• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

ماهو التناسب الطردي بين تضخم الاستبداد واستفحال الهدر الثلاثي؟

ليلى قيس / الأحد 11 كانون الأول 2022 / منوعات / 2573
شارك الموضوع :

ديمومة تحكم الاستبداد والعصبيات تتناسب طردياً مع استفحال هذا الهدر الثلاثي إلا أن الأمر بدأ يتجاوزهما

يعد هدر الفكر هو أهم ركن في ثلاثية الهدر الأخطر أي هدر الفكر والوعي والطاقات، لأنها تُصيب حيوية المجتمع ونمائه في الصميم. إذ هي تتركه في حالة الانكشاف وفقدان المناعة تجاه الضغوط الخارجية المتنامية.

كما تحرمه من فرص احتلال المكانة والدور والمشاركة على ساحة المنافسة الدولية، أي أنها تهمشه كحد أدنى، وتؤدي إلى استباحته واستتباعه كحد أقصى، بدون أن يكون له القدرة على المقاومة والفعل ورد الفعل ذلك أن صحة أي مجتمع ونماءه كما حيويته وقوته تتوقف على حيوية فكره، ويقظة وعيه وقوة طاقاته وحسن توظيفها أولا  تجمع الأدبيات والتقارير على أن قوة المعرفة هي أساس اقتدار المجتمعات راهناً، وأن درجة الوعي ويقظته الضامن لنفاذ الرؤى وفاعليتها واتساع أفقها لاستيعاب الحاضر وقضاياه، واستشراف المستقبل ومتطلبات صناعته.

أولم يصبح من البديهيات أن المجتمعات التي تقصر أو تفشل في توظيف طاقاتها البشرية الحية تتقهقر إلى مواقع الشعوب المستغنى هي عنها، على أن هدر الفكر والوعي والطاقات وما يتضمنه من فقدان مناعة، يجعل المجتمع جثة هامدة وبالتالي عديم القدرة على مقاومة الاستبداد والعصبيات واستفحالهما. لا يمكن لاستبداد أن يحكم سيطرته، ولا يمكن لعصبيات أن تستفحل وتستنزف قوى المجتمع وموارده ومؤسساته إلا من خلال هدر الفكر والوعي والطاقات من هنا يتضح مدى إصرار الاستبداد والعصبيات على هذا الهدر الثلاثي، والنجاح في فرضه وتعميمه.

ديمومة تحكم الاستبداد والعصبيات تتناسب طردياً مع استفحال هذا الهدر الثلاثي إلا أن الأمر بدأ يتجاوزهما كي يهيئ الأرض الخصبة لانتشار الأصوليات الموغلة في انغلاقها هي بدورها لا تزدهر وتنتشر إلا في حالة هدر الفكر والوعي والطاقات حيث تقدم ذاتها على أنها البديل الذي يحمل الخلاص، ويرفع الغمة عن الأمة.

ولذلك ورغم التناقضات الظاهرية، فإن هناك حلفاً مصلحياً ضمنياً على أرض الواقع، ما بين ثلاثية الاستبداد والعصبيات والأصولية، في حربها المعلنة على ثلاثية الفكر والوعي والطاقات.

ولقد امتد هذا الحلف ليشمل أصولية الهيمنة الكونية الراهنة على مقدّرات الشعوب في تلاق مصلحي ضمني وواقعي، رغم ما يبدو على السطح من تناقضات ظاهرية على أن أصولية الهيمنة الكونية بدأت تلعب دور قائد الحملة والمنسق ما بين فيالقها الداخلية (العصبيات والاستبداد والأصولية). ذلك أنها بدورها لا يمكنها استباحة الشعوب والأوطان ونهب ثرواتها إلا حين تقع هذه في الهدر وفقدان المناعة، وبالتالي فقدان القدرة على المقاومة، وعلى الخيار وإدارة الذات والكيان كما أن نقيض الهدر بما يتوفر له من منعة وحيوية وحياة من خلال ازدهار الفكر وقوة المعرفة ويقظة الوعي وتفتحه وحسن توظيف الطاقات في عملية البناء والنماء، تحول فقط دون تسلط الاستبداد والعصبيات والأصوليات داخلياً، بل هي وفي الآن عينه تجعل الاستباحة والعدوان غير ممكنين من قبل أصولية الهيمنة الكونية، ومخططات نهبها للثروات والمقدرات، تشكل ثلاثية هدر الفكر والوعي والطاقات الحالة الأعـم لـهـدر الإنسان والمؤسسات، وبالتالي كيان المجتمع ذاته.

وتكمن خطورتها منهجياً في كونها تظل خارج بؤرة التركيز في تناول قضايا المجتمع، حيث يسلط الضوء أساساً على الأبعاد السياسية (من حرية وديموقراطية وعلى الفساد الاقتصادي (من نهب واستغلال ورشاوى)، في حين أنه يتعين تسليط الضوء وتركيز البحث على هذا الهدر الثلاثي لأنه يشكل الشرط المسبق لتهيئة التربة الخصبة لدوام الاستبداد، وما يميزه من فساد رغم ضعفه البنيوي، واستفحال الأصوليات رغم عجزها النمائي وبالتالي اجتياح الاستبداد الكوني للكيان والمقدرات، وسنتناول عناصر ثلاثية الهدر هذه التي تتكامل فيما بينها في حالة من تبادل التأثر والتأثير في حركة لولبية نازلة في الاتجاه، ومتسعة في الانتشار، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لمناعته. وسيتبين من هذا البحث مدى التهديد والخطورة التي تشكلها ثلاثية الهدر هذه خصوصاً أنها تتعرض لعمليات طمس مشکلات قناع مبرمجة، وإزاحة القضايا عن غير موضعها الصحيح، من خلال طرح لا تعدو كونها نتائج وأعراضاً وليست أسباباً، أو أصولاً. نبدأ إذاً بهدر الفكر من خلال مختلف ألوان وآليات الحجر على العقول.

وهو يؤول مباشرة إلى هدر الاقتدار المعرفي الذي أصبح القوة الأساس في تحديد مكانة المجتمعات وحيويتها على الساحة الدولية كل مشروع النهضة الغربي يتلخص سواء على مستوى الفكر، أو التقنية وإنتاجها في بناء عقل معرفي كبير، وما يزال، الغرب من السيطرة على الذات والكون في آن معاً، وصولاً إلى صناعتهما. وبالتالي فالحجر على العقول، ليس مجرد قمع للحريات قابل للأخذ والرد، والتبرير بمختلف الظروف الطارئة، بل هو قضاء على قوة السيطرة على الذات والواقع والمصير، وصولاً إلى صناعته..

المصدر:
مقتبس بتصرف من كتاب "الإنسان المهدور" للمؤلف "د.مصطفى حجازي"
القيم
الاقتصاد
المجتمع
السياسة
الفكر
الفساد
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها

    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات

    ظاهرة BookTok كيف أعادت خوارزميات الشاشة تشكيل سوق الكتاب الورقي؟

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    هل أنتم سعداء؟!

    حساسية الخريف.. أعراض موسمية تزداد مع تغير الطقس

    آخر القراءات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: وهم المعرفة

    النشر : الأربعاء 28 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الجيل الجديد.. هل هم أقل مرونة وأكثر عرضة للإهانة من الأجيال السابقة؟

    النشر : الثلاثاء 12 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    سأنتظرك.. ولو طال الانتظار

    النشر : الخميس 27 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    تأثير العنف الأسري على دماغ الطفل يشبه تدمير الحرب للجنود!

    النشر : الجمعة 16 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    عالمات وكاتبات ملهمات في 2022.. تعرف عليهن

    النشر : السبت 24 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    نظريات الإدارة الكلاسيكية والمعاصرة

    النشر : الأحد 10 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 23 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 893 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 406 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 348 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    • 325 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 318 مشاهدات

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    • 311 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1026 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 893 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 737 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 633 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 619 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 605 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى
    • منذ 6 ساعة
    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟
    • منذ 6 ساعة
    التواضع والرحمة يفتحان أبوابًا تعجز القوة عن فتحها
    • منذ 6 ساعة
    الخس.. فوائد غذائية تتجاوز كونه مكوّناً للسلطات
    • منذ 7 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة