• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عندما يغدو ترامب قدوة!

نجاح الجيزاني / الأربعاء 20 آذار 2019 / ثقافة / 3399
شارك الموضوع :

بالأمس كان الارهاب يتخذ عنوانا واضحا ومحددا والجميع بلا استثناء يفهمه ويدرك معناه، ولا تنطلي عليه لعبة الأبالسة حين يتلاعبون بالألفاظ ويتش

الأمور تتغيير والمقاييس تتبدل والمفاهيم تنقلب وكل ذلك يجري بين ليلة وضحاها.

بالأمس كان الارهاب يتخذ عنوانا واضحا ومحددا والجميع بلا استثناء يفهمه ويدرك معناه، ولا تنطلي عليه لعبة الأبالسة حين يتلاعبون بالألفاظ ويتشدقون بالمعاني كي يوهموا الآخرين بأن الارهاب ليس كما يُدّعى ارهابا لا دين له، بل هو ظاهرة لصيقة بالاسلام ولطالما حذروا من الاسلاموفوبيا في أوساطهم.

يقول المفكر المصري الدكتور محمد عمارة في كتابه (ظاهرة الإسلاموفوبيا: الجذور التاريخية.. والنهايات المنتظرة)، (الإسلاموفوبيا: هي نزعة الكراهية للإسلام والتخويف منه، انطلاقًا من تزييف حقائقه الكبرى وصورته الأصلية والأصيلة، وظاهرة الإسلاموفوبيا هي ظاهرة غربية  نشأت ونمت وتعاظمت في إطار الحضارة الغربية، وليس في إطار أية حضارة أخرى من الحضارات الإنسانية..

أي أنها قد عبّرت عن موقف الغرب الحضاري من الشرق الإسلامي إبان صراع الغرب لاحتواء الشرق والهيمنة عليه ونهب ثرواته وتحويله إلى تابع للمركزية الحضارية الغربية. ولأن هذه الظاهرة قد نشأت وتبلورت ونمت وتطورت تعبيرًا عن عداء الغرب الحضاري للشرق الحضاري، فإن لها جذورًا تاريخية سابقة على ظهور الإسلام، فعداء الغرب الاستعماري للشرق سابق على ظهور الإسلام.

ومن ثم فإن سعي الغرب للهيمنة على الشرق- قبل ظهور الإسلام- قد شهد ظاهرة العداء الغربي للثقافة الشرقية وللمسيحية الشرقية، باعتبارها الهوية الحضارية التي تقف عقبة أمام هيمنة الغرب الإغريقي/ الروماني/ البيزنطي على الشرق، واحتوائه وإذابته في النموذج الحضاري الغربي..

إن الروح السارية في الحضارة الغربية على امتداد تاريخها منذ جاهليتها اليونانية وحتى الآن هي روح القوة والصراع، ولذلك كان تاريخ هذه الحضارة مع الحضارات الأخرى وخاصة الحضارة الشرقية مليئة بموجات الغزو والهيمنة والاحتواء.

 عشرة قرون هي عمر الغزوة الإغريقية الرومانية البيزنطية، التي بدأها الإسكندر الأكبر (356 – 323 ق.م)  في القرن الرابع قبل الميلاد. والتي امتدت حتى هرقل (610 – 641م) ـ في القرن السابع للميلاد. وقرنان من الحروب الصليبية (489 – 690هـ 1096 – 1291م) التي قادتها الكنيسة الكاثوليكية، والتي جندت فيها فرسان الإقطاع الأوروبيين، وأموال المدن التجارية الأوربية كالبندقية وجنوة وبيزا).

اليوم وبعد هجمات الارهاب المتكررة على مساجد المسلمين في الغرب، اتضح فعلا أن الارهاب لا دين له.. وإذا أصر الغرب على اسطوانته المشروخة ومقولته الممجوجة والتي أوجع رؤوسنا بها من أن الاسلام هو دين الارهاب وليس سواه، فهو بذلك يكون قد جنى على حاله، وحكم على نفسه إما بالحول أو  بعمى الألوان.

القتل قد لا يجري بدوافع دينية أو مذهبية فقط، بل يتم أحيانا بدوافع عنصرية مقيتة، ولا أدل على ذلك من النزعات العنصرية التي توضحت معالمها بشكل جلي مع مجيء الرئيس الامريكي (ترامب) إلى سدة السلطة، فلقد كان ولا يزال ذو نزعة عنصرية واضحة، يقرؤها كل عاقل منصف في العالم.

وقد يحلو للبعض ممن تأثروا بهذه النزعة العنصرية التشدق بآرائه علانية دون حياء أو خجل، فالقاتل الذي صب وابل رصاصاته على رؤوس المصلين في مساجد نيوزلندا لا يتورع من ذكر تأثره ب (الظاهرة الترامبية) إذا صح التعبير، ولا يجد بأسا من الاقتداء به وبعنصريته الشوفينية.. فقد ترك بيانا (مانيفستو) معاديا للمهاجرين من 74 صفحة شرح فيه من هو وأسباب تصرفاته. وقال إنه أسترالي أبيض عنصري يبلغ من العمر 28 عاما، ويحمل أفكارا فاشية.

إن كلمات ترامب حول تعصبه ضد الاسلام مهمة للغاية، ولا يمكن اغفالها بأي حال من الأحوال، لأنها لا تصدر من شخص عادي وإنما من رئيس دولة عظمى، والبعض يستخدمها لنشر الكراهية حول العالم.. والمتعصبون يستلهمون كلمات ترامب وتصريحاته وتغريداته، كما هو الحال عندما استشهد القاتل في نيوزيلندا بها كرمز للحفاظ على الهوية البيضاء.

(ومن الواضح  تماما أن هناك معياراً مزدوجاً في التعامل مع جرائم الكراهية، فيكفي أن نستبدل كلمة أسود أو يهودي محل كلمة مسلم لندرك حجم هذه المعايير المزدوجة التي يتم التعامل بها، فالتعصب ضد الإسلام يبقى دون ردة فعل ولا محاسبة بعكس أي تمييز آخر ضد يهودي أو أسود).

واليوم نحن بانتظار الحكم الصادر بحق القاتل العنصري، الذي أزهق أرواح أكثر من خمسين شخصا مسالما داخل دور العبادة، هل سيتم القصاص منه بالاعدام، أم بأحكام مخففة لسنين معدودة، ليخرج بعدها ويكمل مسلسل الكراهية بفصول جديدة وجغرافيا جديدة؟!

الارهاب
الاسلام
امريكا
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي

    الفجر الهاشمي: من سر العرش إلى طينة الأرض

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    النور المحمدي.. رحلة المصطفى قبل عالم الدنيا

    هل شرب الماء مع الطعام يؤثر على الوزن؟ دراسة حديثة توضح الحقيقة

    آخر القراءات

    قراءة في كتاب: استراتيجيات إنتاج الثروة ومكافحة الفقر في منهج الإمام علي

    النشر : الثلاثاء 02 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الإيمان بالنفس… البوابة الأولى إلى حياةٍ تستحق أن تُعاش

    النشر : الخميس 27 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    ماذا نعرف عن فاطمة المعصومة؟

    النشر : السبت 06 تموز 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    وقفة تأمل..

    النشر : الجمعة 02 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    استطلاع رأي: لماذا سمي يوم عرفة بيوم عرفة؟

    النشر : الأحد 11 آب 2019
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الخوف.. بين الفطرة البشرية والمرض النفسي

    النشر : الثلاثاء 23 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 10 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 889 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 806 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 441 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 404 مشاهدات

    أدوية قد تشكل خطراً في فصل الصيف وتستدعي الحذر

    • 314 مشاهدات

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    • 310 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1072 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 960 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 889 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 806 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 757 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 668 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين
    • منذ 4 ساعة
    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟
    • منذ 4 ساعة
    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية
    • منذ 4 ساعة
    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي
    • منذ 4 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة