• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لماذا يعتبر إقصائك من المجموعة أمراً مؤلماً للغاية؟

مريم حسين العبودي / الخميس 23 آيار 2024 / تطوير / 1669
شارك الموضوع :

ربما تتساءل: ولكن لماذا لا أزال أهتم بكل هذا وأنا شخص بالغ وناضج، وما ضّرني لو لم أكن انتمي لأيٍ من مجموعاتهم تلك؟

بينما أنت في العمل أو مع العائلة أو أي مجموعة أخرى، يصدح صوت إشعار لرسالة جديدة في هواتف الجميع وفي الوقت ذاته! هل هناك يا ترى دردشة جماعية في مجموعة خاصة لستَ فيها؟ تلاحظ ضحكات مشتركة، نظرات وهمسات، كأنهم يتفقون على شيء سري تجهله تماماً. هل هناك يا ترى وجبة فطور أو غداء ما بعد العمل لا تعرف عنها؟ هل يخططون لحفل عيد ميلاد أحدهم دون أن تكن ضمن المدعوين! تشعرُ أحياناً بالحُمق كونك لست فرداً مقدّراً في مجموعةٍ ما، حيث يشكل الانتماء لهكذا مجاميع نوع من القوة الاجتماعية (وإن كانت قوة مزيفة) يستطيعون من خلالها أن يحققوا ما يصبون إليه في نواحي العمل والتعامل مع المدراء وفي النواحي الشخصية مثل المشاوير والاجتماع على الوجبات في المطاعم.

إذا كنت قد واجهت أيًا من هذه المواقف (أو شيئًا مشابهًا) بشكل مباشر، مما أدى إلى شعورك بالرغبة الشديدة في أن يتم تضمينك في هكذا مجموعات أو ربما الشعور بالإحراج وقلة الثقة بالنفس بسبب شعورك بالإقصاء والنبذ، فأنت لست وحدك على الإطلاق. يقول د- ويليامز، عالم النفس الاجتماعي الذي يدرس عن النبذ والأقصاء، لـ SELF: "نحن حساسون جدًا لعلامات التجاهل والإقصاء، إننا نلتقطها بسرعة كبيرة وفي كثير من الأحيان بشكل مبالغ به."

لماذا يسبب الإقصاء ألماً عميقاً؟

ربما تتساءل: ولكن لماذا لا أزال أهتم بكل هذا وأنا شخص بالغ وناضج، وما ضّرني لو لم أكن انتمي لأيٍ من مجموعاتهم تلك؟ أو ربما تدرك منطقيًا أن كل ما يثير فيك الشعور بالرفض ربما لا يحتاج بالضرورة أن تأخذه على محمل شخصي. قد تقول لنفسك: هؤلاء أشخاص بالغون يمارسون حياتهم؛ ليس من الضروري أن يكون الجميع أصدقاء مع الجميع! لكل شخص حرية التعامل والانتماء لأي مجموعة يختارها، ثم لو شئت أنا لانضممت لهم، لكني لا أريد.. على أية حال، فقائمة المبررات التي تفسر لماذا لا ينبغي أن تشعر بالسوء تطول. ومع ذلك، لماذا نتألم بشدة عندما نجد انفسنا خارج سرب المجموعة؟!

وبغض النظر عن الألم، فإن الآثار النفسية للشعور بالإقصاء ليست مزحة أيضًا. يقول الدكتور ويليامز: "إنه يهدد الحاجة إلى الانتماء". "إنه يهدد الحاجة إلى الحفاظ على احترام الذات وبناء الشخصية الواثقة التي لا تحتاج أن يكمّلها أحد. إنه يهدد الحاجة إلى الشعور بأنك تسيطر على وضعك الاجتماعي، وهو يهدد إحساسك بالانتماء واستحقاق الاهتمام، كل هذه الأشياء هي اللبنات الأساسية لما يسميه الدكتور ويليامز "الوجود ذو المعنى".

كيفية التخفيف من حدة الرفض:

بعد تعرضك لهكذا مواقف، وفقًا للدكتور ويليامز: فأن رد فعلك الأوليّ يمكن تجاوزه، ولكن يجب أن تتعرف على التأثير النفسي الداخلي اللاحق الذي يجب علينا أن نعالجه ونحدده بالضبط. في اللحظة التي تنتابك هذه المشاعر الثقيلة، يمكنك التركيز على نفسك ومحاولة تهدئتها من نوبة الانزعاج التي بدأت تسيطر عليك أو تشتت تركيزك مقطع فيديو مضحك، أو التواصل مع الأشخاص (أو الحيوانات) الذين يشعرونك بالدعم، أو أخذ أنفاس عميقة هادئة وتركيز النظر لمكان ما بعيداً عن مكان الحدث او الأشخاص من حولك.

إذا استمر هذا الشعور الثقيل بالسيطرة عليك، فقد تحتاج إلى تخفيفه بطريقة أخرى، اسأل نفسك "ما الذي أشعر به؟". من المؤكد أنه قد يكون من الصعب عليك تحديد نوع شعورك فهو يتأرجح بين الشعور بالألم النفسي نتيجة هذا النبذ وبين محاولات تبرير هذا الشعور، ولكن قد يغلب عليك ايضاً الشعور بالحزن لأنك تريد أن تكون صديقًا لهؤلاء الأشخاص.

يُساعد الذكاء الاجتماعي ومعرفة مهارات التأقلم على معرفة كيفية التغلب على الآلام في الحياة اليومية. كما يفعل الوعي بالقيمة الذاتية ومعرفة الاستحقاق الشخصي، حيث إن ارتفاع قيمتك الذاتية لن يُشعرك بالحاجة إلى الانتماء لمجموعة لإثبات نفسك، كما لن يدعك استبعاد الآخرين لك تشعر بالوحدة او قلة الثقة بالنفس.

في نهاية الأمر كل شيء متروكٌ لك، إذ كلما عرفت قيمتك الذاتية وعززت من استحقاقك، لم يضرّك أن تحصل على التقدير من مصادر خارجية ولم يؤلمك أن لا تكون ضمن مجموعة، ستتمكن من أن تجعل نجمك يلمع في سمائك الخاصة، ومن يدري، لعل هؤلاء الذين يشعرونك بالنقص بسبب انتماءهم لتلك المجاميع، هم ذاتهم من يشعرون بالنقص الفعلي حين يكونون وحدهم، حين تختار ذاتك وتطورها، ستنضم حينها لمجموعة تطورك وتحفّزك على أن تكون النسخة الأفضل من نفسك.

مترجم من موقع SELF بتصرّف.
التفكير
صحة نفسية
المجتمع
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الشيطان أعلن خطته كاملة في القرآن... فهل قرأتها؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    دليل المرأة لاستخدام المكملات الغذائية.. متى يمكن الجمع بين الفيتامينات؟

    الأثنين 20 تموز 2026/
    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    بين سكينٍ لم تذبح إسماعيل وسيوفٍ انهالت على جسد الحسين.. تسليمٌ مطلق لأمر الله

    الأحد 28 حزيران 2026/
    ماهي أكثر الدول امتلاكًا للذهب في العالم؟

    ماهي أكثر الدول امتلاكًا للذهب في العالم؟

    الأثنين 01 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    اليوم العالمي لمكافحة عمل الاطفال: الطفولة المهددة

    النشر : الأحد 11 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    إضــــاءة أخلاقية: الرحلة قصيرة..

    النشر : الأحد 27 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    مجالس العزاء التي تشافينا

    النشر : الأحد 21 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ادخُلُوهَا بسلام آمنين

    النشر : السبت 16 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    عالم الأبراج والجذب في نظرية الإمام الصادق

    النشر : الأربعاء 30 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    كيف نحد من ظاهرة التحرش الجنسي على الانترنت

    النشر : السبت 30 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 531 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 308 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 293 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 290 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 732 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 20 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 21 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 21 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة