• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أول الخلق وحتى اليوم..

ولاء عطشان / الثلاثاء 21 تموز 2020 / ثقافة / 2847
شارك الموضوع :

ما بين شاكر وقانع، وبين لاهثٍ ومُتذمر تتوالى الأيام بمُضيها وانقضائها..

عصورٌ توالت، أزمنة اختلفت، ولكن أغلب النفوس تشابهت. بعثَ بخلفاءٍ عِدة يُبينوا لخلقه طريق الحق والصواب. أرادهم أن ينعموا بعطاياه ونعمه الكبيرة التي أنعم بها عليهم ولكن أغلبهم كارهون.

فما بين شاكر وقانع، وبين لاهثٍ ومُتذمر تتوالى الأيام بمُضيها وانقضائها..

يبحث الناس عن العطايا، عمّن يوفر لهم سُبل العيش ويُقدم للعالم اختراع مفيد أو صناعة نافعة، غافلين عما يملكونه من صاحب العطاء الأكبر.

يأملون ويشكرون عطايا الذين تفضل عليهم بالعطاء، وينسون عطاياه الكبيرة. فإذا بلحظة تسلب قدرة كُل المعطين ممن أفاض عليهم بنعمه ليبين لهم أنهم دون عطاءه لا ينعمون وإنه عندما يعطي فإنه يعطي أفضل العطاء وأحسنه.

فإن فقد الإنسان قوته، فإنه يعجز عن فعل شيء أو صنع شيء، ويصبح بحاجة لمن يُعينه على حركته..

فالصحة والعافية، النعمة الكبيرة التي وهبها تعالى لعباده حتى أصاب البعض الكِبر لإحساسه بقوته وهيمنته ولا يعلم أنها بلحظة إن تمادى يسلبها منه إن شاء تعالى ذلك.

ويشير لعطاءه تعالى الأوفى، الإمام محمد الجواد عليه السلام بقوله "العَافِيةُ أَحسنُ عَطاءٍ".

فقد وهب خلقه العافية التي لم يستطع أحد وهبها إليهم أو ردها لهم إن سُلبت.

وها هم الآن في دوامة محاولة الحفاظ عليها من فايروس لا يُرى بالعين المجردة. فكم يُنعم ويستقلون العطاء.

وها هم أنبياءه من تأذوا وواجهوا الصعوبات حُوربوا وصبروا لأنهم يريدون إنقاذ من بعثهم تعالى لهدايتهم، فواجهوا الجهل برويّة ومداراة.

لأن الأقوام بنظرتهم المحدودة وانغلاقهم الفكري أصابهم الغرور وتعالَوا وانحازوا لتعصبهم القبلي، فلم يرضوا أن يستمعوا ويتمعنوا، وقالوا أ نطيع أناسا مثلنا.

تعالت نفوسهم لجهلهم وعدم امتلاكهم المعرفة، بتقييد فكرهم وعدم شمولهم للنظرة الأوسع للكون غافلين عن إن اتباع المرسلين ليس اتباع لهم بحد ذاته إنما هو اتباع ما يأمر به خالقهم فهم لم يحيدوا عن طريقه ولم يتحدثوا إلا بأمره.

واستمرت الأقوام بمُعاداة الأنبياء والمبادرة بأذيتهم حتى خاتم الأنبياء الذي تحمل مالم يتحمله غيره إذ قال: ما أوذي نبي مثل ما أوذيت.

ورغم ذلك لم يعادوا أحدا ولم يُسيئوا حتى لمن آذاهم شفقة لجهل الناس الذي أودى بهم.

وقد جعل تعالى من اختارهم قدوة وأسوة للناس لتتأسى بهم وترغد بالعيش الهني. ومن عاد وتأمل حياة العظماء وتمعن بما أوصوا به سيجد ما يخلق عنده الروح الطيبة..

يؤكد ذلك الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام بقوله: "لَا تُعَادِيَنَّ أَحَداً حَتَّى تَعْرِفَ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً لَمْ يُسْلِمْهُ إِلَيْكَ، فَلَا تُعَادِهِ، وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَإِنَّ عِلْمَكَ‏ بِهِ يَكْفِيكَهُ، فَلَا تُعَادِهِ‏".

مايشير إليه عليه السلام معاني سامية وعمل يحتاج لتدريب النفس وتقويتها بمكارم الأخلاق.

فحتى المسيء هنا بقول الإمام وسيرتهم الزاخرة بسيرهم بهذا القول ليس لك أن تعاديه فمن أساء فاساءته عليه. "من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها".

ولا يعني عدم المعاداة أن تتقبل الفكر الخاطئ أو تتبناه إنما هي المعاشرة بالحسنى ومقابلة الاساءة بالاحسان وهذه فضيلة الخلق الحسن الذي امتاز به محمد وعترته الطاهرة صلوات الله وسلامه عليهم.

الاخلاق
القيم
الحياة
الانسان
الامام الجواد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    آخر القراءات

    ماهي فوائد ملح البحر واستخداماته؟

    النشر : الثلاثاء 03 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    أطعمة مفيدة للنساء.. تعرفي عليها

    النشر : الأثنين 04 كانون الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    فاطمة الزهراء.. ميزان الوجود اللدني

    النشر : الأربعاء 28 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    نحن والرحمة المهداة

    النشر : السبت 24 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الحب توءم السعادة

    النشر : الأثنين 08 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    إليك سيدتي... إياك ان تستهيني بقدراتك

    النشر : الثلاثاء 01 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 8 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 500 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 337 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 332 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 325 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حين يشهد السلوك للكلمة… السيد محمد رضا الشيرازي نموذجا
    • منذ 2 ساعة
    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 4 ساعة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 5 ساعة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة