• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ذكريات لاجئة

مروة خالد / السبت 07 ايلول 2019 / منوعات / 3131
شارك الموضوع :

ثمة جروح لا يمكن أن تندمل وإن مر الزمان وانطوت الأيام والأعوام فعندما يتسلل الألم إلى أعماق الروح ويقطع شغاف القلب نتيجة فقد لأعز ما تملك؛ ت

ثمة جروح لا يمكن أن تندمل وإن مر الزمان وانطوت الأيام والأعوام فعندما يتسلل الألم إلى أعماق الروح ويقطع شغاف القلب نتيجة فقد لأعز ما تملك؛ تستحيل الحياة قاسية حد الكي بنار البعد، ويستحيل النور ظلام في عينيك والجمال ماهو إلا شيء عادي فلا يمكن أن تكون البلاد الغريبة وطن أو تكون زوجة الأب أم حقيقية..

ملامح والدتي، تفاصيل غرفة نومي، وذلك الدبدوب الصغير، لا أزال أتذكرها رغم مرور أكثر من ثمانية أعوام على فقدها جميعا حتى ذاك اللحاف الملون الذي غطتني به أمي بعد أن طبعت قبلة على جبيني وتلك الليلة الدافئة رغم برودة فصل الشتاء في الشام..

أمي، اليوم كنت قد ذهبت مع خطيبي إلى بحيرة الأمنيات وقد رميت الدراهم النقدية من أعلى الجسر واحد من أجلك وواحد من أجل الوطن وآخر من أجل الأمان بينما راح أحمد يتمنى أن نتزوج بعد تخرجنا هذه السنة من الجامعة ويكون أبا لأطفال أكون أما لهم.

شعور بالغربة لازال يلاحقني وانكسار فقدك بادٍ على وجهي، كأني طفلة صغيرة تائهة بين أمنيات وافتراضات.. ليت الزمان توقف عند تلك اللحظات.. ليته يعود.. بل ليت القدر كان من نصيبي.. وليتك أخذتني معك.. كل ليلة أوهم نفسي أن هذا الكابوس سينتهي وسأصحو على صوتك صباحا وأذهب إلى مدرستي أقطع الأزقة الضيقة لحارات الشام القديمة حاملة حقيبتي على ظهري وباقة الياسمين بين يديّ فأقضي يوما من أجمل أيامي معك..

ولكنني أصحو مرعوبة فزعة كل صباح في غرفة ليست غرفتي وسرير ليس لي على صوت سيدة أخذت مكانك فأبحث عن دميتي تحت لحاف ما شعرت بدفئه يوما لكن دون جدوى.

تلك الليلة المشؤومة أخذت مني كل شيء حتى ضحكاتي وأحلامي الوردية، حنانك واهتمام أبي، وطني وصديقاتي، حتى دميتي، تركتني لاجئة في بلاد نائية تعيش على حلم أن تعود إلى الوطن وتقتات على بقايا ذكريات، أمي الحياة هنا هادئة وأنا أعيش بسلام وأملك كل شيء لكن لا معنى لأي شيء دونك، أحتاجك على الدوام وأشتاق الوطن..

أقتل جل نهاراتي صامتة  وأتخيل كيف كنت سأكون وكيف هي حياتي لو أننا مازلنا معا تحت سقف واحد على أرض الوطن ثم يصم سمعي دوي الانفجار الذي رحلتي معه، وأظل أتساءل كطفل صغير لا يعي معنى الموت وسفر الشهادة هل لنا من عودة؟.

لكن سؤالي في كل مرة يقتل مذبوحا دون إجابة.

الطفل
الوطن
قصة
الأم
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    النشر : الأربعاء 05 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الاستهلاك المفرط للمياه.. كيف يكون خطراً على حياتنا؟

    النشر : الأثنين 17 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    صناعة خطة مبدئية للأفكار البناءة (2)

    النشر : الأحد 05 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    ضحايا الاغتصاب في الهند.. بين ظلم المجتمع وتقصير القانون

    النشر : الثلاثاء 31 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    بين التناقض والحزم، اي لون تحتاج؟

    النشر : الأربعاء 28 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    التعامل الأسري للزهراء.. نموذجا للأم المعاصرة

    النشر : الخميس 02 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 492 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1128 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة