• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من أول الخلق وحتى اليوم..

ولاء عطشان / الثلاثاء 21 تموز 2020 / ثقافة / 2693
شارك الموضوع :

ما بين شاكر وقانع، وبين لاهثٍ ومُتذمر تتوالى الأيام بمُضيها وانقضائها..

عصورٌ توالت، أزمنة اختلفت، ولكن أغلب النفوس تشابهت. بعثَ بخلفاءٍ عِدة يُبينوا لخلقه طريق الحق والصواب. أرادهم أن ينعموا بعطاياه ونعمه الكبيرة التي أنعم بها عليهم ولكن أغلبهم كارهون.

فما بين شاكر وقانع، وبين لاهثٍ ومُتذمر تتوالى الأيام بمُضيها وانقضائها..

يبحث الناس عن العطايا، عمّن يوفر لهم سُبل العيش ويُقدم للعالم اختراع مفيد أو صناعة نافعة، غافلين عما يملكونه من صاحب العطاء الأكبر.

يأملون ويشكرون عطايا الذين تفضل عليهم بالعطاء، وينسون عطاياه الكبيرة. فإذا بلحظة تسلب قدرة كُل المعطين ممن أفاض عليهم بنعمه ليبين لهم أنهم دون عطاءه لا ينعمون وإنه عندما يعطي فإنه يعطي أفضل العطاء وأحسنه.

فإن فقد الإنسان قوته، فإنه يعجز عن فعل شيء أو صنع شيء، ويصبح بحاجة لمن يُعينه على حركته..

فالصحة والعافية، النعمة الكبيرة التي وهبها تعالى لعباده حتى أصاب البعض الكِبر لإحساسه بقوته وهيمنته ولا يعلم أنها بلحظة إن تمادى يسلبها منه إن شاء تعالى ذلك.

ويشير لعطاءه تعالى الأوفى، الإمام محمد الجواد عليه السلام بقوله "العَافِيةُ أَحسنُ عَطاءٍ".

فقد وهب خلقه العافية التي لم يستطع أحد وهبها إليهم أو ردها لهم إن سُلبت.

وها هم الآن في دوامة محاولة الحفاظ عليها من فايروس لا يُرى بالعين المجردة. فكم يُنعم ويستقلون العطاء.

وها هم أنبياءه من تأذوا وواجهوا الصعوبات حُوربوا وصبروا لأنهم يريدون إنقاذ من بعثهم تعالى لهدايتهم، فواجهوا الجهل برويّة ومداراة.

لأن الأقوام بنظرتهم المحدودة وانغلاقهم الفكري أصابهم الغرور وتعالَوا وانحازوا لتعصبهم القبلي، فلم يرضوا أن يستمعوا ويتمعنوا، وقالوا أ نطيع أناسا مثلنا.

تعالت نفوسهم لجهلهم وعدم امتلاكهم المعرفة، بتقييد فكرهم وعدم شمولهم للنظرة الأوسع للكون غافلين عن إن اتباع المرسلين ليس اتباع لهم بحد ذاته إنما هو اتباع ما يأمر به خالقهم فهم لم يحيدوا عن طريقه ولم يتحدثوا إلا بأمره.

واستمرت الأقوام بمُعاداة الأنبياء والمبادرة بأذيتهم حتى خاتم الأنبياء الذي تحمل مالم يتحمله غيره إذ قال: ما أوذي نبي مثل ما أوذيت.

ورغم ذلك لم يعادوا أحدا ولم يُسيئوا حتى لمن آذاهم شفقة لجهل الناس الذي أودى بهم.

وقد جعل تعالى من اختارهم قدوة وأسوة للناس لتتأسى بهم وترغد بالعيش الهني. ومن عاد وتأمل حياة العظماء وتمعن بما أوصوا به سيجد ما يخلق عنده الروح الطيبة..

يؤكد ذلك الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام بقوله: "لَا تُعَادِيَنَّ أَحَداً حَتَّى تَعْرِفَ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى، فَإِنْ كَانَ مُحْسِناً لَمْ يُسْلِمْهُ إِلَيْكَ، فَلَا تُعَادِهِ، وَ إِنْ كَانَ مُسِيئاً فَإِنَّ عِلْمَكَ‏ بِهِ يَكْفِيكَهُ، فَلَا تُعَادِهِ‏".

مايشير إليه عليه السلام معاني سامية وعمل يحتاج لتدريب النفس وتقويتها بمكارم الأخلاق.

فحتى المسيء هنا بقول الإمام وسيرتهم الزاخرة بسيرهم بهذا القول ليس لك أن تعاديه فمن أساء فاساءته عليه. "من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساء فعليها".

ولا يعني عدم المعاداة أن تتقبل الفكر الخاطئ أو تتبناه إنما هي المعاشرة بالحسنى ومقابلة الاساءة بالاحسان وهذه فضيلة الخلق الحسن الذي امتاز به محمد وعترته الطاهرة صلوات الله وسلامه عليهم.

الاخلاق
القيم
الحياة
الانسان
الامام الجواد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين

    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية

    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    آخر القراءات

    ألوف الجزيئات البلاستيكية.. رئتاك تستنشقان الخطر!

    النشر : السبت 31 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    عادات المؤمنين من حكم أمير المؤمنين: حُسن النية

    النشر : الأثنين 06 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    آية وإضاءة للحياة: كيف نحفظ قدسية الزواج من البداية؟

    النشر : الأثنين 27 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الشاعرة فاطمة الزبيدي: الأحلام على مستوى الكتابة لا تتوقف ولن تنتهي

    النشر : السبت 18 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    يوم الصيام طويل وحار.. لكن يمكنك استكمال نشاطك الرياضي باتباع هذه النصائح

    النشر : السبت 09 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ما هي مدة الاستحمام الموصى بها لبشرة نظيفة وصحية؟

    النشر : الأربعاء 13 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 493 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 300 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1130 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 577 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عالم متعدّد بقلب واحد نحو الحسين
    • منذ 45 دقيقة
    التقرير الإعلامي للمجلس العزائي السنوي لحوزة كربلاء: مدرسة حافظات القرآن الكريم التابعة للهيئة الزينبية
    • منذ 50 دقيقة
    ما هي مواصفات المجتمع الإيجابي؟
    • منذ 54 دقيقة
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب
    • منذ 58 دقيقة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة