• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

درر الاسلام في ايدي الغرب

ولاء عطشان / الأحد 20 آب 2017 / اسلاميات / 2683
شارك الموضوع :

كان من أسباب التفاف الناس حول الإسلام: المواظبة الشديدة لدى المسلمين على محاسبة النفس والرقابة النفسية، فقد التزم المسلمون بهذه الصفة الحم

كان من أسباب التفاف الناس حول الإسلام: المواظبة الشديدة لدى المسلمين على محاسبة النفس والرقابة النفسية، فقد التزم المسلمون بهذه الصفة الحميدة (محاسبة النفس)، لأن دينهم دعاهم إلى ذلك، فالمسلمون كانوا نموذجاً في أمانتهم وصدقهم وصحة عملهم وإتقانهم وفي كل سلوكهم، ولذا التف الناس حولهم، إذ الإنسان يحب بفطرته أن يتعامل بثقة وصدق وأمانة و.. مع أولاده و زوجته وأبويه وعمّاله وشريكه وحاكمه وعالمه وجاره وصديقه.

لكنّ افتقاد كثير من المسلمين لهذه الثقة وتلك الأمانة أدى إلى نفور الناس من الإسلام وابتعادهم عن مذهبه.

إنّ الثقة والأمانة والصدق و.. لا تتوفر عبر القانون، ذلك لأن القانون ظاهري فقط، والشرطة إنما تحمي الظاهر من الأمر، أمّا الباطن فالأمر بحاجة إلى رقابة نفسية يقظة، وهي لا تحصل إلا بالإيمان بالله السميع البصير، العليم بسرائر خلقه وما تخفي الصدور.

أمّا اليوم فقد انسلخ المسلمون على الأغلب من محاسن الصفات ومكارم الأخلاق، ولم يراعوا حتى التظاهر به، وقد أخذ الغرب ببعضه، ولذا ابتعد الناس عن المسلمين والتفوا حول الغرب، فإنك ترى في الغرب الإتقان في العمل والاستشارة في الأمور والانضباط والنظام والنظافة والصحة، ومع أنها ليست كاملة ولكنها متوفرة إلى حد ما.

وهذه الأمور ولدت فيهم بسبب المنافسة والمراقبة والأحزاب الحرّة والنقابات ووسائل الأعلام –لا من جهة الخوف من الله سبحانه وتعالى-.

وقد كنّا نقرأ في أوائل بعض الكتب الدراسية حديثاً شريفاً يقول: "أول العلم معرفة الجبّار وآخر العلم تفويض الأمر إليه"، فإنّ العلم النافع، متوقف على معرفته سبحانه، والمعرفة الكاملة تستدعي تفويض الأمر إليه تعالى، إذ الإنسان ليس إلا جرماً صغيراً في هذا النظام الكوني الهائل، الذي لا يعرف أوله ولا آخره، ولا طوله ولا عرضه، ولا عمقه، ولا شيء من خصوصياته الذاتية والعرضية إطلاقاً، وإنما يكون الإنسان بالنسبة إليه كما قال سبحانه: "يعلمون ظاهراً من الحياة والدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون" فالإنسان يعرف الظاهر من الأشياء فقط، وعن الدنيا فقط.

إنّ الفرد منّا يفوض أمره ويولي زمامه في عملياته الجراحيّة، وفي تنقله من مكان إلى آخر إلى الطبيب والطيار، فكيف بأمور حياته المصيرية التي ترتبط بسعادته وشقاوته في هذه الدنيا وفي الدار الآخرة، وهو لا يعلم منها شيئاً، والعالم بها هو الله تعالى وحده الذي بيده ملكوت كل شيء، ومن المعلوم أن الذي يفوض أمره إلى الله تعالى خالق الكون ومدبره، يهديه الله تعالى إلى ما فيه صلاحه وخيره.

وعليه فقوله تعالى: "فوقاه الله سيئات ما مكروا"، إشارة إلى مصداق من مصاديق أول الآية: "وأفوض أمري إلى الله إن الله بصيرٌ بالعباد"، وإلا فإنّ الله سبحانه يحفظ الإنسان – دون شعور أو إحساس منه في أكثر الأحيان – من الغرق والحرق والخسف والهدم والسقوط، ومختلف الأمراض والأوبئة والكوارث، وغيرها.

وعلى أي حال: فإن كثيراً من المسلمين انفضوا عن تلك المعاني السامية، لأن خوف الله سبحانه لم يتجذر أو يتوفر فيهم، كما توفر وتجذر في المسلمين الأوائل.

هذا مع قطع النظر عن انقطاع الألطاف الإلهية الخاصة عنهم، حيث إن هناك تجارة بين الإنسان وبين ربه سبحانه وتعالى، قال تعالى: "تجارةً لن تبور".

ومن الواضح أن للعاقل فضلاً على المؤمن الجاهل، إنّ كل شيء – حسب الأدلة العقلية والنقلية – بيد الله سبحانه، وإنه على كل شيء قدير.

والإنسان مهما حلّق نحو الأقمار أو غاص في أعماق البحار، فإنه عاجز عن منح الحياة والروح حتى لذبابة واحدة، فكيف له بتوفير الحياة السعيدة، والعيش الهنيء والعزة والمنعة لنفسه، من دون الاستمداد من الله تعالى وطلب العون منه؟ قال تعالى "لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له".

قال الإمام الصادق عليه السلام: "في قوله تعالى (ولمن خاف مقام ربّه جنتان): من علم أنّ الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال، فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى".

من كتاب (لماذا تأخر المسلمون؟) لسماحة المرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي.

الاخلاق
الغرب
النجاح
الاسلام
السلوك
النموذج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 15 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 16 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة