يُكتب لها الخلود... وبين زينب الكلمة وطوعة الموقف نعيش اليوم في ظلال معادلة صعبة فرضت نفسها وبقوة على واقع العراق، انها معادلة الحشد الشعبي والذي لعب دوراً عظيماً في إعادة التوازن الى المشهد العراقي بعد الانهيار الذي هدّد وجودنا كوطن.

فما أحوجنا الى حشدٍ زينبي واعٍ يكون رديفاً للحشد المقاتل يساويه في القوة ويوازيه في الاندفاع، خصوصاً في هذا الزمن الرديء، والذي تتكالب فيه قوى الشر وتتكاتف لتهميش دور المرأة، واستغفالها تحت مسمّيات الموضة والجمال واللحاق بركب الحضارة.

فهل بمقدور المرأة أن تعيد الألق الى صورتها الجهادية الناصعة؟ سؤال نتركه على طاولة (نون النسوة) لعلها تصحو من غفلتها ولو بعد حين.

المرأة
مفاهيم
الحشد الشعبي
الوطن
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة