• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طلاق عاطفي!

messages.workteam : زهراء وحيدي باسم حسين الزيدي
/ الأثنين 03 تشرين الاول 2016 / حقوق / 2842
شارك الموضوع :

لازلت اتذكر نظراتها البائِسة.. ملامحها الرثّة و قلبها التعب، وذلك الاحساس الدافىء الذي تحول الى بقايا موت.. فكل مافيها كان لا يمت بالحياة بصل

لازلت اتذكر نظراتها البائِسة.. ملامحها الرثّة و قلبها التعب، وذلك الاحساس الدافىء الذي تحول الى بقايا موت.. فكل مافيها كان لا يمت بالحياة بصلة.

فعندما كنت أراقبها وهي تلبي طلبات زوجها و كأنها أوامر تلقتها من رب العمل! دون اي ود او حب. استغربت من ذلك كثيراً..  بادرتها بالسؤال عن السبب.. فكان الرد كصاعقة مميتة، كَهْرَبَ فؤادي!.

 ماذا أقول لكِ يا رفيقة.. احاول مجاراة طلباته كخادمة لا اكثر، فواجبي له كحبيبة انتهى منذ زمنٍ طويل.. فما كان في ايسر الصدر، قد مات! و شيعت حبه الى مثواه الأخير. ففي كل مرة كنا نتجادل انا وهو او حتى مع أمه كان ينتهي المطاف بي كجسدٍ يضرب و يمسح كرامته في ارضية الذل.. حتى غدوت كجثة هامدة تعيش على قيد الموت. وما يؤلمني حقاً ليس وجع الضرب، بل وجع العاطفة.. ففي كل مرة كان يصفع بها خدي، كانت تُجلد روحي الف مرة، حتى نزفت حبه شيئا فشيئا... و لم يتبقَ له ايةِ حب!. نحن لم نتطلق شرعياً او رسمياً، و لكننا تطلقنا عاطفياً.. فالرابط الوحيد بيني و بين هذا الرجل هم اولئك الأطفال الصغار الذين لا ذنب لهم، و كما اني متيقنة بان عائلتي لن يستقبلوني وانا احمل كنية "المطلقة".

ها انا ذا اتجرع المرار، بعدما ماتت عاطفتي... مع اني لا أنكر محاولاتي الكثيرة في سقي القلب بماء الحب، ولكنه ما ارتوى ابدا.. لانه مات من الجذور يا رفيقة... مات من الجذور!.

هذه هي حالة سهى.. و حالة الكثير مِن الفتيات في الوطن العربي اللاتي يتعرضن للتعسف و الاضطهاد من قبل أزواجهن، إمرأة بزهوِ العشرين تعيش حالة الموت العاطفي! و لان البيوت اسرار.. فما كان خلف الجدارِ اعظم!.

و لأننا في مجتمع إسلامي.. فعندما نعود الى الآية الكريمة التي حلل فيها الله ضرب الزوجة: (وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ).

علينا تدبر الآية جيدا، فإذا كان اللهُ تعالى قد شرّعَ وأباحَ ضرب الزوجة، فهو عزّ وجل قد جعله خياراً أخيرا تراتبياً في تمرحله السلوكي يأتي بعد العجز عن نصح الزوجة الناشز والخارجة عن طاعة زوجها وهجرانها في الفراش وعدم القدرة على إصلاحها.

وليس خيار الضرب هو خياراً مُطلقاً مفتوحا يُمارسه الزوج في كل خلاف مع زوجته، لا بل هو مُحدد شرعاً في صورة إمتناع الزوجة من تمكين زوجها من نفسه.. فنجد هنا إلى أنَّ مشروعية وجواز ضرب المرأة هو خيار شرعي إستثنائي إضطراري أخير. لذا لا يجوز شرعا إستغلال ذلك في ممارسة العنف ضد الزوجة أو ضربها من دون مُبررٍ شرعي كالنشوز مثلا. فضرب الزوجة إنما يكون في حالٍ لو فقد الزوج الهيمنة التدبيرية لزوجته، وتمردتْ هي بصورة لا تُطاق شرعا وعرفا وتخرج عن حد كونها زوجة مُطيعة لزوجها.. إذاً لا يحق للزوج إدماء جلد الزوجة اوضربها على وجها او رأسها. اذ روي عن أبي جعفر الإمام الباقر: عليه السلام:(الضرب بالسواك)، زبدة البيان: المحقق الأردبيلي: ص 537.

و قد طرحنا هذا الموضوع على نساء متزوجات لمعرفة الآراء المختلفة وان كان قد تعرضن الى الضرب ام لا، فكان جواب السيدة نجلاء:(مر على زواجي عقدين كاملين و لا أنكر بان زوجي هو رجل عصبي جداً.. وقد ضربني مرات عديدة في السنوات الاولى من زواجنا بسبب عنادي، او لاني كنت ارفع صوتي عليه احيانا، او اخالف أوامره و اخرج من البيت دون اذنه، ولكني غيرت من نفسي كثيراً من اجله.. اما هو فبقي على حالته القديمة لسنوات كثيرة.. وباتَ يضربني ظلماً لرضى أمه وأهله.. فكنت أكرهه كثيراً حينها، خصوصا عندما كان يضربني من اجل شخص معين، كان ينزل من عيني اكثر فأكثر، و كنت افقد الشعور بالامان معه!).

وعندما وجهنا السؤال للأخت منال، كان جوابها: (قبل اربع سنوات كنت متزوجة من رجل مجنون، كان يضربني بطريقة وحشية..لأسباب تافهة جدا، كان يضربني لدرجة الإغماء حتى اني كنت انقل الى المشفى من كثرة الالم. فبعد اخر ضربة تعرضت لها لاني كسرت صحناً من الصحون الزجاجية!  كسر عضد يدي جراء فعلتي الغير متعمدة هذه، فأنصفتني المحكمة و تطلقت من هذا الوحش، وبعد سنة من طلاقي.. تزوجت رجلا يخاف الله بي، فعوضني الله بانسان مؤمن و متفهم و رزقني الله منه طفلاً يشبه الملاك).

اما رأي السيدة رويدة رضا فكان: (مر على زواجي فترة طويلة جداً.. قرابة الأربعين عام، لم اذكر يوماً بان زوجي قد ضربني ابدا.. واعتقد بان السبب يعود لتفاهمنا و نضوجننا الفكري.. وعلى الرغم من المشاكل التي كانت بيننا الا انني كنت لا احاول مجادلته في الأوقات التي يغضب فيها او يفقد السيطرة على أعصابه.. كنت اسكت و لا انبس ببنت شفه، و أغادر المكان فوراً.. وعندما كان يهدأ كان يشكرني على ردة فعلتي العاقلة، و معاملتي الراقية و الذكية معه في ساعات غضبه).

اما عندما أخذنا رأي رجل.. لمعرفة رأيه في العنف الذي تتعرض اليه المرأة من قبل زوجها كان رده : (انه شكل بدائي للتحضر البدني والعقلي الذي وصل اليه الانسان في الالفية الثانية لذلك ارفض وبشدة كل انواع العنف ضد اي مخلوق خلقه الله سبحانه وتعالى، فماذا نقول عن العنف ضد اجمل مخلوق على وجه الارض وهي المرأه فنحن نرفض ذلك وبشكل قاطع).

كما نعلم جيداً بان مفتاح كل رجل... إمرأة، اذاً عليها ان تتقن فن وسياسة التعامل مع زوجها، فلا تحاول ان تشعل نيران الغضب او ترفع صوتها عليه..لان الغريزة الرجولية لا تسمح باي امرأة ان ترفع صوتها او تقلل من شأن الرجل، فبهذه الحالة ستكون ردة فعل الرجل قوية تجاه المرأة.. وستفقد هي احترامها بالمقابل. كما ان الحياة الزوجية هي عبارة عن تنازلات.. فعندما يغضب الرجل على المرأة ان تهدأ و تخفف من روعه.. و عندما تنزعج المرأة على الرجل تفهمّها وان يقابلها بحسن المعاملة، لان الاسلام هو اصل الاخلاق والاحترام و الذي يحثنا على العادات السامية و احترام الانسان للانسان. و الضرب موضوع غير اخلاقي ابدا بل يعكس صورة همجية حيوانية، و اثاره النفسية اكبر بكثير من اثاره الجسمية.

وكما يقول (مارسيل بوازار) وهو مفكر وقانوني فرنسي،

و الذي يعتبر كتابه (إنسانية الإسلام) علامة مضيئة في مجال الدراسات الغربية للإسلام، مشيرا إلى طريقة تعامل الإسلام مع المرأة: إن الإسلام يخاطب الرجال والنساء على السواء ويعاملهم بطريقة (شبه متساوية) وتهدف الشريعة الإسلامية بشكل عام إلى غاية متميزة هي الحماية، ويقدم التشريع للمرأة تعريفات دقيقة عما لها من حقوق ويبدي اهتماما شديدا بضمانها.

فالقرآن والسنة النبوية يحضان على معاملة المرأة بعدل ورفق وعطف، وقد أدخل مفهوما أشد خلقية عن الزواج، وسعيا أخيرا إلى رفع وضع المؤمنة بمنحها عددا من الطموحات القانونية والملكية الخاصة الشخصية، والإرث).

فان الله جل جلاله انصف المرأة و رفع شأنها و وصفها بالقارورة.. لرقة قلبها و احساسها، فكيف لرجل ان يضرب هذا الكائن الحساس و يقلل من شأنه!.

كما اننا نجد الكثير من العلاقات الزوجية ان ما انتهت بالطلاق الرسمي  فستنتهي بالطلاق العاطفي بسبب حالات الاهانة و الضرب.. نتيجة حالة الكرة التي تصل اليها الزوجة، بسبب سوء المعاملة.. كما ان الاحترام بين الطرفين، هو العنصر الأساسي لنجاح اي علاقة، خصوصاً العلاقة الزوجية... والذي لو فقدت، فقدت قدسية العلاقة و باءت بالفشل!.

المرأة
محمد الشيرازي
فقه
مركز الامام الشيرازي
العنف
الاقتصاد
الرجل
الاكثرية والاقلية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    البوح والكتمان: أيّهما الحل الأمثل؟

    النشر : السبت 30 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    التشافي بالتدوين

    النشر : الثلاثاء 30 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    ماذا تعرف عن الأمراض التنكسية للجهاز العصبي؟

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    تلقين العقل الباطني: قوة الكلمة الملفوظة

    النشر : الخميس 09 شباط 2023
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الغيرة بين زملاء العمل.. عقدة نفسية أم طبيعة بشرية؟!

    النشر : السبت 12 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    في الحب!

    النشر : الأثنين 17 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 517 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 402 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 358 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 626 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 4 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 4 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 5 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة