• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السيدة الزهراء في شارع المتنبي

زهراء وحيدي / الثلاثاء 27 كانون الأول 2022 / اعلام / 3280
شارك الموضوع :

في هذا الشارع تجد كل أنواع الكتب، كل يروج لما عنده ويسرف في الشرح عن الكتاب الذي يحاول العابر اقتناءه

كنت أتجول في شارع المتنبي الذي تفوح من أرصفته رائحة الورق القديم فيضيع على أثره الناس بين زحام الكتب وأصوات الباعة المثقفين الذين من شدة حبهم للقراءة يبيعون للناس شغفهم في دكاكين بسيطة.

في هذا الشارع تجد كل أنواع الكتب، كل يروج لما عنده ويسرف في الشرح عن الكتاب الذي يحاول العابر اقتناءه.

كل بائع في شارع المتنبي بمثابة مُبلغ عن الشيء الذي يعرضه للناس، وقد تجد أنواعا مختلفة من الكتب والثقافات، فكل بمجاله، العلمي والثقافي والاقتصادي والأكاديمي وكذلك التنمية والتطوير..

ولكن نادرًا ما ترى أحدًا يعرض الكتب الدينية أو يسهب في شرح الكتاب الفلاني أو يعرّف عن الشخصية الدينية في الرواية الفلانية... فغالبا ما يكون صاحب الكتب الدينية في شارع المتنبي صامتا، لا يتكلم كثيرا عن ماهية الكتب المعروضة ولا يشجع المار على معرفة التفاصيل الموجودة في الكتب التي يبيعها ولا يشعل روح الشغف فيمن يريد أن يطلع على الكتاب أو يقتنيه، لهذا السبب نادرا ما تجد شخصا يتصفح كتاب من عنده أو يحاول الاقتناء منه.

إنه لا يؤدي مهنته مثلما يؤديها غيره، فالبائع المقابل له ما إن يجد شخصا حمل كتابا من عنده حتى بدأ بدس التفاصيل الجميلة عن الكتاب ويحاول اغراءه بأي طريقة ممكنة، وقد لاحظت بأنه يسهب كثيرا في شرح الكتب التي يدور موضوعها حول الإلحاد، إذ إنه يعرف جيدا كيف يكون مبلغا ناجحا عن الفكرة التي يؤمن بها... فكرة الالحاد!

فرضا لو تجول دارون (صاحب نظرية التطور) في شارع المتنبي لشعر بالفخر جدا، لكون الناس تحرص على نقل أفكاره عبر الأجيال من خلال الكتب.

وكذلك ارسطو وشكسبير وغيرهم من عمالقة العلم والفن سيشعرون بالفخر كذلك، لكون انجازاتهم تأخذ صداها مهما طالت الأيام وامتد الزمن.

لكن ماذا لو تجولت السيدة الزهراء في شارع المتنبي وشاهدت هذا الكم الهائل من الكتب الموجودة في هذا الشارع ولم تجد كتبا تنقل تاريخ سلالتها العظيمة الذين أحدثوا نقلة تاريخية في مجالات الحياة المتعددة؟

فكم كتاب يتحدث عن جابر بن حيان وكم كتاب يتحدث عن معلم جابر بن حيان؟، هل هذا الأمر منطقي؟ كيف من الممكن أن نقدس التلميذ أكثر من معلمه؟

"ففي كتاب (الامام الصادق كما عرفه علماء الغرب) نماذج من البعد العلمي للإمام (عليه السلام) جديرة بالتأمل والتفكير، فقد نقل هؤلاء عن الامام اكتشافاته وريادته العلمية في عدة أمور مثل تخطئة نظرية بطليموس في كيفية حركة الشمس، وتخطئة نظرية العناصر الأربعة... الخ.

فمن المؤسف جداً أن نقضي الساعات الطوال في فهم ما يقوله ارسطو، أو افلاطون أو سقراط، والأنكى من ذلك الاعتقاد بما يقوله هؤلاء، بل والأنكى أيضاً ترجيح البعض لما يقوله أولئك على ما يقوله الإمام الصادق (عليه السلام) وحتى على ما يقوله النبي الأعظم والأئمة الأطهار". على الرغم من أن العلم الذي أتى به الأئمة الأطهار كان خارجا عن المألوف وبعيدا تماما عن تصور الانسان، والكل متفق على نقطة واحدة وهي أن الأئمة أناس عباقرة سواء كانوا من داخل المذهب الشيعي أو خارجه، وحتى الغرب وغير المسلمين يعترفون بالذكاء الخارق الذي كان يتمتع به الأئمة عليهم السلام. "

لكن ما يحصل اليوم في مياديننا العلمية والثقافية، هو تضليل الحقيقة في أذهان الناس، ومحاولة تدوير محور التطور نحو الباطل في حين أن محور التطور نبع من الحق نفسه، وإن كل المعلومات العلمية والثقافية والدينية مصداقها أهل البيت (عليهم السلام)، في حين أننا نحاول بكل ما نملك أن ننسبها إلى أشخاص لم يكن لهم نصيبا في معرفتها إلاّ من خلال أهل البيت!

وما يشعرنا بالأسف الشديد هو ضعف التبليغ في مثل هذه الأماكن، في حين تجد الملحد والليبرالي والانسان المادي جميعهم متمسكين بأفكارهم ومعتقداتهم الخاطئة إلاّ الشخصية المسلمة التي تملك بيدها جوهرة الحق غالبا ما تكون ضعيفة في هذه الأماكن وتتجنب التبليغ أو ابداء الآراء الدينية أو التكلم عن الشخصيات أو الأفكار الإسلامية لأنها تخاف أن يشار اليها بإصبع التطرف أو العنصرية.

فهل من العدل أن نتحدث عن النسويات ونبين القوة والحرية للمرأة في شارع المتنبي ونتجنب الكلام عن المرأة التي وقفت بكل ما تملك من الإيمان بوجه الباطل وخطبت أمام الملأ خطبتها العظمية التي هزت الرجال والنساء؟

هل يمكن أن نقارن بلاغتها ببلاغة أكبر شاعرة خلدها التاريخ العربي كنازك الملائكة مثلا؟، أو نقارن قوة موقفها مع موقف النسويات اللاتي يطالبن بحقوق وهمية؟

من هنا يتضح أهمية تعزيز قوة التبليغ الإسلامي في الأماكن الثقافية بصورة عامة، فمادامت الحرية تتيح لليبرالي والملحد التعبير عن آرائهما والثبات عليها إذن من حرية المسلم التعبير عن آرائه أيضا والثبات على موقفه، فلمَ نتحرز في رفع الستار عن الحق ونسمح للباطل التسكع في عقول الناس بحجة الثقافة والتطور؟

فالحضور في شارع المتنبي وغيره من الأماكن الثقافية هو ضرورة لابد منها، فالفكر الإسلامي الشيعي لا يقتصر على كربلاء والنجف فقط، بل يجب أن يصل هذا الفكر الأصيل إلى شوارع بيروت وأزقة لندن ويدق أبواب باريس ويصل إلى متحف لوفر وإلى كل النقاط الثقافية في الكون، ليعرف الناس بأن استفحال الباطل في العالم لا يعني ضعف الحق أبدا!.

الشيعة
فاطمة الزهراء
الغرب
الفكر
الثقافة
الكتب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 31 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة