• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عندما يغدو ترامب قدوة!

نجاح الجيزاني / الأربعاء 20 آذار 2019 / ثقافة / 3464
شارك الموضوع :

بالأمس كان الارهاب يتخذ عنوانا واضحا ومحددا والجميع بلا استثناء يفهمه ويدرك معناه، ولا تنطلي عليه لعبة الأبالسة حين يتلاعبون بالألفاظ ويتش

الأمور تتغيير والمقاييس تتبدل والمفاهيم تنقلب وكل ذلك يجري بين ليلة وضحاها.

بالأمس كان الارهاب يتخذ عنوانا واضحا ومحددا والجميع بلا استثناء يفهمه ويدرك معناه، ولا تنطلي عليه لعبة الأبالسة حين يتلاعبون بالألفاظ ويتشدقون بالمعاني كي يوهموا الآخرين بأن الارهاب ليس كما يُدّعى ارهابا لا دين له، بل هو ظاهرة لصيقة بالاسلام ولطالما حذروا من الاسلاموفوبيا في أوساطهم.

يقول المفكر المصري الدكتور محمد عمارة في كتابه (ظاهرة الإسلاموفوبيا: الجذور التاريخية.. والنهايات المنتظرة)، (الإسلاموفوبيا: هي نزعة الكراهية للإسلام والتخويف منه، انطلاقًا من تزييف حقائقه الكبرى وصورته الأصلية والأصيلة، وظاهرة الإسلاموفوبيا هي ظاهرة غربية  نشأت ونمت وتعاظمت في إطار الحضارة الغربية، وليس في إطار أية حضارة أخرى من الحضارات الإنسانية..

أي أنها قد عبّرت عن موقف الغرب الحضاري من الشرق الإسلامي إبان صراع الغرب لاحتواء الشرق والهيمنة عليه ونهب ثرواته وتحويله إلى تابع للمركزية الحضارية الغربية. ولأن هذه الظاهرة قد نشأت وتبلورت ونمت وتطورت تعبيرًا عن عداء الغرب الحضاري للشرق الحضاري، فإن لها جذورًا تاريخية سابقة على ظهور الإسلام، فعداء الغرب الاستعماري للشرق سابق على ظهور الإسلام.

ومن ثم فإن سعي الغرب للهيمنة على الشرق- قبل ظهور الإسلام- قد شهد ظاهرة العداء الغربي للثقافة الشرقية وللمسيحية الشرقية، باعتبارها الهوية الحضارية التي تقف عقبة أمام هيمنة الغرب الإغريقي/ الروماني/ البيزنطي على الشرق، واحتوائه وإذابته في النموذج الحضاري الغربي..

إن الروح السارية في الحضارة الغربية على امتداد تاريخها منذ جاهليتها اليونانية وحتى الآن هي روح القوة والصراع، ولذلك كان تاريخ هذه الحضارة مع الحضارات الأخرى وخاصة الحضارة الشرقية مليئة بموجات الغزو والهيمنة والاحتواء.

 عشرة قرون هي عمر الغزوة الإغريقية الرومانية البيزنطية، التي بدأها الإسكندر الأكبر (356 – 323 ق.م)  في القرن الرابع قبل الميلاد. والتي امتدت حتى هرقل (610 – 641م) ـ في القرن السابع للميلاد. وقرنان من الحروب الصليبية (489 – 690هـ 1096 – 1291م) التي قادتها الكنيسة الكاثوليكية، والتي جندت فيها فرسان الإقطاع الأوروبيين، وأموال المدن التجارية الأوربية كالبندقية وجنوة وبيزا).

اليوم وبعد هجمات الارهاب المتكررة على مساجد المسلمين في الغرب، اتضح فعلا أن الارهاب لا دين له.. وإذا أصر الغرب على اسطوانته المشروخة ومقولته الممجوجة والتي أوجع رؤوسنا بها من أن الاسلام هو دين الارهاب وليس سواه، فهو بذلك يكون قد جنى على حاله، وحكم على نفسه إما بالحول أو  بعمى الألوان.

القتل قد لا يجري بدوافع دينية أو مذهبية فقط، بل يتم أحيانا بدوافع عنصرية مقيتة، ولا أدل على ذلك من النزعات العنصرية التي توضحت معالمها بشكل جلي مع مجيء الرئيس الامريكي (ترامب) إلى سدة السلطة، فلقد كان ولا يزال ذو نزعة عنصرية واضحة، يقرؤها كل عاقل منصف في العالم.

وقد يحلو للبعض ممن تأثروا بهذه النزعة العنصرية التشدق بآرائه علانية دون حياء أو خجل، فالقاتل الذي صب وابل رصاصاته على رؤوس المصلين في مساجد نيوزلندا لا يتورع من ذكر تأثره ب (الظاهرة الترامبية) إذا صح التعبير، ولا يجد بأسا من الاقتداء به وبعنصريته الشوفينية.. فقد ترك بيانا (مانيفستو) معاديا للمهاجرين من 74 صفحة شرح فيه من هو وأسباب تصرفاته. وقال إنه أسترالي أبيض عنصري يبلغ من العمر 28 عاما، ويحمل أفكارا فاشية.

إن كلمات ترامب حول تعصبه ضد الاسلام مهمة للغاية، ولا يمكن اغفالها بأي حال من الأحوال، لأنها لا تصدر من شخص عادي وإنما من رئيس دولة عظمى، والبعض يستخدمها لنشر الكراهية حول العالم.. والمتعصبون يستلهمون كلمات ترامب وتصريحاته وتغريداته، كما هو الحال عندما استشهد القاتل في نيوزيلندا بها كرمز للحفاظ على الهوية البيضاء.

(ومن الواضح  تماما أن هناك معياراً مزدوجاً في التعامل مع جرائم الكراهية، فيكفي أن نستبدل كلمة أسود أو يهودي محل كلمة مسلم لندرك حجم هذه المعايير المزدوجة التي يتم التعامل بها، فالتعصب ضد الإسلام يبقى دون ردة فعل ولا محاسبة بعكس أي تمييز آخر ضد يهودي أو أسود).

واليوم نحن بانتظار الحكم الصادر بحق القاتل العنصري، الذي أزهق أرواح أكثر من خمسين شخصا مسالما داخل دور العبادة، هل سيتم القصاص منه بالاعدام، أم بأحكام مخففة لسنين معدودة، ليخرج بعدها ويكمل مسلسل الكراهية بفصول جديدة وجغرافيا جديدة؟!

الارهاب
الاسلام
امريكا
الفكر
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    أفلا شققتم عن قلوبهم؟!

    السبت 15 آذار 2025/
    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    خديجة الكبرى.. وقفة ولاء وعرفان

    الأربعاء 12 آذار 2025/
    الأمومة: جسر الحب

    الأمومة: جسر الحب

    السبت 23 آذار 2024/
    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    إضاءات نقدية لرواية: تحت الجذوع

    السبت 23 كانون الأول 2023/
    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الحُبُّ.. وآثاره في التوازن النفسي

    الخميس 07 كانون الأول 2023/
    متى يتحقق الحلم؟

    متى يتحقق الحلم؟

    الأحد 10 ايلول 2023/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    التكافل الاجتماعي.. نداء الانسانية بصوت المرجعية

    النشر : السبت 23 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    اخسري وزنك بتناولك الحليب

    النشر : السبت 02 تموز 2016
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    كيف تحمل الخطوط الهاتفية الخضراء البيئة؟

    النشر : الثلاثاء 12 كانون الأول 2023
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    نط الحبل.. أكثرمن مجرد لعبة

    النشر : الأربعاء 21 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    ماذا تعرف عن الأمراض التنكسية للجهاز العصبي؟

    النشر : الأربعاء 13 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    خضروات وفواكه.. قيمتها تختبئ في قشورها!

    النشر : الثلاثاء 11 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 34 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 518 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 402 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 358 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 352 مشاهدات

    دراسة حديثة: الفاكهة الكاملة تحمي القلب أفضل من عصائرها

    • 328 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1175 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 815 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 627 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 586 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 580 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 553 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • منذ 6 ساعة
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • منذ 6 ساعة
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • منذ 6 ساعة
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • منذ 6 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة