• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أمير السلام..

فهيمة رضا / الثلاثاء 20 حزيران 2017 / منوعات / 3900
شارك الموضوع :

الهيام يا له من لص محترف يأكلني في ركن هذه الحجرة ببطء كالجذام، حين يتحدثون عنه تقف غصات متتابعة في حلقي لا أقوى على ابتلاعها، ففقدان الأب في

الهيام يا له من لص محترف يأكلني في ركن هذه الحجرة ببطء كالجذام، حين يتحدثون عنه تقف غصات متتابعة في حلقي لا أقوى على ابتلاعها، ففقدان الأب في الطفولة نار تحرق القلب..

لاتوجد كلمات في قاموس البشرية، كي أعبر عن إحساسي بفقد الامان... فأبي  ذلك الرجل الذي لن أنساه أبداً ولن يأخذ مكانه أحد... أيام جميلة مضت بلاعودة طوتها أغبرة الحنين، شاء القدر أن يشتعل قلبي بنارين نار الحب ونار الحرب!.

لازلت أتذكر لحظة وداعه عندما عزم على الرحيل إلى الجبهة كان في عجلة من أمره وكنا في حيرة من أمرنا، قال: أحارب كي تعيشوا بسلام ثم ذهب..

ولازلت أبحث عن معنى كلامه، عن أي سلام تكلم؟

وهل  كان يوجد السلام أصلا أم وعدني هكذا؟

 أظن انها كلمة توجد في قاموس الخيال (حقيقة) وفي قاموس الواقع (مجازا)! مع مرور الوقت أيقنت بأن هذه الكلمة أسطورة! لست متأكدة من صلاحيتها في واقعنا، بعد رحيله لم أنعم بلحظة راحة وأدركت ان أبي كان هو نفسه (السلام).. سلب مني كل شيء دون أن يشعر حين ترك حبيبته وحيدة..

ليته لم يرحل، مؤلمة هي الحياة عندما تصفعنا بواقع مؤلم، عندما تأخذ منا من نحب دون رحمة نبقى نحن فقط وكومة من الذكريات القاتلة، تمنيت أن لا يعيش أحد آلامي، من يعرف ماذا يعني الفراق غير ذلك القلب الذي تحمل الوجع القاتل؟

ولفراق الأب قصة جرح لا يشعر به إلا من عاش تفاصيلها، تمنيت أن لا يكتب أحد تفاصيل هذه القصة من جديد كي لا يشعر بالنزيف في خلايا جسده الهزيل.

الأب هو ذلك الجبل الذي يحفظك من قسوة الأيام.. ولكن ربما الأيام أقسى بكثير وتقسو علينا بشدة...

 ستغمض عينيك كي تجبر نفسك على النسيان ولكن دون جدوى، في كل مرة تجد نفسك بين تلك الصفحات العطرة من سجلات حياتك الممتلئة بالعنفوان الممزوجة بحب صادق وفجأة تفتح عينيك وتجد نفسك في سجنك البارد في ظلام أبدي..

يصبح جليسك الهم ويحتضنك الألم بقوة وتتشبث بك الدموع كي لاتبقى وحيدا، برأيك ياأمير ألم يكفيني هذا القدر من الألم؟ لازالت كلماتهم الجارحة مترسخة في خلايا دماغي عندما كانوا يسألونني ليس لديك أب؟!

وكنت أختنق من حجم الفراق الواقف في مجرى تنفسي وأتمتم، كان لي ولكن ذهب !

ذهب لأجل... ماذا؟

لأجلنا؟

لأجلكم؟

لأجل السلام؟

لم اعرف!!

لازلت غير قادرة على الوقوف، لم تَقْوَ ساقاي على النهوض ولكن بعد دخولك في حياتي، أشعلت نار الحياة في جسدي وأعطيتني الحياة من جديد، انت من علمني الطيران بعد ان كنت في سجن الوحدة وبمساعدتك إستطعت أن أنهض من جديد من تحت رماد الخيبة.

تعرف أنك لست سكنا فقط، أنتَ لِي روح الحَياة والحَياة كلهّا تختصر فيك، الم تقل لي، لن تشعري بالوحدة مجددا ماذا دهاك أنسيت؟

قلت بصوتك الرجولي أعرف مدى ألمك ولكن لو يتراجع الجميع من سيدافع عن الوطن؟

أجهشت بالبكاء بينما أسئلة كثيرة كانت تدور في خلايا دماغي، قلت لمَ أنت؟

هل إختفى الجميع كي تذهب أنت؟

لماذا في كل مرة أنا من يجب أن يتحمل الوحدة والغربة، أدركت حينها بأن الآلام قادمة كي تمزق آمالي، قلت سنعيش بسلام في يوم ما..

تعتريني قشعريرة وشعور غريب حين يذكر أحد هذه الكلمة أمامي ربما لم أتحمل سماعها لأنها في كل مرة تأخذ مني أغلى ما أملك !أو ربما وجدتها مجرد أسطورة لا تحمل في جوفها شيء! هيمن رعب عنيف على قلبي المسكين...

ذهبت أنت أيضا كي تهدي لنا السلام ولكن لازالت الأرض تنحب! ولكني فخورة بك لأنك لو لم تذهب لما بقيت الكرامة في هذا البلد، كنت من الممهدين للسلام العالمي، سيصفو الجو ذات يوم ويظهر الحبيب ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً. 

عندي لك خبر سار؛ دمك لم يهدر أبداً، رجع داعش من حيث أتى ولم يبقَ منه شيء سوى نفايات على قارعة الطرق، سيرجع العراق كما كان بل وأفضل لأنه يحمل أسود شجعان يدافعون عنه، بذور السلام التي أودعها أبي وأمثاله  بين أحضان تراب الوطن في طريقها إلى نماء، سننعم برؤية جمالها ورونقها قريباً.

نم قرير العين يا أمير العطاء، عليك مني آلاف التحية والسلام.

العراق
الحروب
الارهاب
الوطن
السلام
الشهيد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    الأحد 20 ايلول 2026/
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 28 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة