• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نساء الطف... السيدة طوعة

فهيمة رضا / السبت 05 تشرين الثاني 2016 / اسلاميات / 5459
شارك الموضوع :

قرأت هذه الجملة واستغربت لأن البعض لا زال يُؤْمِن بها: (ضعف المرأة اقدم سطر في كتاب الانسان) ولكن هل هذا الكلام صحيح؟

قرأت هذه الجملة واستغربت لأن البعض لا زال يُؤْمِن بها: (ضعف المرأة اقدم سطر في كتاب الانسان) ولكن هل هذا الكلام صحيح؟

 يقال بأنها ضعيفة عندما يراد أن يصنع منها آلة تتحرك!

يُظن بأنها ضعيفة ولا تقوى على فعل أي شيء،

 ولكن هناك نساء سجلن مواقف في ذاكرة الدهر مواقف تفوق قدرة الرجال على اتيانه، نساء كنّ أفضل من الرجال في صمودهن ووقفن في وجه الظلم والطغاة، نساء أصبحن أسوة لأمثالهن كي لا يبقى مجال للتفوه بالكلمات السلبية في أي زمن وأي مكان، مسحن هذه الجملة (لا أستطيع) من قاموسهن كي يتقدمن نحو القمة وأصبحن من عظيمات الدهر وفتحن بوابة الخلود لأقرانهن.

 امرأة عظيمة من الكوفة سجلت موقفا استثنائيا في تلك الآونة التي كان الغدر والنفاق من أسمى صفات المجتمع ولم تضعف بكونها امرأة ولم تتفوه بكلمة (لا أستطيع لأَنِّني امرأة) ولكن تفرّدت في فعلتها ونصرتها لأهل البيت عليهم السلام وأصبحت من أنصار امام زمانها عندما كانت تكتظّ شوارع الكوفة من أشباه الرجال (المنافقين والخونة)، لم تتبع الجميع ولَم تقل الجميع يفعل هذا!

بل سلكت وحدها طريق الحق..

من المدهش أن تسلك إمرأة طريق مختلف وتدع كل شيء وراء ظهرها فقط وفقط لنصرة ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فأثبتت أن المواقف العظيمة والخالدة ليست للرجال فقط بل كما قال الشاعر:

‎ولو كنّ النساء كمن ذكرنا لفُضّلت النساء على الرجال

‎فلا التأنيث باسم الشمس عيبُ ولا التذكير فخر للرجالِ

طوعة كان بإستطاعتها أن تقول كما يقول بعض النسوة في يومنا هذا، انني ضعيفة، لا أستطيع، يجب أن أبتعد عن الساحة! كانت بسهولة تجد أعذار واهية كما نجد نحن!

هي أيضاً كانت امرأة كباقي النساء ولكن كانت تحمل في قلبها الدر الثمين والياقوتة الحمراء وهما الحب والاخلاص لأهل البيت عليهم السلام وهذا الحب نور طريقها كي تنال وسام نصرة امام زمانها  الحسين بن علي (عليه السلام).

 يكفيها فخر أن يذكر اسمها مع اسم سيد الشهداء في واقعة الطف وتكون من اللذين لبّوا نداء امام زمانهم..

لا زال اسم هذه العظيمة (طوعة) يسطع نورا في سماء كوفة،

‎فقد آوت مسلم بن عقيل سفير الامام الحسين بن علي عليهم السلام في بيتها بالكوفة، بينما كانت تطارده السلطة وتريد القاء القبض عليه بعدما انقلبوا أهل الكوفة على أعقابهم..

‎ كانت  تعرف حق المعرفة ما يمكن ان يصيبها من ظلم من قبل الوالي لأن الأجواء كانت تنبئ عن خيانة عظيمة، رائحة الغدر كادت تخنق أصحاب الحق ولكن جعلت الدنيا وراء ظهرها وتقدمت مسرعة الى جنة عالية  كانت ترى بوضوح  بصيص النور في نهاية الطريق لذلك تمسكت بثبات ودافعت عن معتقداتها.

‎كانت تعلم من يتعاطف مع مسلم بن عقيل سيكون مصيره الموت ولكن اختارت الموت على العيش في تلك الأجواء السامة، لم تتردد في إختيار مصيرها في نصرة ال محمد (صلى الله عليه واله) بعد ان علمت ان كل الابواب في الكوفة قد اغلقت في وجه أنصار الحسين عليه السلام ومبعوثه الخاص، آوت مسلم بن عقيل ووفرت له الحماية والأمن بعيداً عن اعين السلطات، بعد ان كان حائراً متردداً في ازقة الكوفة، لا يدري الى اين مأواه وملجأه، احاطت به تيارات من الهموم بشأن مولاه الحسين عليه السلام وماذاسيفعل به هؤلاء المنافقين الخونة..

‎ظل مسلم يمشي وحيدا ليس معه من يدله على بيت يختبئ فيه وقد بلغ به الحزن مبلغه فوصل إلى دار امرأة تدعى "طوعة" فطلب منها الماء وبعد حديث دار بينهم عرفت أنه مسلم بن عقيل فضربت رأسها من الصدمة وأقسمت على حمايته فاستقبلته في دارها. وكان لها ابن من أنصار الأمويين فرأى مسلم في البيت وعرف أوصافه فأسرع لإبلاغ الشرطة بذلك..

‎لم يمر وقت طويل قبل أن يحاصر منزل ابن عقيل فخرج مسلم ابن عقيل يقاتل الجنود حتى لم يقدروا عليه على كثرة عددهم، فعرض عليه محمد بن الأشعث الأمان مقابل أن يرمي سلاحه فقبل مسلم  ابن عقيل ذلك. فدمعت عيناه عند اعتقاله، فهون ابن الأشعث عليه فقال له: "إني والله ما لنفسي أبكي، ولا لها من القتل أرثي، وإن كنت لم أحب لها طرفة عين تلفًا، ولكن أبكي لأهلي المقبلين إلي، أبكي لحسين وآل حسين".

‎واقتادوا ابن عقيل إلى قصر الإمارة حيث عبيد الله بن زياد الذي لم يكثرت للأمان الذي وُعِدَ به ابن عقيل فأمر بقتله ورموه من فوق القصر وكان ذلك في 9 من ذي الحجة 60هـ.

‎بعداستشهاد سفير الحسين (عليه السلام) أمر ابن زياد بإلقاء القبض على طوعة وهدم دارها، ثم كان مصيرهاالسجن،

 وبعد ذلك خرجت بواسطة مساعدة احد الأشخاص ولكن تمرضت وأودعت هذه الدنيا الفانية، فسلامٌ على  قلوب لم تعرف معنى الخوف.

العراق
داعش
عاشوراء
الامام الحسين
المرأة
الهجرة
مركز الامام الشيرازي
حلقات نقاشية
البرلمان
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    الخميس 24 ايلول 2026/
    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة