• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تعلم فن المحادثة

اسراء حسين / الثلاثاء 17 تشرين الاول 2023 / تطوير / 2321
شارك الموضوع :

إن المحادثة الجيدة بحاجة إلى اللباقة والالتزام باحترام الرأي الآخر، وتعلم أسلوب الكرّ والفرّ

المحادثة فن قائم بذاته وهو في ذلك مثل فن الخطابة يحتاج المرء إلى التمرين عليه لاكتسابه،  فما دام لا يوجد فعلاً سبيل للاحتكاك بذهن إنسان آخر إلا بالكلام، فلابد من تحسين هذا السبيل لكي يعطي ثماره، ولذلك كانت المحادثة بحاجة إلى التمرين الصحيح، حتى لا يأتي النقاش جدالاً، الأمر الذي لا يؤدي إلى أية نتيجة .

إن المحادثة الجيدة بحاجة إلى اللباقة والالتزام باحترام الرأي الآخر، وتعلم أسلوب الكرّ والفرّ، وحسن التوقيت وبراعة قولبة الجملة، والابتعاد عن الإهانة والشتم وعدم رفع الصوت بلا سبب، وتجنب تحقير الآخرين، كما أنها بحاجة إلى معرفة نقاط الاتفاق للانطلاق منها إلى حل نقاط الخلاف.

وفي الحقيقة فإن القدرة على كسب الآخرين أمر جيد جداً وإن نحن لجأنا معم إلى أساليب ذوي الإقناع لاستطعنا شق حياتنا اليومية بمقدار أوفر من النجاح، وفي ما يأتي عرض لبعض الطرق التي تعيننا على أن نكون أكثر إقناعاً في المواقف اليومية :

 أولاً - امنح نفسك خير مظهر

إذا كنت تجمع تواقيع على عريضة فهل من الضروري أن ترتدي ثياباً أنيقة، أو أن هذا ثانوي لأن الناس يهمها ما تقول أكثر مما تلبس؟

يقول أحدهم في بلدة صغيرة حيث كنت أعيش اعتاد رسام أن يرتاد دار البلدية لإبداء آرائه في مختلف المسائل المحلية وكان يدخل القاعة في ثياب رثة تخللتها الألوان هنا وهناك معلناً ازدراءه للمواطنين المتأنقين وطالما قال إن الناس لو كانت لهم عقول راجحة لاكتشفوا قوة حجته بصرف النظر عما يلبس من ثياب إلّا أن الناس صمّوا آذانهم عنه سنة بعد سنة، مما حداه على الظن أنهم مغفلون.

نحن ننزع إلى الظن أننا نتأثر بما يقوله الآخر أكثر من تأثرنا بمظهره، غير أن التجارب تدحض هذا الاعتقاد ومن هذا القبيل اختبار أجراه عالم النفس شيلي شايكن على ٦٨ متطوعاً في جامعة مساتشوستس في آمهرست، فتبين أن الأكثر أناقة وجاذبية بينهم هم الأشد إقناعاً.

ثانياً - تعاطف مع المستمع

تصور أنك تحاول بث الحماسة في مجموعة من الأحداث في حملة نظافة محلية، فما هي الطريقة لإثارة اهتمامهم ببرنامجك؟

لقد وجد الباحثون أننا، في محاولة تعديل أذواق الآخرين ومواقفهم لابد لنا من التعاطف وإياهم قبل طرح آرائنا عليهم وبعض التفسير آت من نزعة طبيعية لدى الناس إلى تصديق ما يقوله واحد منهم.

ولذلك فإن أكثر البائعين نجاحا هم الذين يقلدون صوت الزبون وحركاته، ووقفته وحالته النفسية، وربما شهقوا وزفروا مثله من غير قصد، وهذا من شأنه إحداث الأثر الأكبر في الزبون.

ثالثاً ـ اعكس تجارب المستمع

إذا كنت تريد زيارة الزوجين اللذين انتقلا حديثاً إلى جيرتك بغية كسب دعمهما لأحد المشاريع المحلية فما أفضل الطرق لإثارة اهتمامهما؟

عن إن غير المتمرس يقفز تواً إلى موضوعه الرئيسي، أما صاحب الخبرة فيحرص بادئ الأمر على إشاعة جو من الثقة بينه وبين الآخر. فإذا عبر المستمع قلقه حيال أمر ما، فإنه يحاول إقناعه أن يعطي جواباً كالآتي: إني أفهم ما الذي يبعث لديك هذا القلق، ولو كنت مكانك لراودني الشعور نفسه. إن جواباً كهذا يكشف عن احترامنا لمشكلة الآخر، ولا بد من أن يخلق جواً من الثقة في ما بيننا .

كما أن صاحب الإقناع يتفهم اعتراضات المستمع على آرائه بدل أن يدحضها. ويجدر به أن يعيد صياغة هذه الاعتراضات بوضوح وإظهار حسناتها قبل الانتقال إلى الدفاع عن آرائه هو وإظهار تفوقها. ويروى عن وكيل شركة تأمين أنه أقر رأي زبون يقول إن التأمين على الحياة ليس استثماراً حكيماً فقال: «الحق معك يا صديقي إنه استثمار لا يمت بأي صلة إلى الحكمة. ومضى يقول إن للتأمين على الحياة أهدافاً غير الاستثمار، فهو يحمي المرء في وجه الكوارث والأحداث المحتملة والممكنة، وكانت النتيجة أن الزبون قبل شراء قسيمة التأمين على الحياة والواقع أن دراسات عدة أجريت حول هذا الجانب من عملية الإقناع، وبينت أن الإصغاء الحسن إلى رأي المستمع يجب أن يتم قبل عرض آرائنا عليه.

رابعاً - الجأ إلى ذكر الأمثلة واذكر قصص الآخرين وتجاربهم يقول القرآن الكريم : ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَبِ . (١)

وفي بعض الأحيان يكون ذكر الخبرة الشخصية مؤثراً جداً، ذلك إن اللجوء إلى الخبرة الشخصية من شأنه إحداث أثر أقوى لدى المستمع ومن هذا القبيل لمعالجة علة بسيطة وحين سألته هل إن طبيبي نصحني مرة بأخذ عقار معين لذلك الدواء آثار سلبية، حدثني قليلاً عن تركيب الدواء، ثم أضاف إنه هو نفسه يتناوله، وكان ذلك كافياً لإقناعي.

(١) سورة يوسف، آية ١١١

مقتبس من كتاب فنون السعادة لسماحة السيد هادي المدرسي
النجاح
التفكير
القيم
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    فيروس كورونا وتأثيره على خلايا الدماغ

    النشر : السبت 27 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    فاجعة البقيع.. جريمة في حق العظماء

    النشر : السبت 22 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    سيدة من ذهب: دلهم بنت عمرو زوجة زهير بن القين

    النشر : الخميس 05 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    سيدتي.. أنت معجزة الله في الأرض

    النشر : الخميس 31 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    كيف تساعد بذور الشيا في إنقاص الوزن؟

    النشر : الخميس 07 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    لولا الحسين لما بقيت صلاة! 

    النشر : السبت 02 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 11 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 532 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 293 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 291 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 732 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 21 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 21 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 22 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة