• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ما هي نظرية دنبار وكيف تؤثر على علاقات الانسان الاجتماعية؟

ليلى قيس / الأحد 21 تشرين الثاني 2021 / تطوير / 5615
شارك الموضوع :

كان لهذه النظرية تأثير واسع النطاق حول التواصل الاجتماعي والعدد الممكن من العلاقات الاجتماعية ذات المغزى

هل تظن أنه يجب علينا الاحتفاظ بعدد معين أو دائرة محدودة من الأصدقاء؟ أم تفضل كثرة المعارف؟ لطالما كان الإنسان كائنًا اجتماعيًّا بطبعه؛ ولذا فهو يحتاج إلى الآخرين لممارسة حياته الاجتماعية بشكل طبيعي؛ مما جعل من الأسئلة حول الصداقة وأهمية الأصدقاء في حياتنا أسئلة محورية، واليوم نتعرف إلى نظرية قدمها عالم الأنثربولوجيا البريطاني، روبن دنبار، في مطلع التسعينيات وعرفت في الأوساط العلمية بـ«رقم دنبار».

وقد كان لهذه النظرية تأثير واسع النطاق حول التواصل الاجتماعي والعدد الممكن من العلاقات الاجتماعية ذات المغزى التي يمكننا الحفاظ على استمراريتها لتحقيق التواصل السليم. حتى إن مصلحة الضرائب السويدية اعتمدت تنظيمًا لمكاتبها بناءً على النظرية، ينص على عدم زيادة عدد الموظفين في مبنى إداري واحد عن 150 موظفًا، وهو «رقم دنبار».

واليوم سنتعرف إلى نظرية دنبار والانتقادات التي وجهت إليها، كما سنحاول الإجابة عن السؤال الخاص بنظرية دنبار ووسائل التواصل الاجتماعي الحديثة التي أحدثت ثورة في شكل العلاقات الإنسانية وطرق التواصل فيما بيننا.

هل لديك أكثر من 150 صديقًا؟ دنبار لا يعتقد ذلك

وفقًا لعالم الأنثروبولوجيا البريطاني وأستاذ علم النفس التطوري بجامعة أوكسفورد، روبن دنبار، – من مواليد 1947 في مدينة ليفربول المملكة المتحدة- فإن «العدد السحري» لعلاقات اجتماعية ناجحة هو 150. وذلك بعد أن توصل إليه من خلال دراساته عن الرئيسيات غير البشرية؛ إذ أصبح دنبار مقتنعًا بوجود علاقة بين أحجام الدماغ وأحجام المجموعة الاجتماعية.

حُددت هذه النسبة باستخدام تقنيات التصوير العصبي ومراقبة الوقت الذي يقضيه القرد في استمالة الآخرين، وهو سلوك اجتماعي مهم للترابط الاجتماعي بين القرود.

من هذه الملاحظات انتهى دنبار إلى أن حجم القشرة المخية الحديثة – جزء الدماغ المرتبط بالإدراك واللغة – يرتبط بحجم مجموعة اجتماعية متماسكة، وتحدد هذه النسبة مقدار التعقيد الذي يمكن للنظام الاجتماعي التعامل معه.

طبَّق دنبار وزملاؤه هذا المبدأ الأساسي على البشر؛ إذ فحصوا البيانات النفسية والتاريخية والأنثروبولوجية والمعاصرة حول أحجام المجموعات الاجتماعية، ومنها كيفية تطور المجموعات الكبيرة قبل أن تنفصل أو تنهار، وقد وجدوا تناسقًا ملحوظًا حول الرقم 150.

وفقًا لدنبار والعديد من الباحثين الذين تأثروا بنظريته، تظل قاعدة 150 هذه صحيحة بالنسبة لمجتمعات الصيد والجمع المبكرة (11000– 12000 ق. م) بالإضافة إلى مجموعة مختلفة من التجمعات الحديثة مثل المكاتب، والبلديات، والمصانع، والمعسكرات السكنية، والمنظمات العسكرية، وحتى قوائم بطاقات المدعوين لحفلات الزفاف أو المناسبات العائلية، بما يعني شمولية هذه النظرية ومفهومها، وإذا تجاوز العدد 150 فإنه من غير المرجح – حسب دنبار-  أن تتماسك شبكة العلاقات الاجتماعية تلك لفترة طويلة.

وفقًا للنظرية، فإن الدائرة الأكثر إحكامًا من العلاقات الاجتماعية تضم خمسة أشخاص فقط، وهم الأحباء. يتبع ذلك طبقات متتالية من 15 شخصًا (أصدقاء جيدون)، و50 شخصًا (أصدقاء)، و150 شخصًا (جهات اتصال ذات مغزى)، و500 شخص (معارف)، و1500 (أشخاص يمكنك التعرف إليهم). وينتقل الناس داخل هذه الطبقات وخارجها باستمرار – حسب دنبار- لكن الفكرة هي أنه يجب توفير المساحة لأي وافدين جدد.

في واقع الحال فإن دنبار غير متأكد من سبب كون هذه الأرقام كلها مضاعفات للعدد خمسة، لكنه يقول: «يبدو أن هذا الرقم خمسة أساسي للقرود والقردة العليا بشكل عام». يقول دنبار: «ما يحدد هذه الطبقات في الحياة الواقعية، حيث اللقاء وجهًا لوجه، هو عدد المرات التي ترى فيها هؤلاء الأشخاص حيث يتعين عليك اتخاذ قرار كل يوم حول كيفية استثمار الوقت المتاح لديك للتفاعل الاجتماعي، وهو أمر محدود بطبيعته».

وقد أخذت بعض المؤسسات الحكومية هذه الأفكار على محمل الجد حيث قامت مصلحة الضرائب السويدية – سالفة الذكر- بإعادة هيكلة مكاتبها للبقاء ضمن حدود نظرية وجود 150 شخصًا في المكان الواحد، وذلك وسط اعتراضات بعض الموظفين – حسب وسائل الإعلام السويدية – الذين تساءلوا عما إذا كان من الممكن حقًّا مقارنتهم سلوكيًّا بالقردة العليا؟ وقالوا أيضًا إن ذلك أثار شكوكًا حول أساس العناصر الأخرى لإعادة التنظيم، والتي بموجبها ينتقل ألف شخص إلى أماكن عمل جديدة.

هل هناك عدد معين يجب أن نكتفي به للحفاظ على علاقات ذات معنى؟

بناءً على رقم دنبار فإن تجاوز العدد 150 من شأنه أن يكون صداقات لن تستمر، لكن ثلاثة من الباحثين السويديين أجروا دراسة حديثة حول نظرية دنبار بجامعة ستوكهولم في الرابع من مايو (أيار) 2021 موضحين أن الإنسان يمكنه الحصول على أي عدد من الأصدقاء، كما يمكنه الاحتفاظ بعلاقات ذات مغزى إذا بذل المجهود اللازم للأمر.

«إن الأساس النظري لعدد دنبار مهتز. لأن أدمغة الرئيسيات الأخرى لا تتعامل مع المعلومات تمامًا كما تفعل أدمغة الإنسان، كما أن النشاط الاجتماعي للرئيسيات يجري تفسيره بشكل أساسي من خلال عوامل أخرى غير الدماغ، مثل ما يأكلونه، ومن هم مفترسونهم. علاوة على ذلك أن البشر لديهم تباين كبير في حجم شبكاتهم الاجتماعية».

حسب باتريك ليندنفورز، أستاذ مساعد في علم البيئة الحيوانية بجامعة ستوكهولم ومعهد دراسات المستقبل، وأحد مؤلفي الدراسة. وعندما كرر الباحثون السويديون تحليلات دنبار باستخدام طرق إحصائية حديثة وبيانات محدثة عن أدمغة الرئيسيات، كانت النتائج في الوقت نفسه إما أكبر بكثير وإما أقل بكثير من العدد 150.

غالبًا ما كان متوسط ​​الحد الأقصى لحجم المجموعة أقل من 150 شخصًا، لكن المشكلة الرئيسية كانت أن فترات الثقة – معادل إحصائي يعني الخروج بنتيجة صحيحة – في  95% من تلك التقديرات تراوحت بين شخصين و520 شخصًا لعلاقات صداقة ذات مغزي؛ مما لا يسمح بالخروج بنتيجة دقيقة إحصائيًّا.

غالبًا ما يُستشهد برقم دنبار وكان له تأثير كبير في الثقافة الشعبية، خاصة بعد أن ظهر بشكل بارز في كتاب «نقطة التحول» للمؤلف الكندي والصحافي بجريدة «النيويوركر» مالكولم جلادويل. وفي عام 2007، ذكرت وسائل الإعلام السويدية أن مصلحة الضرائب السويدية أعادت تنظيم مكاتبها للبقاء في حدود 150 شخصًا داخل المكان الواحد تطبيقًا لنظرية دنبار.

وحول هذا القرار الذى أصدرته مصلحة الضرائب السويدية، يقول الأستاذ باتريك ليندنفورز – أحد العلماء المشاركين في الدراسة-: «ستعتمد عملية إعادة التنظيم هذه على الافتراض الضمني لكن غير المقصود بأن موظفيهم ليس لديهم عائلة ولا أصدقاء خارج العمل»، مضيفًا «أعتقد أن رقم دنبار منتشر على نطاق واسع، بين الباحثين أيضًا، لأنه من السهل جدًّا فهمه».

في حقيقة الأمر، لا أحد يعرف حقاً مدى ملائمة رقم دنبار في عالم تهيمن عليه التفاعلات الافتراضية بصورة متزايدة: إن الدماغ مرن بشكل لا يُصدّق، ومن أبحاث قديمة حول التفاعل الاجتماعي نعرف أن خبرات الطفولة المبكرة تكون حاسمة في تطوير أجزاء الدماغ المخصصة بشكل كبير للتفاعل الاجتماعي والتعاطف والشؤون الأخرى بين الأشخاص. فعند حرمان طفل من التفاعل والملامسة في وقت مبكر فإن هذه الأجزاء لن تتطور بشكل كامل. بينما تنمو هذه الأجزاء بشكل أكبر عند ضمّه في عائلة كبيرة أو مجموعة أصدقاء مع كثير من التماسك والخبرات المشتركة. لذا ما الذي سيحدث إذا نشأت منذ الصغر على رؤية التفاعلات الافتراضية والمادية كشيئين متماثلين؟

يقول دنبار” هذه هي المُعضلة الكبرى” فنحن إلى الآن لم نرَ جيلاً كاملاً قد نشأ في وجود أشياء مثل فيسبوك يصل لمرحلة النضج بعد، دنبار نفسه ليس لديه رأي محدد فيما إذا كانت شبكات التواصل الاجتماعي الافتراضية ستثبت كونها شيء رائع للصداقة أو أنها ستقلل في النهاية عدد التفاعلات المُرضية لدى الشخص. يقول دنبار” لا أعتقد أنه لدينا دليل كاف لبرهنة أي من الاحتمالين والبتّ في هذا الأمر”.

رغم ذلك، فأحد الأمور الباعثة على القلق هو أن بعض المهارات الاجتماعية قد لا تتطور بشكل فعال عندما تتواجد كل هذه التفاعلات على الانترنت. فنحن نتعلم كيف يُفترض أو لا يُفترض بنا التصرف عن طريق ملاحظة الآخرين ثم الحصول على الفرص لتنفيذ ملاحظاتنا بأنفسنا.

نحن لا نُولد بوعي اجتماعي كامل. يخشى دنبار كذلك أن كثرة التفاعل الافتراضي قد يدمّر ذلك التعلم. في هوّة الحياة عندما، يُهيل أحدهم الرمال على وجهك، لا يوجد مجال للهرب، عليك أن تتعامل مع الأمر، تتعلم وتساوم. أما في عالم الانترنت فإنه يمكنك سحب القابس والمُضي بعيداً. لا توجد أي آلية تجبرك على التعلم.

إذا كنت تقضي معظم وقتك على الانترنت فقد لا تحصل على خبرة الفرد والمجموعة الكافية لتعلم كيفية التفاعل بشكل صحيح على نطاق أوسع. وهو تخوّف ربما يتجسد فعلياً كما تشير بعض الأدلة الأولية. وأضاف دنبار” من المحتمل جدًا أن ينتهي بنا الأمر بأن نكون أقل اجتماعيةً في المستقبل، وسيكون ذلك كارثة، لأننا نحتاج لأن نكون أكثر اجتماعيةً حيث أصبح عالمنا أكثر اتساعاً” في الحقيقة؛ كلما حلّ أصدقاؤنا الافتراضيين محل أصدقائنا الواقعيين كلما تقلص رقم دنبار.

المصادر:
ساسة بوست
الحكمة
الصداقة
صحة نفسية
الانسان
المجتمع
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    العِزّة… واجبٌ لا خيار

    النشر : الأحد 11 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    اقوال الامام الحسين

    النشر : الأربعاء 16 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الرسول الاكرم وموقفه من فصل الدين عن السياسة

    النشر : الأحد 27 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    21 حزيران... يومُ يذكرنا بعيد الأب

    النشر : السبت 22 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    المرأة في رحاب الإمام علي

    النشر : الأثنين 02 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    دراسة عالمية: الاضطرابات النفسية تقترب من 1.2 مليار حالة مع تصاعد القلق والاكتئاب

    النشر : الأحد 31 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 425 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 329 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 312 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 300 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 298 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 298 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1049 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 864 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 788 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 631 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 18 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 19 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 19 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 19 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة