• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المنقذ من الثالوث القاتل

هدى المفرجي / الأثنين 15 آيار 2023 / تطوير / 2435
شارك الموضوع :

في الوقت الذي نعيش فيه اليوم نجد الناس على أصناف، كل صنف منهم يعبث في دنياه إلا صنف قد اصطفاه الله

اعتزل الطلاب بركنهم المضطرب من وحي أنفسهم وأخذ كل منهم يسحب شهيقا عميقا يصحبه توترا تاما ثم يطرحه زفيرا مرتجفا بينما تتوزع أوراق الإمتحان النهائي، بدأت أصوات الأقلام تظهر شيئاً فشيئا والأنفاس تتسارع في الوقت الذي أغلب الطلاب تقريبا إن لم يكن الجميع يترقب السؤال الأول لإمتحان اللغة العربية، ذلك السؤال المعتاد الذي يخفف عنهم وطأة التوتر، سؤال التعبير الذي قد حفظ الطلاب أنه من بين ثلاث سيأتي تعبيرا قد حفظوه إما علم أو وطن وكلاهما مكمل للآخر فما الوطن دون العلم إلا أشلاء مقطعة، لكن ماعرف أي من الطلاب ماهية التعبير الذي كتبوه فهو كان مجرد تعبير قد حفظ عن ظهر قلب لكن هل تساءلنا يوماً عن ماهية العلم؟

في الوقت الذي نعيش فيه اليوم نجد الناس على أصناف، كل صنف منهم يعبث في دنياه إلا صنف قد اصطفاه الله أن يكون مؤمنا فلا تغره الدنيا بما فيها، بينما قد غزى الأغلب ثالوث قاتل من (الجهل والفقر والمرض)، تفرع كل منها إلى أجزاء وحطم أحشاء الخليقة حتى شهد عصرنا تجرداً من مفاهيم الحكمة ورداء الموعظة مرتديا عالم مرقمن من الوهم الغامض، مبتعدين عن العلم كل الابتعاد باحثين عن أقصر الطرق جهلا وعصيانا لمكسب ظنوه دائما، بينما الحقيقية التي غابت عن أعينهم إنما لكل من وسائلهم تلك حد تقف عنده وتوقف عقولهم لديه، وهنا يكمن دور العلم فهو الوسيلة الأكثر نجاحا للقضاء على الثالوث القاتل، إذ أنه بالعلم يمكن التخلص من الفقر والبطالة ويخلص المجتمع من الأكاذيب والتضليل، ويكسبه طريقة ناقدة لمعرفة حقائق الأمور التي يصير إليها العالم أجمع.

العلم في نهج إمام العارفين

قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (فَبَادِرُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِهِ)، فلا يخفى علينا أن العلم مفتاح كل خير، لما له من أهمية كبيرة في الوصول إلى الكمال، فالإنسان العالم يرى الأمور غير الذي يراها الجاهل والعلم لا يقف عند حد معين ولا هو محصور بالدراسة الأكاديمية إنما هو حياة بكاملها وبشتى مفاصلها، لذا أكد الإمام (عليه السلام) على أهمية العلم، وقال: (بادروا) والمبادرة تعني المسارعة والتعجيل لأهميته، ولعل الإمام (عليه السلام) يقصد بالمبادرة هنا كناية عن ذهاب رونقه، أو عن اختفائه بفقدانه (عليه السّلام)، لأنه رافد أساسي للعلم الإلهي بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ونبه (عليه السلام) أنه لابد من أخذ المبادرة في تحصيل العلم وأخذه من منابعه السليمة، المتمثلة بمحمد وآل محمد (صلوات الله عليهم أجمعين)، ويمكن أن يحمل هذا النص المبارك إشارة إلى أن طلب العلم وتحصيله منذ الصغر بصورة صحيحة كالنقش على الحجر أي يترسخ في الذهن ترسخا ثابتا ولا يمكن بعد ذلك زواله، كما في قوله تعالى  ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْم﴾، أي الذين ثبتوا العلم ورسخوه لذلك كان تنبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) هو أن يتم ترسيخ العلم منذ نعومة أظافر الإنسان كالنقش الذي يرافقه وهو على عكس نهج أغلب التائهين في العالم الرقمي الذين ينظرون إلى أن المال هو أساس كل شيء.

وفي آية أخرى يقول تعالى: ﴿ ‌‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ وهذه الآية بإطلاقها تشمل جميع أنواع العلوم والمعارف التي تجعل من ذات الإنسان ترتقي إلى مراتب عليا تجعل الإنسان بمنأى عن الثالوث القاتل وأيضا يذكر عز وجل ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ وهنا يطرح القرآن الكريم قضية تحكم فيها الفطرة السليمة، هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون؟ شيء طبيعي أن وجدان الإنسان وفطرته تقول بأنه لا، لا يستوي.

إذن القضية قضية وجدانية يحكم فيها الوجدان، وعلى هذا سائر الآيات القرآنية التي تحدثت عن عظمة العلم، ونحن عندما نرى أن القرآن يثني على العلم وعلى العالمين يجب أن نعتبر  العلم قضية ضرورية بالنسبة للإنسان، وإنه ليس غاية، بل وسيلة من الوسائل التي سخرها الله لمنفعة عباده لذلك هو خير الوسائل الموصلة إلى الغاية، فالإنسان عندما وجد في الحياة الدنيا فله غاية، ولا يجب أن يعيش تائها لا يدرك مستقره ولا يبصر سوى نور شاشة هاتفه المؤقت، وكأن نور الدنيا والآخرة قد وضعت عليه غشاوة بإرادته حينما أعرض عن العلم الذي هو  حياة القلوب من الجهل، وضياء الأبصار من الظلمة، وقوّة الأبدان من الضعف، يبلغ بالعبد منازل الأخيار ومجالس الأبرار والدرجات العلى في الدنيا والآخرة، به يطاع الربّ ويعبد، وبه توصل الأرحام، وبه يعرف الحلال والحرام، العلم إمام العمل، يلهمه السعداء ويحرمه الأشقياء، فطوبى لمن لم يحرمه الله منه حظّه.

القرآن
الامام علي
مفاهيم
العلم
الدين
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الخميس 30 تموز 2026/
    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    فلسفة الرفق بالنفس في مواسم الانطفاء والفتور

    السبت 25 تموز 2026/
    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الفراق وهم.. والحب خلودٌ في دماء رقية

    الأثنين 20 تموز 2026/
    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    حين تدك بوصلة علي حصون الوهم

    الخميس 16 تموز 2026/
    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    من دروس الطف: هيهات منا الذلة

    السبت 04 تموز 2026/
    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    هل تحرمنا التكنولوجيا من متعة الذكريات المشوهة؟

    الأثنين 15 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    خبراء: إعلانات الكترونية مستترة تدفع الاطفال لتناول وجبات ضارة بالصحة

    النشر : الأحد 06 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    يوم الشاي العالمي.. رشفةٌ منه كفيلة بتغيير المزاج

    النشر : الثلاثاء 21 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    السنة القمرية وما يجب أن تعرفه عنها

    النشر : السبت 20 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    النجوم وأسرار مواقعها في القرآن

    النشر : السبت 28 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الجندر وضياع الهوية الانسانية

    النشر : الخميس 10 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    السفهاء على موائد الضياع

    النشر : الأحد 10 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 45 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 422 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 326 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 311 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 299 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 297 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1123 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1048 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 914 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 864 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 786 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 630 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 10 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 10 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 11 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة