• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

درر الاسلام في ايدي الغرب

ولاء عطشان / الأحد 20 آب 2017 / اسلاميات / 2630
شارك الموضوع :

كان من أسباب التفاف الناس حول الإسلام: المواظبة الشديدة لدى المسلمين على محاسبة النفس والرقابة النفسية، فقد التزم المسلمون بهذه الصفة الحم

كان من أسباب التفاف الناس حول الإسلام: المواظبة الشديدة لدى المسلمين على محاسبة النفس والرقابة النفسية، فقد التزم المسلمون بهذه الصفة الحميدة (محاسبة النفس)، لأن دينهم دعاهم إلى ذلك، فالمسلمون كانوا نموذجاً في أمانتهم وصدقهم وصحة عملهم وإتقانهم وفي كل سلوكهم، ولذا التف الناس حولهم، إذ الإنسان يحب بفطرته أن يتعامل بثقة وصدق وأمانة و.. مع أولاده و زوجته وأبويه وعمّاله وشريكه وحاكمه وعالمه وجاره وصديقه.

لكنّ افتقاد كثير من المسلمين لهذه الثقة وتلك الأمانة أدى إلى نفور الناس من الإسلام وابتعادهم عن مذهبه.

إنّ الثقة والأمانة والصدق و.. لا تتوفر عبر القانون، ذلك لأن القانون ظاهري فقط، والشرطة إنما تحمي الظاهر من الأمر، أمّا الباطن فالأمر بحاجة إلى رقابة نفسية يقظة، وهي لا تحصل إلا بالإيمان بالله السميع البصير، العليم بسرائر خلقه وما تخفي الصدور.

أمّا اليوم فقد انسلخ المسلمون على الأغلب من محاسن الصفات ومكارم الأخلاق، ولم يراعوا حتى التظاهر به، وقد أخذ الغرب ببعضه، ولذا ابتعد الناس عن المسلمين والتفوا حول الغرب، فإنك ترى في الغرب الإتقان في العمل والاستشارة في الأمور والانضباط والنظام والنظافة والصحة، ومع أنها ليست كاملة ولكنها متوفرة إلى حد ما.

وهذه الأمور ولدت فيهم بسبب المنافسة والمراقبة والأحزاب الحرّة والنقابات ووسائل الأعلام –لا من جهة الخوف من الله سبحانه وتعالى-.

وقد كنّا نقرأ في أوائل بعض الكتب الدراسية حديثاً شريفاً يقول: "أول العلم معرفة الجبّار وآخر العلم تفويض الأمر إليه"، فإنّ العلم النافع، متوقف على معرفته سبحانه، والمعرفة الكاملة تستدعي تفويض الأمر إليه تعالى، إذ الإنسان ليس إلا جرماً صغيراً في هذا النظام الكوني الهائل، الذي لا يعرف أوله ولا آخره، ولا طوله ولا عرضه، ولا عمقه، ولا شيء من خصوصياته الذاتية والعرضية إطلاقاً، وإنما يكون الإنسان بالنسبة إليه كما قال سبحانه: "يعلمون ظاهراً من الحياة والدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون" فالإنسان يعرف الظاهر من الأشياء فقط، وعن الدنيا فقط.

إنّ الفرد منّا يفوض أمره ويولي زمامه في عملياته الجراحيّة، وفي تنقله من مكان إلى آخر إلى الطبيب والطيار، فكيف بأمور حياته المصيرية التي ترتبط بسعادته وشقاوته في هذه الدنيا وفي الدار الآخرة، وهو لا يعلم منها شيئاً، والعالم بها هو الله تعالى وحده الذي بيده ملكوت كل شيء، ومن المعلوم أن الذي يفوض أمره إلى الله تعالى خالق الكون ومدبره، يهديه الله تعالى إلى ما فيه صلاحه وخيره.

وعليه فقوله تعالى: "فوقاه الله سيئات ما مكروا"، إشارة إلى مصداق من مصاديق أول الآية: "وأفوض أمري إلى الله إن الله بصيرٌ بالعباد"، وإلا فإنّ الله سبحانه يحفظ الإنسان – دون شعور أو إحساس منه في أكثر الأحيان – من الغرق والحرق والخسف والهدم والسقوط، ومختلف الأمراض والأوبئة والكوارث، وغيرها.

وعلى أي حال: فإن كثيراً من المسلمين انفضوا عن تلك المعاني السامية، لأن خوف الله سبحانه لم يتجذر أو يتوفر فيهم، كما توفر وتجذر في المسلمين الأوائل.

هذا مع قطع النظر عن انقطاع الألطاف الإلهية الخاصة عنهم، حيث إن هناك تجارة بين الإنسان وبين ربه سبحانه وتعالى، قال تعالى: "تجارةً لن تبور".

ومن الواضح أن للعاقل فضلاً على المؤمن الجاهل، إنّ كل شيء – حسب الأدلة العقلية والنقلية – بيد الله سبحانه، وإنه على كل شيء قدير.

والإنسان مهما حلّق نحو الأقمار أو غاص في أعماق البحار، فإنه عاجز عن منح الحياة والروح حتى لذبابة واحدة، فكيف له بتوفير الحياة السعيدة، والعيش الهنيء والعزة والمنعة لنفسه، من دون الاستمداد من الله تعالى وطلب العون منه؟ قال تعالى "لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له".

قال الإمام الصادق عليه السلام: "في قوله تعالى (ولمن خاف مقام ربّه جنتان): من علم أنّ الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال، فذلك الذي خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى".

من كتاب (لماذا تأخر المسلمون؟) لسماحة المرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي.

الاخلاق
الغرب
النجاح
الاسلام
السلوك
النموذج
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    ورشة تدريبية في الكتابة الإبداعية تُؤصِّلُ للغة السليمة كمدخل للإبداع

    الأثنين 15 كانون الأول 2025/
    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    متى يكون الإنسان معاقًا؟

    الأربعاء 04 كانون الأول 2024/
    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    إذا حكمتَ فاحكم بالعدل

    الخميس 18 آيار 2023/
    نورٌ سماوي

    نورٌ سماوي

    الخميس 06 نيسان 2023/
    على أرصفة الطريق

    على أرصفة الطريق

    السبت 01 نيسان 2023/
    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    الغضب.. من منظور رسول الرحمة

    السبت 15 تشرين الاول 2022/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 309 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة