• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العلاج النفسي.. مدربا للعواطف

اسراء حسين / الأحد 07 كانون الثاني 2024 / تطوير / 2273
شارك الموضوع :

إن الدور الفاعل للذكاء العاطفي، يأتي من خلال تعلم كيفية التعامل بمهارة مع ردود الأفعال المثقلة

لعل من حسن الحظ أن اللحظات المفجعة التي تحتدم فيها الذكريات المسببة للصدمات في حياة معظمنا لحظات نادرة لكن من المفترض أن تعمل أيضا الدوائر العصبية نفسها التي تطبع هذه الذكريات بجرأة وفاعلية في لحظات الحياة الأهدأ نسبيا.

نجد مثلا، أن معظم عذابات الطفولة العادية، مثل التجاهل المزمن للطفل، أو حرمانه من اهتمام والديه ورقتهما، أو الهجر، أو الفقدان، أو الرفض الاجتماعي، كل هذه الآلام قد لا تصل أبدا إلى ذروة سخونة الصدمة، لكنها بالتأكيد تترك بصماتها على المخ العاطفي، فتخلق في علاقات الحياة الحميمية فيما بعد، تشوهات، ودموعا، وغضبا فإذا كان من الممكن الشفاء من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، فمن الممكن أيضا الشفاء من الندوب العاطفية الصامتة التي يتحملها معظمنا، وهذه هي مهمة العلاج النفسي.

 وعموما فإن الدور الفاعل للذكاء العاطفي، يأتي من خلال تعلم كيفية التعامل بمهارة مع ردود الأفعال المثقلة سالفة الذكر.

إن ديناميكية العلاقة بين «الأميجدالا»، وردود أفعال قشرة المخ الأمامية الأكثر وعيا ، تقدم نموذجا تشريحيا عصبيا للكيفية التي يعيد بها العلاج النفسي، تشكيل النماذج العاطفية سيئة التكيف. ويرى جوزيف لودو العالم المتخصص في علم الأعصاب، الذي اكتشف دور«الأميجدالا» في إثارة التفجرات الانفعالية، والحدس، أنه «إذا تعلمت منظومتك العاطفية شيئا ما مرة واحدة، فلن يضيع منها أبدا» ومايفعله العلاج النفسي، هو تعليمك كيف تتحكم في ذلك.

تتعلم القشرة الدماغية الجديدة، كيف تكبح «الأميجدالا»، فتكبت نزعتها الطبيعيةللإثارة، لتظل انفعالاتك الأساسية هادئة نسبيا ومحكومة ومن المفترض أن بنية المخ تشكل أساس إعادة التعلم العاطفي، أما ما تبقى بعدالعلاج النفسي الناجح فهو رد فعل بلا وظيفة عبارة عن بقايا الحساسية الأصلية أو الخوف من مصدر الانفعال المزعج.

هذا لأن القشرة الأمامية يمكنها تنقية أو فرملة اندفاع الأميجدالا نحو الإثارة، ولكنها لا تستطيع أن تمنعه من رد الفعل تماما وهكذا بينما لا تستطيع أن تحدد متى تنفجر الأميجد الا انفعاليا، لكن بإمكاننا التحكم في مدى استمرار هذا التفجر فكلما كان استردادنا لحالتنا الطبيعية أسرع، كان ذلك علامة على تحكمنا في هذه الانفعالات، وهي إحدى علامات النضج العاطفي لكن يبدو أن ما يتغير أساسا مع تقدم العلاج هو استجابات الناس حالما يستثار رد الفعل الانفعالي أما الميل لإثارة رد الفعل فلا يختفي تماما وقد أثبتت هذه النتيجة مجموعة من دراسات العلاج النفسي أجراها ليستر لوبورسكي ومجموعة من زملائه بجامعة بنسلفانيا قامت المجموعة بتحليل علاقة الصراعات الأساسية التي أوصلت عشرات المرضى إلى اللجوء للعلاج النفسي. وجدت هذه الدراسات أسبابا مختلفة، مثل رغبة المريض الملحة في أن يكون مقبولا، أو بحثه عن علاقة حميمية، أو خوفه من الفشل، أو بسبب اعتماده على الغير أكثر مما ينبغي ثم قامت المجموعة بتحليل دقيق استجابات المرضى النمطية (وهي دائما هزيمة النفس)، عندما تنشط هذه الرغبات والمخاوف فتصبح مطالب ملحة، تعمل على تنشيطها استجابات عنيدة، تؤدي إلى حدوث حركة غضب عنيف، أو برود من قبل الشخص الآخر، أو الانسحاب في حالة من الدفاع عن النفس أمامأمر تافه، تاركا الشخص الآخر مستاء وغاضبا.

ومن خلال هذه المواجهات التي تنطوي على سوء تقدير وما يبدو من صد، يشعر المرضى بأنهم غارقون في فيض من مشاعر التوتر، والعجز والحزن، والقنوط والغضب، والإحساس بالذنب، وتأنيب الذات إلخ ... وأيا ما كان نمط المريض الخاص، فإن هذه الأعراض تبدو واضحة في معظم العلاقات المهمة سواء كانت مع زوجة أو حبيب، أو طفل، أو أبوين، أو زملاء العمل ورؤسائهم.

مقتبس من كتاب الذكاء العاطفي من كتاب دانييل جولمان
التفكير
صحة نفسية
علم النفس
العاطفة
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/
    علم الفراسة

    علم الفراسة

    السبت 04 تموز 2026/
    تدريس مهارات التفكير

    تدريس مهارات التفكير

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    مهارات التفكير

    مهارات التفكير

    السبت 20 حزيران 2026/
    مستويات التفكير

    مستويات التفكير

    الأثنين 15 حزيران 2026/
    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    هل هناك علاقة بين الإبداع والقيادة والعمر؟

    الثلاثاء 09 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    فيروس كورونا وتأثيره على خلايا الدماغ

    النشر : السبت 27 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    فاجعة البقيع.. جريمة في حق العظماء

    النشر : السبت 22 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    سيدة من ذهب: دلهم بنت عمرو زوجة زهير بن القين

    النشر : الخميس 05 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    سيدتي.. أنت معجزة الله في الأرض

    النشر : الخميس 31 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    كيف تساعد بذور الشيا في إنقاص الوزن؟

    النشر : الخميس 07 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 13 دقيقة

    لولا الحسين لما بقيت صلاة! 

    النشر : السبت 02 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 532 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 309 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 293 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 291 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 732 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 21 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 21 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 22 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة