• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ذكريات لاجئة

مروة خالد / السبت 07 ايلول 2019 / منوعات / 3187
شارك الموضوع :

ثمة جروح لا يمكن أن تندمل وإن مر الزمان وانطوت الأيام والأعوام فعندما يتسلل الألم إلى أعماق الروح ويقطع شغاف القلب نتيجة فقد لأعز ما تملك؛ ت

ثمة جروح لا يمكن أن تندمل وإن مر الزمان وانطوت الأيام والأعوام فعندما يتسلل الألم إلى أعماق الروح ويقطع شغاف القلب نتيجة فقد لأعز ما تملك؛ تستحيل الحياة قاسية حد الكي بنار البعد، ويستحيل النور ظلام في عينيك والجمال ماهو إلا شيء عادي فلا يمكن أن تكون البلاد الغريبة وطن أو تكون زوجة الأب أم حقيقية..

ملامح والدتي، تفاصيل غرفة نومي، وذلك الدبدوب الصغير، لا أزال أتذكرها رغم مرور أكثر من ثمانية أعوام على فقدها جميعا حتى ذاك اللحاف الملون الذي غطتني به أمي بعد أن طبعت قبلة على جبيني وتلك الليلة الدافئة رغم برودة فصل الشتاء في الشام..

أمي، اليوم كنت قد ذهبت مع خطيبي إلى بحيرة الأمنيات وقد رميت الدراهم النقدية من أعلى الجسر واحد من أجلك وواحد من أجل الوطن وآخر من أجل الأمان بينما راح أحمد يتمنى أن نتزوج بعد تخرجنا هذه السنة من الجامعة ويكون أبا لأطفال أكون أما لهم.

شعور بالغربة لازال يلاحقني وانكسار فقدك بادٍ على وجهي، كأني طفلة صغيرة تائهة بين أمنيات وافتراضات.. ليت الزمان توقف عند تلك اللحظات.. ليته يعود.. بل ليت القدر كان من نصيبي.. وليتك أخذتني معك.. كل ليلة أوهم نفسي أن هذا الكابوس سينتهي وسأصحو على صوتك صباحا وأذهب إلى مدرستي أقطع الأزقة الضيقة لحارات الشام القديمة حاملة حقيبتي على ظهري وباقة الياسمين بين يديّ فأقضي يوما من أجمل أيامي معك..

ولكنني أصحو مرعوبة فزعة كل صباح في غرفة ليست غرفتي وسرير ليس لي على صوت سيدة أخذت مكانك فأبحث عن دميتي تحت لحاف ما شعرت بدفئه يوما لكن دون جدوى.

تلك الليلة المشؤومة أخذت مني كل شيء حتى ضحكاتي وأحلامي الوردية، حنانك واهتمام أبي، وطني وصديقاتي، حتى دميتي، تركتني لاجئة في بلاد نائية تعيش على حلم أن تعود إلى الوطن وتقتات على بقايا ذكريات، أمي الحياة هنا هادئة وأنا أعيش بسلام وأملك كل شيء لكن لا معنى لأي شيء دونك، أحتاجك على الدوام وأشتاق الوطن..

أقتل جل نهاراتي صامتة  وأتخيل كيف كنت سأكون وكيف هي حياتي لو أننا مازلنا معا تحت سقف واحد على أرض الوطن ثم يصم سمعي دوي الانفجار الذي رحلتي معه، وأظل أتساءل كطفل صغير لا يعي معنى الموت وسفر الشهادة هل لنا من عودة؟.

لكن سؤالي في كل مرة يقتل مذبوحا دون إجابة.

الطفل
الوطن
قصة
الأم
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    كن مختلفاً واترك بصمتك

    الأحد 05 ايلول 2021/
    أحلام مُبللة

    أحلام مُبللة

    السبت 21 تشرين الثاني 2020/
    عرس وشهادة

    عرس وشهادة

    الثلاثاء 08 ايلول 2020/
    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    اقتصاد المرأة كل المعيشة!

    السبت 15 آب 2020/
    اختلاجات روح

    اختلاجات روح

    السبت 02 آيار 2020/
    الحب في زمن الكورونا

    الحب في زمن الكورونا

    الأحد 26 نيسان 2020/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    اليوم العالمي للسلام: السلام الموؤود

    النشر : الخميس 21 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    حديث الناقوس.. يترجمه الرسول

    النشر : الجمعة 16 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    ما معنى الذكاء الروحي؟

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    مضيعات الوقت في العمل الاداري: الوقت معلم من لا معلم له

    النشر : الثلاثاء 14 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    قِصَصٌ وَفُرَصٌ ٥: مُعَوقاتْ الأَخْذِ بالتَذْكِرَةِ

    النشر : السبت 24 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 24 دقيقة

    ما تأثير نوبات العمل الليلية على أجسادنا؟

    النشر : الخميس 21 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 430 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 305 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 780 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 17 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 17 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 17 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة