• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نسج دمعة واعليا

نجيبة السيد علي / الأثنين 18 آيار 2020 / منوعات / 2928
شارك الموضوع :

أصحرت بقلب ليس فيه سواكَ ياعلي.. أعطيت السماء وجهاً كلّه لك ياعلي..

الجمعة الرابعة عشر من شهر رمضان سنة ١٤٤١ من الهجرة، حيث الحرمان من إقامة مآتم  أمير المؤمنين، كانت جمعة صعبة جداً.. أراقب السماء كعلي، هو ينتظر العلامات وأنا أنتظر فرجاً، لعلّنا نستطيع أن نصرخ -واعليا-كما كنا ودأبنا في كلّ عام، فكأن الدمعة التي لم تتوقف.. وكان نسجها كلمات من العشق الملتهب بالحسرة.

أصحرت بقلب ليس فيه سواكَ ياعلي..

أعطيت السماء وجهاً كلّه لك ياعلي..

رأيت أفول الشمس فصببت دمعي، مزجته بزعفران الغروب، ناجيتها رفقاً أرجوكِ لاتأفلي..

تريثي رويداً..

فمازلنا نحتضن أملاً أن يأتينا علي..

صلاتنا منقوصة لا تكتمل دون علي،

كبسملة فقدت باءها، فهل تبقى بسملة؟؟

أمهلينا من الوقت ثمالة، لعلّه يأتي..

لكنّها غربت وسحبت خيوط الزعفران، لملمتها نحو أفق بعيد.. تابعتها حتى فقدت الأثر..

قلتُ، لعلّها في ذاك الأفق إلى ندائي تستجيب وتجود علينا بعلي..

وبقيت أتلقى السماء بسوادها الموحش وعيوني ترقب عودة علي..

مازلت أترّقب في لهج الدعاء وسمت التضرع والبكاء، فاستطالت ساعاتي وامتدت، ولساني مازال يلهج  واعليا..

حتى عادت ثانية من مشرقها، فناجيتها بصوت أشجاه البكاء..

ياشمس أنا مازلت أرتجي علياً

ألست أنتِ التي رُددتِ له مرتين، ليصلي؟!

فلمَ عدتِ إلينا ونحن مازلنا في صلاة العشق نفقد علياً.. وهل صلاة بدون علي تعدّ شيئاً؟؟

إن هي إلا مكاءً وتصدية، أو شبهة من هذه وتلك، فلمَ أشرقتِ علينا بلا علي..؟! وما نكون بلا  علي؟

رحماكٓ ربي..

تحملنا مافات من الشهر الكريم على مضض، نلوذ بالصبر والتسليم..

أما القادم فلا، لا، ما على "علي" صبر ياسلمان!!

وتلك مقولة زهراء علي..

نحن ماخلقنا إلا لنصرخ واعليا..

أنا  بدون تلك الصرخة لستُ أنا

أنا بدونها هباءة متناثرة بين أرض وسماء،

وهل لهباءة من أثر يلحظ؟؟

لكني بعلي أكون ترتيلة من الصلوات والصرخات تتلى ليلة أردى أشقى الأشقياء عليا..

فياشمس لم رددتِ دون علي؟؟

لو كسفتِ ماعنيتِ لي شيئا سوى بضع ركوعات  من صلاة الآيات، لأنك أبيتِ أن تأتي بعلي،

عودي بعلي.. عودي سريعاً

وردي علينا صرخة واعليا

فمن حيث غربتِ وأشرقتِ

هناك نبوعات من الفرج..

مازلت أرتجيها..

يارباب الحسين..

خذي بيدي.. اعتبريني عيالاً لكِ..

ألستِ يارباب تلك المرأة الجليلة التي لم تفتأ تبكي حسيناً ليلاً ونهاراً حتى ماامتدّ بها عامها..

الآن عرفت كيف يسرع الموت إلى من يغمره البكاء طويلاً، عرفت لمَ عمركِ كان قصيراً، كعمر ورود الياسمين، علمتُ كيف يفني البكاء جسداً ويذيب عظاماً ويحيل المتعافي سقيماً!

يارباب الحسين.. قد بكيتِ الحسين بن علي طويلاً.. 

ونحن نبكي في -حجرنا- فقد أمير المؤمنين "عليا"..

أنت حجرتِ نفسك طوعاً تحت إيوان غير مسقوف، فكنت تخاطبين السماء حيناً بعد حين، وتشاطرين النجوم حزناً سرمدياً.. وتذرفين دمعاً أبدياً،

ونحن حُجرنا كرهاً وامتد بنا الحجر حتى قربت ليالي الأمير وليس لنا سوى مراقبة السماء وملاحقة أفلاكها لعلها تجود علينا بصرخة واعليا..

هل أعياكِ البكاء يارباب؟

لقد أعياني كثيراً، أحال قوّتي وهناً..

فصرتُ أهرب من الدمعة لأنّها تسقمني!

لازهداً فيها، فالدموع قوارب النجاة فقط لأن ليلة علي لم تحن بعد،

أخشى أن تأتي ليلة علي وليس في حلقي صرخة أو في بدني حراك!

يارباب حسين..

الآن بتُ استغرب كيف امهلكِ الموت عاماً بعد فقد الحسين!!

إنّه الموت أقرب إلى الباكي لوعة من ذلك بكثير وكثير..

لكن..

لعلّي ببكائي هذا أرتجي فرجاً..

أما أنتِ فما كنتِ ترتجين؟! ماكنت ترتجين من أمة قتلت وجذلت!!

فيا رباب حسين..

بحق دمعتكِ، جودي علينا بعلي

ماعلى "علي" صبر ياسلمان..

واحتسبينا أيتاماً، عيالاً في ساحة قدسكِ.

ارفعي كفيكِ..

ضعي أسماءنا في صفحتيهما..

قولي..

رباه..

هؤلاء لا يحتملون فقد علي

إنّهم علويون حتى النخاع..

فاجمع  بينهم وبين علي بحولك وقوتك

وأنت العلي الأعلى..

نبوعات الفرج تأتي..

حتماً ستأتي..

مازلت أرتجيها..

الامام علي
القيم
الحياة
الامل
الحزن
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رجل الكهف

    رجل الكهف

    الأربعاء 29 تموز 2020/
    لقطات على الكورنيش

    لقطات على الكورنيش

    الأحد 26 تموز 2020/
    لقطاتٌ من الحجر العام

    لقطاتٌ من الحجر العام

    الأثنين 20 تموز 2020/
    من منّا سيعود كما كان؟

    من منّا سيعود كما كان؟

    الأحد 12 تموز 2020/
    نرتقي الحبّ معارج

    نرتقي الحبّ معارج

    الأحد 14 حزيران 2020/
    فلنتواصل معه

    فلنتواصل معه

    السبت 23 آيار 2020/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    تحت عباءة الزيارة

    النشر : الخميس 09 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    وقفة تأملية في أراجيز الصحبة الوفية: البقاء بعد العروج

    النشر : السبت 06 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    ما هي الأطعمة الغنية بالدهون والمفيدة للصحة؟

    النشر : السبت 17 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    الشعائر الحسينية.. رسالة الحسين للعالم

    النشر : السبت 22 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 5 دقائق

    التقيت بعمري

    النشر : السبت 18 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    كيف تتعامل مع طفلك الحساس؟

    النشر : الثلاثاء 31 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 6 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 534 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 492 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 492 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 321 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 311 مشاهدات

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    • 303 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1147 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1128 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 941 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 887 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 810 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 655 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة