• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

جدد شغفك من ركوده المؤقت

هدى المفرجي / الأحد 13 شباط 2022 / تطوير / 2902
شارك الموضوع :

أغلبنا يصحو ويأكل ويعمل وينام، ولا يدري أين يبث شغفه، نتحرك ونؤدي ما علينا من واجبات ومهام

تراكم الصمت وارتفع بيننا كجدار اسمنتي للحد الذي لم يعد بيننا ثقبا تمر الكلمات عبره، والأيام باتت سريعة كالميل الثالث حتى كادت تعانق الساعات بعضها فلا أنتبه كم مر منها سارقا أيامي، أهيم بأوراقي وما تبقى من الحروف التي باتت ساكنة بعدما غادرها الشغف وتلاشت بزحام الأيام وربكتها.

هناك مَن يتملكه الشغفُ تجاه السفرِ والترحال، ومَن يشغف برائحةِ القهوة في الصباح، وهناك مَن يزداد شغفه كلما لامست أنامله الأبجدية فكون منها لوحة بيد فنان تنتظر الصورة حتى تكتمل، ولا ينقضي شغفه إلا مع نقطة الانتهاء، بينما هناك من يجد سعادة جمة في صنع قطعة أثاث، قد لا يكون في حاجة إليها، لكنه مشغوف بدق المسمار في الخشبِ، واستخدام الغراء، ثم النظر إلى ما خلقت يداه في الفراغ،

كأول دقة لمطرقة الصانع هكذا دقت بعبث أيامي على تفاصيل الساعة فاردفت باحثة عني كيف تهت دون إدراك مني وأصبحت صفحاتي خاوية المعنى باردة الأحاديث تلصق على شاشتها ما رُمي هنا وهناك دون أن تضفي عليها لمستها.

أغلبنا يصحو ويأكل ويعمل وينام، ولا يدري أين يبث شغفه، نتحرك ونؤدي ما علينا من واجبات ومهام، دون أن نملك الحماس تجاه أي منها، أغلبنا يقاوم أسباب اليأس والإحباط، لكنها مقاومة لا تتجاوز غرض البقاء على قيد الحياة، مقاومة تتسرب خلالها الروح، ويتلاشى كُل ولع، ربما لا تنم هذه الحال عن مرض، ولا توصف لها العقاقير، ربما لا يشكو منها أحد، ولا ينتبه إليها الواقعون هذا مايفعله فقدان الشغف فينا.

إن الشغف مقرون في عديد من الأحيان بعاطفة الحب بين البشر، وكثيرا ما ورد في سير العشاق السابقين واللاحقين، فقد ذكر في القرآن الكريم: (شَغَفَها حُبَّاً)، ﴿٣٠ يوسف﴾ اي أحاط حبه بقلبها وكذلك في قديم الشعر قيل: ”إني لأهواك غير ذي كذب، قد شف مني الأحشاءُ والشغفُ“، والمقصود هنا أن داء العشق قد مس القلب وأمرضه بما لا ينفع معه دواء، ولكن الشغف يتعدى هذا المعنى ليمس مفاصل الأيام لدينا فيحطم جدران الصمت بهمس آثاره وهو يجس نبض الإنسان فيثير شعلة النار حتى يصبح كل عمل يقوم به تحفة فنية صقلتها يدك بلمسة فنان مهما كان هذا العمل حتى لو كانت مجرد حروف ترتمي بجسدها على الأوراق. لكن شغفنا يتأرجح أحيانا ما بين مد وجزر، وهذا أمر صحي وطبيعي، لكن من غير الطبيعي أن يختفي لفترة طويلة، خاصة إذا اقترن هذا الفقدان بشعور الإحباط أو الحزن، والقلب الذي كان مثل النار المشتعلة تجاه شيء ما أصبح باردا لا يحركه أي حماس، وقد نشعر في هذه اللحظة بأننا محبطون من أنفسنا ونتساءل عن سبب فقدان الشعور بالشغف الذي كان موجودا في الماضي.

من أسباب فقدان الشغف:

- فقدان المحفز الأساسي الذي يدعو للإنجاز، وتحول الشيء الذي يُمارسه الشخص إلى روتين أو نمط حياة يومي سواء في العمل أو في البيت أو حتى على مستوى ممارسة الرياضة المفضلة أو الهوايات.

- عدم وجود هدف محدد ليتم التركيز على تنفيذه، أي فقدان البوصلة الداخلية التي تجعل الشخص يسعى لتنفيذ هدف ما.

- فقدان الشعور بالإنجاز، وتكرار الفشل، وعدم تقدير الغير لإنجازنا سواء المدير أو الأصدقاء أو الأهل.

- فقدان الشعور بالإلهام، والشعور بالملل أو التوتر أو الإرهاق الجسدي.

- الإرهاق العاطفي الذي يجعل الشخص يشعر بأنه مستنفذ عاطفيا ولم يعد بإمكانه منح نفسه أو الآخرين أي شيء على المستوى النفسي أو العاطفي.

- عدم وجود إحساس بالإنجازات الشخصية، والشعور بعدم الثقة، وغياب المكافآت والتقدير.

إن آلية استعادة الشغف تحتاج إلى إعادة التحفيز والشعور بالحماس، ولهذا لا بد من السعي لاستعادته بأسرع وقت.

جدد شغفك بالخطوات الآتية:

- منح النفس الوقت الكافي للراحة لأجل التعافي وإعادة شحن الطاقة، وقد تكون هذه الخطوة هي كل ما يحتاجه فاقد الشغف كي يستعيد عافيته وحماسه.

- أخذ إجازة قصيرة للحصول على الإلهام من جديد.

- قضاء مزيد من الوقت مع النفس، وزيادة الاهتمام الذاتي لاستعادة التوازن الداخلي.

- التركيز على نقاط القوة من جديد، ومحاولة اكتشاف هوايات ومواهب جديدة.

وفي النهاية الشغف يكون بالشيء لذاته، لا لمكسب يترتب على القيام به، أو لمردود ينتظر من أدائه، ففي المشغوف به وحده تكمن القيمة بمتعة صافية، نقية من الشوائب، يرتشفها من احتفظ لنفسه بمساحة حرة، وأودعها شغفاً عظيماً، وصانه من الإرهاق، وجنبه قتامة الحسابات والتعقيدات.

النجاح
التفكير
الانسان
السلوك
السعادة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    لا يمكنك تغيير ما لا تعترف به

    النشر : الأحد 24 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    بحث يقول البكتريا المعوية المفيدة قد تساعد في علاج السرطان

    النشر : الخميس 29 آذار 2018
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    أهمية السمعة

    النشر : الأربعاء 15 تموز 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الهيمنة على الفكر.. وضياع الذات

    النشر : الأثنين 30 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    السلة الرمضانية.. أيادٍ بيضاء وعطاء متجدد

    النشر : الأثنين 27 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    مكاسب غير متوقعة عند الحديث مع الغرباء

    النشر : الثلاثاء 18 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 425 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 328 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 312 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 299 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 298 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 298 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1049 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 864 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 788 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 631 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 17 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 17 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 17 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 17 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة