• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هل تمتلك قدرة التحكم التام في المشاعر والانفعالات؟!

اسراء الفتلاوي / السبت 11 كانون الثاني 2020 / تطوير / 3603
شارك الموضوع :

يبدأ الفوز بالمواجهات والجولات الجدلية بالتحكم في ردود الأفعال والانفعالات، وأهم ما يميز خبراء فن المناظرة عن الهواة هو قدرتهم على التحكم

 

يبدأ الفوز بالمواجهات والجولات الجدلية بالتحكم في ردود الأفعال والانفعالات، وأهم ما يميز خبراء فن المناظرة عن الهواة هو قدرتهم على التحكم في المشاعر والانفعالات الشخصية، بالإضافة إلى أسلوبهم في الحديث ومناورة الخصم. كما يعتمد على الاستعانة بالأساليب الجديدة وغير التقليدية في إدارة دفة الحوار .

وفي واقع الحال، إن فن المناظرة ماهو إلا مباراة عقلية يتقن محترفوها التعبير من خلالها عن وجهات نظرهم واختيار أنسب أساليب التعبير وتحديد أفضل توقيت لطرحها. وإنه الفن الذي يهدف إلى الفوز في المواجهات الجدلية دون حاجة إلى الصوت العالي أو اثارة مشاعر الغضب والحنق أو الدخول في صدامات مع الطرف الاخر أو دون إهانة أو احراج أي شخص بما فيهم أنت شخصياً .

هذا ماذكره روبرت ماير في كتابه إدارة المواجهة، وهذا يعني أنه بإمكان الشخص السيطرة على مشاعر الغضب والسلبية التي تعتريه في أوقات الصدام والنقاش الحاد دون اللجوء إلى رفع الصوت للتغلب على الطرف الأخر، فهنا يكمن الاختبار الحقيقي للشخص في إيمانه وثقافته وهذا ما أشارت اليه أحاديث أهل البيت عليهم السلام .

قال أمير المؤمنين علي عليه السلام: "اللِّسَانُ مِيزَانُ الانسان".

تعتبر أحاديث أهل البيت صلوات الله عليهم رسالة مكتملة الأركان تطرح الأخلاق بطريقة جداً دقيقة فنرى من خلالها مدى انتمائنا لهذه المدرسة المباركة وكمية الالتزام في رسائل الله من خلال أحاديث أهل بيته فاللسان هو ميزان كما وصفه الامام علي "عليه السلام" لأن من خلاله ينطلق الانسان في نشر ما يمليه خاطره ومايستوجب عليه الموقف لتحكيم العقل فهو أمام خيارين في ذلك الوقت فمن صان لسانه فهو في مأمن من شر الفتن التي تعتريه فتخبطه عن رؤية الحق وأما الذي يدع لسانه دون ربط جأش وكأنه يحمل سيفاً مشحوذا يسقط كل من رآه في طريقه بنقاشه الحاذق دون ردع لأنه لم يستطع صون لسانه فسيطرت أهوائه وآرائه لتأخذ مكان الحكمة والصواب في لحظات احتياجها.

فمن خلال طريقة الكلام نستطيع اكتشاف الشخص لانه يساعد على ازالة القناع المتلبس فيه خصوصاً ان كان من المنافقين الذين يجملون ما يتكلمون فيه وعند اثارة غضبهم في ابسط الامور تظهر بواطنهم الخفية . فان قدرة الانسان في اثبات صحة رايه وتقبلها من قبل الطرف الاخر يحتاج الى قواعد تنبثق من خلال غوصه العميق في الحياة والعلم وليس الى العناد والصراخ بالصوت العالي لانه دليل على ضعف الانسان وعدم قدرته على ادارة نفسه وعدم إيمانه بها فيرى في صوته المرتفع قوة واثارة للرعب في نفوس من هم امامه لم تطرق مسامعه الايه الكريمه "ان انكر الأصوات لصوت الحمير".

فأعتبارنا شيعة ال لبيت يكن إلزام ان نتخلق بهذه الخصلة التي اشتهر بها قادتنا وأئمتنا الا وهي قدرتهم على التحكم في مشاعر غضبهم في احلك الظروف واشدها قسوة عليهم فكانت يتمتعون بالحلم والتسامح والصفح مما زادهم شرفاً ورفعة وتخليدا.

ومن الأمور التي تفرض علينا أن ننظر إليها وهي تأثرنا بالضغوطات الخارجية التي تزيد النيران حطباً كي نتجنب وقوعنا كفريسة لهذه المؤثرات لذلك يجب أن نحكم العقل والسيطرة على كمية السلبية التي تحيطنا في حينها، وكذلك الواقعية التي تجعل من الأمور أسهل مما هي عليه وتخفف من استخدام التزمت بالرأي وتقبلنا للطرف الآخر أيضاً بالإفصاح عن مواطن الضعف ومحاولة تقويتها، وإن عدم الإلمام بالأمور تجعل الانسان يرتكب خطأ لأنه يحيط رأيه بتوقعاته وأمانيه فقط ليجعل المساحة لتقليل التوترات القائمة أقل مما عليه في تقبل الرأي المخالف لرأيه.

ولمعرفة الحقائق أثراً كبيراً في إنهاء الصراع الناتج عن اختلاف وجهات النظر لأن معرفتها توسع رؤية الشخص لينظر للأمر من عدة جوانب ولا يتقوقع في دائرة ضيقة مظللة بالأهواء والقناعات الشخصية فقط، وكذلك تأثير الانطباع والذكريات والمشاعر تعيد الشخص إلى نقطة العناد والتشبث بالرأي دون السماح للطرف الاخر بالإفصاح عن رغبته وابدائه الرأي لتتشكل دائرة صراع مغلقة.

بالتالي فإن الوصول إلى نقطة اتفاق تحدد عن طريق انتقاء درجة الصوت والحالة المزاجية اللتان تساعدان الشخص للفوز بالمواجهات دون اللجوء إلى المشاحنات، أي إنه يجب اللجوء إلى أساليب أكثر دهاءً وحيلة لتستطيع خلق تغييرات في مجرى الأمور دون اللجوء إلى الحجج والتصريحات التي تستدعي اثبات صحة وجهة نظرك، وهذه المرحلة توجب عليك الصبر والتريث في جميع خطواتك كي تستطيع أن تكسب الشخص المقابل وتسيطر على أفعاله ومشاعره وكذلك عواطفه دون أن تتجنبها حتى .

فالتحكم في المشاعر يحتاج إلى تقبل الرأي والصبر وعدم التسرع في الرد على الموقف وكذلك السيطرة والمعرفة الكاملة بالخواطر التي تجوب في داخل الانسان كي يستطيع أن يصل لنفسه ويصبح باستطاعته ادارة عواطفه ومشاعره.

 

التفكير
صحة نفسية
الانسان
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    الخامسة عصراً: ما وراء الكوب تلتقي الصحة بالقداسة

    السبت 23 آيار 2026/
    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الكارما: بين هوس النساء.. وعدالة "الحوبة" المؤجلة

    الثلاثاء 28 نيسان 2026/
    التخبط في البحث عن الذات

    التخبط في البحث عن الذات

    الثلاثاء 21 نيسان 2026/
    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الطقوس العائلية.. طوق نجاة

    الخميس 26 شباط 2026/
    مجالس الرشد العاشورائية

    مجالس الرشد العاشورائية

    الأربعاء 30 تموز 2025/
    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    ريتنول الجسم.. بين الحاجة والإهمال

    الأثنين 24 شباط 2025/

    آخر الاضافات

    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    لماذا تهرب الزوجات من "الاختصار الذكوري" إلى أحضان الذكاء الاصطناعي؟

    آخر القراءات

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    النشر : الخميس 15 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    النشر : الأحد 21 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    علم الطاقة الكونية: حقيقة أم دجل؟

    النشر : السبت 18 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    هل يمكن للمرأة الإنجاب بعد سن الأربعين؟

    النشر : السبت 27 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 44 دقيقة

    تجنب الإجهاد

    النشر : الثلاثاء 31 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    إذاعة المطلقات في مصر.. كيف تعمل وما أهدافها؟

    النشر : الأحد 21 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1080 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 602 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 356 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 333 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 330 مشاهدات

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    • 318 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1576 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1179 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1080 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1031 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 806 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 728 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار
    • منذ 36 دقيقة
    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟
    • منذ 43 دقيقة
    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان
    • منذ 47 دقيقة
    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)
    • الأثنين 02 تشرين الثاني 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة