• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف هو وضع نساء كابل بعد سيطرة طالبان؟

بشرى حياة / الأثنين 23 آب 2021 / حقوق / 2782
شارك الموضوع :

الإنسانية للجميع. لكني أعتقد أنها يجب أن تصبح "الإنسانية للجميع، باستثناء الأفغان

في مثل هذا الوقت في كابل من كل عام، يكون طلاب الجامعات قد بدأوا الاستعداد لبدء فصل دراسي جديد. لكن هذا العام، ينشغل كثير من الطلاب بالتخلص من أي أدلة تشير إلى حياتهم السابقة، في وقت تجول فيه عناصر طالبان بدوريات في شوارع المدينة.

ويتعاظم هذا الخطر بالنسبة لطالبة تنتمي لأقلية الهزارة المضطهدة، والتي تعرض أبناؤها وبناتها في السنوات الأخيرة لعمليات اختطاف وقتل على يد طالبان.

هذه المرأة تخبر بي بي سي كيف اسُتبدالت أحلامها بمخاوف على حياتها ومستقبلها في غضون أيام قليلة فقط.

صدقا، لا يمكنني وصف ما أمر به بالكلمات.

كل شيء، كل ما حلمت به، كل شيء عملت من أجله. كرامتي، كبريائي، حتى وجودي كفتاة، حياتي - كلها في خطر. من يدري كم سيستغرق بهم الأمر حتى يأتوا ويفتشوا البيوت منزلا منزلا ويأخذوا الفتيات - وربما يغتصبوهن. قد أضطر لقتل نفسي عندما يأتون إلى منزلي. أتحدث مع أصدقائي، وهذا ما نخطط جميعنا للقيام به، كلنا. الموت أفضل من أن يأخذونا.

"يوم سقطت كابل فقدتُ الأمل في المستقبل"

"أنا أفغانية. وأريد البقاء في بلدي"

قبل شهرين فقط، كان تركيزي الوحيد على شهادتي. كنت أخطط لدراستي لفصل الخريف، ما الذي سأفعله، وما لن أفعله، وكنت أضع الجداول الزمنية، محاولة أن أفعل الشيء الصحيح.

كان كثير من الناس خائفين عندما كانت طالبان تستولي على المقاطعات، لكنني - لا أنا ولا غيري - توقعنا أنهم سيستولون على كابل.

كانت حياتي طبيعية حتى استولوا على مزار شريف (وهي مدينة كبيرة شمالي غرب كابل، كانت معقلا مناهضا لطالبان). في ذلك اليوم أدركت أننا انتهينا تماما. ثم وصلوا إلى كابل. كان هناك تبادل إطلاق النار في المدينة وسمعنا أن طالبان استولت على كل الأحياء.

ثم لم يعد شيء إلى وضعه الطبيعي.

التزم كل أفراد عائلتي المنزل. كانت المحال مغلقة، والأسعار ترتفع كل ساعة، وسعر الصرف يتغير بسرعة.

وعلى شرفة المنزل، أحرقت كل أوراقي الجامعية ووثائقي. أحرقت كل ملاحظاتي وشهاداتي. لدي الكثير من الكتب، كتب رائعة، كنت أقرأها. لكني أخفيتها كلها عنهم.

عطلت حساباتي على وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بي، إذ قيل لي إنه من الخطير جدا النشر على وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى الوجود على وسائل التواصل الاجتماعي من الآن وصاعدا. على ما يبدو فإن عناصر طالبان تفتّش منشوارتنا وتصل إلينا من خلالها.

كان فيسبوك هو المشكلة الرئيسية لأنني كنت نشطة عليه. لديّ منشورات قديمة تقول إنه لا يمكن لطالبان فعل أي شيء لنا، وأنني سأتصدى لهم، وأنه لا يمكنهم إيقاف حقي في التعليم، ولا يمكنهم حبسي في المنزل. أسميتهم إرهابيين. لقد كانت منشورات مسيئة لهم بالتأكيد.

ومن الواضح أنهم فعلوا كل ما فعلوه في غضون أيام قليلة. يجعلني هذا الأمر أشعر بالدمار والرعب والحزن.

أعلنت حركة طالبان أنه ينبغي على المرأة ارتداء ملابس محتشمة وأن تضع الحجاب. فارتدت النساء البرقع والحجاب بدافع الخوف.

سمعتُ عن أن طلاب جامعيين في بعض الأماكن يضعون ستائر بين الأولاد والبنات في الفصول الدراسية. وبعض العائلات لم تعد تسمح لبناتها بالذهاب إلى الدروس. لأن الجميع يعرف أن طالبان لم تظهر وجهها الحقيقي بعد، لكنها بالتأكيد ستظهره، لذا فالأهل يريدون تجنب أي مشاكل.

شاهدت مؤتمر طالبان الصحفي (يوم الثلاثاء - حيث وعدوا بمنح المرأة حقوقها). إنهم يكذبون، أنا متأكدة من هذا.

خرجت يوم الثلاثاء مع والدي لشراء دواء. كان كل شيء مغلقا. كان علي أن أرتدي الحجاب الكامل، وكان الناس يرتدون البرقع، بما فيهم فتيات بعمر الثالثة عشرة أو الرابعة عشرة. لم يعد شيء كما كان في السابق. شعرت وكأن المدينة قد اختفت. وكأن المدينة ماتت.

كان عناصر طالبان يتجولون. ينظرون إليك - حتى عندما ترتدين الحجاب الكامل - وكأنك لست إنسانة عادية، وكأنهم يملكون حياتك، وكأنك قمامة يجب التخلص منها. هكذا ينظرون إليك في الشوارع.

عندما كنت أدرس كنت أحلم بالعديد من الأشياء ووضعت خططا لحياتي وعدة أهداف.

أما الآن، فأعتقد أنني سأضطر لمغادرة البلاد، لأنني أنتمي للهزارة. لقد هاجموا مدارس فتيات الهزارة من قبل وقتلوا منا المئات. لذلك سيقتلوننا بالتأكيد، وربما يغتصبوننا ويقتلوننا. كفتاة تنتمي لأقلية، لا مكان لي في بلدي.

كل أفراد عائلتي خائفون. نحاول منذ اليوم الذي استولت فيه طالبان الخروج بشكل قانوني أو غير قانوني. المطار مزدحم للغاية، والدول ترفضنا والجميع، الجميع يشاهدون ما يحدث وكأن شيئا لا يحدث.

الشيء الأساسي الذي أود طلبه من الحكومات الأجنبية هو عدم الاعتراف بطالبان كحكومة في أفغانستان. لأنها إن فعلت ذلك، فمن الواضح أننا عندها سنموت، وربما قد يصيبنا ما هو أسوأ من الموت، من يدري.

لكن الأكثر تدميراً للنفس من رؤية المدينة التي أحبها من كل قلبي مسلوبة - لا أريد أن أكون عاطفية هنا - لكن أكثر ما يؤلمني هو أن العالم صامت للغاية. الجميع صامتون جدا.

والأشخاص غير المهتمين، يتصرفون وكأن الأفغان ليسوا بشرا. هذا يحطم قلبي. هناك عبارة تقول "الإنسانية للجميع". لكني أعتقد أنها يجب أن تصبح "الإنسانية للجميع، باستثناء الأفغان".

لم أعتقد يوما أنني سأكون في هذه المرحلة.

إنه لأمر مفجع أنه في غضون أيام قليلة تلاشى كل ما حلمت به وكل ما اعتقدت أنني سأحصل عليه، اختفى كل شيء. حسب بي بي سي

شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي

    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي

    الثلاثاء 11 آب 2026/
    فيتامين ب-6..عنصر أساسي لصحة الجسم وهذه أبرز مصادره الطبيعية

    فيتامين ب-6..عنصر أساسي لصحة الجسم وهذه أبرز مصادره الطبيعية

    الأثنين 10 آب 2026/
    المكيف يمنحك البرودة... لكنه قد يترك آثاراً صحية لا تتوقعها

    المكيف يمنحك البرودة... لكنه قد يترك آثاراً صحية لا تتوقعها

    الأحد 09 آب 2026/
    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    تمرين 2-2-1.. 20 دقيقة يومياً قد تكفي لتحسين اللياقة وصحة القلب

    السبت 08 آب 2026/
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    الخميس 06 آب 2026/
    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا

    استشهاد النبي محمد: قراءة فلسفية وتربوية في معنى الفقد واستمرار الرسالة

    على عهد الثقلين: أنين الروح في غيبة النور

    بين دمعتين.. رحلة الروح إلى عرش الدعاء

    شاهدان من الصخر: نقوش بني عقيل في القرن الأول الهجري

    هل تؤثر صحة الأمعاء في مزاجك؟.. البروبيوتيك يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة بين الدماغ والجهاز الهضمي

    آخر القراءات

    دراسات علمية: العناق لا يداوي النفس فقط بل يسرّع شفاء الجروح الجسدية

    النشر : الأثنين 19 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    طلاق عاطفي!

    النشر : الأثنين 03 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    على غرار المخدرات.. مصحات لعلاج إدمان الهواتف الذكية

    النشر : الأربعاء 23 تشرين الاول 2019
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    التربية السليمة زاد

    النشر : الخميس 19 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الحوار الأسري وأهميته بين أفراد العائلة

    النشر : السبت 05 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الإجهاد الوظيفي في منتصف العمر يزيد خطر الإصابة بأمراض نفسية

    النشر : الثلاثاء 12 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 672 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 589 مشاهدات

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    • 466 مشاهدات

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    • 417 مشاهدات

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    • 340 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 319 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1150 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 828 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 676 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 672 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 589 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 589 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق
    • منذ 16 ساعة
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس
    • منذ 16 ساعة
    الإثنين الدامع وفاتحة الرزايا
    • منذ 16 ساعة
    استشهاد النبي محمد: قراءة فلسفية وتربوية في معنى الفقد واستمرار الرسالة
    • منذ 16 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة