• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

على هامة التاريخ.. استضافة في جوف الكعبة

هدى المفرجي / السبت 04 شباط 2023 / اسلاميات / 3074
شارك الموضوع :

بخطوات التمام لمن تحمل في جوفها نور عظيم تمتد منه سلسلة الأنوار المحمدية، اتكئت بإزاء البيت الحرام

كوكبٌ دُري من شجرة مباركة سطع نوره فكبل أرواح المؤمنين بحب لا ينطفئ تضاء به صدورهم وتنشأ على مكارمه أطفالهم دون الحاجة لشعلة نار أو زيت وإنما هو نور من السماء يهدى لكل محب استمسك بمصابيح العترة الطاهرة في ليله المعتم.

بخطوات التمام لمن تحمل في جوفها نور عظيم تمتد منه سلسلة الأنوار المحمدية، اتكئت بإزاء البيت الحرام وطرقت باب السماء بصوت مسموع (أي ربّ إني مؤمنة بك وبما جاء به من عندك الرسول وبكل نبي من أنبيائك وبكل كتاب أنزلته، وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل وإنه بنى بيتك العتيق، فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلّمني ويؤنسني بحديثه وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ودلائلك، لما يسّرت عليّ ولادتي).

ففتحت السماء أحضانها وأشرعت الأبواب مفارجها تنادي باستضافة أم لنور يسري عبر العصور فيكون لنا من أحكامه ومناقبه ما يهدي أمة كاملة، فانفتح البيت من ظهره ودخلت فاطمة فيه وغابت عن الأبصار ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله تعالى، فرام من حولها أن يفتح الباب لتصل إليها بعض نسائهم فلم ينفتح الباب، فعلموا أن ذلك أمر من أمر الله تعالى، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام حتى ولدت نور الكون في الثالث عشر من شهر رجب ولم يسبق الإمام علي (عليه السلام) بالولادة في جوف الكعبة قبل الإسلام وبعده غيره.

وقد كرمنا الله أن ختم على قلوبنا بحب وليه في الأرض وشفاعته في السماء فكنا له نعم الشيعة التي تلهج باسمه وتتغنى بفضائله وخصاله ولكن الأهم من كل هذا كيف نسير على خطاه فنربح دنيانا برضى الله وآخرتنا بشفاعة وليه، وقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): "من أحبنا فليعمل بعملنا، وليستعن بالورع، فإنه أَفضلُ ما يُستعانُ به في أمرِ الدنيا والآخرة".

لقد دخلت إلى هذا المحراب وكان قبلي آلاف الداخلين ووقفوا في رحابه خاشعين متأملين هذا المحراب الذي يزيدنا حُسناً كلما زدناه نظراً، ويزيدنا علماً كلما زدناه تبصراً وتدبيراً فهو نهج للبلاغة، كنوزه تفيض به مئات المصنفات، تهت في دهاليز علمه وأنا أنظر إلى نفسي كيف سأذكر مولاي دون أن أكون نسخة مكررة تستمعون إليها فتقولوا: هذه بضاعتنا ردت إلينا.

يعسوب المؤمنين صوت العدالة الإنسانية

ماهو من الآدمية إلا بمقياس ما يسمُون، إلا بمقياس الضمير والوجدان، هكذا قد طرح الكاتب جورج جرداق في كتابه «الإمام علي صوت العدالة الإنسانية» لهجة تنبيه ليقف الناس لحظة عنده فيستوعبوا ما طبع على هامة التاريخ، قائلا: (هلا أعرت دنياك أذناً وقلباً وعقلاً فتلقي إلى كيانك جميعا بخبر عبقري حملت منه في وجدانها قصة الضمير العملاق يعلو ويعلو حتى لتهون عليه الدنيا وتهون الحياة ويهون البنون والأقربون والمال والسلطان)، إمام جمع الأضداد جميعا في بحار متنوعة الأعماق كل عمق فيها صفة انسانية تعلو بذاتها منقذة كيان أمة كاملة بأوصاف الكمال كما رسمت قصيدة صفي الدين الحلي في بديعته العصماء في مدح أمير المؤمنين (عليه السلام).

جمعت في صفاتك الأضَدادُ

فلهذا عزّت لك الأنَدادُ

زاهِدٌ حاكم حَليم شُجاعٌ

فاتِكٌ ناسِكٌ فقير جَوادُ

شِيَمٌ ما جُمعن في بَشَر قط

 وَلا حازَ مثلهُن العِبادُ

خُلُق يُخجل النسيم من اللُطفِ

 وبأس يذوب منه الجمَادُ.

فكيف لا تصاغ الحروف في وصفه وهو محارب شجاع تتصل في قلبه أسباب الشجاعة، والعطف، فيعاتب المتربصين به، رغم أن له القدرة على أن يضرب فيصرع، لكنه يذكرهم بالإخاء الإنساني، فهو سيف المستضعف والمحروم، فهل عرفت من الخلق أميراً توافرت لديه أسباب السلطان كما لم تتوافر لسواه، فإذا هو منها جميعاً زاهدا، وقد توافرت لديه محاسن الحسب الشريف فقال: «لا حسب كالتواضع»، وأحبه محبوه وغالوا في حبه وكرهه آخرون فوقف منهم موقف الناصح لإخوانه الذي حين حديثهم إليه عن نعيم الأرض نظر إلى المتحدث قائلاً: «كفى بالقناعة ملكا وبحسن الخلق نعيما»، هو ذلك النور الذي استقر في وعي الزمن وضميره، فقد اجتمع له من عناصر القدرة وشرفها، ما لم يجتمع قط لحاكم قبله.

فقد كان فريداً عالماً، وحاكماً  كلماته منارات إشعاع ومنابع حكمة وعدة للمتقين، فكم من الكلمات المشرقة والمواقف المضيئة خلفها الإمام ميراثاً للإنسانية كلها ودليلاً للدفاعاً عن الشريعة والعدل والحق والمودة والإخاء والمساواة بين الناس، فلنا في حياة العظماء معين لا ينضب، فهم تلك القمم التي نتطلع بشوق إليها ولهفة، فلولاهم لتولانا القنوط في كفاحنا مع المجهول وأخذت الأمراض تزداد في نفوسنا فيفترق الجماعات ويفرح الأخ بمصرع أخيه، لتهنا في دهاليز مظلمة، فسلام عليه يوم قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): (رحم الله علياً، اللهم أدر الحق معه حيث دار).

الشيعة
الامام علي
الحب
الدين
نهج البلاغة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    السبت 03 تشرين الاول 2026/
    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    الخميس 17 ايلول 2026/
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الأحد 13 ايلول 2026/
    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الثلاثاء 08 ايلول 2026/
    حسن الخلق في ميزان القيامة

    حسن الخلق في ميزان القيامة

    الخميس 03 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    التشاؤم عند الشعوب.. خرافة أم حقيقة؟

    النشر : الأحد 09 حزيران 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    سخطٌ بنّاء خيرٌ من صمتٍ يهدم

    النشر : الأثنين 29 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    للسحور فوائد لا تحصى.. تعرف عليها

    النشر : الأحد 03 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    شوكولاتة صُنعت في دول غربية!

    النشر : السبت 10 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    كيف يصبح المؤمن فطناً.. جلسة الكترونية تقيمها جمعية المودة

    النشر : الخميس 17 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ماذا بعد ليلة القدر؟

    النشر : الأربعاء 13 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 312 مشاهدات

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 301 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 301 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 295 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 518 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 16 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 16 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 17 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة