• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خوارزمية الإعلام في النظام الاقتصادي الجديد

ليلى قيس / الخميس 20 تشرين الاول 2022 / اعلام / 2016
شارك الموضوع :

يشكل تحويل القارئ، على الصعيد الاقتصادي، إلى مواطن قيمة أكبر من مجرد الانتباه

ليس هناك من نموذج اقتصادي للإعلام بمعزل عن وسائل الإعلام، إذ بين المؤرخ الأميركي بول ستارPaul Starr)) في أعماله أن نموذج وسائل الإعلام الجماهيري المولود في الفترة ما بين القرن التاسع عشر والقرن العشرين، يعود إلى سلسلة من الصدف، التي نخشى اليوم أنه شكل نوعاً من فاصل سعيد.

إذ إن قيمة الإعلام تفوق الاهتمام المباشر والشخصي الذي نثيره. ذلك أنه ينتج، ما يطلق عليه الاقتصاديون تسمية الآثار الجانبية، أي تلك الآثار التي تتجاوز مجرد استهلاكه المباشر. هذه الآثار الجانبية هي من طبيعة ثقافية، اجتماعية وسياسية.

يشكل تحويل القارئ، على الصعيد الاقتصادي، إلى مواطن قيمة أكبر من مجرد الانتباه الذي يوليه هذا الأخير للإعلام. ذلك أن مستوى الثمن الضروري للحصول على إعلام ذي قيمة يتجاوز، وإلى حد بعيد، التوازن الاقتصادي للنشاط الصحفي.

إذ إن تحميل مستهلك الإعلام كامل كلفة إنتاجه يحمل خطر حصر الوصول إلى الإعلام على القلة، ما يسبب آثاراً جانبية سلبية تتمثل في: تدهور النقاش العام، وصعوبة الحصول على منظومة ديمقراطية مستقرة، ليس بسبب الفروق في الآراء، وإنما بسبب الفروق في مستوى الإعلام المتوفر لمختلف الأفرقاء.

تشكل كـل مـن كـونيـة الوصول إلى المعلومات، والجدوى الاقتصادية، ونوعية الإعلام المنتج وتنوعه، الأضلاع الثلاثة لمثلث غير متوازي الأضلاع. تمكنت الصحافة المكتوبة في عصر توزيعها المكثف من خلال تمويل وصولها إلى القراء من قبل الإعلانات، وبيعها بسعر معتدل أبقته على مستوى الحاجات الأساسية، وأمكنها بالتالي من حل معادلة النوعية وقابلية الوصول (إلى الجمهور العريض).

وأما شأن خوارزم فيسبوك، فلا يعرفه أحد من خارج مجتمع فيسبوك بالتفصيل، إلا أن العوامل الأربعة التي تحدده علنية، تشكل كل من حالة التوفر، والإشارات الصادرة عن كل محتوى، وردود الفعل المتوقعة، والنتيجة النهائية المعطاة، ذلك المزيج الرياضي الذي يوزع الرسائل وينظمها تراتبياً بالنسبة إلى كل فرد. يتحدد العنصر التنبؤي جذرياً بالانتباه المتوقع من قبل كل مستخدم، كما تعطي الإشارات بدورها وزناً للمشاركات واللايكات، وغيرها من أفعال الفرد الذي يقرأ الرسالة، وينظر إليها بمثابة إشارات انشطة»، على عكس الإشارات «السلبية، المتعلقة بطبيعة المحتوى. تعطي سياسة التفاعلات ذات المعنى (Meaningful interactions) المعلنة بداية عام 2018 من قبل مؤسس فيسبوك مارك زوكربيرغ، تعطي الأولويـة لـلـمـحـتـويـات الـتـي تـطـلـق الاستجابات وتبدأ المحادثات». وحيث إنها تعطي الأفضلية للصلات الشخصية، والتفاهمات الانفعالية، فلقد جعلت من الإعلام المتمهن محتويات من الدرجة الثانية.

أخذت المنصات الرقمية التي رفضت إطلاقاً اعتبارها بمثابة وسائل إعلام من هذه الوسائل دورين وظيفيين أخرجتهما من دورهما الأصلي. وهكذا انقلبت حراسة البوابة: إذ الكل يستطيع الدخول في المنظومة، إلا أن المستخدم لا يستطيع الوصول إلى كل الناس بالمنحى ذاته. إذ يدخل المقربون منه إلى منظومة معلوماته بسهولة أكبر. وأما فيما يتعلق بوضع جدول الأعمال، فلقد أصبح يبنى من قبل الخوارزميات، ليس من أجل المجموعة، وإنما من أجل كل مستخدم تبعاً لفاعلية أهواء الرسالة، والتي تطلق من ثم رد فعل من قبله، ما يسهم في تنشيط الشبكة. يزيد ما يقارب مليارات المستخدمين ومثيرات انفعالاتهم من تراكم الانتباه على المنصة، وبكلمة أدق، يزيد من مردودها الاقتصادي.

لا يعود الاختلال الذي يسهل الإفراط في المبالغة، والتطرف، والفضائح، والنزعة إلى تكوين الشلل، والعبثي، فقط إلى وجود اللاعبين السيئين، بل هو يعود إلى نموذج أعمال هؤلاء الفاعلين الرقميين، الذي يعزز إدماننا تجاه انفعالاتنا وينميها.

إنها مسألة بنية، وليس مجرد مسألة صدفة. فيسبوك هو مجال إعلامي قيد البناء، وهو يزعزع كل شيء في مسيرته، ولا يكمن عيبه في تركيبته، وإنما في تنظيمه. حتى لو تخلص من روبوتاته، وحساباته الزائفة ومتلاعبيه الخارجيين الحقيقيين، لا يزال يتعين عليه أن يقبل طرح ترتيب لمجاله لا يكون تابعاً كلياً لآليات الاستجابات الانفعالية.

لا يخرج مجمل النقاش العام سليماً من كل ذلك. إذ تنتهي كل من وسائل الإعلام الكلاسيكية والمنصات الاجتماعية بتكوين مجالين متباينين، لا يشتغلان بالطريقة ذاتها حيث تعجز وسائل الإعلام عن إدراك ما يجري على الشبكات: ويتعذر عليها تكوين رؤية شمولية عما يتكون من مجرد مجالات ذات طابع شخصي متناهية الصغر.

أما فيما يخص مجال المنصات الاجتماعية فهو لا يطرح على هذه الشاكلة: إذ لكل روايته الخاصة على فيسبوك، ويوتيوب، أو تويتر، وهو ما يولد حالة من سوء التفاهم: حيث لا يعثر أي مستخدم على مرآة عاكسة وأمينة لوضعه في الموضوعات التي تعالجها وسائل الإعلام. تؤدي الهوة التي تقوم بين هذين العالمين، اللذين ينتهي بهما المطاف إلى علاج موضوعات مختلفة، إلى استكمال الفارق القاتل بينهما.

إذ تهدد حلبة الأهواء المفتوحة على كل الشبكات، بتجفيف ساحة وسائل الإعلام الصحفية المتعقلة، وتهددها بقدرتها على إدراك مجمل ما يدور في المجتمع، حيث لم يعد لهذين المجالين المتباعدين التصور ذاته عن العالم.

المصدر:
مقتبس بتصرف من كتاب "حضارة السمكة الحمراء" للمؤلف "برونو باتينو"
مفاهيم
الاقتصاد
المجتمع
الاعلام
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    هل يمكن أن نربي أطفالنا بلا صراخ ولا ضرب؟

    الثلاثاء 10 شباط 2026/
    لو  اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    لو اختفى الزمن يومًا واحدًا… ماذا سيفعل البشر؟

    الأربعاء 28 كانون الثاني 2026/
    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    فلسفة التواصل غير العنيف: قراءة في فكر مارشال روزنبرغ

    السبت 10 كانون الثاني 2026/
    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    لماذا يفشل أغلبنا في شرح كيفية عمل المرحاض؟ حقائق صادمة عن وهم المعرفة

    الثلاثاء 30 كانون الأول 2025/
    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    ما هي علاقة الاستهلاك بسعادة الإنسان؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    غسيل الدماغ... هل هو حقيقي؟

    الأثنين 27 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    دراسات حديثة: تقليل السعرات والصوم المتقطع قد يدعمان تجدد الخلايا

    النشر : الخميس 26 شباط 2026
    اخر قراءة : منذ 29 دقيقة

    ما هو الفرق بين التفكير والتفكير المفرط؟

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    شكراً أيها الرجل النظيف

    النشر : الثلاثاء 17 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    ما هي الأمراض خارج الرئة؟

    النشر : الخميس 02 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الكمية المسموح بتناولها من معمول العيد.. تعرف عليها

    النشر : الأثنين 24 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 30 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 442 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 422 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 301 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 299 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 295 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 294 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1195 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1146 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1010 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 777 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 574 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 12 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 12 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 12 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة