• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

لا تخرقوا القِربة الرمضانية

فاطمة أسد / الأحد 19 آيار 2019 / حقوق / 2502
شارك الموضوع :

كان هناك أميرة في المدينة، إبنة لملك لم يرتدِ التاج يوما ولم يجلس على العرش المُذهبّ يوما.. ما ارتدت إبنته الحرير وما تقلدّت بالفضة والذهب ول

كان هناك أميرة في المدينة، إبنة لملك لم يرتدِ التاج يوما ولم يجلس على العرش المُذهبّ يوما.. ما ارتدت إبنته الحرير وما تقلدّت بالفضة والذهب ولم تمشِ كالطاووس بين الناس مخلفّة وراء أذيالها الجواري والعبيد.. إنما استقت من القِربة حتى أثّر في صدرها وطحنت بالرحى حتى مَجِلت يداها وكنست البيت حتى إغبرّت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فأصابها من ذلك ضر شديد..

وحين بلغ الضر ذروته أرسل لها ابيها جارية لتعينها وليس لتخدمها، لهذا اوصاها بأن يكون لها يوما لتدبير أمور المنزل ولخادمتها يوم وعلى ذلك كانت شؤون المنزل مقسّمة بينها وبين خادمتها، كما أنّ أيام العمل كانت مقسّمة بينهما أيضاً، فيوماً تعمل فيه السيدة ويوماً تعمل فيه الخادمة فلم تكن الأميرة لترضى بأن تتعامل مع جاريتها إلّا وفق القيم الدينيّة والإنسانيّة الراقية، حتى بقيت خادمتها وفية لها طيلة عشرين عامًا..

إن هذه الأميرة هي السيدة فاطمة بنت محمد وخادمتها فضة النوبية.. قليل ما يتغنى بشأنها ورفعتها وانسانيتها الناس في الوقت الحالي فقد مُلئ وقت الفتيات بيوميات الفاشنستات ومدونات الموضة واصدائهن ويومياتهن!.

وعلى عكس ما يصوره المجتمع فلقد كان للرجل المقدام أيضا دوره في المنزل بجوار حليلته، تذكر الروايات أن الرجل الأقوى والأصلب في التاريخ علي ابن ابي طالب كان ينقّي العدس والسيدة فاطمة عليها السلام جالسةٌ عند القدر تطهو الطعام، كذلك ورد في الروايات أنّه كان عليه السلام يطحن معها على الجاروش. ولم يقتصر الأمر على الإمام عليّ والسيدة فاطمة عليهما السلام، بل كان الرسول الأمين يقدّم يد المساعدة أيضًا، ففي رواية أنّه صلى الله عليه وآله وسلم دخل منزلهما وهما يطحنان على الجاروش، فسألهما: "أيّكما أعيا؟"، فأجاب الإمام بأنّ فاطمة تعبت، فقال لها رسول الله: "قومي يا بنيّة"، وأخذ يطحن مكانها..! ومن هنا نقتبس التكامل في إدارة المنزل حتى وإن كان في المطبخ والطبخ وما إلى غيره من الأمور..

قبل أيام وفي بدء الشهر الفضيل توسّعت الإعلانات الرمضانية وقد سرت في كل بيت ومكان وكل مقام ومقال معلنة عن بدء المسيرة الثلاثينة الروحية في كل عام. لفت انتباهي إحداها وهو حث الصائم على كظم الغيظ وسعة البال في النهارات الرمضانية الممتدة بالعطش والجوع، ما اجمله من كلام ولكن..

إننا حين نتكلم عن أي صفة اخلافية ونحاول ايصالها بعمق لنضعها أولاً على الميزان العادل الذي يتساوى به الكفتين في الميزان لا الميزان الواهي الذي ترتفع به القيمة الاخلاقية فقط ويبقى الفرد خاسئاً مقابل صعوبتها!.

فمثلا حين نثقل ظهر العامل بالوظائف المضاعفة في هذا الشهر لا نتوقع منه الأخلاق المثالية وسعة البال.. إن أكثر من يعاني في الشهر الفضيل هو العامل، العامل بكل مجالاته كانت في المنزل أو الشركات وغيرها وكأن بعض الصائمون يفقدون احساس الانسانية مع صيامهم عن الطعام والشراب ويثقلون كاهل العامل بما لا يطيق وكأنه غير صائم كحالهم! ولنخص بالقول العاملة في المنزل، لنخفف عن أكتافها العناء حتى وإن كنا نكرمها ماليا على ما تقدمه.. فالمال وإن كافأ لا يعطي الطاقة المضاعفة ولا الصبر العاجي.. لهذا الواجب أولا وأخيرا هو الرفق والتجاوز عن الذات والاحساس بمن هو أضعف قدرة وسلطة، هنا يكمن الجوهر الرمضاني!.

الاخلاق
القيم
شهر رمضان
الانسانية
الصيام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    اعتنِ بنفسك

    اعتنِ بنفسك

    السبت 27 حزيران 2020/
    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الماء الساخن يطفئ النار أيضًا

    الثلاثاء 14 نيسان 2020/
    العام الذي رحل في يوم

    العام الذي رحل في يوم

    الأحد 29 كانون الأول 2019/
    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    المهرج الذي ظن أنه ربا!

    الأثنين 21 تشرين الاول 2019/
    ليس كل ما تراه حقيقيا

    ليس كل ما تراه حقيقيا

    الخميس 10 تشرين الاول 2019/
    هل لديك ملاكاً!

    هل لديك ملاكاً!

    الأربعاء 10 تموز 2019/

    آخر الاضافات

    بين صمت المحراب وضجيج السعي

    حين يصبح التأخر تهمة

    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    آخر القراءات

    حبة الحنطة وشقائق النعمان

    النشر : الثلاثاء 17 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    نادي أصدقاء الكتاب ينافش: لماذا ننام؟

    النشر : الأربعاء 30 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    قصة رعب

    النشر : السبت 07 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    خطوات لنهضة ثقافية إسلامية

    النشر : الأثنين 03 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    مدرسة الامام علي.. كنز عظيم فقدتها البشرية

    النشر : الأربعاء 29 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    قوة قبضة اليد قد تكون مؤشرا أفضل على الصحة

    النشر : السبت 07 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 909 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 364 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 336 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 335 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 320 مشاهدات

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1047 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 909 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 745 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 639 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 630 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 612 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    بين صمت المحراب وضجيج السعي
    • منذ 16 ساعة
    حين يصبح التأخر تهمة
    • منذ 16 ساعة
    من اللوم إلى الوعي: كيف يُصلح الأبناء ما أفسدته التربية الخاطئة؟
    • منذ 16 ساعة
    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة