• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المرأة الحديدية مقابل المرأة الماسية في حلبة مصارعة.. من الفائزة؟

زهراء وحيدي / الثلاثاء 04 نيسان 2023 / اعلام / 3086
شارك الموضوع :

هنالك تضليل اعلامي كبير على معدن الحديد، فقد انشهر بقوته وصلابته ولكن في الحقيقة هو أضعف بكثير

اجتمعتُ مع صديقات العمر في باحة المنزل على مائدة العشاء، وأصبحنا نراجع ذكريات الطفولة معاً، كل واحدة منا كانت تحلم بمستقبل عظيم.

فاطمة مثلا كانت تحلم أن تصبح طبيبة وتعالج جدتها المريضة، ولكن مع بالغ الأسف توفيت جدتها قبل أن تدخل فاطمة إلى الثانوية حتى... لكنها بقيت على عزمها وأصبحت طبيبة، وعاهدت نفسها أن تعالج كبار السن مجانا علّ جدتها تشعر بالسلام في قبرها.

وأما رانية فكان حلمها منذ الطفولة أن تصبح مذيعة مشهورة، ولكن اليوم هي معلمة في إحدى المدارس الحكومية، بينما كانت رانية تأكل شطيرتها بشهية قالت لها فاطمة: لماذا تخليتي عن حلم الطفولة يا رانيا؟

ردت عليها رانية بفم ممتلئ: بصراحة لم أتخل عنه، هو من تخلى عني...

ثم تنهدت قليلا وأكملت كلامها: طرقت كل الأبواب التي من الممكن أن توصلني بقناة محترمة أتعين فيها كمذيعة، ولكن كل الأبواب كانت موصدة في وجهي إلاّ باب التعليم، ولأني من عائلة ذات دخل محدود كما تعرفون، لهذا لم يكن أمامي خيارا آخر سوى الموافقة على مهنة التدريس... ولله الحمد راضية على عملي الآن وأحب طالباتي كثيرا وأشعر بأن ما اختاره الله لي أجمل بكثير، فقد تعلقت بعملي وأصبحت أرى نفسي معلمة أكثر من كوني مذيعة ولا أعتقد بأني سأتخلى عن مهنة التدريس يوما ما.

وعندما حان دور مريم، نظرتُ إليها مبتسمة وقلتُ لها: وماذا عنكِ أيتها المرأة الحديدية؟

ضحك الجميع، وقالت مريم: هل ما زلتِ تتذكرن حلمي؟ نعم كان حلمي أن أصبح يوما ما "المرأة الحديدية".

قاطعتها رانية: ولماذا المرأة الحديدية؟

ردت عليها مريم: لا أدري ربما لأن الغرب صورها لنا بأنها المرأة القوية التي لا يهزها شيء.

قلت: لماذا برأيكن سماها الغرب بالحديدية؟ لماذا لم يختاروا للمرأة معدنا آخر؟ 

الحديد يمتاز بالصلابة نعم ولكنه بشع، ولا يحمل أي معايير للجمال والأنوثة، إضافة إلى أنه رخيص ومتوفر في كل مكان وزمان!

بصراحة أنا أجد الألماس أنيقا ويليق بالمرأة أكثر من الحديد.

فالألماس أقوى من الحديد، ويحمل معيار الجمال والرقي، وإنه نادر وقليل التواجد، وغالي الثمن... إنه يحمل القوة والجمال في آن واحد!

برأيي المرأة الماسية تعبير ادق من المرأة الحديدية.

وما إن أكملت جملتي حتى وجدت الفتيات يحدقن بي مستغربات، سألتني مريم: فعلا يا جمانة لماذا لم تخطر على بالي هذه الفكرة مسبقا؟!

الغرب لم يختر لفظة المرأة الحديدية عبثا، فعلا إنه يريد امرأة قوية لكنها رخيصة ومتاحة!، يريد امرأة قوية لكنها فارغة من مقومات الجمال الحقيقي، يريدها قوية لكنها بعيدة تماما عن عوامل الرقي...

لأن القوة التي يريدها الغرب من المرأة هي القوة الفارغة، فالحديد ظاهره قوي إلا أن باطنه ضعيف، فقد يصاب بالاعوجاج بضربة بسيطة، وينصهر إذا سلط عليه النار..

هنالك تضليل اعلامي كبير على معدن الحديد، فقد انشهر بقوته وصلابته ولكن في الحقيقة هو أضعف بكثير مما يمكن تخيله، بالإضافة إلى أنه قبيح جدا ولا يحمل معايير الجمال الحقيقية، فقطعة الحديد الملونة الجميلة ستفقد لونها وتتآكل وستصدأ بمجرد تعرضها للرطوبة!

إذن لماذا كل هذه الدعاية والاعلان لهذا المعدن وهنالك معادن أخرى أقوى منه بكثير؟، فهل هنالك من يصدق بأن هذه الماسة الجميلة اللامعة هي أقوى من قطعة الحديد السوداء المتصدية!

هذا ما يفعله الغرب بنا تحديدا يا فتيات، يروج لنموذج المرأة القوية من الخارج التي تحمل معايير الجمال الزائفة ويبين بأنها الأقوى والأجمل وعلينا الإقتداء بها والسير على نهجها لنصبح نسخة مكررة منها... نسخة من المرأة الحديدية المتصدية!

فقطعة الحديد دائما عارية لأنها رخيصة! على عكس قطعة الألماس التي يضعونها بأفضل العلب لحمايتها والحفاظ عليها لكونها غالية!

وهذا ما يتوافق فعلا مع ما يقدمه الغرب من نماذج لنساء عاريات كاسيات بعيدات تماما عن الحجاب... لأنهن رخيصات أو بالأحرى وكما يقدمها الغرب حديديات!

بينما الأنموذج المثالي هي المرأة الماسية الثمينة والتي تتحلى بالقوة الفعلية، وتحمل في داخلها جميع معايير الجمال الحقيقية، وفي نفس الوقت رقيقة ولامعة وأنيقة... وصعبة المنال.

ولو دققنا في التاريخ وبحثنا جيدا بين صفحاته سنجد بأن من يطرح هذا النموذج الراقي للمرأة هو الدين الإسلامي فقط!

فهو يقدم نساء جميلات رقيقات شريفات وقويات لدرجة أصبحن رموزا في صفحات التاريخ يقتدي بهن النساء والرجال، كالسيدة الزهراء، والسيدة خديجة، وأم البنين، وأم وهب، وزوجة فرعون آسية...الخ.

ولكن أين هو نموذج المرأة الحديدية الذي يطرحه الغرب مقابل نموذج المرأة الماسية الذي يطرحه الإسلام؟ لا أحد بالتأكيد!

عم الصمت في أرجاء المكان، بدأنا نراجع حساباتنا مع كل النماذج الزائفة التي قدمها الغرب لنا سابقا بهدف الانحراف والتسقيط دون أن نشعر بأن هنالك خطرا يهدد كيان المرأة المسلمة في العالم.

تنفسنا الصعداء بعدما عرفنا الحقيقة وحمدنا الله كثيرا على هذه الصحوة، وعزمنا على أنفسنا أن نفضح هواجس الغرب في صناعة المرأة الحديدية المتصدية من منابرنا الخاصة والعامة، وأن نحاول بكل جهودنا أن نروج لنموذج المرأة المثالية الذي يطرحه الدين الإسلامي في العالم.

وفي نهاية الجلسة قالت رانيا مازحة:

فعلا المرأة الماسية بكل مقومتها هي الأفضل والأقوى وهي الإنموذج الحقيقي للمرأة المتكاملة في العالم، وإذا انتهى الأمر بي في حلبة المصارعة بالتأكيد سأختار أن أكون المرأة الماسية التي تواجه المرأة الحديدية، لأني قوية بإسلامي... والبقاء دائما للأقوى.

المرأة
الغرب
الاعلام
الرجل
الفكر
الشخصيه
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    القيادة الشرعية والصراع مع الباطل: كيف يحقق الإنسان دوره في زمن الغيبة

    الأحد 15 شباط 2026/
    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    مدارج الوعي الديني وارتباطه المباشر بالتكامل الانساني

    الثلاثاء 27 كانون الثاني 2026/
    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    وحدة الأمة أم سقوطها؟ قراءة كاظمية في واقع التمزق الإسلامي

    الخميس 15 كانون الثاني 2026/
    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    فلسفة الإمام علي في مواجهة طغيان الاستهلاك الحديث

    الثلاثاء 06 كانون الثاني 2026/
    ما لم تخبرنا به النظريات

    ما لم تخبرنا به النظريات

    الأربعاء 24 كانون الأول 2025/
    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    سائق المعارف إلى أين يمضي بركابه؟

    الأربعاء 17 كانون الأول 2025/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    كيف يساعد تغريد العصافير في التخفيف من القلق؟

    النشر : الأثنين 24 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الاتقان بالعمل: المحور الأساس للحركة الإسلامية العالمية

    النشر : الأربعاء 28 شباط 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    عِزة في سلة تسوق

    النشر : الأربعاء 29 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    كيف تؤثر المعالجة العاطفية على قوة الاعلان؟

    النشر : الأحد 27 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    هستيريا التصوير.. إلى أين؟

    النشر : الأثنين 01 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    بيعة الغدير وأولويات حضارة التكوين

    النشر : الخميس 19 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 511 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 485 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 476 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 314 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 304 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 295 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1121 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 806 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة