• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

هدنةٌ قصمت ظهر ابن هند

فضيلة المحروس / الأربعاء 28 نيسان 2021 / تطوير / 2246
شارك الموضوع :

قبول الإمام الحسن المجتبى صلوات الله عليه بالهدنة، ما كان إلَّا بعد أن وجد نفسه أمام تخاذل ونكوث كل من حوله

"الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا"، "سيِّدا شَبابِ أهلِ الجنة".. "سِبطا رسول الله".. "ريحانتا من الدنيا"*.

عبارات من أعجب العبارات والأحاديث لرسول الله صلى الله عليه وآله، تفيد أن الحسن والحسين صلوات الله عليهما اصطفيا على أن يكونا إمامين معصومين متلازمين مقترنين معا لا ينفصلان، وجاءت أسماءهما،  ملكوتية متقاربة تنم عن علو مقاماتهما في عالم الاصطفاء والملكوت، بجانب اشتراكهما في أصحاب الكساء، وآية المباهلة التي توحي بمعيتهما {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ..}1، وهما اللذان ذُكرا في الأئمة المعصومين بمثابة أخوين "الحسن والحسين".

ويخطأ مَن يفصل ويفارق بينهما، فقراءة سيرة ومنهاج أحدهما هي قراءة لسيرة ومنهاج الآخر، فمنهاجهما متقاربان ومتزامنان ومندمجان هويًة وزمنًا، مع تفوق الإمام الحسن فضلًا ورتبة على أخيه كما هو نص من أخيه سيد الشهداء (أخي أفضل مني)، لكن هذه المفارقة لا تعدم طابع الاِشتراك والمعية بين الأخويين.

فلهذا نجد لما استدرج الإمام الحسن الزكي صلوات الله وسلامه عليه وبتدبير وحنكة منه لمعاوية وجيشه إلى مدينة الكوفة وصيَّرهما في قبضته يُملي عليهما شروطه، كانت أهم وأول شروطه أن يبقي أخيه الحسين بعيدًا خارجًا عن هذه الصفقة لا يهادن ولا يبايع؛ والملفت للنظر هنا أن أول بنود هدنة الحسن هي الحسين، وهذا لم يأتي صدفة إنما هي قضية مرتبطة ومندمجة بتخطيط إلهي، فهما "إمامان قاما أو قعدا " صلوات الله عليهما.

فلما وجد معاوية نفسه محصورًا وملزمًا بإملاءات وشروط الإمام الحسن ولم يستطع أنْ يتمرد دون قبوله بالهدنة وشروطها، هنا ثارت ثائرته وانتفضت أوداجه حتى شك في خيانة وتآمر أقرب سواعد جيشه عمرو بن سعد.

 كان بإمكان الإمام الحسن المجتبى صلوات الله عليه وبعلمه اللدني أنْ يحقق النصر والغلبة العسكرية للأمة، ويخلصها من دهاء ومكر معاوية قبل الهدنة، ففِعله هو فعل الله تعالى، إلّا إنه لم يفعل.

 كما كان بمقدور أمير المؤمنين صلوات الله عليه أن يقتل عمرو بن العاص حينما تعرى مرتين أمامه في صفين من أجل أن ينقذ نفسه، إلَّا أنه أيضًا لم يفعل.

وكذلك هو الحال مع سيد الشهداء صلوات الله عليه الذي كان بإمكانه أن يجهز على الحر الرّياحي ومقاتليه، خاصة عندما جاءه مجابها ومجعجعا لجيشه.

لكن الإرادة الإلهية لم تأذنْ بالنصر لهذه الأمة المتعوسة التي كانت غير مهيئة لنصرة إمام زمانها وخرجت عليه مرتدة وناكثة..

وقبول الإمام الحسن المجتبى صلوات الله عليه بالهدنة، ما كان إلَّا بعد أن وجد  نفسه أمام تخاذل ونكوث كل من حوله من الأمة، حتى أقرب المقرّبين إليه من أصحابه، الذين زلّت أقدامهم بعد الهدنة وأصابهم الذهول وانفلتت من ألسنتهم وأياديهم بما لا يليق بمقام ومنزلة الإمام، إلَّا القلائل من الخُلَّص وكُمَّلِ المؤمنين، الذين تمنى الإمام لو كان عنده سبعة أشخاص فقط أمثالهم لما ترك قتال معاوية، أليس هو من قال لمعاوية (وتالله لو وجدت عليكم أعوانا ناصرين عارفين بحقي غير منكرين ما سلمت إليك هذا الأمر ولا أعطيتك هذا الأمر الذي أنت طالبه أبدا ولكن الله عزَّ وجلَّ قد علم وعلمت يا معاوية وسائر المسلمين إن هذا الأمر لي دونك ولقد سمعت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن الخلافة لي ولأخي الحسين وأنها لمحرمة عليك وعلى قومك..)2.

فساذجٌ مَن يعتقد أنّ الإمام المجتبى صلوات الله عليه اِعتزل الأمر وترك الحكم لمعاوية، أو دخل في صلحٍ أو هدنة معه لكونه خائفًا أو مضطرًا.

وخاطئٌ مَن يصفه بالهدوءِ والحلم والسكينة في تدابيره ومواقفه مع معاوية، دون أن ينظر إلى ما كشفه وعَرّاه صلوات الله عليه حتى آخر عمره الشريف بخطبه النارية من أوراقٍ فاضحة عن معاوية وبني أمية وعن فلان وفلان من أهل السقيفة، حتى كاد معاوية أن ينفجر، بقوله عن نفسه بما في مضمونه" كدت أفتك بالإمام الحسن لولا سيوف بني هاشم".

 فمنهاج الحسن هو منهاج الحسين ومنهاج الحسين هو منهاج الحسن، وكذلك الحال مع بقية العترة الطاهرة.. منهاج واحد لهدف واحد، ورثوه عن جدهم رسول الله وأبيهم أمير المؤمنين وأمهم فاطمة الزهراء صلوات الله عليهم وعلى آلهم أجمعين.

ف "باطن الحسن هو الحسين وباطن الحسين هو الحسن ""إمامان قاما أو قعدا".

فهلا اجتهدنَّ في نصرتهما ونصرة حفيدهما القائم الحاضر الشاهد.

........................
1. 61 آل عمران
2. الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - الصفحة ١٩١- ١٩٢
اهل البيت
الدين
الظلم
الامام الحسن
الفكر
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    أيُّ قلبٍ كان قلب زينب

    الأحد 18 تشرين الاول 2026/
    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    بلاءٌ لا يحتمله إلَّا الأبرار

    الأحد 26 تموز 2026/
    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    صرخة ابن فاطمة فوق الأعواد

    السبت 11 تموز 2026/
    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الإمام الحسين بين العلم والتكليف

    الثلاثاء 07 تموز 2026/
    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    بأيِّ ذَنْبٍ قَتِلتْ

    الأحد 05 تموز 2026/
    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    هيبة الإمام وسلطان القلوب

    الأربعاء 29 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    آخر القراءات

    موجات ثيتا الدماغية تتراقص على صوت المطر

    النشر : الأثنين 10 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    قراءة في كتاب: 250 مهارة ذهنية

    النشر : الثلاثاء 15 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    حين تباع الأنوثة في سوق الطاقة: عصر النخاسة الرقمي

    النشر : الخميس 26 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الولاء العلوي: قراءة في أبعاد المنهج وعمقه العقائدي والإنساني

    النشر : الخميس 04 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    لا حياة بلا ضوضاء!

    النشر : الأربعاء 31 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    لماذا لا نتقرب من الله إلا بعد الابتلاء؟

    النشر : الثلاثاء 02 كانون الأول 2025
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 503 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 471 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 421 مشاهدات

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    • 394 مشاهدات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    • 340 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1567 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1161 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1018 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 793 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 712 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 547 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج
    • منذ 12 ساعة
    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟
    • منذ 12 ساعة
    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما
    • منذ 12 ساعة
    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية
    • منذ 12 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة