• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نجاح موحش

هاجر حسين العلو / الأحد 14 تموز 2024 / اعلام / 1952
شارك الموضوع :

أخذت نفساً وقد شارفت على اطفاء شمعتها الثالثة والخمسين عاماً من النجاح الموحش

أخرجت مفتاحها من حقيبتها الفاخرة لتدخل بيتها الذي هو أقرب لكونه قصراً جلست على الأريكة تتأمل الهدوء الموحش والصمت القاتل يأكلها ندم شديد لانجرارها خلف موجة النسوية وشعار المرأة القوية المستقلة حتى بالفعل صارت كذلك سيدة مجتمع من الطراز الرفيع تحتل مركزاً مهماً في الدولة نتيجة الشهادات العليا التي حصلت عليها..

أخذت نفساً وقد شارفت على اطفاء شمعتها الثالثة والخمسين عاماً من النجاح الموحش فكرت في نفسها لو تزوجت في عمر الثلاثين بات عمر أولادها الآن ما يقارب العشرين عاماً تحتفل مع دفئ العائلة، أطفأت ضوء غرفتها واستسلمت لكوابيس الاكتئاب ومشاعر سن اليأس.

هذه حياة مجموعة من نساء العصر اللاتي انجرفن في موجة النسوية، ظاهرة هذا العصر التي غزت البلدان العربية في العقدين الأخيرين وظهرت عند الغرب في أواخر القرن التاسع عشر وكانت على أربعة مراحل ففي الموجة الأولى طالبت المرأة بحقها القانوني في التصويت، الاقتراع والعمل في ظروف أكثر احتراماً وعدالة.

الموجة الثانية كانت أكثر أهمية كونها تطالب بحق المرأة في العيش بسلام واتخاذ قوانين بحق العنف ضد المرأة كون التعنيف بحق المرأة في ذلك الوقت كان شديداً وقوياً.

الموجة الثالثة الأخطر هي المطالبة بالمساواة بين الجنسين وأن ما للرجل يجب أن يكون للمرأة وما عليه عليها وهذا ينافي المنطق والعقل والدين نتيجة الاختلافات الفسيولوجية بين الرجل والمرأة بمعنى هل يمكن للمرأة أن تعمل عامل بناء؟ وتحمل أوزان ثقيلة ويكون عليها اجهاد جسدي قوي مستمر قد يؤدي لتدهور صحتها وقد يحرمها من الانجاب؟ وهذا أقرب مثال لمن يطالب بالمساوة الظالمة للمرأة فالله عززها وكرمها ورفع من شأنها.

الموجة الرابعة الفتاكة بالمجتمع (النسوية أو المرأة القوية المستقلة) والتي تم ترويجها بشكل مرعب علماً أن هذه الموجة لها ثلاثة أهداف رئيسية (اقتصادية، مجتمعية، تخريبية):

أولاً: الهدف الاقتصادي هو جعل الأشخاص يعيشون لوحدهم في بيوت مستقلة فالمتزوجين سيحتاجون إلى بيت واحد، ثلاجة واحدة، طباخ واحد.. الخ، أما إذا تم فصلهم كل واحد منهم سيحتاج لبيت لوحده أي بمعنى ثلاجتين، طباخين وهكذا بالتالي انتاج وبيع ضعف الكمية المطلوبة وتحرك الأسواق العالمية لجميع المنتجات من الألف إلى الياء.

ثانيا: الهدف الاجتماعي هو تفكيك معنى الأسرة وانعدام شعور الأمان وزيادة المرض النفسي وبالتالي المرض الجسدي وحالياً يعتبر المرض هو مصدر ثروة لا تنضب، والتفكيك الأسري يجعل الأشخاص ينحرفون عن مسار الحياة القويم نحو المخدرات أو المهدئات فطبقاً لدراسات عديدة إن عيش الشخص لوحدة يجلب له الكثير من الأمراض مثل الاكتئاب، القلق، أمراض القلب بالتالي هذه يعتبر زبون في الطب بشكل عام والطب النفسي بشكل خاص وأسواق الأدوية النفسية.

ثالثاً: الهدف التخريبي وهو الانزياح عن الطبيعة البشرية التي خلقها الله (عز وجل) التي تنخر بالمجتمعات بطريقة مخيفة جداً ولا يسعنا ذكر تفاصيل عن هذا الموضوع لأنه يحتاج لكتب ومقالات لا تنتهي حول الآثار الاجتماعية والنفسية الناجمة عنها.

إن العيش في حياة أسرية مضطربة مع عدم ترسيخ فكرة القناعة تنتج فتاةً تجتاحها الرغبة في الهروب من هذه الحياة والاستقلال بنفسها، فالشابات بهدف تحقيق ذاتهم خسروا لذة الأمومة ودفء العائلة على حساب العيش في حياة ناجحة كانت قابلة للتأجيل والتحقيق فيما بعد، إن الدراسة والشهادات والمناصب الوظيفية تأتي في كل وقت لكن العمر الفسيولوجي للمرأة له نهاية محددة وهذا لا تعرفه أو تتغاضى عنه نساء العصر وطالبات الجامعة الذين يؤمنون بأن الحياة الخالية من زوج هي أجمل حياة نتيجة لتركيزهم على الزيجات الفاشلة فقط ونسب الطلاق المرتفعة نتيجة عدم فهم الزوجة مسؤولياتها إزاء الرجل وهذا ليس دفاعاً عن الرجل بل الحياة الزوجية تتطلب عدة سنوات لتكوين روابط متفاهمة صلبة وقوية فالتخبطات الحاصلة في الزواج طبيعية جداً وهي أقرب للتخبطات الحاصلة في الحياة العملية والعلمية فكم وظيفة نخسرها ويتم استبدالنا لوجود الأكفأ إذن الحياة قائمة على التخبطات لكن ما هي أولوياتي كسيدة أو شابة يجب أن أحددها وأعمل على هذا الأساس.

اضافة إلى أن المرأة خلقها الله حاملةً لكم هائل من المشاعر والعاطفة والحب فهذه طاقة جميلة ومريحة لو استثمرت مع الشخص الصحيح بالطريقة الصحيحة خاصة فترة الشباب أو فترة الجامعة تعيش الشابة مع كم هائل من الانفعالات البعض يسيطر عليها والآخر يستخدمها بالطريقة المحرمة على حساب الزواج الذي شرع به رب العالمين حيث قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، (الروم 21).

فالزواج سنة الله التي فطرنا عليها ومعنى السكينة الواردة في الآية الكريمة لها عدة تفاسير منها السكينة الروحية للعاطفة واستثمار مشاعر القلب في المكان الصحيح وبالحلال فـمهما كانت المرأة صلبة قوية لديها لحظة تنهار فيها وتحتاج لسند عاطفي ومعنوي لأن داخل كل امرأة طفلة صغيرة تحتاج للعناية وهذا واقع تعيشه كل امرأة ولابد لها الاقرار بذلك لذا من المهم الاعتراف بضرورة تكامل المرأة مع الرجل.

حالياً الغالبية العظمى من النساء ينقسمن إلى قسمين الفئة المستضعفة حد الظلم والقهر وهذا يمثل أمهاتنا الكبار فقد عشن حياة سيئة ومتعبة والفئة الأخرى هي التي تدعي القوة وتخطت حدود حقوقها ظناً منها أن هذا هو الصواب نتيجة غسيل المخ الحاصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي مقاطع الريلز علاوةً على التقليد الأعمى لحياة المشاهير دون توعية من الأهل أو احاطة الأهل بهذه الأفكار والمشكلة أن الفتاة التي تنجرف خلف هذا العالم لا تستطيع الرجوع بسهولة فالعمر ينقضي دونما رجعة كما أن الاستيعاب يأتي متأخراً.

فلو تأملنا في سنة الزواج لوجدنا أن الله الذي خلقنا وفق مبدأ الزوجية كان قادراً على خلقنا وفق مبدأ الفردية لكنه اتخذ الزوجية لحكمة تفوق قدراتنا العقلية على فهمها ومن حكمته أن نصنع مجتمعاً متآصراً متفاهماً متيناً وتكوين اللبنة الأساسية للعائلة فلو نظرنا للجانب المضيء من الزواج من خلال التركيز على الزوجات السعيدات أو العوائل الناجحة وهذا النجاح لا يأتي من فراغ إنما تفاهم وتعقل وتغاضي الذي يحتاج لجهد من الطرفين لكن النتيجة تستحق جداً فالعيش مع شخص تطمئن له وتسكن له روحك وتكوين أسرة وأطفال هي خطوة مهمة للراحة والطمأنينة.

المرأة
الغرب
العمل
قصة
السلوك
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    شغف الثُّمانينات أم غباءٌ رقمي؟ حين يحوّل الترند أجيال كاملة إلى فئران تجارب

    شغف الثُّمانينات أم غباءٌ رقمي؟ حين يحوّل الترند أجيال كاملة إلى فئران تجارب

    الأحد 27 ايلول 2026/
    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    هندسة الاختيار.. كيف تُوجَّه سلوكياتنا وقراراتنا اليومية دون أن نشعر؟

    الأربعاء 16 ايلول 2026/
    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    الأحد 13 ايلول 2026/
    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    الأحد 23 آب 2026/

    آخر الاضافات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    تقليل الأطعمة فائقة المعالجة قد يخفف أعراض الاكتئاب والقلق

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    آخر القراءات

    التعميم: محرقة الأخضر واليابس

    النشر : الأثنين 18 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ ثانية

    حَديثٌ رَضَوي: مَنْ هُم خِيارُ العِبادِ؟

    النشر : الثلاثاء 22 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 12 ثانية

    نساء كابول.. مستقبل غامض وحقوق في خطر

    النشر : الأحد 05 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 13 ثانية

    منهج الإمام علي في القضاء على الفقر

    النشر : الخميس 01 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 20 ثانية

    ثلاثية الهلاك : دروس نتعلمها من الإمام الحسن

    النشر : الأثنين 12 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 21 ثانية

    جبل عباس علي في ألبانيا: رمز التعايش الديني تحت راية العباس

    النشر : الأحد 04 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 25 ثانية

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1135 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 331 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 326 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 321 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 317 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 315 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1135 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 783 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 552 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 544 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 529 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 502 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026
    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة