• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

السلاح الابيض

حنان حازم / السبت 26 آب 2017 / تطوير / 4838
شارك الموضوع :

السلاح الابيض، مصطلح يُطلق على نوع من الاسلحة غير النارية، وكلمة "ابيض" لا تعني الاشارة له باللون بل للنوع، مثل السيف والفأس والسنج والسكاك

 السلاح الابيض، مصطلح يُطلق على نوع من الاسلحة غير النارية، وكلمة "ابيض" لا تعني الاشارة له باللون بل للنوع، مثل السيف والفأس والسنج والسكاكين وغيرها كما هو معروف.

ولكن هناك نوع ممكن ان يُصنف من ضمن هذه المجموعة ومن أفضلها حتى، سلاح يعتبر من اقوى الاسلحة الصالحة التي تدوم، لا تقتل ولا تجرح وانما تَشُل حركة الخصم وتجعله مترقباً، الا وهو (الكتابة).

الكتابة سلاح ابيض يمتلكه الكاتب، يجوب به المعارك ودائماً ما ينتصر، فالكاتب مُحارب من نوع آخر سِلاحهُ من صُنع إلهيّ لا تَنفذ ذخيرته ابداً، بإستطاعته تناول الاحداث كافة على ارض الواقع، كُل شيء تراه عيناه وتسمعه اُذناه، يحزن او يُسعد لوجوده، يغتاظ او يستاء حياله، يَطرح الاسئلة ويُفكر من أجلها ثم يجد العلل ويُقدم الحلول..

إن الكتابة أم المعرفة، عُصارة الافكار وبوح الروح والرئة الثالثة التي يتنفس منها الكاتب كما قال احدهم، وهي نعمة وهبة من عند الله تعالى يتمتع بها البعض، منهم من يمارسها كهواية لوَصف الكلام وتَنميق العبارات وتَقديمها بأجمل صورة ليرتاح بالبوح عما يَختلج فكره، فهناك بعض المشاعر العميقة التي لا تُتَرجم من خلال الكلام، وبعض العِبر والدروس العظيمة التي لا تُحفظ من خلال سماعها فقط، بل يجب على مانحيها تدوينها بشكل دقيق وتقديمها بصورة متكاملة حتى تبقى متداولة لخدمة الاجيال القادمة وتَرسخ في اذهانهم ما أن يتمعنون قراءتها ويتعمقون لكي يفهموا ما ترمي اليه تلك الكلمات والسطور..

ولم تختصر الكتابة على تدوين الاحداث وتأريخها فحسب وانما تطور الاسلوب وتنوع بمرور الزمن من خلال ابداع الكُتاب المحترفين وتفننهم في ترجمة المواقف والمشاعر والاحاسيس وتصوير المشاهد بمهارة ودقة عالية وبكل انواعها ان كانت سياسية، توعوية، علمية، فلسفية، او شخصية ساخرة وما الى ذلك، حيث تشد المُتلقي اليها وتؤثر فيه ليستمر في تتبع الاحداث والتفاعل معها، ولا ننسى الدور الكبير للتكنولوجيا الحديثة في ذلك..

وقد اصبح تعليم الكتابة للموهوبين المبتدئين يَسير بعض الشيء فما عليهم سوى قراءة بعض الكتب التي تُنمي لديهم القدرة اللغوية وتَعَلُم كيفية صياغة الجمل، ابتداءً من كتابة الخاطرة، النص النثري، الاقصوصة، ومن ثم القصة، الرواية، الشعر والمقال وغيرها، حتى يكتشف ابداعه في احد المجالات او في جميعها.

وتبقى الكتابة نافذة جميلة تَطل بها على العالم بجميع اختلافاته والوانه، تَنثر في سمائه حروفك وأفكارك التي تَختارها وتُحدد مدى عمقها وتأثيرها، وبذلك ستكون انت المسؤول الأول والأخير عما سينتج عن المتلقي الذي يهمه الامر على أثر ما قدمته، لأنك ستجعله مؤيداً لك ومؤمناً بأفكارك ليَضم صوته الى صوتك ويسعى ايضا لِضم اصوات الآخرين معكم.

وعليه يجب على الكاتب الذكي عدم الافصاح او العمل بصدد ميوله او إنتمائه ويدع خصوصياته لنفسه فقط حتى لا تختلط الاوراق! وبالضرورة يجب عليه تنقية الافكار والكلمات ومراجعتها مراراً وتكراراً قبل الشروع في نشرها، للتأكد من خِلوها وعدم احتوائها نظريات مغلوطة وروايات من مصادر غير موثقة او مفاهيم مستوردة يُشكك بمصداقيتها، وقد يكون البعض من الكُتاب على علم بذلك ويتغاضى من اجل مصلحته الشخصية او الربح الذي سيجنيه عند قيامه بالامر لِصالح جهة مُعينة!.

فَمن غير الجائز اخلاقياً وعقلانياً التلاعب بأفكار الناس وتحريفها، وقد قال تعالى: }وآلّلّهً يِعلّمٌ مٌآ تٍسرون ومٌآ تٍعلّنون} سورة النحل آية (١٩) وقال تعالى: {سيِجُزُيِهًمٌ وصِفُهًمٌ آنه حًگٍيِمٌ علّيِمٌ} سورة الانعام آية (١٣٩).

ان الكتابة واحة غَناء يلجأ اليها الجميع اثناء اسفارهم الشاقة في هذه الحياة، سيدهشك خضارها الزاهي وماءها العذب وثمارها الناضجة ولكن احذر من ان تتناول كل ما تراه امامك ولا تغرك القشور الجميلة من الخارج فبعضها تالفة من الداخل وربما قد تكون سامة! لذلك عليك الانتباه والتفحص جيدا والسؤال احيانا قبل ان  تقطف وتتشارك ما قطفته.

الوعي
القيم
الكتابة
الانسان
الموهبة
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    العطاء.. بين الرحمة والحكمة

    الخميس 21 آيار 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة