• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الولادة العلوية.. فرات دافئ وبشارة عابقة

هدى محمدي / الأربعاء 16 شباط 2022 / حقوق / 3479
شارك الموضوع :

من بيت الكعبة، ومرورا بالميقات، تربعت على أعمدة الصلاة، قبلة أخرى وهي ولادة علي سيد الأوصياء

نطقت الكعبة، فكان الصمت التزاما لها على حين غرة، وليد أضحت له الكواكب سجدا، تقبل آلاء قدومه وهو بيد الكريمة أمه فاطمة بنت الأسد ..

ومن بيت الكعبة، ومرورا بالميقات، تربعت على أعمدة الصلاة، قبلة أخرى وهي ولادة علي سيد الأوصياء.. بيتا امتلأ نورا غرقدا هو شرف الذاكرين..

انبلجت درة الانوار من صلب الحقيقة وامتد عنق الولاية نهرا رويا ليصب في مداخل الانوار .. اثنا عشرا كوثرا ..علي بن ابي طالب ، اشتاق قلبي عند نفحات ذكراه لأنه المعين البارد لقلب عشق الفرقد ولمس اللظى .

في جوى البيت وضياءه ، وروعة الحصن ودواءه ، أغصان تدلت لتحتضن صدور آمنت بولايته واكتملت كلمتها من بيت عصمة الله .

روي عن يزيد بن قعنب أنّه قال: كنت جالساً مع العباس بن عبد المطلب وفريق من بني عبد العزّى بإزاء بيت الله الحرام إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أم أمير وكانت حاملاً به لتسعة أشهر وقد أخذها الطلق، فقالت: يا ربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب، وإنّي مصدّقة بكلام جديّ إبراهيم الخليل عليه ‌السلام وإنّه بنى البيت العتيق، فبحقّ الّذي بنى هذا البيت، وبحقّ المولود الّذي في بطني إلاّ ما يسّرت عليَّ ولادتي.

قال يزيد: فرأيت البيت قد انشق عن ظهره، ودخلت فاطمة فيه، وغابت عن أبصارنا وعاد إلى حاله والتزق الحائط، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا أنّ ذلك أمر من أمر الله عَزَّ وجَلَّ، ثمّ خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب . وأسرع البشير إلى أبي طالب وأهل بيته فأقبلوا مسرعين والبِشر يعلو وجوههم، وتقدّم من بينهم محمّد المصطفى فضمّه إلى صدره، وحمله إلى بيت أبي طالب حيث كان الرسول في تلك الفترة يعيش مع خديجة في دار عمه منذ زواجه وانقدح في ذهن أبي طالب أن يسمّي وليده (عليّاً) وهكذا سمّاه، وأقام أبو طالب وليمةً على شرف الوليد المبارك، ونحر الكثير من الأنعام .١

لاتلومني ايها القلم وما حضيت اعتابه من وفود زائر حب الولاية ، يطرق معبر الجنة وبوابة علم رسول الله ، تهناة بقدوم وليد الكعبة ، وسميه العلي الاعلى يد بيد مبايعة للنبي محمد ..

حروفنا عقيمة ، عن ذكر أعظم من خلقه الله بعد النبي محمد ، كيف للعقل أن يدرك معاقل فكره وقد علمه رسول الله الف باب من العلم يفتح منه ألف ألف باب ، إنها المعجزة واختها الكرامة ، ترتل أفواج آيات هي المقصرة حتما في معرفة أسد الله الغالب ، علي بن ابي طالب .

قال رسول الله عليه وعلى آله أفضل الصلوات :

"ياعلي ، لايعرف الله حق معرفته غيرك وغيري، ولايعرفك غير الله وغيري".

عميقة هي الهمسات .. والدمع رفيق الحاجة ، والنبض شهيقه الممتد على مدى الشوق الى حضرته وقد امتد الجمع الغفير لتجديد البيعة وكأنه غدير قد ولد ..

آه ، لعمقي الذي لم يدرك من وليد الكعبة إلى الان سوى فلقة كتاب .. في شخص حيدرة الكرار علم يلد اعلام ، وبحر من آفاق دانت فتدلى من علياء سماحته كل الرحمة والصدق .. وقد تقلد سيف الكرامة ، وتقمصت روحه بطون العلم من نفس النبوة ، وقد آخاه روحا وريحانا.

كان عليا ، والدا ووليدا ، وراعيا فريدا ، تكور العالم بكينونته .. فكان الفلك رهين ولادتك ياعلي،

ف لولاك لما خلق الله الافلاك ، ولما اكتملت الوصية واجتازت كل السابقين واللاحقين .. وانا لمحفل ولادة اليقين لمسرورون.

اللغة في حصن علي بلاغة ، وحروف الوجد قد أدركتها شواهد التوطين ، فكثير من الغد يحتاج الى ربيع من ثقافة أساسه فقه علي ، وعقيدة علي ، ومبدأ علي ،،

ياليتنا نفهم المصداق ، كي نفهم المسالك كيف تستقيم وكيف يخط الكتاب الجمل التي يستند عليها .

إن كان الماضي رابضا على ذاكرة القسم بعلي وآل علي ،، إذن لابد أن نفهم أن حاضرنا لايجرأ على انتقاله إلى مستقبلا واعدا دون بيعة سيد الأوصياء ، لأن البيت المعمور كفيل بأن يحفظ الوليد من آفات الجمود ، بأنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ..

انك الذكر ياعلي ،، وانت قرآنه الناطق ، والسر في شجرة طوبى ، وكلمة موسى وعيسى وكل الانبياء.

 الامامان الجعفران عليهما السلام

 في قوله تعالى: (فاما من ثقلت موازينه) فهو أمير المؤمنين (فهو في عيشة راضية واما من خفت موازينه) وأنكر ولاية علي " ع " (فأمه هاوية) فهي النار جعلها الله له اما ومأواه، قال الحميري:

وقوله الميزان بالقسط وما * غير علي في غد ميزانه ويل لمن خف لديه وزنه * وفوز من أسعده رجحانه أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى (وأما من أوتي كتابه بيمينه) علي بن أبي طالب عليه السلام.٢

كتاب التأويل ، يشهد لك ياعلي ،، وكل حرف من كتاب الله فيه لك خصوصية ممتدة إلى انتهاء آخر آية من آياته .. لعظيم شأنك وجلالة قدرك عند الله ..

فقد كانت العبرة فيه أن خلدت الجنة أنصافا لأهل البيت ولمن والاهم  ، وسعرت الجحيم لمن يخذلهم ويظلمهم.. وقد جعل الله امتنانا خاصا لولاية علي منذ أن يلد الإنسان وحتى موته ، فلا أقبالا لوليد الا بذكرك ياعلي ، ولا تسل روحا لمؤمن عند مماته الا بحضورك ياعلي.

عن ابن عباس قال: إذا كان يوم القيامة أمر الله مالكا أن يسعر النيران السبع وأمر رضوان أن يزخرف الجنان الثمانية ويقول يا ميكائيل مد الصراط على متن جهنم ويقول يا جبرئيل انصب الميزان تحت العرش وناد يا محمد قرب أمتك للحساب ويأمر الله تعالى أن يعقد على الصراط سبع قناطر طول كل قنطرة سبعة عشر الف فرسخ وعلى كل قنطرة سبعون ألف ملك قيام فيسألون هذه الأمة نساؤهم ورجالهم على القنطرة الأولى عن ولاية علي بن أبي طالب وحب آل محمد عليهم السلام فمن أتى به جاز القنطرة الأولى كالبرق الخاطف ومن لم يحب أهل بيت نبيه سقط على أم رأسه في قعر جهنم ولو كان له من أعمال البر عمل سبعين صديقا.٢

هو حبك ياعلي .. أن جعل الفكرة ولادة ، والبيعة ولادة ، ولذكرك يوم يعتمر به الموالون حضرتك الباهية الزاهية التماس رد القضاء ولطفك  ياعلي .. لأنك مظهر العجائب ..

عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وآله قال: لا تزول قدم عبد يوم القيامة حتى تسال عن أربعة عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن حبنا أهل البيت.(٣)

 ياعلي  لولاك ماكانت للولادة اسم يحتذى بها.

( ١) اعلام الهداية ، ج/ ٢
(٢) (٣) مناقب آل أبي طالب ، ابن شهر آشوب ، ج/٢ ، ص٢

الشيعة
الامام علي
اهل البيت
الايمان
الحب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    الأحد 16 آب 2026/
    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    الأربعاء 29 تموز 2026/
    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    محرم الحرام.. ونهضة الحسين بن علي

    السبت 20 حزيران 2026/
    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    أزمة البقيع.. سيف التأريخ بقلب الطاغية…

    الأثنين 30 آذار 2026/
    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    أيها العيد كن سعيداً، فالمؤمنون على العهد

    الأثنين 23 آذار 2026/
    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    القدر وشهر الله... ومساجد الله تبكي علياً

    الخميس 12 آذار 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة