• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

محاولة الانتقال إلى الأفضل..

نبأ أكرم / السبت 13 ايلول 2025 / منوعات / 1592
شارك الموضوع :

مرّت السنوات، وها أنا أمر بها، وقد بلغت الخامسة عشرة من عمري، وبدأت أشعر بهذه التغيرات

لقد وصلت إلى مرحلة عمرية تُسمّى "المراهقة".

عندما كنت أصغر سنًّا، كنت أسمع هذه الكلمة التي كوّنت في ذهني علامة استفهام عن معناها، وعن سبب تداولها في تلك الفترة بين أمي وأبي، وفي المدرسة، وأينما ذهبت.

وكنت لا أعرف عنها شيئًا، حتى سألت أمي عنها، فأجابت قائلة: "إنها فترة عمرية يمر بها كل إنسان، تبدأ من عمر الثانية عشرة حتى الثامنة عشرة، يتغير فيها تدريجيًّا ويكبر، ويطرأ تغيير في شخصيته وعقليته وصوته وملامحه الجسدية وحالته النفسية، نتيجة للتغيرات الهرمونية".

فأخذت نبذة عنها لإسكات فضولي.

مرّت السنوات، وها أنا أمر بها، وقد بلغت الخامسة عشرة من عمري، وبدأت أشعر بهذه التغيرات أكثر فأكثر. وكما سمعت ورأيت - بحكم أن لي إخوة أكبر مني - فإننا في هذا الوقت نفعل أشياء غريبة نوعًا ما، منها الغموض، والعزلة، ومحاولة إثبات الذات، والتمرد على الوالدين، وغيرها...

إلا أن أكثر ما كان يزعجني سماعه هو عصيان الله، وكنت أقول إنني لن، ولم، أقُم بأيٍّ من هذه الأمور بتاتًا، حتى جاء ذلك اليوم، وبدأت باقتراف تلك الأخطاء والذنوب.

ولأنني كنت أحاول أن أكون أفضل، فلا بد لي أن أبحث وأستفسر عن كيفية التحسّن.

قمت بمشاهدة الكثير والكثير من الفيديوهات، وقرأت الكتب، واستمعت إلى أكثر من بودكاست.

وبالطبع استفدت من جميعها، إلا أنني فكّرت بطرح سؤال على من حولي، واحدًا تلو الآخر، لأستمع إلى آرائهم ونظرياتهم، وكان سؤالي للجميع:

(قدّم لي نصيحة استفدتَ منها طوال حياتك).

هنالك من نصحني بقراءة الكتب، وهناك من قال بالدراسة، وأيضًا من تهرّب من الإجابة.

لا عليكم، المهم أنني قد اصطفيت نصيحة من بينهن، ألا وهي: (……)، سأقوم بكتابتها بعد قليل.

في إحدى الليالي العائلية في بيتنا، وبمنتصف الضوضاء، سألت أبي العزيز - حفظه الله لنا - ذات السؤال.

هو لم يسمع ما تفوّهت به جيدًا، فترك كل شيء، والتفت إليّ، وقال:

"ماذا قلتِ؟"، فكرّرت سؤالي ذاته، وقد عمّ الصمت في مجلسنا ليستمعوا إلينا، فأخذ أبي وهلة ليفكر، حتى أجابني أجمل إجابة، وها قد عدتُ لكتابتها كما قلت لكم، فقال:

"الالتزام الديني"، وصمت قليلًا، ثم أكمل قائلًا:

"كل شيء يكمن في الالتزام بالدين الحنيف، من نجاحك في الحياة الدنيا وحتى الآخرة، فإنه يجمع كل شيء جميل، ويُبغض كل شيء قبيح أو مكروه، ويعلمنا أمورًا عظيمة، قد نخسر خسارات فادحة في عمرنا لعدم معرفتها".

لم أفكر في كلامه كثيرًا، وقمت بتدوين النصيحة مثل سابقاتها كي لا أنساها.

ومرّ الوقت، حتى كنت أبحث ذات مرة عن فيديو يشرح كيفية الالتزام بجدول الروتين اليومي الذي قد خططتُ له، ووضعت فيه أوقاتًا معيّنة لإنجاز المهام المتراكمة بسبب التسويف، فأحد النقاط التي ذُكرت كانت:

"الالتزام بالصلاة".

قال صاحب الفيديو:

"إنها أهم نقطة، فهي تُعلمنا الالتزام بالوقت، وتحقيق - حتى لو جزء - من المهام، وترتّب لنا أعمالنا تلقائيًا حسب أهميتها."

تذكرت حينها كلام الوالد، وفكّرتُ مليًّا بعد...

كان أكثر من حوار دار بيني وبين أمي حول موضوع الصلاة، في كل يوم.

وبالرغم من توجيه الأهل، إلا أنني كنت: أصلي، ثم أترك، ثم أعود، ثم أترك.

وهذا ما جعلني أفهم أن أخطاءنا لا تعود بالذنب على الوالدين أبدًا.

صحيح أن عليهم عاتقًا ومسؤولية في هذه الأمور، إلا أنهم قد قاموا بواجبهم تجاهنا، فما الذي بوسعهم فعله بعد ذلك؟

وما يكاد يقتلني ضجرًا وغضبًا هو لوم الناس للوالدين على تصرفات أبنائهم.

ويبقى في نفسي أن أقول لهم:

إن النصف علينا، والنصف عليهم. إن لم نقم نحن بالمبادرة، والقيام، والالتزام بما قاموا بتوجيهنا لفعله، فلن يتغير شيء أبدًا.

فحتى الأنبياء عجزوا عن إصلاح بعض أبنائهم، مثل نبي الله يعقوب، الذي قام أبناؤه برمي أخيهم النبي يوسف في البئر، وكذلك نبي الله نوح، وغيرهم من الأنبياء (صلوات الله عليهم أجمعين).

لنعِد بناء أمة رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) سويًّا، ومن خلال تغيير أنفسنا أولًا، وأن نعود إلى أصلنا، ونترك تقليد الأجانب.

فلنُقلّد أهل البيت (عليهم السلام)، ونقتدي بأخلاقهم، ونتصف بصفاتهم، ونترك العصيان، ونتوب إلى الله تعالى، ونرجع إليه، إنه توّاب رحيم، يغفر لنا ذنوبنا لو كانت كزبد البحر...

التربية
السلوك
الدين
الاسرة
المراهقة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    لماذا نبكي على رجلٍ مضى جسده قبل ألف عام؟

    لماذا نبكي على رجلٍ مضى جسده قبل ألف عام؟

    الأثنين 29 حزيران 2026/
    هندسة الخلوة: حياكة الروح في زمن الضجيج، ماذا نفعل حين لا يرانا أحد؟

    هندسة الخلوة: حياكة الروح في زمن الضجيج، ماذا نفعل حين لا يرانا أحد؟

    الثلاثاء 12 آيار 2026/
    إحسانٌ بلا إذلال: رؤية جديدة لتمكين الفقراء وتحريرهم من السؤال

    إحسانٌ بلا إذلال: رؤية جديدة لتمكين الفقراء وتحريرهم من السؤال

    السبت 02 آيار 2026/
    استطلاع رأي: أيهما أصعب؛ تربية الأبناء في مرحلة الطفولة أم المراهقة؟

    استطلاع رأي: أيهما أصعب؛ تربية الأبناء في مرحلة الطفولة أم المراهقة؟

    الأحد 21 كانون الأول 2025/
    لماذا لا نتقرب من الله إلا بعد الابتلاء؟

    لماذا لا نتقرب من الله إلا بعد الابتلاء؟

    الثلاثاء 02 كانون الأول 2025/
    الأصالة العربية في مهبّ التغريب

    الأصالة العربية في مهبّ التغريب

    الخميس 23 تشرين الاول 2025/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    الثورة العلمية والإمام الصادق

    النشر : الثلاثاء 08 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    مناجاة مع الحوراء

    النشر : السبت 29 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    هل تتحدث لغة حب طفلك؟.. اكتشف الرسائل التي لا تصل إليه

    النشر : الأثنين 01 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الشكور: مملكة الكرم الإلهي

    النشر : الأثنين 19 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    لا تعافر الحياة وانتبه للتدابير الإلهية

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأم تتحدى التكنولوجيا.. والمراهقون بهواتف ميتة.. ما القصة؟

    النشر : الثلاثاء 30 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 498 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 454 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 412 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 385 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 336 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1566 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1015 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 782 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 710 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 545 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 3 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 3 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 3 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة